………………………………………………….
سارت ريحانة بخطوات بطيئة لإتجاة الباب و هي في حالة ذهول ، ماذا حدث له؟ ، وضعت يدها على مقــ,,ـبض الباب و برمته و خرجت و من ثم توقفت و التفتت و نظرت لباب مكتبه الذي اغلقته و بدأت تدرك الأمر ، لقد طردها بعد ما حدث ، فهذه إهانة لها .. صحيح؟! ، إتسعت مقلتيها بصدمة و تمتمت لنفسها
– دة اهاني !
و من ثم اخذت تضــ,,ـرب رأسها بضيق و هي تتمتم و تلعن نفسها
– انا غلطانه .. أنا غبيه … أنا اية اللي خلناني استسلم ليه!
، حقيره يا ريحانة حقيره
اخذت تبعثر خصلات شعرها بغضــ,,ـب و ضيق من نفسها و من ثم هتفت بصوت مسموع غاضب و متوعد
– حقير .. هوريك
و من ثم التفتت و سارت في الممر و هي مازالت تلعن و تسب نفسها على إستسلامها له .. كيف استسلمت له؟ .. كيف ضعفت امامه؟ ، اين ذهب عقلها! … هل سلبة منها بهذة السهولة ام هي التي اوقفت عمله!؟ . ،،،،،،،،،،،، في الناحية الآخرى
جلس على الكرسي و مال قليلا ليسند مرفقيه على فخذيه و فجأة اظلــ,,ـمت عينيه من بين ذلك الظلام الدامس الذي يعم حوله ، كان يحاول القضاء على شعوره الذي صنعته هي له ، فهو مؤخرا اصبح يشعر بان هناك مشاعر جديدة تكمن بداخله و خاصا لناحيتها ، هي المرأة الأولى الذي شعر بإتجاهه بالإنجذاب و الرغبة! .. فلكونة الشيطان هو لم يكن يشعر بأي من تلك المشاعر سابقا و لذلك تغيره هذا يضايقه و يغضــ,,ـبه ، نهض بضيق و ضــ,,ـرب الحائط بقــ,,ـبضته و من ثم قال من بين أنفاسه الغاضبة
– انا الشيطان ..
عمر ما اي واحده هتغيرني او هترجعني لهيئة إنسان ليه قلب عشان يحس بيه ، انا معنديش قلب .. انا شيطان و بس
………………………………………………….
مر الوقت حتى حان موعد الغداء ،،
دخلت ريحانة لغرفة الطعام فرأته جالس في مقعده و قد بدأ في تناول الطعام ، فرمقته بضيق و هي تقترب و تجلس في مقعدها ، فتقدمت الخادمة بدورها و قدمت لها الطعام و من ثم عادت للخلف ، فأمسكت ريحانة بالملعقة بهدوء و وضعتها في طبق الحساء و هي تقول
– مش من الذوق انك تستناني
نظر لها بطرف عينيه ببرود بينما اكملت
– مدام انا عايشه هنا كفرد في القصر
– شكلك خدتي عليا اوي .. صح!
قالها بهدوء و هو ينظر لها بنظرات خالية من اي تعبير ، فإبتسمت إبتسامة جانبية ساخرة و قالت
– طبيعي اخد عليك لأني عايشه معاك
اعاد نظراته لطعامه بهدوء بينما ظلت هي تنظر له في حين كانت تفكر و تخطط ، تريد ان تنتقم منه لفعلته و لإهانته لها ، إرتسمت على شفتيها إبتسامة ماكرة بعد ان ادرك ما ستفله ، نظرت لطعامها و بدأت في الأكل و هي تحدث نفسها
– هنتقم منه بطريقتي ، الخطوة الأولى … اضايقه
بلعت الطعام الموجود في فمها و من ثم رفعت نظراتها الماكرة لناحيته ببطئ فوجدته يمد يده ليأخذ
رغيف من الخبز فمدت يدها سريعا و اخذت الرغيف الذي كان سيأخذه ، لم يهتم و هم ليأخذ رغيف آخر و لكنه وجدها تأخذها ، فرفع نظراته لها بجمود و هو يمسك برغيق آخر فوجدها تمسكها ، فنقل نظراته ليدها و من ثم لها ، فقالت بهدوء
– انا عايزه اكل الرغيف دة
تركه و امسك بآخر فوجدها امسكته ، فرمقها بحدة ، فقالت ببرائة خبيثة
– معلش سبهولي .. اصل عايزاه
– هتاكلي كل دة؟!
قالها بضيق ، فإبتسمت بطريقة مستفزة وهي تومأ برأسها ، فتركه و امسك بملعقته و اخذ يحتسي الحساء ، بينما كانت الإبتسامة الماكرة اللعوبة تتراقص على شفتيها و هي تحدث نفسها
– الخطوة التانيه … اغيظه و اعصبه
– اقولك حاجة
قالتها بهدوء قبل ان تضع قطعة من الخبز في فمها ، بينما تجاهلها ، فرفعت نظراتها له و قالت بضيق
– مش بكلمك!
هز رأسه بلا ، فأغتاظت من رده و لكنها قالت بهدوء اصطنعته
– لا بكلمك على فكرة
تجاهلها مرة آخرى و هذا اغاظها اكثر و اغضــ,,ـبها ، فرمقته بغضــ,,ـب و قالت
– انت مش بترد لية ! .. أنا بكلمك .. على الأقل بصلي عشان اقول اللي عايزاه
تجاهلها ايضا ، فزفرت بضيق و هي تشيح بوجهها للناحية الآخرى و حدثت نفسها بضيق
– فشلت في الخطوة التانية ، اوووف ، اعمل اي….
لم تكمل حديثها لنفسها حيث ضاقت عينيها وهي تخطط لما تفعله الآن و قد قررت ، فإرتسمت على شفتيها إبتسامة شيطانية و هي تلتفت برأسها و تنظر له بنظرات حانية مزيفة ، فقالت بصوت ناعم
– اصبلك شاي؟
– مش عايز
لم تهتم لرده حيث امسكت بإبريق الشاي و ملأت الفنجان بالشاي و من ثم مدت ذراعها له و قالت
– إتفضل
نظر لها و قال
– قلت مش عايز
اعادت الفنجان امامها و قالت و هي تمسك بعبوة السكر
– عايز كام معلقة سكر؟
بلع الطعام الموجود في فمه و نظر لها بنفاذ صبر و قال
– عايزة اية يا ريحانة؟
نظرت له بعد ان وضعت معلقة واحدة من السكر في الفنجان و قالت بهدوء
– و انا هبقى عايزه منك اية!
انهت جملتها و حملت الفنجان و قدمته له فرمقها بنفاذ صبر و قال
– مش بتفهمي!
– ايوة مش بفهم
قالتها من بين اسنانها و هي تسكب الشاي عليه ، فنهض سريعا و تقدمت الخادمة بفزع و هي تقول
– سيدنا
نظر الشيطان لريحانة بغضــ,,ـب بينما كانت الأحيرة تضحك بإستمتاع و شمــ,,ـاتة ، فمد ذراعه و امسك ريحانة من شعرها فحل محل ضحكاتها تأوهاتها من قــ,,ـبضته .
– اخرجي برة
قالها للخادمة بصوت مرتفع يمتلأ بالغضــ,,ـب ، فخافت الخادمة و غادرت سريعا فظلت ريحانة معه وحدة .
– حسابك تقل
قالها بهدوء مخي.ف مما جعلها تخاف و لكنها حاولت إخفاء ذلك بقولها الهادئ الذي اتقنته نسبيا
– كنت بهزر معاك … بس
– شكلي اتساهلت معاكي زيادة عن اللزوم
– سيب شعري
قالتها و هي تضع يدها على قــ,,ـبضته الممسكه بشعرها ، فجذبها له بقسوة و قال
– شكلك مش خايفه
بلعت ريقها و قالت بثبات
– لا .. مش خايفه
– هعاقبك على اللي عملتيه
إبتسمت بلامبالاة و قالت ببرود و هي تبعد نظراتها عنه
– عارفه عقابك و مش خايفة منك ، عارف لية! … لأنك هتسبني كالعادة
تعجبت ريحانة مما قالته .. من اين اتت بهذة الثقة و البرود المفاجئ !
، اعادت نظراتها له فأرتجفت قليلا و هي ترى احمرار وجهه و قسوة نظراته المظلــ,,ـمة عليها ، فهمهمت بخفوت و قالت و هي تبتسم إبتسامة مضــ,,ـربة
– بتبصلي كدة لية؟ … أنا مش هخا….
قاطعها بصفعته القوية التي اطاحت بها ارضا ، فوضعت يدها على وجهها بصدمة و من ثم رفعت نظراتها الدامعة له فوجدته يقترب منها حتى انقض عليها ضــ,,ـربا ، لا يعلم لما كان يضــ,,ـربها ، ولكن ما يعلمه انه غاضب منها جدا .. فتصرفاتها معه و تصرفاته معها في السابق جعلها تتوهم انه اصبح ضعيف!
، هذا اعتقاده ، ابتعد عنها بعد ان شعر بأنها تتراخى تحت يده و نهض و نظر لها من فوق و قال بتحذير من بين انفاسه الاهثة
– خافي مني يا ريحانة … خافي
و من ثم التفت و غادر ، فظلت ريحانة ملقاة على الأرض و هي تبكي و تتألم ، مررت نظراتها حولها بعجز و من ثم أعتدلت بصعوبة إلى وضع الجلوس و لامست وجهها بأناملها و ابعدتهم لترى الد.ماء تملأهم فوضعت كفيها على وجهها و هي تبكي بصوت مرتفع ، فهي تتألم.
………………………………………………….
اخرج جلال تنهيدة تمتلأ بالألم بعد ان القى بجسده على السرير فهو قد تلقى اليوم الكثير من الضــ,,ـرب ، مرر انامله من بين خصلات شعره بضيق و هو يحدث نفسه بصوت مسموع
– كل خطتي بتفشل و كل اللي حوليا بيسوبوني و كل اللي عملته بينهار … لية حظي كدة لية!
قال الأخيرة بغضــ,,ـب و من ثم اغمض عينيه و فتحها و امسك بهاتفه و ضغط على الزر الأوسط فأنــ,,ـارت شاشة الهاتف فدخل لخانة الصور و فتحها و بحث عن صورتها فوجدها و ضغط عليها فظهرت صورة ل ريحانة ، ظل ينظر لصورتها بصمت و من ثم حدث صورتها
– هرجعك لحياتي يا ريحانة و هنكمل حياتنا زي ما كانت ، انتي اللي فاضله ليا دلوقتي ..
اصل الكل خاني و سابني و راحوا لصف الشيطان ، بس انتي مش هتسيبيني انا عارف و متأكد لأنك بتحبيني بطريقة عامية و دة احلى ما فيكي ، ياريت الكل كان زيك كان زمان حققت هدفي من زمان
وضع بالهاتف بجانبه و هو ينظر للهاوية بشرود فأثناء شروده تذكر شيء فأمسك بهاتفه و فتح “التقويم” و نظر للتواريخ و من ثم رفع رأسه و إبتسم و قال
– بكرة اليوم الموعود
………………………………………………….
بعد ان خرج من غرفة الطعام إتجه لحديقة القصر خاصا للإسطبل ، اخرج جواده الأسود و اعتلاه و من ثم خلع قميصه المتسخ و القاه على الأرض قبل ان يمسك باللجام ليضــ,,ـرب الجواد بخفة فيبدأ بالركض
………………………………………………….
– ها يا حكيم … بابا كويس؟
قالتها زهرة بقلق ، فرد الحكيم
– متلقليش هو كويس بس لازم يرتاح و يبعد عن اي حاجة تعصبه او تتعبه
– ماشي يا حكيم … شكرا ، تعبناك
– دة واجبي
نهضت زهرة و اوصلته للباب و من ثم عادت لوالدها و جلست بجانبه و امسكت بيده وقالت بعتاب
– ماشي يا بابا ماشي … كدة تخوفنا عليك
نظر لها والدها بضيق فقالت
– بتبصلي كدة لية يا بابا؟
– كل حاجة بتحصلي و اللي هتحصلي بسببك يا بنتي
تنهدت و قالت
– لية بتقول كدة؟
نظر لها نظرة تعرفها جيدا ، فإبتسمت و قالت
– انت مش بتثق فيا و في قراراتي؟
– لا
ضحكت و قالت
– لا انت بتثق و انا عارفه
– قوليلي يا زهرة … اية اللي مخبياه عني؟
تنهدت زهرة وقالت
– لو قلتلك مش عارفه هتبقى رده فعلك اية
– قولي يا زهرة ، عملتي اية من ورايا .. قولي يا جلابه المصايب
ضحكت على كلمــ,,ـاته الأخيرة و قالت
– ماشي .. هقولك
تنهدت بعمق قبل ان تبدأ في قول ما فعلته بدون علم والدها
………………………………………………….
في الطابق الثالث .. تحديدا غرفة “عبد الخالق”
– مين اللي عمل فيكي كدة؟
قالها عبد الخالق بصدمة بعد ان تلفت ريحانة لغرفته و جلست على الكرسي المقابل لسريره ، فردت ريحانة بصوتها المتحشرج من البكاء
– الشيطان
نظر لها بشفقة و اسف و قال
– عملتي اية عشان يعمل فيكي كدة
صمتت ريحانة و ظلت تنظر للأرض و دموعها تسيل على وجنتيها ، فتنهد بآسى و ساد الصمت في الغرفة
– تقدر تحميني منه؟
قالتها ريحانة فجأة و بدون سبب بعد صمت طويل ، فنظر لها في حين نظرت له و اكملت
– تقدر تحميني منه لما يكتشف اني جاسوسة لجلال ؟
– ………