روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الاول

– مش هنفذ اللي طلبوا ، مش هنفذ اي حاجة
– استعيذي من الشيطان ، انتي متعرفيش سيدنا جلال ممكن يعمل اية لو اللي طلبوا متنفذش
– شكلي معرفهوش فعلا
قالتها بقهر و ألم
ربطت زهرة على كتفها وقالت مكملة ما اتت لتقولة
– بصي ، كل حاجة سيدنا جلال مظبطها ، و سبب مجيتك هنا واللي حصلك وصل للشيطان بطريقتنا و نجحنا
اومأت ريحانة برأسها بإستسلام ، بينما اكملت زهرة سريعا حديثها و تنبيهاتها ومن ثم نهضت وقالت قبل خروجها
– خلي بالك من كل كلمة بتقوليها و كل تصرف عشان ..

الشيطان مش سهل
رفعت ناظريها لها ببطئ بدون اي تعبير ظاهر على وجهها ، فأردفت زهرة بنوع من الشفقة
– خلي بالك من نفسك
و التفتت و غادرت سريعا
تنهدت ريحانة بألم و قهر فهي الآن امام الأمر الواقع و لا مفر من هذا الواقع المشئوم ، هل ستستطيع ان تتقن الدور بشكل صحيح دون ان يكشفها او يشك بها حتى؟ ، هل ستستطيع جلب ما طلبة جلال منها من معلومــ,,ـات؟

، هزت رأسها بعنــ,,ـف لعلها تشعر بالراحة قليلا ، نهضت من على الأريكة و إتجهت للسرير و دفــ,,ـنت نفسها تحت ذلك الغطاء الناعم المريح و دمعت عينيها فجأة دون سبب مباشر فالذي بداخلها يبكيها و ما سيحدث لها يخيفها ، فلا وسيلة لديها لإخراج ما بداخلها ماعدا … البكاء
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ارتفع صوت ضحكاتة بعد خروج الرجل المسن من عنده ، فالأخير اعلمة بأن ابنتة اتمت ما طلبه منها ، تنهد براحة كبيرة و اخذ يحدث نفسة
– و الخطوة الأولى تمت بنجاح
اكمل و قد احدتت نظراته و لهجته
– نهايتك على ايدي يا شيطان ، القرية دي هتبقى ليا لوحدي .. قريب .. قريب جدا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مر الوقت و هي مازالت على حالتها .. تبكي ولكن في صمت شارد تتذكر ذكرياتها الجميلة الرومانسية التي قضتها مع جلال بعد ان وافقت على الزواج به … عرفي ************************★************************

منذ عاميين ماضيين
مرت الأيام و هي في قصرة تعمل كخادمة ، كانت دائما تعمل في الطابع الخاص به كانت هذة اوامر منه … كان هو لطيف معها جدا و بلطفه هذا وقعت هي في حبه و كانت تصرفاتها تظهر ما في قلبها دون إرادة ، فهو استغل هذة الفرصة ففي يوم طلبها في مكتبه فأتت له
– اقعدي يا ريحانة
اومأت برأسها و جلست وهي مخفضة الرأس
– عايزيك في موضوع مهم … موضوع يخصني انا ..

و انتي
رفعت رأسها ببطئ و دقات قلبها تكاد تسمع و اسأله كثيرة تدور في رأسها … ما الذي يربطها به ليقول انا و انتي! … هل علم بحبها له؟ هل هو يحبها ايضا؟ .. هل سيطلب منها الزواج ؟ اسأله مراهقة ساذجة خطرت في بالها
اخرجها من تفكيرها مؤكدا ما تفكر فيه
– تتجوزيني ؟
شهقت بصوت عالي و حدقت به بشيء من الذهول القريب من الصدمة ، إبتسم بجاذبية وقال
– شكلي دخلت غلط
– ……………….

نهض من على كرسي مكتبة و دار حول طاولة مكتبة ليجلس بالكرسي المقابل لها و امسك بيدها و قال
– عايزك تكوني مراتي … عارف انك بتحبيني
اخفضت رأسها بخجل وقد توردت وجنتيها ، إبتسم اكثر و قال
– و انا كمان بحبك على فكرة
عضت شفتيها بخجل شديد و إبتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها … سحرة هذا المشهد فقال بهيام
– انتي حلوة كدة ازاي؟
– …………………
هز رأسه و ضحك و هو يقول
– يالهووي ، اية اللي عملتيه فيا دة!

رفعت ناظريها له بحذر فتلاقت عينيها بعينيه الزرقاوتين ، فتنهد و قال بهدوء
– هنتجوز عرفي ، محدش هيعرف انك مراتي غيري انا و انتي و بس ، و هنعيشك في جناح خاص لينا منعزل عن الكل في القصر دة
كانت تستمع له بإنصات ، بعد ان انهى كلامه سألته بشيء من التردد
– لية كل اللي قلتوا دة؟ .. لية هنتجوز عرفي؟ لية نخبي؟

لي…
قاطعها قائلا
– عشان معرضكيش للخطر ، انا عندي اعداء كتير و لو عرفوا اني اتجوزت ممكن يستغلوا دة تضدي و يأذوكي ، وانا مش هستحمل ان اي حاجة تمس بيكي
اقنعها كلامه قليلا ، شردت تفكر قليلا ولكنه لم يسمح لها بالتفكير … فأقترب منها و قبلها .. بحب .. و رقة .. و حنان ، صدمت في البداية ولكن سرعان ما استجابت له ، عندما شعر بإستجابتها ابتعد عنها قليلا وقال امام شفتيها
– موافقة؟
– موافقة
قالتها بخفوت تام

************************★************************ فتحت عينيها بفزع و انتفضت من على السرير عندما وجدته يدلف للغرفة ، نظر لها دون اي تعبير على وجهة ، تقدم بخطوات ثابتة لتلك الخزانة الكبيرة السوداء و فتحها و بدأ في خلع قميصة ، فشهقت و وضعت يدها على عينيها و تحركت بخطى مرتبكة متجهه للخارج فأوقفها بصوتة الأجش و هو يلويها ظهرة و يرتدي سترة بدون اكمام
– استني
فتوقفت و صـ,,ـدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و توترها ، التفت لها ببطئ و قال ببرود
– رايحة فين؟

ابتلعت ريقها و التفتت ببطئ و قالت بخفوت
– هخرج
– ممنوع تخرجي من الأوضة دي بدون ما تستأذنيني
رفعت حاجبها بذهول ، فأردف بهدوء وهو يتجه للأريكه الموجودة امام السرير و يجلس و يضع قدم على اخرى
– تعالي اقعدي .. هنتكلم
نظرت له لبرهه قبل ان تتقدم و تجلس على حافة السرير مقابلة له
ساد الصمت لدقائق قبل ان يقول بهدوء
– من الغباء ان واحدة تهرب من مدينة زي القاهرة و تيجي لقرية مش معروفة ، و متعرفش فيها اي حد ، مش غباء دة برضوا !

نظرت له ببعض من الضيق و عقدت حاجبيها فغمغم بطريقة مستفزة
– صحيح للضرورة احكام
ردت سريعا بشراسة و كأن توترها و خوفها تبخر
– ايوة ، للضرورة احكام
اطلق ضحكة خبيثة و قد لمعت عينيه السوداتين لشراستها ، و قال بحماس مخي.ف
– شكلها بداية مبشرة
انتابها القلق لقولة الأخير
نهض من على الأريكة و ابتعد عنها بخطوات ثابتة و إتجه نحو السرير و القى بجسدة علية و وضع ذراعة على وجهة
فنهضت بسرعة و التفتت له و قالت
– نمت هنا لية؟

قال ببرود و هو على وضعه
– جناحي
فردت بسرعة
– طيب هنام فين انا؟
– معايا
– نعم!
هتفت بها بإستنكار
ازاح ذراعة من على وجهة و نظر لها بسخــ,,ـرية ، فقالت بإستنكار وهي تتجه للباب
– طبعا مينفعش اني انام مع واحد غريب في اوضة واحدة
و بعد ان انهت جملتها وضعت يدها على قبــ,,ـضة الباب و برمتها و لكن الباب لا يفتح ..

أعادت الكرة مرتين و ثلاث بغضــ,,ـب و لكن لا فائدة ، فالتفتت له بحدة فوجدته اعتدل قليلا في جلسته و هو ينظر لها و على و جهة إبتسامة باردة مستفزة
– ينفع … مادام حظك السيء رماكي عندي
قالها ببرود قبل ان يعود لوضعه السابق رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الثالث

أشرقت شمس يوم جديد
فتحت عينيها العسليتين بنعاس فهي لم تنم بشكل مريح بسبب قلقها و تفكيرها بما ستفعل ، اعتدلت من وضعها النئائم بجلستها .. و وضعت يدها على رقبتها تدلكها فشعرت بألم بها فالنوم على الأريكة ليس مريحا
نظرت بإتجاه السرير فلم تجده ، فنهضت و اتت ان تتجه للحمام فتوقفت عندما لمحت السفرة الموضوع عليها طعام الأفطار ، فصرخت معدتها مطالبة بالطعام ، فتقدمت و جلست و بدأت في تناول الطعام بشراهه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .
بعد ان انتهت من تناول الفطور ، وضعت يدها على بطنها وهي تشعر بالشبع
سمعت طرقات زهرة على الباب مستأذنة للدخول ، فهتفت سامحة لها بالدخول
– صباح الخير انسه ريحانة
– صباح النور
– محتاجة اي حاجة؟
– لا … اة
إبتسمت زهرة و قالت
– اتفضلي
– عايزة لبس ليا
– حضرتك هتلاقية في الدولاب ، دايما بيبقى في لبس حريمي
رفعت حاجبيها بدهشة و قالت
– دايما؟!

اومأت زهرة برأسها ، فأكلمت ريحانة بسخــ,,ـرية مستنتجه
– اكيد عندوا عشيقات ، صح
نظرت لها زهرة و لم ترد ، فأكملت بضيق
– بكرة النوع دة من الرجالة ، ازاي بيتسلوا في كل البنات دي!

، اسلوب قذر
إبتسمت إبتسامة مريرة و اكملت
– ياريت الكل يبقى زي جلال ، مكنش بيعمل كدة ابدا
نظرت لها زهرة بشفقة و سخــ,,ـرية اخفتها سريعا
تنهدت و هي تنهض و تتجه للخزانة ، و فتحت الدرفة الأول من الخزانة فوجدت ملابس كثيرة للنساء منها الفاضح و منها المحتشم ولكن اكثرها الفاضح ، اغلقت الطرفة بغضــ,,ـب ، فقالت زهرة بإستغراب
– في اية؟
التفتت لها ريحانة بعد ان اغلقت الخزنة
– جيبيلي لبس جديد
رفعت زهرة حاجبها و قالت
– منين؟

– معرفش
– الست اللي بتبيعلنا اللبس مش هتيجي النهارضة ، هتجيلنا على آخر الأسبوع
– هاتيلي اي لبس ، هاتيلي من لبسك
انفجرت شفتي زهرة بذهول
– لبسي؟

قالتها بإستنكار
– ايوة لبسك
– مش هين…
قاطعتها ريحانة بنفاذ صبر
– خلصي يا زهرة وهاتيلي لبس من عندك ، انا مش هلبس اللبس الفاضح دة
– بس سيدنا الشيطان هيت…
قاطعتها بلطف مصتنع
– هاتيلي اللبس ، دة جزء من الخطة ، يلا يا زهرة
اومأت برأسها و غادرت لتجلب ما طلبته منها ريحانة
عادت للأريكة و جلست و اراحت رأسها للخلف بشرود فهي اتخذت القرار ، نعم … ستفعل ما طلبه منها و ستجلب كل ما المعلومــ,,ـات المطلوبه ، ستخدع ذلك الشيطان ، نعم تشعر بالخوف و عدم الراحة

و الطمأنينة ولكن ستحاول ان تتغلب على ذلك وان تتقن دورها جيدا لكي تنهي ما اتت لفعلة هنا و تعود لحياتها السابقة
عادت زهرة سريعا و معها جلابية ، فقدمتها ل ريحانة التي امسكتها و قالت
– شكرا ، استنيني هنا عقبال ما ادخل البسها
اومأت زهرة برأسها و إتجهت للأريكة و جلست بينما إتجهت ريحانة للحمام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يتجول بجواده الأسود في الأراضي الخضراء الواسعة ، كان ينهر العاميلن المتكاسلين بشدة ، اوقف جوادة عند ذلك الفتى الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشر ، قال بصوته الأجش
– انت ( اشار للفتى ) ، تعالى
التفت له الفتى بخوف و نهض و اقترب منه بتردد ، نزل من على جوادة و قال بحدة
– انت عارف القوانين ، ازاي تيجي و تشتغل وانت معتدش ال 18 سنه
اجاب الفتى بتلعثم
– محتاج فلوس ، ماما تعبانة و محتاجة دكتور و علاج و لازم اشتغل عشان اجيب فلوس بأسرع وقت
– اسمك اية؟

قالها بهدوء بعد ان اصبح في مستوى الفتى ، فأخفض الفتى رأسه وقال
– يحيى
هز رأسه و اشار لأحد رجاله بحركة محددة فأتى برزمة نقود لسيدة ، امسك الشيطان بيد الفتى الصغيرة و وضع بها رزمة المال ، فأبعد يده الفتى بسرعة وقال رافضا
– مش عايز فلوس منك
رفع حاجبة و قال
– السبب….

اجاب يحيى بطريقة طفولية
– فلوس حرام ، كل فلوسك بتجيبها من الحاجات الوحشة اللي بتغضــ,,ـب ربنا
احدت نظراته و قال
– مين قالك الكلام دة
اجاب بتردد و خوف
– ماما
هز رأسه و تحولت نظراته للبرود و نهض و اشار لأحد رجال و اعطاه رزمة النقود و امره بأن يأخذ الفتى “يحيى” إلى منزله و يقدم هذا المال لوالدته
صعد على جواده مرة آخرى و اكمل تجوله بهدوء
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .
خرجت من الحمام و هي تضع منشفة على شعرها المبلل
كانت زهرة تلعب بأظافرها .. فرفعت ناظريها عندما شعرت بخروج ريحانة ، و فور رؤيتها اخذت تضحك لمنظرها ، فالجلابية واسعة و كبيرة جدا عليها و على جسدها الضئيل
– بتضحكي على اية؟
قالتها ريحانة بضيق ، فنهضت زهرة وهي تحاول التوقف عن الضحك
– الجلابية كبيرة اوي عليكي ، مش باينة منها اصلا
– متضحكيش
قالتها بحزم .

فتوقفت زهرة عن الضحك و تأسفت ، فأكملت ريحانة
– كدة احسن انا عايزاها كبيرة و واسعه
رفعت حاجبيها بتساؤل وهي تسأل
– السبب
– للأمان
فهمت ، فهزت رأسها و قالت
– طيب ، حضرتك عايزة حاجة مني قبل ما امشي؟
– لا ، تقدري تروحي
– ماشي ، عن اذنك
و غادرت الجناح
إتجهت ريحانة للمرآة الطولية و جلست امامها على الكرسي و ازالت المنشفة لتظهر شعرها الأسود المجعد ، و بدأت في تمشيطة
بعد ان انهت تمشيط شعرها ، نهضت و إتجهت للشرفة الكبيرة ، دخلتها و انبهرت ..

فهي كبيرة جدا و واسعة ، جرت و توقفت امام السور الذي يطل على تلك الأرض الخضراء الواسعة جدا جدا ، كم هو منظر طبيعي خلاب ، هي تعشــ,,ـق هذة المناظر الطبيعية الخلابة و تستمتع كثيرا برؤيتها ، جذب انتباهها ذلك الجواد الأسود الذي يركض بحرية في هذة الأرض الواسعة ، شعرت بالنفور عند رؤيته ، فهي تكرة اللون الأسود جدا لأنها تشبه حياتها بذلك اللون ، فجأة ظهر الشيطان وهو يركض خلف الجواد الأسود و في ثوان وصل إليه و امسكه من اللجام ، فتعالى صوت صهيل الجواد الأسود بغضــ,,ـب ، فأقترب منه و ملس على شعره الأسود الطويل بحنان

فهدء و استجاب له ، ثم ابتعد عنه بمسافة و اصـ,,ـدر صوت غريب فبدأ الجواد بالركض مرة آخرى … وهو خلفه
كانت تشاهد ما يحدث بدهشة فهذة المرة الأولى التي ترى فيها اسلوب كهذا ، ارتسمت على وجهها إبتسامه ساخرة .. فما يبدوا انها سترى هنا اشياء كثيرة كهذة ستثير دهشتها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى