روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الثالث

– الورق اللي خليت ابني يســ,,ـرقه
– انت قولت .. أبنك اللي ســ,,ـرق ، فأسئله وداه فين
– الورق معاك يا جلال ، و انا عارف
– انت بتظلــ,,ـمني
– مش بظلــ,,ـمك ، الورق معاك لأن ايمن ســ,,ـرقه من عندي و ادهولك
– طب المطلوب؟
– رجع الورق
– اممم و المقابل
– المقابل!

– ايوة
– الورق دة ميخصكش يا جلال ، رجعه
– ما انا عارف انه ميخصنيش ، فعشان كدة اخدته ، ولو عايزه … أنت عارف بقى
– عايز كام يا جلال
– مش عايز فلوس
– نعم!
– عايز العقد
– نعم!
قالها عز الدين بصدمة و هو يسعل ، بينما اكمل
– اي عقد ؟
– بتاع فيروز هانم ..

الله يرحمها
– مش معايا
– ما انا عارف انه مش معاك ، بس هتقدر تطلبه من الشيطان
– مستحيل اطلبه
– خلاص ، قول سلام على ورق صفقتك اللي حطيت فيها كل فلوسك و ثروتك
و فور انتهائه من قول جملته اغلق الخط و نظر من خلف زجاج الشرفة بإنتصار و قال
– و من هنا … هنبدأ اللعب صح
و من ثم التفت و إتجه للأريكة و جلس ، فأعلن هاتفه عن وصول رسالة ، ففتحها و قرأها فتحولت ملامح وجهه للغضــ,,ـب
………………………………………………….

خرجت ريحانة من الحمام على اثر سماعها لضجة كبيرة في الخارج ، فتقدمت من الباب و فتحته و خرجت و توقفت لبرهه و من ثم تقدمت و إتجهت للسلم في حين كانت عايدة تنزل ، فأوقفتها ريحانة و سألتها
– هي اية الدوشة اللي تحت دي ؟
نظرت لها عايدة ببرود و قالت
– معرفش ، انا هنزل و اشوف
و من ثم تركتها و نزلت فتبعتها ريحانة و هي تشعر بالقلق .
– في اية؟

قالتها عايدة و هي تنظر لذلك الرجل الذي يركع على الأرض امام الشيطان و يبدو انه نال الكثير من الضــ,,ـرب ، في حين رفع الشيطان نظراته الحادة لناحيتها و من ثم اعادها للرجل و قال بغضــ,,ـب
– و لأخر مرة هسألك ..

مين اللي باعتك كجاسوس لهنا ، قول
نظر له الرجل بخوف و لم يرد ، فتنفس الشيطان بخشونة و من ثم قال بهدوء غاضب
– شكلك مش خايف و حابب تمــ,,ـوت ، ماشي
فتقدم الحارس و مد كفه الممسك بالمسدس لسيده ، فأخذه الشيطان و وضع سباطة المسدس على رأس الرجل ، فبكى الرجل و هو يترجاه بقوله
– لا … لا يا سيدنا ، متمــ,,ـوتنيش ، انا عندي عيال و عايز اربيهم ، اب.وس ايدك
و امسك الرجل بيده و اصبح يقبلها فدفعه الشيطان بقوة فوقع الرجل على الأرض بينما قال الشيطان
– اخر

فرصة ، هتقول و لا
ظل الرجل صامتا ، فإبتسم الشيطان إبتسامة جانبية و قال – براحتك .. أنت اللي اخترت مصيرك
و بعد ان انهى جملته سحب المطرقة بأصبعه للخلف فأصبح المسدس جاهز للإطلاق .
كانت ريحانة تتابع ما يحدث و هي تشعر بالشفقة على الرجل ، فتقدمت من الشيطان و وقفت امامه قبل ان يضغط على الزناد ، فنظر لها بقسوة بينما قالت هي بشجاعة لم تدرك من اين اتت بها
– متــ,,ـهوش ..

حرام
– ابعدي
– حرام يا بيجاد تــ,,ـه ، هو مأجرمش
– قلت ابعدي
صرخ بها ، فقالت بعناد
– مش هبعد … حرام تمــ,,ـوت الناس
– دة خاين ، و الخاين نهايته الــ,,ـ بالنسبة ليا
ارتجف جسدها لكلمــ,,ـاته و شعرت ببعض من الخوف ولكنها تخلصت من شعورها الأخير و قالت برجاء
– سامحه ، سامحه عشان عياله ، حرام يكبروا من غير ابوهم
إبتسم الشيطان بتهكم و قال
– اسامحه!

… مفيش حاجة اسمها مسامحة عندي
– خلاص … اــ,,ـني قبله
قالتها بحزم ، فنظر لها ببرود و قال
– هــ,,ـك قبله
و وضع اصبعه على الزناد ، فأغمضت عينيها بخوف
– خلاص … هقول كل حاجة
قالها الرجل قبل ان يضغط الشيطان على زناد المسدس ، فنظر له الشيطان بينما اكمل الرجل بتردد
– السيد جلال .. هو اللي باعتني ، و مش لوحدي
فتحت ريحانة عينيها بسرعة و التفتت و نظرت للرجل ، بينما قال الشيطان
– مش لوحدك!

نظر الرجل لريحانة بطريقة غريبة و صمت ، فقال الشيطان
– كمل
فنظرت ريحانة للرجل برجاء و خوف قبل ان ينقل الرجل نظراته للشيطان . رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الرابع عشر نقل الرجل نظراته بين ريحانة و الشيطان و من ثم رفع اصبعه ببطئ لناحية ريحانة و قبل ان يشير عليها انطلقت رصاصة غدر مرت برأسه ، فصرخت ريحانة بفزع و هي تنظر للرجل بصدمة بعد ان رأت الرصاصة تخرج من جبينه ، في حين التفتوا الحراس و نظروا لمصدر انطلاق الرصاصة فلمحوا احدهم و هو يهرب .

– وراه
هتف بها الشيطان امرا ، فنفذ الحراس اوامر سيدهم ، في حين اقترب الشيطان من جــ,,ـثة الرجل و جــ,,ـثى على ركبته و مد يده و امسك بمعصمه و من ثم القاه بغضــ,,ـب و قال
– ــ,,ـوه
كانت عايدة تتابع ما يحدث ببرود حيث كانت ملامحها خاليه من اي تعبير بعكس ريحانة الذي ظاهر على ملامحها الصدمة و الفزع مما حدث .

ساد الصمت في القصر قبل ان يتعالى صوت الطلقات النــ,,ـارية خارج القصر ، فأنتفضت ريحانة بخوف و عادت للوراء بخطوات مرتجفه و هي تشعر بأصوات طلقات النــ,,ـار تقترب ، و اثناء تراجعها وقعت على الأرض في حين دخل المسلحين لداخل القصر و هم حاملين اسلحتهم و يوجهوها لناحيه الشيطان فرفعت نظراتها التي تلمع بالدموع له ، بينما كان ينظر لهم ببرود .

– ارمي السلاح و إلا همــ,,ـوتك
قالها قائدهم للشيطان ، فإبتسم الشيطان إبتسامة جانبية و القى بسلاحه على الأرض و قال بهدوء مخي.ف
– حابب تلعب في عداد مــ,,ـوتك
بعد ان انهى جملته رفع احدى ذراعيه و اشار بحركة معينة فظهر حراسه من خلفه في حين التقط سلاحه الذي القاه و نهض و هو يوجهه سباطة المسدس لناحية قائدهم و قال
– مين اللي باعتك
لم يجبه على سؤاله بل امره ب
– نزل سلاحك انت و حراسك
– مدام الاسلحة طلعت يعني مش هتنزل إلا بعد مــ,,ـوت حد من الطرفين
قالها الشيطان

بجمود و قد لمعت عينيه ببريق شيطاني مخي.ف و من ثم ضغط على زناد المسدس فأنطلقت رصاصة و استقرت في صدر قائدهم .. فبدأ الحرب بين الطرفين ، فزحفت ريحانة للخلف حتى اختبئت في الزاوية و زادت في بكائها و ازداد إرتجاف جسدها و هي تضع كفيها على اذنيها بقوة و تغمض عينيها ، بينما صعدت عايدة السلالم بسرعة لتختبئ .
دام إطلاق النيران -الحرب- لفترة قصيرة و إنتهى على ــ,,ـ جميع الرجال المسلحين و إصــ,,ـابه بعض من حراس الشيطان .

القى الشيطان بسلاحه على الأرض و هو يلهث و من ثم مرر نظراته الهادئة لكل تلك الجــ,,ـثث الراقدة على الأرض ، و من ثم التفتت و تقدم بخطوات ثابتة لمكتبه و ما لبث ان توقف و التفت برأسه و نظر للزاوية فوجدها على حالتها تلك فأسرع لها و جــ,,ـثى على ركبتيه و هو يمسكها من كتفيها و يسألها بلهفة
– انتي كويسة؟

نظرت له بخوف و دموعها تسيل على وجنتيها في حين مددت يديها المرتجفتين و امسكته من قميصه و قالت
– انا خايفه
ظل ينظر لها لبرهه و من ثم إبتسم بدفئ و قال بهمس
– متخفيش ، انا معاكي … تعالي
اومأت برأسها ، فنهض و امسك بكفها بين كفه و ساعدها على النهوض ؛

فوقفت على قدميها و نظرت له ببرائه عيونها اللامعة بالدموع و قالت بصوت مرتجف
– متسبنيش
وضع يده الآخرى على خصرها و سار بها لإتجاة السلم و اثناء سيرها كانت تتجنب النظر للجــ,,ـثث و الد.ماء ولكن عينيها خانتها و نظرت لهم فأغمضت عينيها بقوة و تشيثت به بيدها المرتجفة فشعر بإرتجافها فنظر لها من فوق و من ثم مال قليلا و حملها بين ذراعيه و اكمل السير ، فنظرت له لبرهه قبل ان تسند رأسها على كتفه و هي مازالت متشبثه به .
………………………………………………….

– مــ,,ـوتناه
قالها احدهم لجلال عبر الهاتف ، فإبتسم جلال بينما اكمل الآخر
– بس خسرنا العشر رجالة اللي بعتناهم

– مش مهم اللي مــ,,ـاتوا ، اهم حاجة ان حقيقة ريحانة متكشفتش
قالها جلال بجمود ، فرد الآخر بتساؤل
– لية مش عايز تكشف حقيقة ريحانة ؟
– مش دة الوقت الصح عشان اكشف حقيقتها
– يعني انت ناوي تكشف حقيقتها ؟
قالها الآخر بتساؤل ، فلمعت عيني جلال بغموض و هو يقول ببرود
– متسألش في اللي ملكش فيه ، سلام
و بعد ان انهى جملته اغلق الخط و وضع الهاتف على الكومود و هو يريح جسده على السرير.
………………………………………………….

اجلسها على السرير بحنان و جلس بجانبها و هو ينظر لها ، بينما ضمت ريحانة كفيها و ضغطت عليهما لتوقف ارتجافهما فلاحظ ذلك ، فمد كفه و وضعه على كفيها فنظرت له ، في حين سألها
– لسه خايفه ؟
– شوية
– الموضوع خلص فالخوف ملهوش لازمة
اومأت برأسها و هي تخفض نظراتها و من ثم ساد الصمت لبرهه قبل ان تصعد على السرير و تنام في مكانها بينما هو نهض و إتجه للخزانة و اخذ ملابس ليرتديها و من ثم إتجة للحمام .
………………………………………………….
اشرقت شمس يوم جديد

فتح عينيه و هو يشعر بأنفاسها على رقبته فنظر لها من فوق … فهي كانت نائمه في احضانه حيث كانت تدفــ,,ـن وجهها في رقبته لتستنشق رائحته و كانت تضع احدى كفيها على صدره و هي ممسكه بقميصه بخفة .. و الآخرى خلف اذنه ، فنظر للهاوية و هو يتذكر ما حدث بالأمس بعد ان خرج من الحمام بفترة

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى