#الفصل_الرابع
كانت مليكه جالسه فوق الاريكه التى بمنزلها تضم ركبتيها الى صـ,,ـدرها دافنه وجهها بينهم تنتــ,,ـحب بشده بينما تحيط جسدها المرتجف بذراعيها بحمايه فهى لازالت لا تصدق ما حاول نوح فعله بها فقد وصل به الامر ان يقوم بتقبيلها رغماً عنها ازداد بكائها عندما تذكرت محاصرته لها امام الجدار فى مكتبه فبعد ان قامت بصفعه قامت بالهرب من مستغله صغر حجمها لتمر من اسفل ذراعيه التى كانت تحاصرها غادرت المكتب سريعاً بعد ان اختطفت حقيبتها من فوق مكتبها تاركه الشركه كما لو ان هناك شياطين تطاردها متجاهله هتافه الغاضب باسمها و الذى ظل يلاحقها حتى بعد وصولها الى المصعد مل ذلك حدث
و فى اقل كن دقيقتين كانت مليكه تركض خارج الشركه حتى وجدت سياره اجره اوصلتها حتى منزلها…. انتفضت بذعر عندما سمعت طرقاً حاد فوق باب منزلها نهضت ببطئ من فوق الاريكه تتجه نحو الباب هاتفه بصوت مرتجف يملئه الخوف
=مييين…. ؟! شعرت بجسدها يتجمد فور ان وصل اليها صوت نوح الحاد من خلف الباب
=افتحى يا مليكه… ازالت بيديها الدموع العالقه بوجهها بحده قبل ان تهتف من خلف الباب بصوت حاولت جعله ثابت بقدر الامكان
=مش هفتح…و امشى من هنا بدل ما اقسم بالله اصوت و اخلى الناس كلها تتل….
قاطعها صوت الحاد و هو يض.رب بقوه و غضــ,,ـب الباب الذى اخذ يهتز بشدة اثر ض.رباته تلك
=عايزه تصوتى صوتى بس مش هتحرك من هنا الا لما تفتحى و اتكلم معاكى…..
زمجر بشراسه يزيد من ض.رباته فوق الباب الذى اخذ يهتز بشده حتى كاد ان يق.تلع من مكانه عندما لم تجيبه
=قسماً بالله يا مليكه لو ما فتحتيه لهكــ,,ـــــسره فوق دماغك….
هتفت مليكه من خلف الباب
=مش هفتح…و اعمل اللى تعمله…ارحمنى بقى حرام عليك…
هدئ غضــ,,ـبه فور سماعه لنبرة صوتها الضعيفه المرتجفه اخذ يتنفس بعمق محاولاً تهدئة غضــ,,ـبه مذكراً نفسه بالسبب الذى اتى به الى هنا فبعد ان رأها تهرب من امامه كما لو كان وحش سوف ينقض عليها فى اى لحظه كان بمثابه القلم الذى جعله يفيق من نوبه الغضــ,,ـب التى اصــ,,ـابته و اعمته فهو الى الان لا يصدق ما فعله بها…لا يعلم ما الذى يصيبه عندما تكون هى المعنيه بالامر…تنحنح قبل ان يتمتم بصوت جعله هادئ قدر الامكان
=افتحى يامليكه.. و متخفيش…
هتفت مليكه بحده وهى تضع يدها فوق صـ,,ـدرها الذى كان يعلو و ينخفض بقوه شاعره بض.ربات قلبها تزداد بعنــ,,ـف
=مش هفتح…و امشى من هنا احسنلك بدل ما…….. قاطعها نوح بقسوه جاززاً على اسنانه بغضــ,,ـب متناسياً كلمــ,,ـاته لنفسه منذ قليل
=قسماً بالهه لو ما فتحتى االباب ده حالاً لأكون كــ,,ـــــسره و عايزك تصوتى وتسمعى كل اللى حواليكى كمان….
انتظر عدة لحظات لكنه لم يتلقى منها اجابه ليبدأ بض.رب الباب بقدمه محاولاً كــ,,ـــــسره تنفيذاً لتهديده السابق..
لكنه توقف متراجعاً للخلف عندما سمع صوت المفتاح يدور بقفل الباب ليعلم بانها تقوم بفتحه…
خطى داخل المنزل فور ان قامت مليكه بفتح الباب لكنه تجمد بمكانه و قد اتسعت حدقتيه بصدمه فور ان وقعت عينيه على تلك الواقفه باخر بهو شقتها تمسك بين يديها صاعق كهربائى تمده نحوه كما لو كان سيف اسطورى تحمى نفسها به..
احكمت مليكه يدها حول الصاعق هاتفه بحده
=خاليك مكانك متتحركش و قول اللى انت عايزه بسرعه و امشى…
شعر نوح بلكمه قويه بمعدته….و بنيران الغضــ,,ـب من ذاته تشتعل فى صـ,,ـدره مجدداً فور رؤيته لكم الخوف الذى تسبب به لها و الذى كان مرتسم بوضوح فوق ملامح وجهها الغض الشاحب زفر بحنق بينما يمرر يده بعصبيه فوق وجهه قائلاً بصوت مختنق ..
=نزلى اللى فى ايدك ده يا مليكه… انا جاى اتكلم معاكى مش هقرب منك متخفيش….. هتفت مليكه بتعثر بينما تشدد من قــ,,ـــــبضتها حول الصاعق اكثر من قبل
=تت…تكلم معايا فى ايه…فى انك حاولت ت.بنى……
صاح نوح بصدمه فور سماعه كلمــ,,ـاتها تلك
=ا.بك…؟! مليكه متكبريش الموضوع كل الحكايه انى…. قاطعته بقسوه و هى تلهث بعنــ,,ـف وقد بدأت يدها المتشبثه بالصاعق ترتجف بشده
=كل الحكايه انك افتكرتنى واحده سهله من اللى تعرفهم اول ما هترملها قرشين هتنط فى سريرك على طول مش كده…. رمقت اياه بازدراء بينما تكمل بقسوة عندما رأت وجهه قد احتقن بشده مما أكد لها صحة كلمــ,,ـاتها تلك و ظنه السئ بها
=لعلمك الشاب اللى انت شوفتنى معاه امبارح و بتتكلم عليه ده يبقى عصام اخو رضوى صاحبتى مش اكتر….
زمجر نوح بقسوه مقاطعاً اياها و قد عادت النيران تشتعل بداخله مجدداً فور تذكره مشهد يد ذاك الشاب تحتضن يدها بحمميه
=و اخو صاحبتك ده بقى متعود يمسك فى ايدك و يفضل يفعص فيها كده عادى…. صاحت مليكه بقسوه مقاطعه اياه
=المفروض ان دى حاجه اساساً متخصكش مسك ايدى فعصها باسها ي…. لكنها توقفت عن تكملة جملتها تبتلع لعابها بخوف فور ان حدقها بنظره بثت الرعب بداخلها اخرستها علي الفور تنحنحت قبل ان تكمل سريعاً بانفس لاهثه
=بس ..بس انا مضطره اشرحلك علشان عقلك المري…..
لتكمل سريعاً عندما رأت يتصلب بقسوة
=عصام انا و هو متربين سوا من و احنا صغيرين و كنا…. قاطعها بحده و عينيه تلتمع بشئ لم تستطع مليكه فهمه لكنه بث الرعب بداخلها من حدته
=طبعاً هتقوليلى و نعتبر زى الاخوات مش كده….
هتفت بنفاذ صبر و هى تلوح نحوه بالصاعق
=ممكن تسبنى اكمل…
لا مش زى الاخوات لان عصام بيحبنى….. من و انا فى الثانوى كان بيحاول يقنعنى ان اتجوزه ولما رفضته اخر مره راح خطب بنت خالته و امبارح…….
لتكمل و هى تمرر يدها المرتجفه فى شعرها بارتباك
=امبارح جه و كان بيحاول يقنعنى تانى انه بيحبنى و عايزنى و انه…و انه مستعد يسيب خطيبته علشانى… تلملم نوح فى وقفته شاعراً بالضيق ينتابه عند سماعه كلمــ,,ـاتها تلك غمغم بهدوء يعاكس لما يثور بداخله
= و انتى رديتى عليه قولتيله ايه …؟!
اجابته مليكه بحده
=طبعاً رفضت…….
لتكمل بغضــ,,ـب وعينيها تلتمع بشراسه
=هو انت فاكرنى ايه بالظبط..؟! زفر بضيق بينما يقترب منها مما جعلها تنتفض و تتراجع الى الخلف بخوف تمد الصاعق نحوه
=ارجع مكانك…….. تجاهلها نوح متابعاً التقدم نحوها بعدم اكتراث قائلاً بهدوء مشيراً برأسه نحو الصاعق الذى بين يديها المرتجفه بوضوح
=ارمى يا مليكه اللعبه اللى فى ايدك دى خالينا نعقد نتكلم و نتفاهم…
هتفت بغضــ,,ـب بينما تشدد يدها حول الصاعق بقوه كما لو كان طوق نجاتها الوحيد
=مفيش كلام ما بنا خلاص انا قولت اللى كان
المفروض يتقال…. و اتفضل اطلع برا لو مش حابب ان اللعبه اللى فى ايدى دى ما….. قاطعها نوح الذى اصبح يقف امامها مباشرة لا يبعد عنها سوا بوصات قليله
=لو فاكره ان اللعبه دى هى اللى هتحميكى منى تبقى غبيه… انا ممكن فى اى لحظه اخدها منك و انتى وقت……….
انتابها الذعر فور ان رأت يده تمتد نحوها محاولاً جذب الصاعق منها فلم تشعر الا و هى تضع الصاعق الكهربائى فوق معدته ضاغطه على الزر شعرت بالبروده تتسلل الى جسدها فور رؤيتها لشرارت الكهرباء تندلع من الجهاز و تض.رب جسد نوح بقوة القت الصاعق بعيداً على الفور صارخه بفزع فور رؤيتها لنوح يسقط بالارض و جسده يهتز بشده
سقطت مليكه على قدميها بجانبه منتــ,,ـحبه بشكل شبه هستيرى هاتفه باسمه بذعر عندما رأت جسده يسكن فجأه و عينيه نصف منغلقه
= نوووح …نوووح
اخذت تمرر يدها فوق وجهه و رأسه بلهفه شاعره بالضغط الذى بصـ,,ـدرها يهدد بسحق قلبها من
شدة الالم اخذت تض.رب خده بلطف محاوله افاقته لكنها شهقت منتــ,,ـحبه بحده اكثر من قبل عندما لم تجد استجابه منه..
نهضت مسرعه نحو هاتفها تبحث به بيدين مرتعشه لكى تتصل بطبيب كان صديق لوالدها
هتفت بصوت مرتجف و هى لا زالت تنتــ,,ـحب فور ان وصل اليها صوت صديق والدها
=ايوه…يا عمو الحقنى فى..فى واحد اض.رب بالصاعق الكهربائى بالغلط و اغمى عليه…. قاطعها منير بهدوء
= اهدى يامليكه..و فهمينى براحه حالته عامله ازاى..؟!
همست مليكه و هى تتفحص نوح الذى لايزال ملقى فوق الارض و جسده يهتز بخفه
=جسمه بيرتعش و عينيه نص مفتوحه…
قاطعها حازم بهدوء
=الصاعق كام فولت
امسكت مليكه الصاعق تتفحصه هتفت بهستربه وهى تبكى ملقيه بعحز الصاعق بالارض عندما فشلت بالمعرفه
=مش عارفه…مش عارفه هتف منير بحده
=طيب اهدى يامليكه و براحه الصاعق كان على الدرجه الكام ؟! اجابتها مليكه سريعاً
=الاولى…
وصل اليها صوت صديق والدها المطمئن
=طيب متقلقيش هو هيفضل على حالته دى ٥ او ١٠ دقايق بالكتير و هتلاقيه فاق بعدها كل اللى حصل ان الصاعق عمله شلل مؤقت فى الحركه مش اكتر
ليكمل بهدوء محاولاً الاطمئنان عليها
=الشخص ده مين يا مليكه… ؟! اجابته مليكه بارتباك
=عصام اخو رضوى صاحبتى كنا بنهزر و الهزار قلب بجد… تمتم منير بلوم
=ادى اخرت الهزار البايخ المهم لو مفقش بعد ١٠ دقايق كلمينى على طول…
همهمت مليكه بالموافقه قبل ان تغلق معه لتزحف نحو نوح الذى لايزال الملقى فوق الارض هامسه باسمه بصوت مرتجف ضعيف بينما تمرر يدها بحنان فوق رأسه بينما تنتــ,,ـحب بصمت…
ظلت عينيها مسلطه فوق الساعه المعلقه بالحائط شاعره بكل ثانية تمر كما لو كانت عمر كامل..
لم تمر سوا دقيقتين و اخذ نوح يرفرف بجفنيه بينما تأوه منخفض يصـ,,ـدر من بين شفتيه انفجرت مليكه بالبكاء تتعالى شهقات بكاءها شاعرة بالراحه تتخللها فور رؤيتها له يتحرك..
نهض نوح ببطئ جالساً فوق الارض مدلكاً مؤخرة رأسه شاعراً بالألم يض.رب بها انتبه اخيراً الى تلك الجالسه
تبكى بشهقات حاده بجانبه
همس بصوت اجش متعب
=مليكه…؟!