روايات

عشــ,,ـق الروح

في الخارج ..
سمية : انا قلبي مش مطمن يا صلاح حاسه البنت فيها حاجة تانية مقالتلناش عليها
صلاح : انا كمان مش مصدق اللي هي بتقوله ده بس مش عاوز اضغط عليها دلوقتي , نسيبها ترتاح و تهدي و بعدين نتكلم معاها تاني

بعد ان هربت منه فزعاً لم يقوي علي تحمل المزيد من الآلم
آلم قلبه ..و آلم قدمه
اخرج هاتفه و هاتف صديقه الذي اتي علي الفور
اصطحبه معه الي سيارته و ابتعد قليلاً عن المكان الي ان وصل الي احد الشوارع الهادئة و ابطل محرك السيارة
, نظر الي صديقه بإشفاق
علي ( بهدوء ) : رجلك وجعاك يا آدم ؟؟
آدم ( بإختناق و دموع محبوسة) : مش رجلي اللي وجعاني يا علي .. قلبي .. قلبي واجعني اووي
علي ( بتنهيده اسي) : هو حصل ايه ؟؟

آدم ( بصوت مبحوح) : خافت مني يا علي , خافت اوويي , لو تشوف نظرة الرعب اللي كانت في عنيها !! انا كنت عارف انها هتتصدم بس … متخيلتش انها هتترعب للدرجة دي ! حتي مدتنيش فرصة تسمعني , معرفتش اقولها اي حاجة , انا .. انا دبحني خوفها يا علي !!!
علي : ياما حذرتك يا آدم و انت اللي مسمعتش كلامي
آدم : مكنش قدامي حل تاني
علي : كنت مهد لها علي الاقل شوية الاول قبل ما تتقابلوا
آدم (بإنفعال) :

امهد اقول ايييييه , معلش يا حبيبتي هتلاقي وشي متشوه شوية و كام جرح هنا علي كام غرزة هنا متاخديش في بالك !!!
علي : يا آدم ما انت اللي منشف دماغك و ……..
قاطعه آدم بضيق
– عارف انت هتقول ايه يا علي و مش عاوز اتكلم في الموضوع ده
علي : طب اهدي دلوقتي و نتكلم بعدين
آدم : روحني
علي : لا مينفعش اسيبك دلوقتي لوحدك و لو مصمم هبات معاك
آدم :

انا محتاج ابقي لوحدي , متخفش عليا
تنهد بأسي ثم تابع
هيجري فيا ايه يعني اكتر من اللي انا فيه ده
علي (بأسي) : متأكد انك مش عاوزني معاك ؟؟؟
هز رأسه نفياً و اغمض عيونه عله ينسي صدمتها و فزعها و هروبها منه
لكن هايهات نظره عيونها حُفرت في ذاكرته و ابت ان تتركها
اوصله علي الي الفيلا التي يقطن بها و انصرف بعد رفض آدم ان يبقي معه
صعد السلم بصعوبه نظراً لآلم قدمه
فتح باب غرفته و ارتمي فوق فراشه
يتنفس بصعوبه , يشعر بالإختناق , تكاد جدران الغرفه تُطبق علي انفاسه
تركته , نعم تركته !

لن يسمع صوتها ثانيه
لن يسمع منها كلمه ” بحبك” التي كانت تذيبه عشقاً
لن يسمعها تنطق حروف اسمه الذي احبه منذ ان نطقته هي فقط
لن يعرف اخبارها
لن يري صورها
” اااااااااااااااااه ”
خرجت منه بكل ما يحمله قلبه من اوجاع
امسك بهاتفه و ظل يُقلب في صورها و يتلمسها بأنامله
كيف له ان يبتعد عنها ؟!!! فليخبره احدهم كيف له ان يعيش بدونها و هو سيفعل ما يُقال له , فقط ليخبره احد كيف تكون الحياه بدونها
اشتاق اليها ! يا إلهي اشتاق إليها من الآن !

فكيف سيكون الوضع لاحقاً اذن ؟!
قلبه يخبره ان الوضع سوف يكون اسوأ بكثير مما تخيل
احتضن الهاتف المفتوح علي احد صورها , ضمه الي قلبه كأنه يضمها
تركته كما تركه الجميع , ظنها ستسمعه , ظنها ستتفهمه , ظنها تحبه و لن تتخلي عنه
لكنه نسي ” إن بعض الظن اثم ! ”
————————————————-
تجلس فوق فراشها مذهوله ! لا تستطيع ان تصدق ان والدها دافع عن أيمن ضدها , والدها يقف في صف أيمن , والدها يراها هي المخطئة و يطلب منها الاعتذار ايضاً !!!
فيما اخطأت ؟!!

تريد ان تشعر بالحب و الاهتمام
تريد ان تشعر بالحنان الذي افتقدته منذ وفاه والدتها
إن لم تطلب من زوجها ان يُشعرها بما تحتاج فمن الذي سوف تطلب منه إذن ؟!!!!!
هل ما تطلبه كثير الي هذه الدرجة ؟!!!
لماذا يري الرجال مشاعر و احتياجات النساء تفاهات !!!
انتفضت علي اثر رنين هاتفها
نظرت اليه وجدته رقماً غير مسجل
تجاهلته , لكنه اصر علي الاتصال مجدداً
اجابت في ملل
– الوو..
– مين ؟!
– طااارق !!!!

انت في الصفحة 41 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى