روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الاول

قالها ببرود ، فقالت بسرعة – مراتك – عرفي قالها بتهكم ، حدقت بة غير مصدقة ما يقولة و غير مصدقة انة هو .. اهذا هو حبيبها و زوجها ام استبدل بآخر ؟! ، تهاوت على كرسيها بينما اردف هو ببرودة الذي اظهرهة اليوم

– اكيد فهمتي عرضي ، بس اكيد في اسألة كتير بتدور في راسك و اولهم .. سبب اني اختارك انتي للموضوع دة بذات برغم ان ممكن ابعت اي بنت تانية و برغم انك مراتي ” نهض من على كرسية و اقترب منها ” .. اولا انتي مش معروفة في القرية . محدش يعرف عنك حاجة وانا مخطط لكل حاجة فمتقلقكيش محدش هيسألك عن حاجة بذات هو ، ثانيا عارف و متأكد من تأثيرك بجمالك علينا ،و تقدري بجمالك تخلية يلف حواليكي ليمتلكك ، ثالثا و الاهم انوا عايزك

رفعت ناظريها لة وقالت والدموع اقرب للسقوط – و انا مش عايزة اعمل كدة .. و مش عايزاة احضتن وجهها بكفة بقسوة و قال – تعالي على نفسك عشاني – مش هعرف اعمل اي حاجة من اللي طلبت مني اعملها – هتعرفي – طيب لو كشفني – مش هيحصل نظرت لة لبرهه قبل ان تسيل دموعها و كأنها طفلة صغيرة وهي تترجاة – مش عايزة يا جلال .. لو بتحبني متخلنيش اعمل حاجة مش عايزاها

نظر لها بألم ولكنة تخلص من الأخير سريعا وقال بنفاذ صبر وهو يصرخ بها – انا قلت اللي عندي ، هسيبك تهدي نفسك عقبال ما اظبط اللي الناقص

و التفت و غادر ، فهوت هي على الأرض جالسة تبكي ، فجأة توقفت عن البكاء .. هي لا تريد ان تفعل ما طلبة .. مسحت دموعها و نهضت سريعا وهي تدور حولها .. لم تجد اي رجل من حراسة .. فأتت لها فكرة الهروب من ما سيجعلها تفعلة او بمعنى اصح بأن يجبرها على فعل شيء لا تريد فعلة ، هي اكتفت من تلك السلطات التي تجبرها على الخضوع لهم ، خلعت حذاءها ذو الكعب العالي و تركتة على الأرض مكانة و جرت … جرت بكل من سرعة تملكها ..

جرت بأمل الهروب من ذلك الجحيم التي ستسقط بة … كانت تنظر للخلف لكي تتأكد ان لا احد يتبعها و لا احد اكتشف هروبها و لكن لم تكن تعلم انة كان يراقبها من بعيد .. فهو ليس بغبي لكي يتركها في ذلك المكان دون وجود رجالة

ارتطم جسدها الصغير بذلك الجسد الضخم القوي عندما كانت هي تتلفت للخلف ، نظرت بفزع لذلك الرجل الذي تعرفة احد رجال جلال ، التفتت لتهرب و لكن وجدت رجل اخر ضخم يظهر لها ، التفتت حول نفسها وهي تنظر لهم و صـ,,ـدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و خوفها ، وجدت الرجلين يبتعدون عنها قليلا و اشار احدهم بأصبعة لتظهر تلك الفتاة على يمينها و الأخرى على شمالها و اخرى خلفها و فجأة تقدموا منها بهمجيةو بدأوا في ضرــ,,ـبها

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حملوها الرجال و ادخلوها بجانب سيدهم في السيارة قال بجمود وهو ينظر امامة – أسمعي كلامي كويس و احفظية … تجيبيلي الورق و المعلومــ,,ـات اللي طلبتها خلال شهر .. شهر و نص … و هقولك تعملي اية و بدأ في قول ما يجب عليها فعله ، كانت تنظر لة بقهر و حزن و ضعف

قالت هامسة بقهر و الم عندما انتهى مما كان يقول – انا بكرهك – مش من قلبك قالها و على وجهة إبتسامة جانبية واثقة اخفضت رأسها بإنكسار و الم و اغمضت عينيها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . توقفت السيارة .. ترجل السائق و التفت للباب الخلفي و فتحة ، وقبل ان يأمرهم بأن يحملوها ، امسك بذقنها و رفعة له بقسوة ففتحت عينها بضعف والم ، فقال وهو يضغط على كل حرف يخرج من بين شفتية محذرا

– متسلميش نفسك ليه .. أنتي ليا … و بس و ترك ذقنها و نظر امامة بجمود و اشار بيدة للحراس بأن يأخذوها ، اخرجوها من السيارة و القوها على الأرض و عادوا للسيارة و غادروا تاركينها على الأرض بحالتها تلك الفصل الثاني رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”

ملقاة ع الأرض في منتصف الطريق حيث القوها هم … دموعها اختلط بالد.ماء التي تسيل من انفها و فمها ، شعرها المبعثر حولها ، صوت تأوهاتها الصغيرة التي تخرج بصعوبة من بين شفتيها ولكن داخلها كانت تصرخ بألم مما حدث لها و ما سيحدث ، كانت تتمتم ببعض الكلمــ,,ـات و بأسمه .. كيف يتركها هكذا؟ الم يحبها .. اهذا هو الحب؟ .. الأستغناء عن الحبيب .. هذا حب؟! …. اسأله كثيرة تدور و لا اجابة لها و ذكريات مقابلتها ل جلال للمرة الأولى تعرض في مخيلتها كعرض سنيمائي سريع

************************★************************

منذ عامين ماضيين
بعد ان صعدت مع الرجل المسن ، اوصلها إلى ذلك القصر الذي انبهرت بجمالة فهذة المرة الأولى ترى بها قصر حقيقي بعيدا عن القصص الطفولية التي كان يرويها لها والدها ، عبرت من بوابة القصر خلف ذلك الرجل المسن و من ثم توقفت عندما كان الرجل المسن يخبر الحارس بأنه يريد مقابلة السيد لأمر هام و اقترب من الحارس و همس في اذنة بشيء ما ، فوافق الحارس و ادخلهم، دخلت لداخل القصر و معهم خادمة ترشدهم للطريق ، دخلوا احد الغرف الكبيرة الموجودة في القصر ، دعتهم الخادمة للجلوس و من ثم غادرت ، كانت تنظر

لأركان الغرفة الواسعة بإنبهار و بينما كانت تنظر للغرفة بإنبهار نظرت لتلك الطاولة الموجود عليها اصناف كثيرة من الفاكهة الطازجة فشعرت حينها بالجوع .. بلعت لعابها بصوبة و من ثم وضعت يدها على معدتها بسرعة بإحراج عندما صرخت معدتها مطالبة بالطعام ، نظرت للرجل المسن الذي لم ينتبة فتنهدت و بعد دقائق وجدت ذلك الرجل الوسيم الذي بتلف للغرفة بهدوء ..

لا تنكر كم اعجبت به و ما جذبها به هي عينية الزرقاوتين ، اقترب منهم و هي كانت واقفة تحدق به كالبلهاء ، وقف على مقربة من الرجل المسن و هو يتفحصها سريعا بناظريه و من ثم اشار بأصبعة للرجل العجوز .. فتقدم الأخير بدورة و كان يهمس ل سيدة ببعض الجمل التي لم تستطع سماعها و لكنها شعرت بأن الحديث عنها لأن سيدهم كان ينظر لها كل ثانية تمر .. من المؤكد انهم يتحدثون عنها و من المؤكد ان ذلك الرجل المسن يحاول اقناع سيدة بقبول إكرامي ، كانت تشعر بالتوتر السبب؟

لا تعلمة ، فجأة التفت الرجل المسن وهو سعيد وقال لها
– سيدنا وافق يا بنت ، تعالي اشكرية تعالي
اخفضت رأسها وقالت شاكرة
– شكرا لحضرتك
– جلال
رفعت رأسها ببطئ لتقابل عينيه الزرقاوتين المسلطة عليها ، اخفضت رأسها بإحراج عندما صرخت معدتها مرة آخرى طالبة الطعام ، فإبتسم هو و قال بهدوء ثابت للخادمة
– قدمي الأكل للآنسه…… اسمك اية؟

قالت بخفوت
– ريحانة
اومأ برأسه بخفة و قال
– للآنسه ريحانة
– حاضر يا فندم
و غادرت الخادمة لتفعل ما طلبة منها سيدها بينما اشار جلال للحارس الواقف عند باب الغرفة ، فتقدم و همس لة بشيء فأومأ برأسه و اصطحب معه الرجل المسن قبل مغادرتة الغرفة ، بينما ظلت هي مخفضة رأسها و هو … كان ينظر لها … فقط ************************★************************ لم تعد تشعر بشيء من حولها -فقدت وعيها تماما-
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فتحت عينيها العسليتين بألم ، كانت الرؤية لديها مشوشة قليلا … وضعت يدها على رأسها تدلكها و من ثم حاولت الاعتدال في جلستها و اعتدلت بصعوبة و من ثم تفحصت نفسها -جسدها- و الرؤية قد وضحت .. اين الد.ماء؟ لا اثر لها .. اين ملابسها .. ما هذا؟! اكانت تحلم! ايعقل انة حلم!؟ ، ارتسمت على وجهها إبتسامة مريحة ، و رفعت ناظريها و مررتها حولها بإستغراب ما هذا المكان؟

، بدأت تتلاشى إبتسامتها في حين عقلها يبدأ في إسترجاع ما حدث وان ما حدث واقع و ليس حلم كما تمنت ، وها قد استنتج عقلها اين هي و في آن واحد تقابلت عينيها بتلك العينين القاسيتين التي تحدق بها .. تلك العينين السوداء مثل سواد الليل .. الغامضة _ القاسية _ المخي.فة ..

تأكدت ، لقد وصلت للمكان الذي كان يريد جلال اوصالها اليها -عدوة- لا استنتاج غير هذا ، ارتجف جسدها عندما تذكرت هذا الشخص الذي يقف امامها دون اي تعبير ظاهر على وجهة ، ذلك الشخص الذي ليس لدية رحمة ابدا ولو لذرة ، صار يتردد حديث الناس الذي سمعتة عنه في اذانها ، اغمضت عينيها بألم و رجاء … لا يا اللهي لا .. هل قذفني جلال لهذا الجحيم !؟
فتحت عينيها العسليتن عندما سمعت صوته الأجش
– انتي مين؟

كانت تنظر له و الخوف ظاهر على وجهها و مازال ما سمعتة عنه من احاديث سيئة يتردد
– انتي مين؟
عاود سؤاله بشيء من الحدة عندما وجدها لا تجيب .. فقط تحدق به
اخرجت حروفها من بين شفتيها بصعوبة
– ريحانة
غمغم و اومأ برأسه و نظرة غريبة سكنت عينيه
– اممم اسم حلو
اقترب من السرير قليلا بخطوات ثابتة و نظر لها بتعمق
– خايفة لية؟

بلعت ريقها وقالت بخفوت محاولة التحكم في خوفها
– مش خايفة
كان خوفها ظاهر جدا برغم محاولتها لأخفاءه ، و من ثم تحركت من مكانها و اقتربت من حافة السرير و انزلت قدميها لتلامس اصــ,,ـابعها الأرض و نهضت و هي تتألم ….

كان يراقب ما تفعله بصمت ، تحاملت الام جسدها و قالت
– ممكن امشي
– لا
قالها بهدوء و من ثم التفت و غادر الغرفة الموجودة هي فيها
قال للخادم الذي يقف امام الغرفة
– انقلها ل جناحي
اومأ الخادم برأسه
ابتعد بخطوات هادئة و على وجهه إبتسامة شيطانية اظهرت مخالبه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اراحت جسدها على الأرض جالسة تسند ظهرها على السرير و هي تضع يدها على رأسها و الدموع ممتلأة في عينيها … ماذا ستفعل الآن؟ لا تعلم كيف تتصرف ، كيف تخرج نفسها من هذة الورطة الذي اوقعها فيها حبيبها؟ ، هل تنفذ مطلبه و تصبح خائنة .. مخادعة مثل والدتها التي كرهتها لخداعها و خيانتها لوالدها ، هي لا تريد ان تصبح مثل والدتها ابدا .. ولكن ماذا ستفعل؟ اتخبر ذلك الشيطان عن سبب مجيئها لهنا؟! لا .. هكذا ستضر بجلال .. بحبيبها .. حبيبي! .. كيف القبة بذلك بعد ما فعلة! هو لا يستحق ذلك اللقب ابدا .. ولكن ..

سيظل حبيبها و ستظل تلقبه بذلك فهي تحبة ، تعلم مدى غبائها ولكن هذا ليس بإرادتها ، احضتنت جسدها الصغير بذراعيها و الدمو ع تتساقط من عينيها ، تشعر بهذة اللحظة لمدى احتياجها لحضــ,,ـن يحتويها ، نعم تحتاج لحضــ,,ـنه .. لكلمــ,,ـاته .. لأنفاسه .. تحتاج له حقا ، فهو الوحيد الذي يبث لها الدفئ و الأمان ، برغم ما فعله … تحتاجه!
نعم هي تشعر بالألم و الحزن مما فعلة ولكن لا تستطيع كرهة لا تستطيع فهو اول من دخل قلبها ، و اول من لمسها .. وهو زوجها ، زوجها!

تذكرت كلمــ,,ـاته التي جرحتها و المتها و زادت من بكائها في هذة اللحظة
“- انت عارف انا مين؟
– انتي ريحانة
– مراتك
– عرفي”
اغمضت عينيها بألم و ارتفع صوت شهقات بكاءها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جالس على كرسي مكتبه ، يضع قدم على آخرى و يحرك اصبعة بطريقة روتينية على الطاولة و هو شارد
احدهم يطرق الباب فسمح له بالدخول
– طلبتتي يا سيدنا
توقف عن حركة اصبعة الروتينية و نظر للرجل المسن و قال بهدوء
– بنتك بتشتغل في قصر الشيطان .. صح؟

ارتبك الرجل و اتى ان يرد ولكن سبقة جلال بحدة
– قول الحقيقة
بلع الرجل ريقة بإرتباك و اومأ برأسه بخوف وقال بسرعة
– بس واللهي بتشتغل تحت مع الخدامين ومبتعرفش تجيب اي معلومــ,,ـات او حاجة
– هتعرف
قالها بحزم ، فظهرت علامــ,,ـات الخوف و القلق على وجهة الرجل ، بينما اكمل جلال
– عايز بنتك في مهمة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نهضت من مكانها عندما سمعت صوت طرقات احدهم على باب الغرفة التي تقيم فيها ، مسحت دموعها و قالت بصوت ضعيف
– اتفضل
دخل الحارس الذي كان يقف امام الغرفة
– اتفضلي معايا
– على فين؟

قالتها بشيء من القلق ، فقال معاود طلبة
– اتفضلي معايا لوسمحت
نظرت له لبرهه بقلق و من ثم تحركت امامة و خرجوا من الغرفة
اوصلها امام ذلك الجناح الخاص بسيدة و فتح الباب لها و قال
– اتفضلي
نظرت له بغير راحة و دخلت ، و هي تدخل كانت تنظر لكل شيء و لكل ركن في هذا الجناح ، انة كبير جدا .. و راقي جدا ، و كان يتميز هذا الجناح بالألوان الداكنة ، التفتت لتسأل الحارس بأن لمن هذا الجناح .. اهو ل سيدهم الشيطان؟

ام ماذا ، ولكنها عندما التفتت لم تجدة .. بل وجدت فتاة يبدو انها في العشرين من عمرها تحمل صينية ممتلأة بالطعام ، تقدمت الفتاة و قالت
– صباح الخير ، الفطور جاهز
– هي الساعة كام؟
سألت ريحانة هذا السؤال بإستغراب ، فأجابت الفتاة
– الساعة 12 الظهر
رفعت حاجبيها بإستغراب و قالت
– الساعة 12 الظهر!؟ .. يعني على كدة انا هنا من بليل صح
اومأت الفتاة برأسها و قالت
– الفطور جاهز يا انسه ريحانة
– تعرفي اسمي منين؟

تقدمت الفتاة من ريحانة و امسكت بيدها و تقدمت بها لحيث الاريكة و جلست و قالت بخفوت
– انا جاية من عند سيدنا جلال ، انا زهرة
– جلال … غير رأيوا و هيرجعني صح؟
قالتها بأمل وهي مبتسمة
– هووس وطي صوتك لحد يسمعنا و نبقى روحنا في داهية ، لا … انا جاية هنا عشان اخد المعلومــ,,ـات منك و اوصلها ل سيدنا جلال
تلاشت إبتسامتها و قالت بخيبة أمل
– يعني لسه مُصْر
– بيوقلك تنفذي كل اللي طلبوا
قالت ريحانة رافضة

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى