روايات

عشــ,,ـق الروح

الحلقة الرابعة عشر ( الجزء الاول )
انتفضت علي اثر رنين هاتفها
نظرت اليه وجدته رقماً غير مسجل
تجاهلته , لكنه اصر علي الاتصال مجدداً
اجابت في ملل
– الوو..
– مين ؟!
– طااارق !!!!

استمرت المكالمة عشر دقائق لا اكثر لم تفهم شروق منها شئ سوي ان طارق يريدها في استشارة قانونية و اتي برقم هاتفها من سارة صديقتها
و سوف يهاتفها ثانية لياقبلها و يشرح لها طبيعه الموضوع الذي يريد استشارتها فيه
————————————————————–
اشرقت شمس الصباح , لكنه صباح حزين , صباح بلا حياه
فكيف تكون الحياه و آسيا بها
غفا و هو يحتضن صورتها
اشتاق لها كثيرا , اشتاق لسماع صوتها
رفع الهاتف من فوق صدره و ظل ينظر الي صورتها لا يصدق ان كل شئ انتهي !
بكل تلك البساطة ؟!!!

لا لاااا مستحيل , عليها ان تسمعه اولا و بعدها تفعل ما يحلو لها , لن يريها وجهه إن كان يخيفها الي تلك الدرجه , فقط يريدها ان تسمعه , إن كانت تحبه فسوف تفعل
استجمع شجاعته و اعتدل في الفراش و ضغط علي رقمها المسجل عنده بإسم
“Hayaty”
كانت مستيقظه , مستلقيه فوق الفراش محدقة في سقف الغرفه , شتان بين إحساسها اليوم و امس
مازالت مصدومه , ظنته كابوس لكن خاب ظنها و وجدته حقيقه , حقيقة مؤلمة للغايه
سمعت صوت رنين هاتفها
قامت من الفراش بتثاقل و اتت بهاتفها من حقيبتها التي

لم تمسها من ليله امس
جحظت عيناها و ازدادت ضربات قلبها ما ان رأت اسمه علي الشاشة
مر اللقاء امام عينها كشريط السينما
تذكرت ملامحه , تذكرت عيناه و هي تنظر اليها برجاء , تذكرت صوته و هو ينادي بإسمها مترجيا اياها كي لا ترحل
تذكرت .. وجهه.. تشوهه !!!
انتفضت و شعرت برجفه في اوصالها
انقطع الرنين للحظات ما لبث ان عاد من جديد
شهقت باكيه و هي تنظر الي الشاشة
لا تستطيع !!
كذب عليها .. خدعها ..

خان ثقتها
القت بالهاتف علي الارض بعنف و ارتمت فوق الفراش تبكي بمرارة
في تلك الاثناء دخلت سمية الغرفة كي تطمئن عليها
وجدتها منكبه علي وجهها فوق الفراش تبكي بصوت يفطر القلب
ركضت اليها مسرعه و رفعتها من ذراعيها و ضمتها الي صدرها
سمية ( و هي تربت علي ظهرها بحنان )
– مالك يا حبيبتي بس ؟؟؟ قولي لي فيكي ايه ؟!!

متخضنيش عليكي اكتر من كده
ظلت تبكي و تشهق بعنف دون توقف و سمية لا تدري ماذا تفعل فقط تشدد من ضمها اكتر و تربت فوق ظهرها علها تهدئ
بعد وقت ليس بالقليل هدئت بعض الشئ
ابعدتها سمية عن حضنها قليلا و نظرت لها بإشفاف
سمية : قولي لي مالك يا بنتي متوجعيش قلبي عليكي
آسيا (بضعف) : مفيش يا ماما تعبانه شوية بس
سمية : انتي ايه اللي حصلك امبارح شقلب حالك كده ؟!!! كنتي نازله كويسة , ايه اللي حصل ؟!!
آسيا ( بدموع تحاول إخفائها ) :

ما انا قولت لك يا ماما
سمية : عاوزة تقنعيني ان كل ده حصلك عشان شوفتي حادثة ؟!! مش مصدقاكي يا آسيا .. قولي الحقيقة و ريحيني
آسيا (بإرهاق) : ماما الله يخليكي انا تعباانه , متضغطيش عليا اكتر من كده , انا هبقي كويسة متخافيش عليا
سمية :

طول عمرك عنيده , عارفة اني مش هعرف اخد معاكي حق ولا باطل , اهو اخوكي جاي بكرة هو اللي هيعرف يخليكي تقولي مالك
خرجت سمية من الغرفة و تركتها
تشعر بالإختناق , تريد ان تبوح بما تحمله في صدرها من اوجاع علها ترتاح قليلا
مستحيل ان تحكي الي والدتها او والدها او حتي عمر
لا يمكن ان تخبرهم كيف خانت ثقتهم و كذبت عليهم و فعلت عكس كل ما تربت عليه
شروق هي الحل الوحيد
يجب ان تتحدث اليها ,
قامت من مكانها ببطئ و توجهت الي حيث القت هاتفها , وجدته مقسم

الي ثلاث قطع , لملمته و فتحته من جديد و اتصلت بشروق
اخبرتها انها تريد رؤيتها علي الفور و لم تشرح لها اي شيئ و لم تستمع اليها من الاساس , فقط اخبرتها بأن تنتظرها في الكافية الذي بتقابلا فيه دائما و اغلقت
——————————————————
محسن : انتي رايحه فين يا شروق ؟؟؟
شروق : هقابل آسيا يا بابا
محسن : قولتي لجوزك ؟؟
شروق (بضيق) : لا
محسن : مفيش خروج من البيت قبل ما تكلمي جوزك تستأذني منه , دي الاصول
شروق ( بغضب ) :

مش هكلمه يا بابا
محسن : خلاص مفيش خروج
شروق : آسيا عاوزه تقابلني ضروري يا بابا مش وقته بجد
محسن (بغضب) : مش مشكلتي دي كلمي جوزك و اعتذري له و استأذنيه انك تخرجي
شروق ( بغضب) : انا مش غلطااااااانة !!! اعتذر له علي ايه ؟!!
محسن : لا غلطانة يا شروق و مش هنعيده تاني , الراجل عنده شغل و مسؤليات و انتي واجعه دماغه بتفاهات , مش هعيدها تاني يا تكلمي جوزك يا مفيش نزول
نظرت له غير مصدقه !

زفرت بضيق و دخلت الي غرفتها و اغلقت الباب
الجميع يضغطون عليها , لا احد يشعر بها حتي عمتها الانثي التي من المفترض ان تفهم و تشعر بما تعانيه مع أيمن , لا تفهمها و تقول انها المخطئة !
حقا انا المخطئة !
زفرت بضيق و هاتفت أيمن مجبرة
ثلاث مكالمات و لم يرد !!
طفح بها الكيل
خرجت الي والدها بكل ما تحمله من ضيق و كبت و انفجرت فيه باكية
شروق : مش بيررررررد , كالعادة مش بيرد عايااا , في امريكا مشغول و هنا مشغوووول , امال اتجوزني لييييه اصلاٍ ؟!!!!

انا فييييين من حياته ؟!!!! انا فين حقي عليييه ؟!!!! محدش فاهمني ليييه ؟!!! ليه محدش حاسس بيااااا , كلكوا واقفين في صفه كأني مش بنتكوا !!! حرااام عليكوا ليه بتعملوا فيااا كده ؟!!! انا تعبببببببت و الله تعبت , حراام بقييييي
ظلت تبكي و تهزي بكلمات غير مفهومه و والدها يحاول تهدئتها لكن دون جدوي الي ان سقطت مغشيا عليها !

حملها الي غرفتها و طلب الطبيب الذي اخبره انها تعاني من انهيار عصبي و لابد ان يبعدوها عن كل ما يمكن ان يزعجها
بعد انصراف الطبيب هاتف محسن أيمن الذي اجابه بعد المكالمه الخامسة
محسن (بغضب) : انت فييين يا أيمن ؟!!
أيمن (بقلق) : معلش يا عمي كنت نايم عشان نمت امبارح متأخر اوي , خير هو في حاجة ؟!!
محسن : مراتكاغم عليها و طلبت لها الدكتور قال عندها انهيار عصبي
أيمن : انهيارعصبي !! ليه ايه اللي حصل ؟!!

طب خلاص خلاص انا جاي حالا اهو , مسافة السكة
——————————————————
صلاح : انتي رايحه فين يا آسيا ؟؟
آسيا : هقابل شروق يا بابا
سمية : انتي لسة تعبانه , خليها هي تيجي لك هنا
آسيا : لا انا مخنوقة و محتاجة اغير جو
صلاح : بردو مش هتقولي مالك ؟؟؟
آسيا (بضيق) : يا بابا مفيش حاجة متضايقة شوية بس
صلاح ( بتنهيده) : طيب يا آسيا مش هضغط عليكي انزلي و خلي بالك من نفسك
سمية : بردو تنزل !!
صلاح :

سيبيها علي راحتها يا سمية جايز لما تنزل و تحكي مع صاحبتها تنبقي احسن
سمية (بضيق) : ماشي يا آسيا بس متتأخريش و خدي بالك من نفسك
آسيا : حاضر يا ماما متخافيش

انت في الصفحة 42 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى