الفصل السادس
هل شعـرت يومًا أن لوحًا من الثلج سقط فوق مسرى نبضاتـك فلم تعد قادر على المدا,ومة في مسرحية ” الحياة ” …. !؟
تقريبًا كان هذا شعور أسيا وهي تحدق بــ أدم الذي أغمض عيناه باستكانة غر,يبة !!
فظنت هي أن الدنيا إنتهت عند تلك النقطة….!!,
ولكن فجاة وجدت “ادم” يستقيم مرة اخرى بسرعة ليُطلق عدة رص,اصات على الرجل فيسقط ق,تيلًا !!
حدقت به وهي تهمس بعدم استيعاب :
-أنت كويس يا ادم ؟؟
اومأ مؤكدًا وهو يسحبها من يدها وكاد يسير ولكن فجأة وجد احدهم يقترب منهم راكضًا وهو يُصو,ب سلا,حه نحوهم فقام “ادم” بجذب أسيـا من ذراعها لتصبح بين اح*ضانه ثم أحاطها بج,سده ودفعها بقوة لتتسطح على الارض وهو فوقها وبحركة لا اراديـة كانا يتق,لبـا ليق,عـا بين اح*ضان بعضهما اولى درجات السلم.. فنهض ادم مسرعًا يسحبها من يداها خلفه راكضًا….
وصراخها يدوي كالجرس الذي يدوي معلنًا بداية الحر*ب العالمية الثالثة !!…
واخيرًا استطـاع الوصول بها لغرفة مثل القبو في الاسفل.. فدلف وأغلقها عليهم بمفتاح بقوة….
حينها نظرت له بذهول.. فاهها مفتوح وعينـاها لم تبتلع الصدم\ات بعد وهي تردد :
-احيييه عليكِ يا اسيا.. كنت حاسه اني فـ فيلم أكشن اجنبي؟!!!!
لم يرد عليها وإنما ضمها له بقوة.. يود إدخالها بين ضلوع,ـه فتصبح ظلالها الأمنية طيلة حياتها وحياته…!!
فأغمضت هي الاخرى عيناها وهي تلف يداها على ظهـره…
نبض قلبه بعنف من حركتها التي كانت موافقـة مبدئية او اجتياز لأول خطوة في سبيل عش/قهم العسير..!!!
د\فن وجهه عند خصلاتها يتنشقها بعمق مغمض العينـان.. لتقط/ع هي الصمت بقولها المس,تنكر :
-ازاي اتض*ربت بالر,صاص وما حصلش ليك حاجة؟؟
تنهـد وهو يبتعد عنها ببطء ليخبرها :
-انا لا,بس واقي من الر,صاص
حد,قته بحـدة تلقائية وهي تتشدق بــ :
-نعم !! هو انت كنت عارف إن ده هيحصل؟؟؟
هز رأسه نافيًا دون تردد :
-لا طبعا بس انا دايمًا بلبس الواقي ده كـ إحتياط.. اصل مش كل مرة هتسلم الجرة !!!
صمتت برهه وهي تراقـب بحذر الصراع الذي يدور بين مجحري عينـاه…
ليصيب سهمها هدفه عندما سألته بكل هدوء :
-أنت بتشتغل أيه يا أدم ؟؟
الأجابة كانت شريـدة بعيدة كل البُعد عن مرمى لسانه…
لم يدري ماذا يخبرها !!
هل يخبرها بكل بساطة أنه ” تاجر سلا,,ح ” فقط؟؟!….
ولكن مهلًا… منذ متى وأدم صفوان يخشى شخصًا ما ؟!!
إن كان العش/ق ضعف.. خوف.. وهدم لمَ بناه لسنوات طويلة… فاليردم ذلك العش/ق من الان وصاعدًا !!!!
نظر في عيناها مباشرةً وأخبرها بخشونة ذكرتها مَن يكون :
-عندي شركة خاصة.. وبتاجر فـ السلا,ح جمبها !!
شهقت بعنف وهي تحملق به متسعة العينـان…
كانت جملته كتعويذة صنمتها مكانه..!!
فلم تنطق إلا بعد صمت صارخة بهيسترية :
-ايه!! أنت متخيل إن دي حاجة عادية؟؟ تاجر سل,اح… اااه وانا اقول ايه جو أحمد السقا ده !!!
وقبل ان تكمل المزيد كانت يده تق\بض على فكهـا بعنف جعلها تصرخ بألم..ليزمجر بعصبية :
-قولتلك مليون مرة م\اتعليش صوتك عليا، ولا أنتِ مابتفهميش عربي
إنتفضت بخوف عندما ربطت عنفه وخشونته بالعمل الذي يتفاخ,ر به بكل بساطة !!….
فابتعدت عنه بسرعة وهي تردد بصوت مبحوح :
-انا عايزة أ….. أتـ….
صك على أسنانه بعنف وهو يحذرها :
-اتجرأي وانطقيها !
نظرت له بصمت تتنفس بصوت عالي.. لتردف بعدها بحسم :
-ادم انا وانت ماننفعش مع بعض ابدًا، اوعى تفكر إن انا بنسى إها*نات*ك وض*ربك المستمر ليا كل ما اعمل حاجة!!
انا بس مضطرة اعصر على نفسي لمونة زي ما بيقولوا واستحمل لحد ما بابي يجي ياخدني من هنا… ومن هنا لحد ما بابي يجي أنا مجرد لاجئة هنا مليش علاقة بيك وانت مش هتلمسني ولو بعد شهور !!!
ابتسم ابتسامته المستفـزة.. تلك التي تشعرها أن الشيطان قد حضر في هيئته.. خاصة وهو يقول بهسيس خطير :
-اوعي تفكري إني مش قادر أخد منك اللي أنا عايزه.. انا ممكن اغت***صبك دلوقتي وحالاً كمان….
ثم اقترب منها فعادت هي للخلف بتلقائية ولكنه اقترب اكثر حتى تحسس خصلاتها المتمردة وهو يستطرد بصوت جاد :
-بس مش ادم صفوان اللي يجبر واحدة عليه.. انا ممكن اجيب ألف واحدة ترضي حاجتي وتكيفني اوي كمان
تنفست أسيـا بعمق عندما اكمل كلامه.. وعندما وجدت صوت الطلق النا*ري انتهى…!!
ليستغل هو الفرصة مقتربًا منها يلتهم رقبتها الناعمة بق*بلة حارة مشتاقة.. لتبعد هي بسرعة متمتمة :
-ادم ابعد عني
ابتعد عنها بالفعل ليبتسم ساخرًا وهو يردد بخب/ث :
-براحتك.. على رأي المثل اللي بيقول ” بكره تجيلي ملط وأقولك بطلت ” !!
زحفت الحمرة الخجلة لوجنتاها وهي تض*ربه مرددة بحرج واضح :
-سافل وامثالك سافله زيك…
تنهـد هو بجديـة..
ليتابـع بعد دقيقة قاطعًا ذلك الصمت :
-انا عمري ما بستخبى من حد.. دايمًا بفضل قدامه لحد ما اقسمه نصين !! بس النهاردة ادم صفوان استخبى عشانك.. ما اعتقدش إن في حاجة تانية تثبتلك إني……..
سألته هامسة :
-إنك ايه؟!
اقترب منها يطبع ق*بلة رقيقة عند فكهـا الذي اهتز بفضل قبلته.. وهمس بصوت رجولي مثير :
-إني بعش/قك..
ردت بتلقائية بما يجيش بصدرها ؛
-وانت للاسف عش/قك لعنة !!!!
تنهد ولم يرد وإنما استـدار ليغـادر بهدوء وهو يُخرج سل,احه مرة اخرى…
بينما تنهدت هي بقوة تنهيدة تحمل في طياتها الكثير والكثير… ثم همست :
-وانا شكلي هبقى اسيرة لعنتك دي يا ادم !!! ……
****** بعد يومــان……..
كان “أدم” مشغولًا فيهم بمحاسبـة ذلك اللعين الذي تجرأ على إقتحام جحر الشيطان بقدماه !!….
بينما “أسيا” تقضي معظم يومها في غرفتهـا وتتحاشى لقاء أدم تمامًا..
أدم الذي كاد يجن من تجاهلها الملحوظ ولكنه لم يكن متفرغًا بقدر كافي لدلالها !!!….
ولكن في اليوم الثالث وعندما عاد من عمله وايضًا وجدهت سجينة غرفتها طفح به الكيل فاتجه لغرفتها على الفور يطرق الباب بقوة…
دقيقة ووجدها تفتح بسرعة لتسأله بقلق :
-في مصيبة حصلت تاني يا أدم؟؟
دلف إلى الغرفة وهو يجـز على أسنانه بعنف مرددًا :
-في إنك شايفه نفسك عليا وبتتجاهليني عن قصد
عقـدت ذراعيها وهي تجادله ببرود :
-مش هو ده اللي أتفقنا عليه؟!
وجدته فجأة يسحبها من ذراعها بقوة لتلتصق بصـدره… عينـاه مُسلطة على عيناها وهنا دارت حر*ب العيون بعيدًا عن سلطة العقل….
تفجـر شوق أسيا له.. لسواد عينـاه الحالكة التي تُرعبها احيانًا !!
وبالطبـع هو لم يكن أقل بل كان عصبي وبجنون حتى مع صديقه وابن عمه… مما أكد له شيء واحد…..
أن أسيا اصبحت جزءًا لا يتجزء من كيانه!!
فقال بصوت حاد :
-بس انا موافقتش على العبط ده!!
قاطعت شروده بسؤالها:
-هو بابي متورط مع مين لدرجة انه خايف منهم اوي كدة؟!
زفر بعمق ليجيبها بجدية :
-متورط مع مافيا.. مافيـا الحر*ب معاهم مابتنتهيش الا بمو*ت حد من الطرفين !!
حينها صرخت بجـزع :
-لية هو ابليس!!!
هـز رأسه نافيًا وقد تملكت السخرية من حروفه وهو يخبرها :
-لأ مش ابليس.. بس اخو إبليس، ده عزت الابراهيمي !!!! اكبر تاجر مافيا فـ مصر وله علاقـات بالمافيا برا مصر كمان… !
نطقت بما أملاه عليها عقلها وانت ترمقه بتوتر :
-طب وأنت متقدرش تساعده؟؟
رد بــ :
-وهو انا كدة مابساعدهوش؟؟
لولا مساعدتي دي كان زمانك بتقري الفاتحة عند ق\برابوكِ.. وكانوا ممكن يوصلولك انتِ كمان ويجيبوا ابوكِ من خلالك، لكن مش هينفع أحاربهم علنًا ده كدة غباء مني.. اني ادخل حر*ب واخلي الدنيا تقوم عليا يبقى انا بقضي على نفسي ببطء.. لان انا برضه مش سهل حد يقضي عليا !!! . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأمام الغرفة كانت “جمانة” تقف متنصتة على كل حرف يصـدر منهم…
فهي لن يهدأ لها بال حتى تبعد “ادم” عن تلك الساحرة التي جعلته كالخاتم في إصبعها !!….
وعندما أنهى أدم اخر كلمة لم تنتظر اكثر وركضت نحو غرفتها…
لم يدري ادم أنه قدم لها ,لق*تل معشوقته على طبق من فضة !!….
أمسكت هاتفها تتصل بأحد الرجال الذين تثق بهم.. لتسمع صوته الاجش يجيب بعد دقيقة :
-ايوة يا هانم
-خالد اسمعني كويس.. هو انت تقدر تخليني اتواصل مع واحد اسمه…. عز الابراهيمي او عزيز الابراهيمي او….
ليصحح لها هو بسرعة :
-عزت الابراهيمي.. تاجر المافيا؟؟
-ايوة هو ده.. عاوزة رقمه بأي طريقة
-بس ده خطر اووي يا هانم
-الخطر مش هيبقى عليا انا، المهم تتصرف انا عارفة ان محدش هيساعدني غيرك
-حاضر حاضر يا هانم تحت امرك
-باي
-مع السلامة يا هانم
أغلقت الهاتف وهي تنظر للمرآة بانتصار.. فظهرت ابتسامة شيطانية تتراقص على ثغرها وهي تهمس بحقد :
-لو عزت الابراهيمي اللي هيخلصني منك يا أسيا يبقى لازم يعرف إنك مستخبيه هنا !!!!! ……. ****** بعد مرور ثلاث أسابيـــع……. ليلة كتب كتـاب ” سيليا ” ومصطفى… لا بل ليلة صك قـربـان لــ “جواد” الذي كان يراقبهم بصمت كان كالنيران بين احشاؤه…!!!
وما يزيد إلتهابها أنه هو من أقنـع مصطفى بعقد القرآن ليصبح كلاً منهم بحريته بعدما تعارفوا بشكل كافي…!!
كان الشيخ يجلس امامهم وهم يجلسون باجتمـاع بعض الاصدقاء المقربين..
بدأت مراسم عقد القرآن وسيليا كانت صامتة… شاحبة كمـن على عتبة المو*ت !!
ولكن دومًا تكتم اعتراضها بكونها مُسيرة لا مُخيرة….!
انتهى عقد القرآن بسـلام وتعالت الزغاريد…
حينهـا نهض جواد يهتف بصوت أجش :
-معلش انا مضطر استأذن ربع ساعة وجاي يا جماعة
ابتسم له الجميع باحترام ليغادر مسرعًا ليقضي عمله المتعجل قبل رحيل الاصدقاء.. وحينها لن يتركهم بمفردهم ابدًا !!!!
ولكن بمجرد ان رحل وعلى عكس توقعاته نهض مصطفى هو الاخر ليهتف بعبث :
-معلش يا اصدقائي بس عايز انفرد بمراتي شوية واباركلها
ضحك الجميع بصخب ثم نهضوا يباركوا لهم وغادر الجميـع بهدوء….
حينها أقترب مصطفى من سيليا التي كان قلبها يرتجف بعنف طلبًا للنجـاة.. خاصةً ومصطفى يطبع ق*بلة ناعمة على شفتاها هامسًا ؛
-مبروووك يا حبيبتي
ابتسمت بتوتر متمتمة :
-الله يبارك فيك
فاتسعت ابتسامة مصطفى وهو يكمل بصوت فرح :
-يااه اخيرا هبقى براحتي معاكِ من غير حواجز.. مش مصدق امتى نتجوز بقا
عضت سيليا على شفتاها بحرج.. وخرج صوتها مبحوحًا وهي تهمس له :
-لسة بدري.. انا وافقت على كتب الكتاب بس عشان اخد راحتي ولو م\اتفقناش هننفصل بهدو….
ولكنه قاطعها وهو يضع شفتاه على شفتاها يُق*بلها بلهفة واضحة وهو يحيط بها..
حاولت التملص من بين يداه اكثر من مرة ولكنه كان مُحكم ق\بضته حولها.. وفجأة حملها بين ذراعيه..
وقبلاته المحمومة تنتقل ما بين شفتاها ووجهها كله متجاهلًا رجاءها المرتعد :
-مصطفى سبني لو سمحت
ولكنه لم يرد… استمر فيما يفعل حتى دلف بها الى غرفته ليغلق الباب بقدمـه كاتمًا اعتراضتها بشفتاه الراغبة….!!!! . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد نصف ساعة…… خرجت سيليا تسير في الطابق شريدة.. وفجأة وجدت من يجذبها من يدها بعنف نحو غرفة ما ويُغلق الباب عليهما قبل ان يخرج مصطفى من غرفته ويجدها اختفت.. فبدأ يبحث عنها…..
بينما شهقت “سيليا” بعنف وهي تشعر أن الهواء قد سُرق من بين رئتاها عندما رأت الاحمرار المتوهج بعينـا جواد وكأنه على وشك ق*تلها…
فأشار بعيناه للورقة والقلم الموضوعان على المنضدة يأمرها :
-امضي
سارعت تنفذ ما قال دون ان ترى ما توقع عليه حتى…
وقبل أن تنطق بحرف كان يهزها بعنف مزمجرًا بجنون :
-كنتي فـ اوضته بتعملي ايه لوحدكم؟!!
كادت تُبرر لها بسرعة خشية انفجاره ولكن فجأة وجدت نفسها تُبدل اقوالها فردت ببرود قاتل :
-جوزي واخدني اوضته.. متهيألي المراهق هيفهم كنا بنعمل ايه؟!!!
ولأول مرة يرفـع جواد يده ليصف/عهـا بكل قوته….
انتقامًا لكل آآه لم يستطع أن يصرخ بها وهو يتخيلها بين اح*ضان اخر يفعل معها كما فعل هو !!…
إرتمت سيليا على الفراش تكتم دموعها بصعوبة وفجأة وجدت “جواد” يميل عليها ليمسكها من خصلاتها بقوة حتى يرفع رأسها فأصبحت شفتاها امامه.. لم ينتظر وهو ينقض على شفتاها يلتهمها بقسوة أدمت شفتاها وهي تأن بصوت مكتوم….
كان يأكل شفتاها بلا توقف ولكن تلك المرة كان عنفه وجنونه هم المسيطران !!!