روايات

ظلها الخادع بقلم هدير دودو الثانى

وضعت مليكه يدها فوق فمها تكتم شهقات بكائها تمتمت بصوت مرتجف ضعيف
=انا….انا اسفه و الله مكنتش اقصد…. قاطعها نوح مقترباً منها شاعراً بضعف غريب يستولي عليه عندما رأها بحالتها تلك فقد كان وجهها غارقاً بالدموع بينما وجهها الخلاب كساه الاحمرار من كثرة البكاء
=ششش..اهدى..اهدى يا مليكه
زفر بضيق قائلاً و هو يمرر يديه بحنان فوق وجنتيها يزيل دموعها العالقه بها
=انا اللى اسف يا مليكه…..
ليكمل عندما رأى عينيها تتسع بصدمه
=انا غلطت فى حقك ومفيش اى مبرر او عذر يبرر اللى انا عملته معاكى…. بس اوعدك ان اللى حصل فى المكتب النهارده عمره ما هيتكرر تانى….

همست مليكه و هى تشير نحو يده التى لا يزال يمررها فوق وجنتها بحنان بينما يتحدث
=ايدك…. اخفض يده بعيداً على الفور متمتماً بمرح محاولاً اغيظاتها لاخراجها من حالتها تلك و التخفيف عنها
=افتكر كده بعد ماض.ربتنى بالصاعق كان فى واحده عماله تعيط وكانت عماله تلعب فى شعرى…. اخفضت مليكه رأسها بخجل و قد اصبح وجهها احمر كالجمر من شدة الخجل همست بارتباك
=انت كنت صاحى مش مغمى عليك…؟!

اومأ نوح برأسه قائلاً بهدوء وعينيه تتأمل احمرار خديها بشغف سلب عقله
= انا كنت شايف و سامع كل حاجه بس مكنتش قادر اتحكم فى جسمى كنت زى المشلول…
ليكمل و هو يهز رأسه بحده محاولاً الخروج من حالته تلك بينما ينهض على قدميه بهدوء
=و الله و على اخر الزمن يا نوح يا الجنزورى تض.رب مرتين و ورا بعض فى يوم واحد……..
رمقها من الاعلى للاسفل قبل ان يتمتم بصوت اجش و بريق غريب يلتمع بعينيه
=و من ايه …من واحده متجيش فى طول ركبتى……

هتفت مليكه بحده
=انت اللى استفزتنى… لتكمل بلهفه و هى تنهض على قدميها هى الاخرى عندما رأته ينهض ممرراً يده بخصلات شعره المبعثر محاولاً ترتيبه
=انت…انت رايح فين…؟! اجابها بهدوء بينما يعدل من سترة بذلته
=همشى..كفايه اوى كده النهارده….
ليكمل بسخــ,,ـرية
=و لا تحبى نكمل و ندخل على مرحله المسدسات على طول…. قاطعته مليكه بلهفه متجاهلة سخريته تلك
=طيب انت كويس..حاسس باى حاجه وجعاك……

هز رأسه بالنفى متجاهلاً الألم الذى يض.رب رأسه بعنــ,,ـف
=انا تمام متقلقيش…
وقفت مليكه تمرر عينيها فوق جسده بقلق بينما يتجه نحو باب المنزل يفتحه مستعداً للمغادره تردد قليلاً قبل ان يلتف اليها قائلاً بصوت اجش يتخلله الندم
=عايزك تعرفى انى مندمتش فى حياتى على حاجه قد ما ندمت على اللى عملته معاكى فى المكتب النهارده..انا اسف يا مليكه…

لم تستطع مليكه النطق بحرف واحد شاعره بلسانها التصق بسقف حلقه بينما تراقبه و هو يغادر بصمت بعد ان ظل واقفاً يتطلع اليها عدة لحظات بعينين تلتمع شئ غامض جعل رجفه تمر بجسدها…
التوت قدميها اسفلها منا جعلها تنهار جالسه فوق الارض بتعب و خمول فور اغلاقه الباب..
دافنه رأسها بين يديها وكامل جسدها يرتجف بشده… فى اليوم التالى…

كانت مليكه جالسه فى المقعد الذى امام مكتب نوح بينما كان هذا الاخير جالساً يستند باسترخاء الى ظهر مقعده يملى عليها التعليمــ,,ـات التى اخذت مليكه بتسجلها بهدوء…
تركزت عينيه فوقها يتأمل باعجاب حاجبيها المنعقدين بتركيز و شعرها الاشقر الذى كان يحيط وجهها كهاله من الحرير الناعم ابتلع بصعوبه الغصه التى تشكلت بحلقه عندما رأها تضع طرف القلم بفمها بينما تفكر محاوله ترتيب مواعيده لهذا الاسبوع…
تلملم بمكانه دون راحه
قبل ان يتنحنح بحزم مبعداً عينيه عنها محاولاً التركيز على العمل الذى امامه….

غمغمت مليكه و هى تزيح بيدها شعرها المتناثر فوق عينيها خلف اذنها بضيق
=اجتماع مجلس الادارة تحب حضرتك يكون امتى..؟!! اجابها نوح بهدوء و هو يتهرب من النظر اليها متصنعاً الاهتمام بالملف الذى امامه
= بكره…
اومأت مليكه برأسها و هى تدون ذلك
القى امامها ملفاً قائلاً بحزم
=الملف ده تسلميه لشاكر المحلاوى فى مكتبه..
اومأت له بصمت لكنها رفعت رأسها نحوه ناظره اليه بتساؤل عندما نطق اسمها بهدوء
=معاكى الصاعق الكهربائى…؟! ض.ربت مليكه جبينها بكف يدها بارتباك
=نسيته فى الصاله اصل بعد ما مشيت انا نم….
ابتلعت باقى جملتها عندما ادركت اخيراً انها قد باحت بالكثير كعادتها الحمقاء

كان نوح يراقب ارتباكها هذا باستمتاع غمغم بهدوء ماكر محاولاً اغيظتها
=اممم نستيه قولتيلى….
تصنع انه يحاول النهوض ببطئ من فوق مقعده مما جعل مليكه تهتف سريعاً و هى تراقب حركته تلك باعين متسعه بالترقب
=لا…لا افتكرت معايا….انا انا حطيته الصبح فى الشنطه بس كنت ناسيه

نهض نوح ملتفاً حول مكتبه حتى اصبح يقف امامها
جذبها من فوق مقعدها بهدوء حتى اصبحت تقف على قدميها ثم تراجع الى الخلف عدة خطوات مناحاً اياها مساحه كافيه حتى يبث الاطمئنان بداخلها مرر يده فى شعره فاركاً اياه بحده قائلاً بغضــ,,ـب كان موجهاً لنفسه لما سبب لها من خوف
=مليكه…انا مش عايزك تخافى منى….
ليكمل و هو يزفر بضيق عندما رأى الخوف لايزال يملئ عينيها
=عايزك تطمنى اللى حصل امبارح عمره ما هيتكرر تانى سواء كان معاكى الصاعق او مكنش معاكى…..

هزت مليكه رأسها ببطئ دون ان تجببه انحنت فوق المكتب متناوله الملف من فوقه قائله بارتباك بينما تتجه سريعاً نحو باب الغرفه
=ههروح…هروح اسلم الملف للأستاذ طارق… اومأ برأسه بصمت بينما يضع يديه بجيبى سرواله و عينيه منصبه بتركيز و اهتمام فوق تلك التى هربت من امامه سريعاً بخطوات مرتبكه.. بعد عدة دقائق… دخل منتصر مكتب نوح بعد ان طرق الباب ليجد هذا الاخير كعادته يصب كامل اهتمامه على العمل الذى بين يديه… جلس منتصر امامه قائلاً بهدوء
=اومال فين مليكه..مش باينه…؟!

رفع نوح رأسه بحده من فوق الملف الذى يتفحصه هاتفاً بغضــ,,ـب
=و انت عايز ايه من مليكه…؟! اجابه منتصر بهدوء غير واعى للغضــ,,ـب الذى ينبثق من عين صديقه
=ابداً بس قلقت لما لقتها مش موجوده على مكتبها مش اكتر … اغلق نوح الملف بحده مزمجراً من بين اسنانه بقسوة
=خير يا منتصر بيه و ياترى قلقت عليها ليه بقى….؟! تنحنح منتصر قائلاً وهو يهز كتفيه
=بصراحه انا شايف ان البنت دى عكس ما قولتلى عليها يعنى مؤدبه و محترمه مش البنت خالص اللى قولت عليها انها نصبت على راقيه هانم …

عقد نوح حاجبيه مفكراً فهو يعلم بان صديقه على حق فهذه الافكار بدأت ترواده مؤخراً هو الاخر فالفتاه التى من المفترض انها قامت بالنصب على زوجة والده كانت من المفترض ما ان تجد فرصه للاقتراب منه مثل ما حدث بالامس كانت سوف تتشبث بهذه الفرصه باظافرها و اسنانها و ليس رفضه و مقاومته حتى وصل بها الامر الى ض.ربه و صعقه ارتسمت ابتسامه فوق وجهه وهو يتذكر مظهرها الطفولى الذى خط.ف انفاسه عندما وقفت بمنتصف بهو منزلها وهى تتشبث بالصاعق بين يديها كما لو كان طوق نجاتها الوحيد الذى سوف تهزم به الوحش ..

افاق نوح من افكاره تلك على صوت منتصر الذى كان يهتف
=ايييه…روحت فين…؟! اجابه نوح متنحنحاً بهدوء
=ابداً …مفيش كنت بتقول ايه…
لكن قُطع كلمــ,,ـاته صوت طرقات فوق الباب لتدلف بعدها مليكه تتهدا فى فستانها الرمادى الذى خط.ف انفاسه منذ ان رأها به اول مره هذا الصباح فقد يلتصق بجسدها مظهراً جمال قوامها الخلاب افاق من تأمله لها على صوت صديقه و هو يهتف بحماس
=مليييكه…فينك يا بنتى انا قولت انك طفشتى من الشركه لما لقيتك مش على مكتبك……
ليكمل منتصر باغاظه
=والله لو عملتيها ما هستغرب مش عارف انتى مستحمله اخينا ده ازاى..؟!

ضحكت مليكه بخفه مما جعل نوح يزمجر بغضــ,,ـب
=منتصر…اقفل بوقك ده شويه اشار منتصر بيده فوق فمه كاشاره للصمت بينما يلتفت لمليكه غامزاً بعينيه بمرح لها مما جعل ابتسامه مليكه تتسع لكنها انتفضت فى مكانها بفزع عندما صاح نوح بغضــ,,ـب ارعبها
=ايه هنقضيها ضحك و مسخره و لا ايه… ليكمل وهو يلقى اليها احدى الملفات
=الملف ده تطبيعه و تجهزيه علشان هيتوزع بكره على اعضاء مجلس الاداره و اعملى حسابك دى النسخه الوحيده الموجوده تناولته مليكه بهدوء من امامه قبل ان تتمتم بحده
=اى اوامر تانيه…؟!

اجابها باقتضاب وهو يشير بحده نحو الباب
=لا…و يلا على مكتبك…

بعد خروج مليكه التفت اليه منتصر قائلا
=نوح براحه عليها شويه مش كده..
ض.رب نوح بيده سطح مكتبه بحده صائحاً بغضــ,,ـب اهتز له ارجاء المكان
=و انت مالك… هتعملى فيها حامى الحمى لها و لا ايه….
توقف قليلاً متنفساً بعمق محاولاً تهدئت الغضــ,,ـب المشعل بصـ,,ـدره ولا يعلم سببه قبل ان يكمل..
=بقولك ايه يا منتصر…سيبنى لوحدى انا مش فاضى للرغى ده ورايا شغل كتير ولازم اخلصه
نهض منتصر قائلاً بحده
=ماشى سكت يا نوح…هروح اشوف انا كمان شغلى…
ثم التف مغادراً الغرفه بصمت تاركاً نوح غارقاً بافكاره التى كادت ان تأكله حياً…

!!!!****!!!!****!!!! فور خروج منتصر من مكتب نوح وجد مليكه جالسه خلف مكتبها ترتب اوراق الملف استعداداً لطباعته كما امرها نوح منذ قليل متمتمه بعدة كلمــ,,ـات غاضبه بصوت منخفض
=فاكر نفسه ايه ده انسان بارد …و قليل الذوق مش فالح غير فى الزعيق و قلة الادب…..
=مليكه…؟!

رفعت رأسها بحده عن الاوراق التى بين يديها لتصطدم نظراتها بنظرات منتصر
الذى كان يقف امام مكتبها يتابعها و على وجهه ترتسم ابتسامه مرحه مما جعل وجنتيها تتخضب بحمرة الخجل فور ادراكها انه قد سمع كلمــ,,ـاتها السابقه
=عارفه انتى بتفكرينى…بنادين اختى عامله زيك كده بالظبط لما بتتعصب من حد بتفضل تعقد تبرطم طول ما هو قاعد…
رفرفت مليكه عينيها بصدمه غير قادره على استيعاب كلمــ,,ـاته لكن منتصر اخذ يكمل متجاهلاً الصدمه المرتسمه فوق وجهها
يقص عليها بعض مواقفه مع شقيقته الصغرى تلك و سرعان ما اندمجت مليكه معه تستمع اليه باستمتاع وهى تعمل على الملف الذى بيدها

اخذت تضحك بمرح على مواقفه مع شقيقته كما لم تضحك من قبل…
تنهد منتصر فى نهاية اخر موقف قائلاً
=بصى يا مليكه انا يمكن معرفكيش بقالى كتير بس انا بعتبرك زى اختى الصغيرة بالظبط علشان كده لو احتجتى اى حاجه متتكسفيش منى ..

ليكمل بمرح وهو يشير بيده بينما يتجه نحو الباب يستعد للمغادرة
=اخوكى الكبير اها …بس مش الكبير اوى يعنى… خدى بالك…
ضحكت مليكه بخفه بينما تومأ له براسها وعلى وجهها ترتسم ابتسامه سعيده اخذت تتابعه بينما يغادر المكان التفت الى الملف تكمل طبعته …
قاطعها دخول عم محمد العامل المسئول عن توصيل الملفات بين الاقسام
=خير يا استاذه مليكه…؟!

ابتسمت له مليكه قائله بهدوء
=معلش يا عم محمد هتعبك
لتكمل و هى تمد يدها اليه بالملف الذى طلب نوح منها سابقاً ارساله الى قسم الحسابات
=ممكن تودى الملف ده لقسم الحسابات
اومأ لها عم محمد مبتسماً ببشاشه كعادته
و فور ان غادر مكتبها التفت عائده الى طابعة الملف الذى بين يديها..

ظلت مليكه تعمل طوال النصف ساعه التاليه على طباعة الملف وفور انتهائها نهضت مسرعه لكى تسلمه الى نوح لكى يراه و يتأكد من خلوه من الاخطاء حتى تستطيع المغادرة فقد انتهى وقت عملها طرقت باب مكتبه ثم دلفت الى الداخل
وضعت امامه نسخ الملف مما جعله يرفع رأسه عن الورق الذى كان يتفحصه متمتماً بحده
=ايه ده…؟!
اجابته مليكه ببرود بينما تنقل وزنها من قدم الى اخر بنفاذ صبر فهى تريد ان تغادر حتى تستطيع النوم فلم تنم الا نصف ساعه منذ ليلة امس
=الملف اللى حضرتك طلبت ان اطبعه….؟!

رفع رأسه متفحصاً اياها عدة لحظات قبل ان بهتف بحده لاذعه
=و جيبهولى هنا اعمل به ايه…..المفروض انه هيتوزع بكره فى اجتماع مجلس الاداره…..
ليكمل و هو يشير بيده نحو الملفات بازدراء
=اتفضلى بسرعه شيليهم من هنا….
ضغطت مليكه فوق فكها بغضــ,,ـب محاوله السيطرة على رغبتها فى الانفجار فى وجهه اقتربت من مكتبه تنحنى متناوله الملفات من امامه و هى تمتم بحده
=والله عارفه انهم هيتوزعوا بكره على مجلس الاداره بس انا قولت حضرتك تشوفهم الاول…..
لكنها ابتلعت باقى جملتها عندما هتف نوح بحده وعينيه مسلطه فوق الملفات التى بين يديها…
=ايه ده….؟!

اجابته مليكه سريعاً و هى تدير عينيها بنفاذ صبر
=لسه قايله لحضرتك ان دى الملفات اللى…. قاطعها نوح يهتف بغضــ,,ـب
=ملفات ايه….مش ده الملف اللى قولتلك تطبعيه
ليكمل و هو يجذب احدى الملفات التى تحملها فوق ذراعها يتفحصه
=ده الملف اللى قولتلك تبعتيه للمحاسبه… هتفت مليكه وقد شحب وجهها بذعر
=نهار اسود انا شكلى بدلت بين الملفات… صاح نوح بصوت حاد وقد احتقن وجهه بغضــ,,ـب مشتعل
=يعنى ايه بدلتى بين الملفات…..

اجابته و هى تعطيه ظهرها ملتفه نحو باب المكتب تستعد للمغادره
=هروح اجيبه بسرعه قبل ما الموظفين يمشوا….
لكن تجمدت خطواتها فور سماعها صوت نوح الحاد وهو مزمجراً بغضــ,,ـب
=ارجعى مكانك…هو انا مش بكلمك …راحه فين…. التفت مليكه عائده الى مكانها مره اخرى امام مكتبه تهمس بصوت منخفض مرتجف وقد ارعبها مظهره الغاضب هذا
=الملف…هروح قسم الحسابات اجيبه… قاطعها نوح وهو يزجرها بعينين تلتمعان بالقسوة
=مفيش ملفات هتتجبيها….

ليكمل وهو يبحث باحدى ادراج مكتبه حتى عثر على ما يريده القاه نحوها قائلاً بقسوة
=دى المسوده بتاعت الملف مكتوبه بالايد اتفضلى على مكتبك اكتبيه على الكمبيوتر بعد كده تطبعيه….
اتسعت عينين مليكه بالرعب بينما تتفحص المسوده الضخمه التى القى بها اليها
غمغمت بصوت مضطرب
=بس…بس ده هياخد وقت طويل جداً انا بطيئه فى الكتابه بعدين الملف فى الحسابات ولسه فاضل ١٠ دقايق على انصراف المو….

قاطعها نوح بحده بينما يزجرها بغضــ,,ـب
=قولتلك هتكتبيه من الاول و جديد يعنى هتكتبيه……..
ليكمل بخشونه و قسوة مرمقاً اياها بنظرات حاده عاصفه بينما اصوات ضحكها مع منتصر بالخارج الذى وصل حتى مكتبه لايزال صداه يتردد فى اذنيه لا يعلم حتى الان كيف استطاع السيطرة على رغبته فى الخروج اليهم و خنقهم بيديه
=علشان بعد كده تتعلمى تفوقى لشغلك بدل ما انتى مش فالحه غير فى الكلام و الضحك و المسخره مع كل من هب و دب……

شعرت مليكه بنيران الغضــ,,ـب تندلع داخل جسدها فور سماعها كلمــ,,ـاته المهينه تلك فهى لن تسمح له باهانتها اكثر من ذلك هتفت بشراسه و هى تلقى بغضــ,,ـب الملفات التى كانت بين يديها لتتناثر فوق الارض بعشوائيه
=انا مش هستحمل اهنتك ليا اكتر من كده…انا مستقيله و يولع شغلك على شركتك عليك انت شخصي………..
لكنها توقفت عن تكملة جملتها تبتلع لعابها بذعر فور ان انتفض نوح ناهضاً يض.رب يده بحده فوق سطح مكتبه و هو يزمجر بشراسه بثت الرعب بداخلها
=كلمه زياده و هدــ,,ـــــفنك مكانك…انا شكلى اتسهلت معاكى كتيى لدرجه خلتك تنسى انتى هنا ليه……..

ليكمل بحده من بين اسنانه و قد اظلــ,,ـمت عيناه بقسوة
=انتى شغاله هنا علشان عينى تبقى عليكى………….
اكمل ضاغطاً على كل كلمه من كلمــ,,ـاته بحزم و قسوة كأنه يذكر نفسه وليس هى بحقيقتها التى اوشك على نسيانها
= لانك حراميه و نصــ,,ـابه….ســ,,ـــــرقتى فلوس ارض من جمعيه خيريه كان هيتبنى بها دار ايتام شحب وجه مليكه فور سماعها كلمــ,,ـاته تلك ضغطت فوق شفتيها بقوة محاوله كبت تلك الدموع التى على وشك الانهمار و فضح امرها فهى لا تريد ذل نفسها اكتر من ذلك امامه….

هتف بحده بينما يرمقها بازدراء
=يعنى مش بمزاجك تقولى استقيل او مستقلش انتى فاهمه ولا تحبى الشرايط اللى بتبثت عملتك الوســ,,ـــــخه تتسلم من بكره للبوليس و اهو اكون وقتها خلصت منك و من قرفك…

لم تجيبه مليكه و انحنت مليكه بصمت تجمع الملفات المتناثرة فوق الارض ثم التفت عائده بخطوات بطيئه متثاقله الى مكتبها
لكن فور جلوسها فوق مقعدها انفجرت فى بكاء مرير يمزق قلب من يسمعه لكنها اخذت تتنفس بعمق و هى تسرع بمسح الدموع العالقه فوق وجهها بحده خائفه من ان يراها على حالتها تلك فهى لن تتحمل منه اى اهانه اخرى ..
ثم بدأت على الفور بكتابه المسوده على الكمبيوتر من جديد بصمت فقد كانت تعلم بانها سوف تتأخر هذه الليله بسبب كتابتها البطيئه….

ظلت تعمل على كتابه الملف حتى اصبحت الشركه خاليه تماماً فقد غادر الموظفين منذ عدة ساعات فالساعه الان الثامنه والنصف مساءً و لم تنتهى حتى الان بكتابه نصف الملف تنهدت بحنق ببنما تدلك عنقها بتعب عدة لحظات قبل ان تعود لصب اهتمامها مره اخرى على لوحة مفاتيح الكمبيوتر عندما رأت نوح يخرج من مكتبه وقف عدة ثوانى يتطلع اليها لكنها تجاهلته تماماً سمعته يزفر بغضــ,,ـب قبل ان يترك المكتب و يغادر للخارج..

شعرت بالارتباك و الخوف فور مغادرته فقد غادر هو الاخر تاركاً اياها بمفردها بالشركه و برغم وجود افراد الامن الا ان هذا لم يطمئنها اخذت تض.رب بسرعه فوق لوحة المفاتيح محاوله الانتهاء سريعاً لكن ذلك لم يفلح معها فقد تسببت سرعتها باخطاء كثيرة بكتابتها عادت مره اخرى الى البطئ بكتابتها فهذه الاخطاء لن يتهاون بها ابداً…
شعرت بالارتباح فور رؤيتها لنوح يعود للمكتب مرة اخرى بعد مرور ربع ساعه وهو يحمل بيده حقيبه وضعها فوق مكتبها قائلاً بهدوء يعاكس ثورته السابقه بمكتبه
= طلبت اكل و طلبتلك معايا……
استمرت مليكه بعملها دون ان تجيبه تصب اهتمامها على لوحه

المفاتيح التى امامها متجاهله اياه ليزفر بضيق متمتماً بكلمــ,,ـات غاضبه قبل ان يتركها ويعود الى مكتبه بخطوات مشتعله..

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى