روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الثالث

بعد ان انهت جملتها نهضت بتعب و إتجهت للخزانة و فتحتها و اخذت بعض من الملابس لترتديها و من ثم التفتت لزهرة و قالت
– لازم استحمل .. صح!
فقالت زهرة بإبتسامة
– هانت
اومأت ريحانة برأسها وهي ترسم إبتسامة صغيرة على شفتيها و من ثم إتجهت للحمام .
………………………………………………….
دخل داخل الزنزانة الذي يوجد بداخلها ايمن ، وقف بجمود و نظرات باردة تجتاح عينيه و هو ينظر ل ايمن الذي ينظر له بإرتباك .
– بقالك فترة طويلة مشرفتش زنزانتي يا ايمن بيه ، ها اية رأيك بالإستضافة؟!

قالها الشيطان ببرود و هو يضع كفيه في جيوب بنطاله ، و من ثم اكمل بتهكم
– شكل الاستضافة مش عجباك خالص
اخفض ايمن رأسه في حين عاد الشيطان للخلف و جلس على الكرسي الذي جلبه له الحارس ، وضع قدم على آخر و قال بهدوء
– انت اكيد كنت عارف ان اللي بتعمله هيوصلك لهنا
– لا
قالها ايمن بخفوت ، و اكمل
– جلال كان مطمني و قال انه مظبط كل حاجة و ان انا في امان
– و انت سمعت كلامه و اطمنت !

اومأ ايمن برأسه ، فقال الشيطان
– تعرف انك غبي !
رفع ايمن نظراته للشيطان ، بينما اكمل الأخير
– انك تشارك جلال و تتفق معاه تضدي ، دة اسمه غباء ” اكمل بتهكم ” ملقتش غير جلال تثق فيه يا ايمن !
– مفكرتش غير في الفلوس اللي كان هيديهالي جلال
– و ادهالك؟
– لا
– صدقت انك غبي
صمت ايمن لبرهه و من ثم قال بصدق

– مش هعمل كدة تاني … اوعدك
قهقه الشيطان و قال
– انت فاكرني غبي زيك عشان اصدق وعدك؟
– خرجني من هنا .. مش قادر استحمل
قالها ايمن برجاء ، فقال الشيطان بتهكم
– لسه العقاب مبدأش عشان متقدرش تستحمل
– اوعدك اني هبقى معاك و مش هكون مع جلال تاني ..

بس خرجني
– مش محتاجك معايا
قالها الشيطان وهو ينهض ، و قبل ان يلتفت و يغادر اشار للحراس لبدأ العقاب ، فأومؤا برأسهم و بدأوا بالأقتراب منه و هم ممسكيــ,,ـن بعصيان حديدية ، فخرج الشيطان من الزنزانه و سار في الممر و هو يسمع صوت ايمن الذي يترجاه بأن يخرجه .. ولكنه لم يهتم .
………………………………………………….

سارت في الممر حتى وصلت لغرفة الطعام و دخلتها بخطوات متردده و إتجهت لمقعدها و سحبت الكرسي لتجلس عليه فحانت منها التفاته حذرة لناحيته بطرف عينيها و من ثم جلست وهي تنظر لطبقها ، اتت الخادمة و بدأت في تقديم الطعام فطوى الجريدة و وضعها بجانبة و بدأ في تناول طعامه بهدوء و هي ايضا ، اثناء هو يتناول طعامه حانت منه نظرة عابره لها .
………………………………………………….

في مكتب جلال
– في ورق مهم ليا مع الشيطان لازم يكون معايا ، هقولك التفاصيل عشان تقولها لبنتك و توصلها لريحانة
قالها جلال بهدوء ، فأومأ الرجل المسن برأسه بينما اكمل جلال امرا
– و كل حاجة بتحصل لازم توصلي اول بأول
– حاضر يا سيدنا
– صحيح … بنتك وصلت كلامي ل ريحانة
– وصلته و الانسه ريحانة فرحت
– اسمها المدام مش الآنسه
قالها جلال بحدة ، فتأسف الرجل المسن و ردد
– المدام ريحانة
رمقة جلال بحدة و من ثم اشار له بأصبعه للمغادرة ، فأخفض الرجل

المسن رأسه و غادر ، فعاد جلال برأسه للخلف و هو يقهقه و يقول بتهكم
– انسه ريحانة قال
………………………………………………….
أثناء كان يتناول الشيطان معامه ، اتت الخادمة و على وجهها ملامح الفزع و هي تقول
– الحق يا سيدنا الحق
نظر لها و قال بهدوء
– في اية؟

– السيد عبد الخالق اتعرض لأزمة قلبية
نهض بسرعة و قال
– اتصلوا بالحكيم
اومأت الخادمة برأسها و ركضت للخارج لتنفذ ما طلبه منها سيدها بينما هو إتجه مسرعا للطابق الثالث خاصا لغرفة جده ، كانت ريحانة تتابع ما يحدث بأنفاس منحسرة ، نهضت بسرعة و هي تشعر بالفزع … إتجهت للباب و قبل ان تخطو اي خطوة للخارج تذكرت ان الشيطان لا يعلم بأنها تقابل جده و إن صعدت او اظهرت خوفها عليه ستكشف نفسها ، فتنهدت بآسى و عادت لمقعدها .
………………………………………………….

بدء الليل يسدل ستائره
في الطابق الثالث تحديدا غرفة “عبد الخالق” تلفت عايدة لغرفته و تقدمت منه و هي تقول بلهفة مصتنعة
– جدو … سلامتك يا حبيبي ، خوفتني عليك
إبتسم بتعب و قال
– الله يسلمك يا عايدة
– اية اللي حصلك ؟ تعبت ازاي؟
– اقعدي يا عايدة و متتعبيهوش في الكلام
قالها الشيطان بجمود ، فنظرت له عايدة وقالت
– ماشي

و من ثم إتجهت للشيطان و جلست بجانبه قصدا و سألت
– الحكيم قالكم اية؟
– هيهمك في اية!
– مش دة جدي برضه
نظر لها و قال ببرود
– لا مش جدك
– لا جدي .. صح يا جدو ؟
قالتها بحزن مصتنع ، نظر لها عبد الخالق بضيق ، فقال الشيطان و هو ينهض و يقترب من عبد الخالق
– سيبينا لوحدنا
– لا ..

هقعد معاكم
نظر لها الشيطان بصرامة ، فإبتسمت بغيظ و قالت
– ماشي ، هسبكم لوحدكم
و نهضت و غادرت و هي تشعر بالغيظ و الغضــ,,ـب .
جلس الشيطان على حافة السرير و من ثم نظر للكومود حيث موضوع عليه صورة والدته ، فتنهد و نظر لعبد الخالق و قال
– لسه بتعاتبها!
نظر له عبد الخالق بحزن و قال بخفوت
– لسه
إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية و قال بهدوء
– بطل تعاتبها زي ما انا بطلت من زمان
– انت بطلت! ..

بتضحك على مين ، عليا و لا على نفسك
نظر الشيطان امامه بينما اكمل عبد الخالق
– انت لسه بتاعتبها لغاية الحظة دي
إبتسم الشيطان بسخــ,,ـرية و هو ينظر له ، وقال
– و انت جبت الكلام دة منين!
– انا عارفك و حافظك من صغرك
– يبقى انت مش عارفني ، عشان انا اتغيرت
– انت متغيرتش ، انت لسه جواك الطيبة ..

لسه جواك الطفل اللي معاشش طفولته صح ، انت بتخبي ضعفك و احتياجك و ألمك ورا قسوتك و برودك
– كلامك مش منطقي
قالها ببرود و هو ينهض
– كلامي منطقي و انت عارف ان كل كلمة قلتها صح بس بتنكر
إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية ساخرة و هو يقول بتهكم
– شكلك متأثر بأفلام زمان ، سلام
انهى جملته و إتجه للباب و قبل ان يخرج من الغرفة قال عبد الخالق
– انت محتاج حاجة واحدة بس ، محتاج حد يساعدك في انه يخرجك من دايرة الماضي و الانتقام و هيساعدك في انه يرجعك

لشخصيتك الحقيقية ، صدقني هتلاقي الشخص دة و هيساعدك بدون ما تحس
– كلام تافه
هتف بها الشيطان قبل ان يخرج من غرفة عبد الخالق
………………………………………………….
كانت جالسه على السرير و هي تفكر … كيف حاله جده الآن؟ هل اصبح بخير؟ هي تشعر بالقلق عليه .
رفعت نظراتها لباب الجناح الذي يفتح فوجدته يتلف للجناح ، نظر لها ببرود و هو يتجه للأريكة و يجلس عليها ، ظلت تنظر له بشرود فهي الآن تفكر في طريقة لمعرفة اي شيء عن حالة عبد الخالق .

– مالك
قالها بصوته الاجش ، فزاغت نظراته بعيدا عنه و هي تقول بتلعثم
– ممكن اسألك سؤال
ظل ينظر لها و لم يرد ، فسألته
– هو مين السيد عبد الخالق؟
– بتسألي لية!
– عادي
قالتها بتلعثم في حين ابعد نظراته عنها وهو يتجاهلها و ينهض و يتجه للخزانة ، فأغتاظت و قالت
– مش هترد !
– مش هرد
– لية؟
– عشان حاجة متخصكيش
صمتت لبرهه قبل ان تقول
– طب هو كويس؟

نظر لها من فوق كتفه و هو يلويها ظهره و قال
– مهتمه بالموضوع لية؟
بلعت ريقها بصعوبة و هي تفكر في رد مناسب ، فوجدت و ردت
– انا طبيعتي كدة ، بحب اطمن على اي حد اعرفه
التفت و نظر لها وقال
– تعرفيه!
توترت من قوله الأخير فتلعثمت و هي تقول
– مش قصدي .. هو يعني…
قاطعها بنفاذ صبر
– مش عايز اسمع قصدن

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى