روايات

عشــ,,ـق الروح

في احد المطاعم الفاخرة , تجلس شروق امام أيمن علي احدي الطاولات الجانبية الهادئة , تتناول طعامها في هدوء و أيمن يراقبها بصمت , الي ان قطع أيمن ذلك الصمت
أيمن : كلميني عن نفسك يا شروق
شروق : ازاي يعني ؟؟
أيمن : يعني عاوز اعرف عنك كل حاجة , بعيدا عن الشغل , حياتك ماشيه ازاي , بتعملي ايه في يومك
شروق :

بعد وفاة ماما مبقاش ليا حد في الدنيا غير بابا و شيرين , علاقتنا بقت قوية اوي ببعض , و ليا صاحبة واحده هي اقرب حد ليا و دايما يا هي عندي يا انا عندها يا خارجين مع بعض , بس
أيمن : و الحب ؟
شروق (بصدمة) : نعم ؟!
أيمن : مالك اتخضيتي كده ليه ؟ انا قصدي محبتيش قبل كده ؟؟
شروق (بإرتباك) : لا
أيمن : معقولة ؟! ولا مرة ؟؟ ولا حتي و انتي في الجامعة ؟؟
شروق : لا
أيمن : ممممممممممم , طيب ليه ؟

شروق (بدهشة) : ليه ايه ؟!
أيمن : لية محبتيش ولا مرة لحد دلوقتي ؟؟
شروق (بتلعثم) : عادي يعني.. لسة ملاقتش الشخص المناسب.. نصيب
أيمن : طب بطلتي تاكلي ليه ؟؟ الاكل هيبرد , يلا كملي اكلك
ظلوا تنجاذبون اطراف الحديث و لم يخلوا حديثهم من كلمات أيمن المعسولة و لا من نظراته المتفحصة الي ان انتهوا من الطعام و اوصلها الي منزلها

-الو
آسيا (بعصبية) : انتي فيييين يا ست هانم ؟!! بكلمك من الصبح مش بتدري
شروق : معلش يا شروق كنت مع أيمن و لسه موصلني البيت دلوقتي
آسيا : نعم ياختي ؟!! أيمن ايه دي مواعيد الشغل خلصت من بدري
شروق : ايوة ما هو عزمني علي الغدا بعد الشغل
آسيا (بدهشة) : غدا !!! ده اللي بقولك حرسي في التعامل معاه ؟!! رايحه تتغدي معاه ؟!!
شروق :

يووووووووة يا آسيا بقي انا مليش دعوة , انا كنت بلم حاجتي و خلاص ماشية هو اللي جالي مكتبي و قالي عازمني علي الغدا برة و كلم بابا قاله , و الغريب ان بابا وافق
آسيا : يا ماشاء الله , و عملتوا ايه بقي حضرتك
شروق : بطلي تريقة , عادي وداني مطعم اتغدينا و وصلني البيت , بس كده
آسيا (بخبث) : احكي بالتفاصيل يا شروق
شروق :

اوووف يا ساتر عليكي , يا بنتي مفيش والله هو قعد يسألني عن نفسي و حياتي و حبيت قبل كده ولا لا و ليه محبتش و قعد يفتكر لي شوية من مواقف زمان و يقولي مش متصور انك كبرتي بالشكل ده حاسس اني لسة شايفك شروق البنوتة الصغيرة ام فستان قصير
آسيا (ضاحكة) : ده لمااااااح اوي و ذاكرته حديديه , لسة فاكر الفستان القصير
شروق : انا عارفة بقي ده فظيع بعنيه اللي مش بتنزل من عليا دي
آسيا : الواد ده مش سهل , نصحتي ليكي حرسي منه بجد
شروق :

و انتي عملتي ايه مع ابن خالتك ؟؟
آسيا : عادي زي كل مرة , فضل يرغي معايا و يلمح و انا عامله نفسي من بنها
شروق : يا بنتي حرام عليكي اللي عاملاه في الواد ده
آسيا : اعمل ايه طيب يا شروق مش شايفاه غير اخويا معتز بالنسبة لي زيه زي عمر بالضبط مش قادرة اشوفه اي حاجة تانية
شروق : طيب خلاص , عنك ما حبتيه
آسيا : احسن بردو
شروق (ضاحكة) : طب بقولك ايه
آسيا : ايه ؟؟
شروق :

مفيش اخبار عن المتخفي الجريح بتاعك ده
آسيا : مين ده ؟!
شروق : آدم
آسيا (بثبات) : لا
شروق (بشك) : يعني مكلمتيهوش تاني
آسيا (بثقة) : لا يا شروق خلاص مرة و عدت و عملت له بلوك اصلا عشان ميوصلنيش منه حاجة تاني
شروق (بإرتياح) : طيب الحمدلله , انا مكنتش مرتاحه للموضوع ده من الاول كده طمنتيني
اغلقت مع صديقتها و هي لا تعلم ما تلك الجرأة التي اجتاحتها لتكذب بهذة البراعة !!!
آسيا لم تعرف كيف يكون الكذب يوما , تكذب !

و علي من , شروق صديقة عمرها و بئر اسرارها
تعلم انها ستؤنبها و تعلم انها محقه , شروق تفكر بالعقل و المنطق لكن آسيا الآن قررت إلغاء عقلها ! قررت التحرر من قيدها , قررت التعامل مع شعورها و إحساسها فقط , لأول مرة آسيا ستتحرر من تصديق عقلها لتصدق قلبها الذي يشعرها بصدق ذلك الشخص و حاجته اليها !!

انت في الصفحة 19 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى