روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الثالث

كانت ريحانة تبحث عن الأوراق المطلوبة من بين اوراق آخرى كثيرة ، فأخذت مجموعة منهم و بدأت في البحث و لكنها لم تجد ما تريد من بينهم فأعادتهم و اخذت مجموعة آخرى و اصبحت تبحث ، فتوقفت عند احدى الورقات عندما قرأت اسم “جلال” في بدايتها و التي كانت تكشف عن الكثير من حقائق جلال ، فشعرت بالفضول لتقرأ ما في هذة الورقة و بدأت في القراءة … فتغيرت ملامحها للصدمة مع كل حرف قرأته .
انتفضت من مكانها بفزع و هي تنظر للباب الذي فتح .

رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الخامس عشر كانت زهرة تسير في الطابق الرئيسي للقصر و هي تحمل صينية و تتجه بها للسلم و من ثم صعدت الأخير حتى وصلت للطابق الثاني و قبل ان تكمل صعودها توقفت و التزمت الصمت لكي تتعرف على من الذي يصعد خلفها … فنظرت خلفها فوجدت الشيطان يصعد و هو مازال في الطابق الأول ، فألتفتت و نظرت لإتجاه جناحه و إتسعت مقلتيها بفزع على ان تكشف ريحانة ، فأسرعت لجناحه و دخلته دون ان تطرق الباب و هذا ما سبب لريحانة الفزع .

وصل الشيطان للطابق الثاني و إتجه لجناحه
– شيطان
قالتها عايدة و هي تقف على نهاية السلم ، فتوقف و التفت ببرود و نظر لها بينما تقدمت هي منه حتى وقفت امامه و قالت
– معرفتش احصلك النهاردة ، كنت فين؟
– ملكيش دعوة
تخطت إحراجه لها و سألته
– صحيح .. عرفت مين اللي ورا اللي حصل إمبارح ؟
– انتي عارفه كويس هو مين اللي ورا اللي حصل
– انا! ..

دة انا معرفش حاجة
قالتها بدهشة مصتنعة ، اضاق عينيه و هو يقول بتهكم
– يعني مش عارفه ان اخوكي جلال هو اللي ورا اللي حصل
– جلال! … مستحيل
قالتها بصدمة مصتنعة ، فنظر لها من طرف عليه ببرود و من ثم إلتفت و إتجه لجناحه ، فتأففت عايدة بغضــ,,ـب و هي تلتفت و تصعد السلم .

،،،،،،،،،،،،،،
اغلقت زهرة الخزانة بعد ان اعادت كل الأوراق لمكانها و من ثم التفتت و تقدمت من ريحانة و هي تتردد في حين كانت ريحانة جالسة على السرير و هي تنظر للأرض و الصدمة مازالت تتملكها
– اسفة
قالتها زهرة بأسف وهي مخفضة الرأس ، و من ثم رفعت رأسها و نظرت لريحانة فشعرت بالشفقة و الحزن بعد ان رأت دموعها التي تحبسها بين جفونها ، فأكملت زهرة بندم
– مكنش لازم اقولك على الحقيقة بس انا اتضايقت عليكي و حسيت بالشفق….

– مش عايزه اسمع حاجة ، سيبيني لوحدي يا زهرة
قاطعتها ريحانة بصوت متحشرج و هي مازالت على وضعها ، فظلت زهرة تنظر لها لبرهه قبل ان تتراجع ببضع خطوات للخلف و تقول
– حاضر ، عن اذنك
و من ثم اخذت الصينية من على الكومود و إتجهت للباب .. و توقفت امامه و التفتت برأسها لريحانة و هي تشعر بالأسف عليها و من ثم نظرت امامها و وضعت كفها على مقــ,,ـبض الباب و قبل ان تبرمه و جدت احدهم يبرمه من الخارج ..

ففتح الباب و ظهر الشيطان ، فأخفضت زهرة رأسها إحتراما له و هي تتراجع ببضع خطوات للخلف ، فنظر لها الشيطان بهدوء ، فقالت بخفوت
– عن اذنك يا سيدنا
اومأ برأسه فتخطته و غادرت ، فتقدم لداخل الجناح و هو يبحث عنها بعينيه فوجدها جالسة على السرير .
– مالك؟

قالها الشيطان بهدوء بعد ان لمح شحوب وجهها ، فرفعت نظراتها له و قال بخفوت متحشرج
– مفيش حاجة
انهت جملتها و لاوته ظهرها و هي تستلقي على السرير تحت انظاره التي تراقبها بعيون ضيقة … فتقدم ببعض من التردد و امسك بالغطاء و وضعه على جسدها فأغمضت عينيها و سالت دموعها على وجنتيها فحدق بها لبرهه قبل ان يجلس على حافة السرير و يمد كفه على وجنتها ليمسح دموعها ففتحت عينيها ببطئ و نظرت له بعيون يكسنها الحزن و الخيبة ، فقال بهدوء مصتنع يخفي خلفه قلقه
– لسه خايفة من اللي حصل؟

نقلت نظراتها لكفه الذي يحتضن وجنتها و من ثم عادت و نظرت له و صمتت لبرهه قبل ان تبلع ريقها و تقول بهمس
– ممكن تحض.ني
ظل يحدق بها دون ان ينطق بكلمة ، فتراجعت للخلف و امسكت بكفه و جذبته بضعف ، فخلع حذائه و استلقى على السرير بجانبها ..

فأقتربت منه و خبئت جسدها الصغير بين احضانه ، فحاوطها بذراعه و ربت على ظهرها … فأصبحت تبكي بألم و هي تتذكر كل كلمة قالتها لها زهرة منذ دقائق
*********************
اعادت ريحانة نظراتها للأوراق في حين تقدمت زهرة بخطوات سريعة حتى توقفت لتضع الصينية على الكومود في حين كانت تقول من بين انفاسها اللاهثة
– سيدنا الشيطان طالع ، لازم نشيل الورق بسرعة
و من ثم التفتت و تقدمت من ريحانة التي تقف امام الخزانة و هي تكمل
– لحسن حظنا ان الحارس اللي برة مش موجود
انهت جملتها و هي تأخذ من ريحانة الأوراق

لتعيديها مكانها و لكنها توقفت و نظرت للأوراق بصدمة فنقلت نظراتها سريعا لريحانة التي تغيرت ملامحها للصدمة و هي تقوت
– الكلام اللي مكتوب عن جلال … حقيقي؟
ظلت زهرة تحدق بها بحيرة ،، فماذا ستجيب؟ اتقول الحقيقة ام ماذا؟! ، أعادت ريحانة سؤالها
– زهرة .. قوليلي الحقيقة ، الكلام اللي مكتوب دة … حقيقي؟
ظلت زهرة صامتة ، فمدت ريحانة كفها و امسكت بذقن زهرة بحدة و رفعته و قالت
– الكلام دة كله غلط ..

صح … قوليلي انه كذب
نظرت لها زهرة بنظرات زائغة ، فتراجعت ريحانة للخلف و هي تهز رأسها نفيا في حين تقول بإستنكار و عدم تصديق
– جلال مش كدة ، جلال عمره ما يبيع سلاح او يــ,,ـ حد او ينصب ، جلال عمره ما عمل اي حاجة من دي ، انا عارفاه و متأكدة ان…..
قاطعتها زهرة بصوتها المرتفع نسبيا
– لا السيد جلال كدة ..

السيد جلال بيبيع السلاح و بيــ,,ـ الناس و بينصب و بيعمل علاقات مع عشيقاته و بيخدع و بيشتري البنات ، زي ما اشتراكي
اتسعت مقلتي ريحانة في صدمة ، في حين تنهدت زهرة و هي تنظر لريحانة بشفقة و تقول بهدوء
– السيد جلال مش ملاك زي ما انتي شايفاه ، دة العن من الشيطان نفسه
تراجعت ريحانة و هي تشعر بالصدمة و جلست على السرير بإهمال في حين التفتت زهرة و جمعت الأوراق و اعادتهم مكانهم
*********************
قــ,,ـبضت على قميصه و هي تغمض عينيها بقوة في حين تزداد في بكائها و هذا ما سبب له

القلق و ظهر عليه حين قال
– ريحانة … مالك؟ انتي تعبانة ؟
– ايوة .. انا تعبانة اوي
قالتها بصوت يكاد يسمع من بين شهقاتها ، فأبعدها قليلا و قال
– اية اللي واجعك
اقتربت و دفــ,,ـنت وجهها في صدره و هي تقول ببكاء
– مش جسمي اللي واجعني
ظهرت الحيرة على ملامح وجهه بينما اكملت بتعب
– انا تعبانة .. عايزه انام
و من ثم اصبحت تبكي في صمت
………………………………………………….

القى جلال بجسده على السرير و هو يتنهد بتعب و من ثم نظر للهاوية و شرد ، فقطع شروده صوت رنين هاتفه ، فأخرجه من جيبه و نظر للشاشة و إبتسم بمكر و هو يرد
– ازيك يا خال
– الحمدالله ، امتى هترجع القرية
– امممم … بعد يومين

– طب اول ما توصل القرية تعلالي
اعتدل جلال إلى وضع الجلوس و هو يقول بإستنكار
– اجيلك! .. لا انت اللي تجيلي
– انت اللي عايز العقد … يبقى تيجي و تاخده بنفسك و لو مش عايز تيجي يبقى العقد راح عليك
قالها عز الدين بغضــ,,ـب قبل ان يغلق الخط ، فألقى جلال بهاتفه على السرير بغيظ و نهض
………………………………………………….
ساد الظلام و الهدوء في القرية

فتحت عينيها بصعوبة و نظرت له و من ثم مررت نظراتها الزائغة حولها و هي تتذكر ما حدث ، فأعادت نظراتها له و حدقت به لبرهه قبل ان تبعد ذراعيه عنها بحظر و تنهض و تتجه لخارج الجناح بهدوء .
،،،،،،،،،،،
في مطبخ القصر
جلست زهرة على الكرسي و هي تتنهد بآسى ، فهي منذ ان قالت لريحانة عن الحقيقة … لم يكف عقلها عن التفكير ، هي تشعر بالندم و الشفقة على ريحانة . اخفضت رأسها و هي تمسح جبينها بكفها ..

و فجأة توقفت عن حركتها و هي ترفع نظراتها بإستغراب لريحانة التي تقف في بداية المطبخ ، فنهضت زهرة سريعا و هي تقول
– انسه ريحانة! … محتاجة حاجة؟

تقدمت ريحانة و جلست على الكرسي المقابل لكرسي زهرة و من ثم نظرت للأخيرة بثبات و قالت بهدوء مصتنع
– اقعدي يا زهرة … عايزه اتكلم معاكي
جلست زهرة على كرسيها و نظراتها معلقه بريحانة التي اكملت
– عايزاكي تقوليلي كل حاجة عن جلال ، عايزه اعرف الحقيقة
ظلت زهرة صامته و هي تشعر بالحيرة … اتخبرها ام لا ، فلمحت ريحانة حيرتها ، فنظرت لها برجاء ، فتنهدت زهرة و قالت
– عايزه تعرفي اية بظبط ؟

– كل حاجة ، و اولهم … ازاي جلال اشتراني
تنهدت زهرة بعمق وهي تقول
– مدام عايزه تعرفي ازاي السيد جلال اشتراكي … فأنا هحكيلك اللي حصل من الأول
اومأت ريحانة برأسها و هي تعلم ان بعد ما ستسمعه عن جلال ستصــ,,ـاب بالإنهيار ولكنها ستتماسك في حينها … فهي تريد ان تعرف الحقيقة حتى لو هذه الحقيقة ستجعلها تتخلى عن حبها .

نظرت زهرة للأرض و بدأت في سرد ما حدث منذ سنتين
– فاكره الراجل اللي وصلك لقصر السيد جلال
اومأت ريحانة برأسها ، فأكملت زهرة
– الراجل دة وداكي عند السيد جلال و عرضك عليه مقابل فلوس ” صمتت لبرهه قبل ان تكمل و هي تخفض رأسها بحرج ” دة كان ابويا
تغيرت ملامح ريحانة للشحوب و ساد الصمت لدقائق قبل ان تقول الأخيرة
– كملي
– في وقتها السيد جلال وافق على عرض ابويا و شغلك في قصره كخدامة عادية و بعد فترة شغلك كخدامة خاصة ليه ، و اللي سمعته عن السيد جلال

انه مش بيعين اي خدامة خاصة إلا لسبب معين
قضبت ريحانة جبينها بإستغراب و هي تقول
– سبب معين!
اومأت زهرة برأسها و هي تقول
– هتعرفي السبب و هتفهمي كل حاجة بعد ما اكملك
نظرت لها ريحانة بتركيز حيث اكملت زهرة
– في الفترة اللي كنتي بتشتغلي فيها كخدامة خاصة كان السيد جلال بيشتري ادوية مهدئة و كان بيحطهالك في اي حاجة سايلة بتشربيها قبل ما تنامي
حدقت بها ريحانة بذهول و قالت
– نعم! .. ادوية مهدئة ؟

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى