نظرت له بغيظ و قالت
– في حاجة اسمها اداب الحديث على فكرة يعني….
– بس
صرخ بها بغضــ,,ـب فأنتفضت بفزع ، اغلق الخزانة بغضــ,,ـب و هو ينظر لريحانة و من ثم تقدم منها بخطوات بطيئة و وقف امام السريرمقايلا اياه حيث هي تراجعت للخلف بخوف .
– لو سمعت صوتك همــ,,ـوتك .. سامعه
قالها بهدوء مخي.ف ، فأومأت برأسها بخوف و خضوع ، فألتفت و إتجه للحمام و صفق بابه بقسوة و غضــ,,ـب … كادت تكس.ره .
،،،،،،،،،،،،،،،
استلقت على السرير سريعا و وضعت الغطاء على جسدها بالكامل و اغمضت عينيها و مثلت النوم .
خرج من الحمام و هو يضع منشفة صغيرة على رقبته ، نظر لها نظرة عابره و هو يتجه للأريكة و يجلس عليها ، ازاح المنشفة من على رقبته و وضعها على شعره ليجففه و بعد ان انهى تجفيف شعره القاها على الأريكة بإهمال و نهض و إتجه للسرير و نام مكانه ، التفت برأسه و نظر لها ..
كانت تلويه ظهرها فمرر انامله ببطئ على خصلات شعرها المتناثرة على وسادتها ،و من ثم اقترب برأسه ليشم رائحه شعرها الجذابة فأغمض عينيه بإستمتاع و من ثم اعتدل بجسده لناحيتها و مرر ذراعه على خصرها و جذبها له فأصبحت بين احضانه . كانت تشعر في البداية ببعض من الخوف عندما جذبها له ، و فجأة تلاشى شعورها بالخوف و اصبحت تشعر بدقات قلبها المتسارعة لقربه منها و ذلك الشعور التي لا تعرف معناه تملكها .
– عارف انك صاحيه ، تصبحي على خير
قالها بهمس في اذنيها وهو مازال يشم رائحة شعرها ، فإرتسمت على شفتيها إبتسامة صغيرة .
رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الثالث عشر اشرقت شمس يوم جديد فتحت ريحانة عينيها ببطئ و نظرت لمكانه و من ثم اغلقتهما بنعاس و ما لبثت ان فتحتهم مرة آخرى و نظرت لمكانه و لم تجده .. فأعتدلت إلى وضع الجلوس و هي تمرر نظراتها حولها باحثه عنه ..
فلم تجده ايضا ، فتنهدت و هي تمسح وجهها بكفها و من ثم اقتربت من حافة السرير و انزلت قدميها حتى لامست اصــ,,ـابعها الارض و قبل ان تنهض سمعت طرقات احدهم على الباب فأذنت له بالدخول
– صباح الخير انسة ريحانة
قالتها زهرة و على وجهها إبتسامة مشرقة ، فبادلتها ريحانة الإبتسامة و هي تقول
– صباح النور
– في حاجة عايزه اقولهالك
– ماشي ، بس استنيني ..
هدخل الحمام و ارجعلك
قالتها ريحانة و هي تنهض من على السرير ، فأومأت زهرة برأسها و هي تقول
– حاضر
إتجهت ريحانة للحمام و دخلته ، بينما جلست زهرة لتنتظرها
………………………………………………….
كان الشيطان يعتلي جواده الاسود و هو يتجول في الأراضي الخضراء الواسعة ، كان يتابع بنظراته الحادة العاميلن الذين يعملون في هذة الأرض ..
كانوا يعملون بجد و هذا اعجبه ، فأوقف جواده و قال بصوت مرتفع
– ليكم مكافأة على شغلكم … هزودكم في الرواتب الشهر دة ، ولو فضلتم تشتغلوا بجد هكافأكم اكتر
ساد الصمت بعد قوله و تعالت الدهشة على وجوه العاملين ، فألتفت بجواده ببطئ و من ثم ضــ,,ـرب الجواد باللجام فركض .
………………………………………………….
– حاولي تجيبي الورق دة بأي طريقه عشان مهم للسيد جلال
قالتها زهرة لريحان بعد ان خرجت من الحمام ، و اكملت
– الورق دة يبقى معاكي قبل ما تهربي من هنا ، انا قلتلك التفاصيل اللي موجوده في الورق ، حاولي تلاقيهم
اومأت ريحانة برأسها بشرود و من ثم سألت
– عندي سؤال
– اتفضلي
– القصر اللي جلال عايز ورقه ، قصر مين ؟
نظرت لها زهرة و قالت
– القصر بتاع السيد بهجت الله يرحمه او بالأصح القصر بتاع اجداد الشيطان و السيد جلال
– الشيطان و جلال!
قالتها ريحانة بإستغراب في حين اومأت زهرة برأسها ، فأكملت ريحانة
– وهو فين القصر دة؟
– دة القصر .. اللي انتي عايشه فيه دلوقتي
نظرت لها ريحانة ببلاهه و قالت
– انا مش فاهمه حاجة
– مش فاهمه اية؟
– انتي بتقولي ان القصر دة بتاع اجداد جلال و الشيطان … ازاي؟ ، مش دة قصر الشيطان بس! … فأية اللي دخل جلال و ….
و من ثم صمتت لبرهه و هي تفكر ، و من ثم اتسعت مقلتيها في ذهول و هي تقول
– هو في قرابه ما بين الشيطان و جلال؟
ساد الصمت لدقائق حيث قطعته ريحانة
– مش بتردي عليا لية؟
تنهدت زهرة و قالت
– في حاجات كتير متعرفهاش و منهم ان السيد جلال و الشيطان …. اخوات
انفجرت شفتيها في ذهول و صدمة مما سمعت .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
دخلت غرفة الطعام و جلست في مقعدها ، نظرت لمقعده الخالي و تنهدت في حين اتت الخادمة و قالت بخفوت
– تحبي احط لحضرتك الفطور و لا هتستني سيدنا ؟
نظرت لها ريحانة بشرود و صمتت لبرهه قبل ان تقول
– هستناه
اومأت الخادمة برأسها و عادت للوراء ، بينما ظلت ريحانة تنظر للهاوية بشرود و ضياع !
………………………………………………….
خرج جلال من قصره و إتجه لسيارته فأسرع السائق و فتح باب السيارة لسيده “جلال” … فصعدها و اغلق السائق الباب ، امسك جلال بهاتفه و ضغط على عدة ارقام و من ثم وضع الهاتف على اذنه و هو ينتظر رد الطرف الآخر
– كل دة عقبال ما ترد يا عجوز انت
قالها جلال بغضــ,,ـب بعد ان رد الطرف الآخر ، فتأسف الطرف الآخر و قال
– معلش يا سيد جلال .. سمعي على قدي و…
قاطعه جلال
– مش وقت سمعك دلوقتي ، ها .. وصلت الكلام اللي قلتهولك لريحانة؟
– ايوة
– كويس ، تبقى تعرفني بكل جديد ، و حاول تخلي ريحانة تجبلنا الورق اسرع
– حاضر يا سيدنا
اغلق جلال الخط دون ان يرد و من ثم نظر من خلف زجاج النافذة و هو يقول للسائق
– سرع
– حاضر
قالها السائق و من ثم زاد من سرعه السيارة
………………………………………………….
تلف لغرفة الطعام بهدوء و جلس في مقعده ، فأقتربت الخادمة و بدأت في تقديم الطعام بينما كانت ريحانة تحدق به بشرود و ضياع .. احقا جلال و الشيطان اشقاء؟ لا يوجد اي تشابه بينهم سواء شكلا او شخصية ! ، و ما يحيرها ان جلال لم يخبرها عن هذا ابدا .. فلماذا لم يخبرها؟ و ما سبب تلك العدواة التي تشتعل بينهم؟
، لاحظ الشيطان تحديقها به … فنظر لها بطرف عينيه ببرود و من ثم نظر امامه و بدأ في تناول طعامه ، فهزت رأسها و هي تتنهد و تنقل نظراتها لطبقها و من ثم مددت يدها و امسكت بقطعة خبز و غمزتها بالمربة و وضعتها في فمها و هي مازالت تفكر … فهناك اسئلة كثيرة تريد ان تعرف اجابتها .
،،،،،،،،،،،،،،
بعد ان انهى طعامه ، نهض و نظر لها نظرة عابرة قبل ان يخرج من غرفة الطعام و يتجه لمكتبه ، بينما كانت ريحانة تتابعه و فور خروجه القت بالملعقة على الطاولة بإهمال و عادت بظهرها للخلف و هي تدلك رأسها بضيق في حين تتأفف و تحدث نفسها بضيق
– هتجنن من كتر التفكير ..
هتجنن
و من ثم نهضت و خرجت من غرفة الطعام و سارت في الممر و صعدت السلالم و توقف في الطابق الذي يوجد فيه جناحه ولكنها تذكرت جده “عبد الخالق” فنظرت حولها و من ثم صعدت للطابق الثالث بحذر و إتجهت لغرفته و دخلتها بعد ان طرقت الباب بخفوت ، اقتربت منه ببطئ و هي تنظر له فهو كان نائم و من ثم توقفت و اللتفتت و إتجهت للباب مرة آخرى لتغادر و لكنها
– جايه تزعجيني لية
قالها بمزاج و هو مغمض العينين ، فتوقفت و قد شعرت بالفزع لوهله و لكن سريعا عادت لطبيعتها و إرتسمت
على شفتيها إبتسامة و هي تلتفت له و تقول و هي تقترب
– انت صاحي! .. افتكرتك نايم
– كنت نايم .. بس صحيت لما دخلتي و ازعجتيني
– اسفه على ازعاجك بس جيت اطمن عليك
قالتها و هي تجلس على الكرسي الذي يوضع بجانب السرير ، فإبتسم لها بسماحة و قال
– انا كويس ، شكرا لأنك جيتي و اطمنتي عليا
إبتسمت له و قالت بعد صمت
– ممكن اطلب منك طلب
– اطلبي
– ممكن اناديك ب ..
جدو
قالتها بخفوت و خجل وهي تخفض رأسها ، فإبتسم بحنان و قال
– اكيد ، انا بعتبرك حفيدتي
إتسعت إبتسامتها و هي ترفع رأسها و تنظر له و تقول بسعادة
– شكرا يا جدو
نظر لها وقال بجدية مصتنعه
– بس في شرط
نظرت له بإستغراب فأكمل
– متبقيش مزعجه يا حفيدتي و متتعبيش جدك … مفهوم ؟
اومأت برأسها و هي تقول
– انا حفيده مطيعه ..
مش هتعبك ، متخفش … بس ” اكملت بجمود مصتنع ” انا كمان عندي شرط
رفع حاجبه و قال
– مستغله ، قولي
– تجاوب على اسألتي … كلها و بدون كدب
قهقه و قال
– يا سوسه ، عشان كدة عايزاني ابقى جدك !
ضحكت بخفة و قالت
– لا طبعا ، انا عايزاك تكون جدي
– مش مصدقك
قالها بمزاح ، فنهضت و قالت
– عشان تصدق ..
هسيبك عشان ترتاح ، اهو انا حفيده مطيعه
إبتسم و قال
– ماشي ، حاسبي ليشفوك الشيطان وانتي خارجه من هنا
اومأت برأسها و قالت
– متقلقش ، سلام
و من ثم إتجهت للباب و فتحته و خرجت و اغلقت الباب بهدوء و من ثم تقدمت من السلم و نزلت بضع خطوات و من ثم توقفت و هي تتنفس بعمق و تجلس على احدى السلالم و شردت .
استيقظت من شرودها على صوت زهرة التي قالت بقلق
– انتي كويسه؟ … قاعده هنا لية؟
نقلت نظراتها لزهرة التي كانت تحمل صينية و قالت
– عادي
اومأت زهرة برأسها و قالت
– الدوا .. يلى خديه
مددت ريحانة ذراعها و اخذت كوب الماء و قرص الدواء و شربته ، و قالت
– شكرا
إبتسمت زهرة و عادت للخلف ببضع خطوات بينما نهضت ريحانة و قالت
– فين الشيطان؟