روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الثالث

– في مكتبة
………………………………………………….
– وصلت للحدود؟
قالتها عايدة للطرف الآخر الذي تحدثه عبر الهاتف ، فرد الطرف الآخر و الذي كان جلال
– عايزه تعرفي لية؟
– مش انت اخويا .. يعني لازم اطمن عليك
قالتها عايدة بخب.ث ، فرد جلال بتهكم
– عشان تطمني عليا و لا عشان توصلي المعلومــ,,ـات للشيطان !
– اخس عليك .. بتقول على اختك الوحيدة كدة
– انا معنديش اخوات … مــ,,ـاتوا
– لاه لاه ..

هتمــ,,ـوتني و انا لسه عايشه … للدرجة دي بتكرهني
قالتها بحزن مصتنع ، فقال بنفاذ صبر
– عايزه اية يا عايدة …. انجزي
– عرفت انك عايز ورق القصر .. عايز الورق لية ؟
– عرفتي منين؟
قالها بحدة ، فقهقهت و قالت بتباهي
– كل صغيرة و كبيرة بتحصل بعرفها من مصادري الخاصة ، ها…. انت مردتش على سؤالي
– انتي عارفه جوابي
– اممم .. بس انا مش هسمحلك تاخد القصر دة يا اخويا
– نعم!
– انت عارف اني بخطط عشان اتجوز الشيطان ..

و القصر دة هيبقى بتاعي لأني هبقى مراته و….
– انتي خيالك واسع قاطعها جلال بتهكم و اكمل
– عمر ما الشيطان فكر فيكي و لا عمره هيتجوزك عشان هو عارف دماغك و عارف انتي عايزه توصلي لأية
اغاظها قوله و اشعرها بالغضــ,,ـب فقالت بحزم
– استنى عليا .. انا هتجوزه و اصبر و شوف
– هستنى و اشوف
قالها ببرود قبل ان يغلق الخط ، بينما هي القت بالهاتف على السرير بغضــ,,ـب و هي تتمتم
– هتشوف يا جلال … هتشوف
………………………………………………….

طرقت ريحانة بقــ,,ـبضتها على باب مكتبه و من ثم دخلت بعد سماع اذنه لدخولها ، تقدمت منه ببطئ و هي تشعر بالإرتباك و التردد ، رفع نظراته لها و تابعها حتى جلست على المقعد المقابل لمكتبه ، ظلت صامته و هي تبحث عن بداية لحديثها و لكنها لم تجد .
– لو هتقولي حاجة قولي لو مش هتقولي اخرجي
قالها بجمود و هو يعيد انظاره الباردة إلى الكتاب الذي يمسكه بين يديه ، فرفعت نظراتها له و قالت بتلعثم
– هو انا … كنت عايزه … اطلب ..

قصدي اسألك عن حاجة
ظل صامتا ، فأرتبكت اكثر فشابكت اناملها ببعضهم بتوتر و هي تقول بجزع
– انا عارفه ان السؤال ميخصنيش و مليش اسأل فيه بس هو سؤال محيرني ، المهم ..
– ايوة ..

المهم
قالها بنفاذ صبر و هو يرفع نظراته لها ، فأبتلعت ريقها بصعوبة و قبل ان تخرج حروفها التفتت للباب بعد ان سمعت طرقات احدهم عليه
– ادخل
قالها الشيطان امرا ، فدخلت عايدة و توقفت عندما رأت ريحانة معه ، فشعرت بالضيق و لكنها لم تظهر ضيقها حيث تقدمت و جلست على المقعد المقابل ل ريحانة و وضعت قدم على آخرى
– جيتي لية؟
قالها الشيطان بجمود ، فإبتسمت عايدة و هي تنقل نظراتها له و تقول بدلع مصتنع
– كنت جايه اطمن عليك و اشوفك ، اصلك وحشتني

– عايدة
قالها بصرامة و هو يضع الكتاب على مكتبه ، فإتسعت إبتسامتها و قالت بوقاحه ممزوجة بالدلع
– يا عيون عايدة
نظرت لها ريحانة بإستحقار لأسلوبها الوقح ، بينما كور الشيطان قــ,,ـبضته بنفاذ صبر و قال
– عايدة .. قولي عايزه اية ، مش فاضيلك
– يعني مش فاضيلي و فاضلها !
قالتها بحزن مصتنع ، فتحولت نظراته للحدة و اتى ان ينهض فسبقته عايدة بقولها و هي تضحك
– خلاص هقول .. بس متتعبش نفسك و تقوملي
رمقها بغضــ,,ـب فقالت و هي تنظر لريحانة
– عايزه نتكلم لوحدنا ..

اطلعي برة
نظرت لها ريحانة بإحراج و من ثم نقلت نظراتها له و نهضت و قبل ان تخطوا خطوة واحدة قال الشيطان بجمود
– اقعدي
نظرت له ريحانة ببلاهه و ظلت واقفه ، فأعاد ما قال بحدة
– قلت اقعدي ، مش سامعه!
جلست و هي تنظر له بجزع ، بينما نظرت له عايدة بغيظ و قالت ببرود مصتنع
– خلاص ، عايزها تسمع اللي هقوله ..

براحتك
و صمتت لبرهه قبل ان تقول
– مش عايز تحقق امنية امك بقى و تتجوز … اصل انا عندي واحدة هتعجبك
نظر لها ببرود و قال بجمود
– بتتخطي حدودك
– مفيش حدود بين الأخوات
– اخوات!
قالها بتهكم ، فصمتت عايدة لبرهه قبل ان تقول بجدية
– بص … بدون لف و دوران ، انت عارف اني بحبك و عايزه اتجوزك و…
اتسعت مقلتي ريحانة في ذهول مما قالته عايدة ، بينما قاطعها الشيطان عندما قهقه بسخــ,,ـرية و هو يقول
– مش كنا اخوات من دقيقة!

– انت عارف ان انا و انت مش اخوات إلا اسما ، لأني انا اتولدت من ام و اب غير امك و ابوك
– مش حاسه بالإحراج من نفسك! .. مش مكسوفه!

– لا مش حاسة بأي احراج او كسوف عشان…
قاطعها
– عشان الفلوس و الثروة هتعملي اي حاجة
– لا … عشان بحبك
– عليا يا عايدة ، دة انتي بنت بهجت بيه
– بنت بهجت في الدم بس تربيه امك
اظلــ,,ـمت عينيه فجأة و لاحظت ريحانة ذلك ، بينما اكملت عايدة بطريقة مستفزة
– فبالتالي انا طالعة بجحة ومش بتكسف زي امك فهي اللي مربياني ، و زي ما بيقول المثل اقلب القدرة على فمها تطلع البنت لأمها
– عايدة
نادها بهدوء مخي.ف ، بينما اكملت عايدة بلا مبالاة
–

فاللأسف انا طالعة لأمك في طباعها السيئة كلها ، اصلا معتقدش ان في اي صفة حلوة فيها
– عايدة ، حاسبي على كلامك قالها بحدة و هو يكور قــ,,ـبضته ببطئ و الغضــ,,ـب بدأ يتملكه ، فإرتسمت إبتسامة جانبية متسلية على وجه عايدة و هي تقول ببرائة مصتنعة
– مالك ؟ … هو انا بقول حاجة غلط او بتبلى عليها مثلا!
و من ثم نظرت امامها ببرود و اكملت بطريقتها المستفزة
– و اصلا انت عارف ان كلامي صح ، و لا عايزني افكرك بالماضي اللي مضى !

– برة يا عايدة
قالها بهدوء غاضب ، في حين كانت ريحانة تتابعة بنظراتها المترقبة لتعابير وجهه و نظراته الغريبة الذي يحاول أخفائها خلف نظراته الحادة الغاضبة ، انتفضت بفزع عندما هتف بغضــ,,ـب جامح
– اطلعي برة يا عايدة
شعرت عايدة بالخوف و نهضت و غادرت سريعا ، بينما ظلت ريحانة جالسة في مكانها و هي مخفضة الرأس .
– ريحانة
قالها من بين تنفسه الخشن ، فرفعت نظراتها له ببطئ في حين تسارعت دقات قلبها و تملكها ذلك الشعور مرة آخرى .
– اطلعي برة
– نعم!

قالتها ببلاهه ، فضــ,,ـرب المكتب بقــ,,ـبضته و هو يقول بغضــ,,ـب
– بقول اطلعي برة
نهضت بسرعة و هي تشعر بالخوف و إتجهت للباب بخطوات سريعة و وضعت كفها المرتجف على قــ,,ـبضة الباب و برمتها وخرجت و اغلقت الباب بهدوء و وقفت امام باب مكتبه ، فسمعت صوت إرتطام زجاج على الأرض .. فتراجعت للخلف بدهشة و صعدت السلالم بسرعة .

كان صدره يعلو و يهبط من سرعة تنفسه الخشن ، و عيناه مظلــ,,ـمة كسواد الليل و كلمــ,,ـات عايدة السيئة عن والدته تتردد في اذنه .. فهو لا يتحمل سماع اي كلمة عنها لذلك هو غاضب ، امسك بسيجارته الفاخرة و اشعلها و وضعها بين شفتيه و من ثم ابعدها و نفث دخانها بغضــ,,ـب .
………………………………………………….
بدأ الليل يسدل ستائره
مستلقيه على السرير و هي تنظر للهاوية و كانت شارده … حيث كانت تفكر في امور عدة و منهم “الشيطان و عايدة” ، كيف لعايدة ان تحب شقيقها!

، تذكرت كلمــ,,ـات عايدة ** انت عارف ان انا و انت مش اخوات إلا اسما ، لأني انا اتولدت من ام و اب غير امك و ابوك ** ، اعادت تكرار هذة الكلمــ,,ـات حتى فهمت ما علاقتهم ببعض ، فأعدلت إلى وضع الجلوس و هي تحدث نفسها بصوت مسموع
– يعني اللي فهمته ان الشيطان و عايدة مش اخوات ، و لما قالت انها جت من ام و اب غير امه وابوه يعني مفيش غير حاجتين ، يا اما امه اتجوزت ابوها او ابوه اتجوز امها و بقوا اخوات بالأسم بس
و من ثم صمتت لبرهه و هي تتعمق

في التفكير
– هي قالت ان امه ربته … و دة معناه ان ام الشيطان اتجوزت ابو عايدة ، فبالتالي امه ربتها
تنهدت بضيق و هي تحك جبينها و تكمل
– بس هي لية قالت عليها الكلام دة؟ ، اكيد في سبب
عادت برأسها لوسادتها و صمتت لدقائق قبل ان تضيق عينيها قليلا و تقول بتساؤل
– اممم هو ممكن تكون حالة الشيطان اللي عليها دلوقتي بسبب امه ؟!
هزت رأسها بعنــ,,ـف و هي تتأفف
– و انا اية دخلي ..

مش لازم اعرف السبب ورا اي حاجة بتحصل او حصلت ، انا ههرب من هنا و مش هرجع فمش هستفاد لو عرفت
و بعد ان انهت جملتها اعتدلت و قالت بآسى
– بس المشكلة … عندي فضول اعرف
مسحت وجهها بعنــ,,ـف و هي تنهض و تتجه للحمام و قبل ان تصل للأخير توقفت و سألت نفسها بحيرة
– طب هو جلال جه منين؟
………………………………………………….

امسك جلال بهاتفه و نظر للأسم الذي يتصل به و على وجهه إبتسامة خبيثة و قال
– كنت مستني اتصالك
و من ثم وضع الهاتف على اذنه و قال
– عز الدين بيه بيتصل بنفسه ، واحشني يا خال
– فين الورق يا جلال
قالها عز الدين بحدة بعد ان تجاهل قول جلال ، فرد الأخير بعدم فهم مصتنع
– ورق اية يا خال؟

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى