روايات

عشــ,,ـق الروح

الحلقة الثانية عشر
آدم : مش انا وعدتك ان بعد ما تحددي احساسك ايه من ناحيتي هتبقي كل حاجة واضحه قدام عنيكي و انتي عليكي الاختيار ؟؟؟
و انا اهو بنفذ وعدي , بس بعد ما تشوفيني اديني فرصة اتكلم و اسمعيني و بعدين قرري و قرارك ده هيتوقف عليه حياتي او موتي !
آسيا (بقلق) : آدم انت ليه بتخوفني ! ليه كلامك كله يخوف ؟!!
آدم : مش قصدي يا حبيبتي انا بس كل اللي انا طالبه منك تسمعيني الاول و بعدين قرري , ها ؟ موافقه ؟؟
آسيا ( بقلق) :

يعني لازم نتقابل مينفعش تقولي علي الفون و خلاص ؟؟
آدم : انتي مش عاوزه تشوفيني ؟؟ مش هينفع يا آسيا لازم نتقابل
آسيا ( بتردد) : طيب موافقة
آدم : تماام , نامي دلوقتي و ارتاحي و بكرة الصبح هكلمك اقولك نتقابل فين
اغلقت معه و احساس الخوف يزداد داخلها
امسكت بدفترها الوردي و خطت بعض الكلمات بأيدي مرتعشه
” اخيرًا ستبوح لي بسرك , اخيرًا سأرتاح من حيرتي , اخيرًا سأحدد مصيري , وعدتك بأن لا اخذلك , فأرجووك رفقا بي و لا تخذلني انت !

”
لم تنم ليلتها من كثره التفكير و القلق .. الي ان اشرقت شمس الصباح معلنه عن يوم جديد , يوم سيتضح فيه الكثير من الامور
تنظر الي هاتفها كل خمس دقائق , منتظره ان يهاتفها , منتظره تحديد موعد اللقاء , متشوقه لرؤيته , مرتعبه من معرفه السر الذي يخفيه
انتفضت علي صوت رنين هاتفها
تنهدت بعمق و اجابت
– ايوة يا آدم
آدم : صباح الخير يا حبيبتي
آسيا : صباح النور
آدم : صحيتك ؟
آسيا : لا انا منمتش اصلًا
آدم (بخفوت) :

ولا انا كمان
آسيا : انا تعبت يا آدم , بجد مش هتحمل اكتر من كده
آدم : خلاص يا آسيا انا هريحك من حيرتك و تعبك
صمت قليلا ثم قال بصوت مضطرب
– هقابلك الساعة 7 النهاردة في مطعم في التجمع اسمة …….
آسيا : تجمع ! و اشمعني المطعم ده؟؟
آدم : معلش يا آسيا ريحيني و بلاش اسئلة , ده مطعم معروف يا حبيبتي
آسيا ( بقلق ) : طيب يا آدم
آدم : كلميني قبل ما تنزلي و انا هستناكي من بدري
آسيا :

حاضر
صمت قليلا ثم قال بلوعه
– آسيا انا بحبك .. بحبك اوي
آسيا ( بتنهيده) : و انا كمان بحبك يا آدم
آدم ( بلهفه) : بجد يا آسيا ؟؟؟
آسيا ( بخفوت ) : بجد ..
—————————————————————-
-الو
أيمن : ايوة يا شروق جهزتي ؟؟
شروق : ايوة
أيمن : طب انزلي انا تحت البيت
شروق : مش هتطلع تسلم علي بابا ؟
أيمن : و انا بوصلك هطلع اسلم عليه و اقعد معاكوا شوية
شروق :

اوكي , نازله
نزلت درجات السلم و استقلت بجانبه السيارة
أيمن : عاوزة نروح فين ؟؟
شروق : مش فارقة اي حته
تنهد و قاد السيارة في صمت الي ان وصلوا الي احد الكافيهات الهادئة
ترجلوا من السيارة و جلسوا علي احد الطاولات الجانبية
هم بإشعال سيجارة
شروق (بضيق) : انت عارف اني بتخنق من ريحه السجاير
القي بالسيجارة علي الطاولة و تنهد بصوت مسموع
أيمن : و انتي عارفه اني بشرب سجاير مش كل ما اجي اولع سيجارة هتقولي لي كده
شروق : و انا بتخنق !!

عاوز تأذي نفسك انت حر اتكلمت معاك ميه مرة في انك تبطل السجاير دي و مفيش فايده بس انا بتعب , عاوز تدخن يبقي و انا مش معاك
أيمن ( بغضب ) : انتي هتديني اوامر ؟!!
شروق : لا اوامر و لا حاجة و وطي صوتك و متتعصبش عليا انا مقولتش حاااجه , انا بتخنق من ريحه السجاير ميه مرة قايله لك مش معقول هتموتني يعني عشان انت تنبسط و تشرب سيجارة !!
أيمن : شروق !

انتي مش ملاحظة ان اسلوبك معايا في الكلام اتغير اوي و بقيتي بتناطحيني و تردي علي كل كلمه , انتي ايه اللي قلبك عليا كده ؟!! و الكلام الاهبل اللي قولتيه امبارح في الفون ده ؟!! جرالك ايه ؟!!!
شروق : انت اللي جرالك ايه ؟! مش ملاحظ انك موفنش بوعدك معايا في اي حاجة قولت لي عليها قبل جوازنا ؟؟؟؟
أيمن ( بملل ) : موفتش بوعدي في ايه بقي ان شاء الله ؟
شروق :

قولت لي لما تسافر مش هتغيب كتير و انت ما شاء الله غبت و قولت عدولي قولت لي و انت مسافر هتفضل دايما علي اتصال بيا و طبعاا ده محصلش نهائي حتي يوم ما كنت بتفتكر انك متجوز و تكلمني بتبقي المكالمة متتعداش العشر دقايق ازيك عامله ايه طب تمام باي ! كأنه اداء واجب انك تكلمني مش وحشاك ولا حابب تسمع صوتي ولا تتكلم معايا ولا اي حاجة ! بقيت بحس اني مليش لازمه في حياتك , بتسافر بتنسي نفسك !!
و متقوليش مشغول متقنعنيش انك بتشتغل 24 ساعة في اليوم !!!

المفروض الحاجات دي تيجي منك مش انا اللي اقولك كلمني و اهتم بيا و متغبش في سفرك كده , حتي اهلك مش بتكلمهم , الشركة اللي هنا و لا بتسأل فيها كأن شغلك بس اللي هناك
أيمن : خلصتي كلامك ؟؟
شروق : لا لسة يا أيمن
أيمن :

يااااه ده انتي معبيه مني اووي
بصي يا شروق اختصارًا للوقت و المجهود انا دي عيشتي و حياتي و مش هغيرها عشان اتجوزت , انا الحاجة الوحيده اللي ربطاني بمصر هي انتي و ابويا و امي , بسسس
الشركة دي انا هاين عليا اصفيها و مكنتش حابب خالص اننا نأسس اي شغل في مصر بس بابا هو اللي اصر , عاوز يربطني بمصر بأي طريقة , انا حياني كلها بره و مش برتاح هنا , علاقتي بأهلي و شغلي دي حاجات متخصكيش اللي ليكي عندي هو علاقتي انا بيكي و بس , طولت المرة دي في السفر ده كأن

استثناء كان عندي شغل كتير و متأخر خلصته و جيت , مش معقول هسيب شغلي يعني و هقعد احب فيكي في التليفون !! انا اكتر حاجة اتعلمتها برة النظام و اني اخصص لكل حاجة وقتها و وقت الشغل مبعملش اي حاجة تانية غير اني اشتغل و بس و ده من اسباب نجاحي في شغلي المفروض انتي بقي تقفي جنبي و تشجعيني مش توجعي لي دماغي بكلام فاضي مبتكلمنيش و مبتهتمش بيا و مبتحبش فيا , احنا خلاص عدينا المرحلة دي انتي مراتي دلوقتي و لو مكنتش بحبك مكنتش هتجوزك اصلاً
شروق (بصدمة ):

يعني عشان خلاص اتجوزنا اترمي في الزبالة و مسمعش منك ولا اي كلمة حلوة ما انا خلاص بقي المفروض عارفة انك اتجوزتني عشان بتحبني !!!
أيمن : انا مقولتش كده بس ميبقاش ده كل اهتمامتنا في الحياة يعني , خلاص يا ستي هبقي افضي لك نفسي بالليل , شوية , و احب فيكي عشان تهدي
ها ؟ مبسوطة كده ؟؟
شروق : روحني
أيمن : ايه ؟!
شروق (بغضب) : بقولك رووووحني
أيمن : هوووووووش وطي صوتك !! في ايه ؟!!
شروق :

ما هو بص حاجة من الاتنين يا تقوم تروحني دلوقتي حالاااا يا هخبطك بأي حاجة في دماغك افتحها لك
أيمن ( بذهول ) : شروووووق انتي اتجننتي ؟!!!
شروق : انا بردو اللي اتجننت ؟!!!
حملت حقيبتها و تركته وسط ذهوله و رحلت
القي بالنقود علي الطاولة في غضب و لحق بها
امسكها من ذراعها و سحبها نحو السيارة
أيمن ( بغضب ): اركبييييي
ادخلها الي السيارة و قاد بسرعة جنونية
اوقف السيارة امام منزلها , همت بالرحيل
امسكها من ذراعها بعنف
أيمن (بغضب) :

انتي فاكرة اني هعديلك اللي عملتيه ده بالسااهل ؟!! انا تسيبيني كده و تمشي ؟!!!
شروق ( و هي تحرر ذراعها منه بعنف) : اوووعي سيب ايدييييي انا اللي استاهل , انا اللي عملت في نفسي كده من الاول
خرجت من السيارة بسرعة و ركضت نحو العمارة و في ثوان كانت اختفت من امامه
ضرب علي عجلة القيادة بعنف و قاد بنفس السرعة الجنونية
ضغطت علي جرس الباب بعنف و غضب
اسرعت شيرين بفتح الباب
شيرين : انتي مش معاكي المفتاح يا بنتي ؟!! بترني الجرس كده ليييه ؟!!!

لم ترد عليها و ركضت نحو غرفتها , اغلقت الباب خلفها و ارتمت علي فراشها تبكي بكاء مرير

انت في الصفحة 38 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى