قالتها زهرة بتردد ، فنظرت ريحانة لصورة زهرة المنعكسة على المرآة و قالت
– اسألي
– انتي كويسة؟
التفتت ريحانة و نظرت لها ، في حين اكملت زهرة
– يعني بقيتي احسن من إمبارح خاصا بعد اللي سمعتيه مني ؟
هزت ريحانة رأسها و قد فهمت ما تقصده زهرة بسؤالها ، فتنهدت و قالت بآسى
– انتي اية رأيك ؟
– انا شايفاكي عادي .. يعني احسن من إمبارح
– ممكن اكون احسن من إمبارح !
قالت ريحانة الأخيرة في حين لمعت عينيها بالدموع ، فإبتسمت زهرة بحنان و قالت
– لا … انتي اكيد احسن من إمبارح
نظرت لها ريحانة بعدم فهم ، في حين اكملت زهرة
– حاولي تبيني انك احسن قدام نفسك .. ان الموضوع مش فارق معاكي ، ايوة في البداية انتي اتصدمت و عيطي كتير بس دلوقتي وقفي كل دة ، متعيطيش عليه .. متعيطيش على اللي اذاكي خلي دة مبدأ عندك ، حاربي دموعك و متخلهاش تنزل ، خليكي قوية ، انتي إنهارتي في يوم بس بقية الأيام هتبقي قوية .
ساد الصمت بعد ان انهت زهرة قولها ،فظلت ريحانة تفكر في ما قالته زهرة … هي محقة بما قالته .
– كلامك صح و انا معاكي .. بس هياخد وقت عشان انفذه
– اكيد بس حاولي
اومأت ريحانة برأسها قبل ان تلتفت و تلتقط ربطة شعر لتربط شعرها و من ثم إتجهت لباب الجناح ، فقالت زهرة سريعا
– مش هتفطري ؟
– هفطر تحت مع الشيطان
– الشيطان!
قالتها زهرة بإستغراب و شك ، في حين خرجت ريحانة من الجناح ، فألتفتت زهرة سريعا و حملت الصينية و لحقت بريحانة .
………………………………………………….
خرجت عايده من جناحها و إتجهت لغرفة عبد الخالق ، و دخلتها دون ان تطرق الباب ، فرمقها عبد الخالق بضيق فلم تهتم حيث جلست و نظرت له ببرود و هي تقول
– ازيك يا جدو
– مش كويس بعد ما شفتك
– طب اجبلك الدوا عشان تبقى كويس!
– جايه لية يا عايدة؟
– مفيش ، جيت اطمن عليك
– مش اطمنتي خلاص … امشي بقى
– اممم ، انت عايز تخلص مني لية ؟
قالتها بحزن مصتنع ، فقال بقسوة
– عشان كل ما بشوفك بفتكر ابوكي الندل و بفتكر اللي عمله في بنتي
قهقهت عايدة بطريقة مستفزة و هي تقول
– ابوكي الندل! ، ماشي .. هعدي شتيمتك بمزاجي .
– امشي يا عايدة
– مش همشي إلا لما تقلي .. عملت اية في الموضوع؟
– موضوع اية؟
– العقد بتاع فيروز هانم
نظر لها بإستحقار وقال بحدة
– لو عايزه العقد روحي اطلبيه من الشيطان ، قلتلك الكلام دة قبل كدة
– امممم انت مصر برضك على موقفك!
– ايوة مصر
– اممم ماشي … انا هعرف اجيبه لوحدي
و من ثم نهضت و إقتربت منه و امسكت ذراعه و ضغطت عليها بقسوة و هي تقول بإستمتاع شر.س في حين كانت عينيها تلمع بالشر
– نهايتك قربت يا جدو … صدقني
و من ثم تركت ذراعه و إبتعدت و غادرت الغرفة ، فقال بكرة
– امتى هنخلص منك … امتى!
………………………………………………….
كانت ريحانة جالسة في غرفة الطعام و كانت تنتظره ولكنه تأخر ولم يأتي ، فنهضت بضيق و إتجهت للخارج ولكنها تراجعت و جلست في مقعدها مرة آخرى عندما وجدته يتلف للغرفة ، بينما تقدم الشيطان وجلس في مقعده بهدوء و من ثم ساد الصمت قبل ان ينظر لها و يقول بهدوء
– مكلتيش فوق لية؟
– عادي … كنت عايزه اكل هنا
اومأ برأسه متفهما و هو ينقل نظراته امامه و من ثم اشار للخادمة بأن تقدم الطعام ، ففعلت .
– بقيتي احسن من إمبارح؟
رفعت نظرتها له و اومأت برأسها و هي تقول بخفوت
– ايوة … شكرا
لم يرد و بدأ في تناول طعامه ، بينما ظلت هي تتابعه فلاحظ ذلك … و قال
– بتبصيلي لية؟ في حاجة عايزه تقوليها !
إرتبكت قليلا في البداية و من ثم استرجعت هدوئها و هي تقول بفضول
– معندكش فضول تعرف اني لية كنت بعيط إمبارح؟
– لا
قالها بهدوء و من ثم رفع نظراته لها و اكمل
– انتي طلبتي مني اني مسألكيش و انا بحترم طلبك
حدقت به لبرهه قبل ان ترسم على شفتيها إبتسامة صغيرة و هي تقول
– متوقعتش منك الرد دة
نقل نظراته لطبقه و عاد لتناول طعامه بهدوء في حين اكملت هي
– تعرف … انا اكتشفت حاجة فيك ، اكتشفت انك مش وحش للدرجاتي ، احيانا بحس انك دافي جدا من جواك برغم القسوة اللي بتبينها للناس و ليا ، انت بجد مش بالسوء دة … في ناس اسوء منك بكتير و…..
قاطعها بقهقهته الساخرة ، فنظرت له بإستغراب ، في حين قال بتهكم
– هو عشان عاملتك كويس إمبارح يبقى خلاص بقيت ملاك و مش وحش للدرجة دي و الكلام اللي قلتيه!
– لا … مش عشان عاملتني إمبارح كويس ، أنا بقالي فترة حاسه بكدة
لمعت عينيه بخب.ث و هو ينظر لها و يقول
– حاسه بأية؟
لمحت خب.ثه في طريقته ، فإرتبكت و زاغت بنظراتها بعيدا عنه و هي تقول
– و لا حاجة
و من ثم نظرت لطبقها و بدأت في تناول طعامها ، فإبتسم إبتسامة جانبية قبل ان يمسك بكوب الماء و يحتسي منه القليل .
………………………………………………….
– الفلوس دي مزورة
قالها الرجل بغضــ,,ـب ، فأبتلع جلال ريقة بصعوبة و من ثم قال بذهول مصتنع
– مزورة؟ … أزاي مزروة ؟
– اسأل نفسك
– قصدك اية!؟
نهض الرجل بحدة و اقترب من جلال و انهضه بقوة و امسكه من ياقة قميصة بقسوة و قال من بين اسنانة
– انت فاكرني عبيط يا جلال!
… دة انا سالم يا جلال … سالم اللي محدش يقدر يلعب بديله معاه ، عشان هقطعهوله
ابعد جلال يد سالم من عليه و قال بثبات اتقنه
– انا اديتك المليون و نص فمش مشكلتي ان حد بدلها من عندك عشان يلبسها فيا
و من ثم تقدم منه و اكمل بخفوت
– ممكن يكون في جاسوس هنا و لا هنا ، اتأكد من رجالتك ليكونوا خاينين
– جلال
هتف بها سالم بغضــ,,ـب جامح و اكمل بهدوء مخي.ف
– انت لعبت بديلك معايا … و هدفعك التمن
– هدفعني التمن على اي اساس!
قالها جلال بحدة حقيقية ، في حين التفت سالم و جلس في مقعده و وضع قدم على اخرى و من ثم اشار لحراسه فتقدموا في إتجاه جلال و تجمعوا حوله ، فنقل جلال نظراته حولهم ببعض من القلق و قال بصوت مرتفع
– انا مزورتش اي فلوس
– لسه بتكدب ! … أضــ,,ـربوه
تقدم حراس سالم و بدأوا في ضــ,,ـرب جلال بقسوة ، فأمسك سالم بهاتفه و ارسل رسالة للشيطان و كتب فيها ” المهمة تمت ” و من ثم وضع الهاتف بجانبة و إبتسم بإنتصار
………………………………………………….
بعد ان انهى طعامه نهض ، فأبتعلت ما في فمها من طعام سريعا و نهضت ، فنظر لطبقها و من ثم لها و قال
– شبعتي كدة ؟!
اومأت برأسها ، فقال امرا اياها
– اقعدي كلمي اكلك كله .. أنتي مكلتيش
نظرت لطبقها الممتلأ بالطعام فهي لم تأكل الكثير ، و قالت
– شبعانه
نظر لها نظرة عابرة قبل ان يلتفت و يتجه للخارج ، فلحقته و لكنها توقفت على باب الغرفة عندما وجدت عايدة تتقدم منه و تعوق طريقه .
– ابعدي
قالها الشيطان بجمود لعايدة ، فإبتسمت عايدة و قالت
– وحشتني
– عايدة مش فاضيلك
– لو مش فاضيلي انا هتكون فاضي لمين؟!
قالتها بدلع ، فرمقها بحدة و هو يتخطاها فأسرعت و اعاقت طريقه مرة آخرى و قالت
– استنى … عايزه اقولك حاجة
نظر لها بنفاذ صبر فقالت بجرأة
– امتى هنتجوز بقى ؟
حدق بها لبرهه قبل ان يقهقه بسخــ,,ـرية و يقول
– نتجوز!
– ايوة نتجوز ..
أنا بحبك من زمان و اكتر من مرة قلتلك اني بحبك و اني عايزه اتجوزك و…
قاطعها بصوته الأجش الحاد
– عايدة .. أمشي من وشي دلوقتي
– انت رافضني لية؟ … رافضني عشان بنت بهجت و لا عشان في واحدة في قلبك!
قالت الأخيرة بخب.ث ، فإبتسم إبتسامة جانبية ساخرة و قال ببرود
– ايوة … رافضك عشان في واحدة في قلبي
نظرت له بغضــ,,ـب و قالت
– وانا مش هسمح بكدة
– بجد!
قالها بتهكم ، فهتفت بغضــ,,ـب
– مين هي؟
كانت ريحانة تتابع ما يحدث من بعيد فلم تسمع حديثهم بوضوح .. و هذا اشعرها بالضيق بجانب شعورها بالغيرة ! .
ظل ينظر لها ببرود و إستمتاع مما زاد عايدة غضــ,,ـبا ، فأقتربت منه و امسكته من ياقة قميصه و قالت بغضــ,,ـب جامح
– مش هسمحلك تكون لغيري مهما حصل .. أنت ليا و كل حاجة ليك ليا ، فاهم؟!
بعد ان انهت جملتها لمحت ريحانة التي تقف امام بابا غرفة الطعام ، فقالت له و هي تنظر لريحانة
– اللي في قلبك ريحانة؟
نقلت نظراتها له و قالت بحزم
– صدقني مش هسمح بدة ابدا
و من ثم اقتربت منه و وضعت شفتيها على شفتيه دون تردد او إحراج ، فصدمت ريحانة مما فعلته عايدة و ظلت تحدق بهم و هي تشعر بالغيرة و الغضــ,,ـب!
، فأخفضت رأسها لكي لا ترى ما يحدث و لكنها لم تستطيع حيث رفعت نظراتها مرة آخرى لهم و بدون ان تشعر تقدمت منهم بخطوات غاضبة ، لا تعرف ما سبب غضــ,,ـبها و لكنها غاضبه ، توقفت قبل ان تصل لهم و إرتسمت على شفتيها إبتسامة شامتة و هي ترى الشيطان يدفع عايدة بعيدا عنه بقسوة فأصطدم ظهر عايدة بالحائط بقوة و قسوة مما سبب لها الألم . رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء
الفصل السادس عشر نظر الشيطان لعايدة بطرف عينيه بجمود و من ثم نقل نظراته امامه فرأى صورة ريحانة المنعكسة على المرأة فشعر بالضيق لرؤيتها و لكنه لم يظهر شيء حيث اكمل طريقه لمكتبه و دخله ، بينما التفتت ريحانة و إتجهت إلى غرفة الطعام و دخلتها و جلست على احدى مقاعد السفرة في حين لم تفارق شفتيها تلك الإبتسامة الشامتة السعيدة لما حدث لعايدة ، سندت مرفقيها على الطاولة بعد ان تلاشت إبتسامتها و هي تفكر ، لماذا شعرت بالضيق و الغيرة عليه ! ، هي لا تكن اي مشاعر بداخلها له لكي تشعر بذلك الشعور .
اغمضت عينيها و هي تكرر لحظة إقتراب عايدة منه … فشعرت بالضيق لتذكرها للأمر ، ففتحت عينيها و هي تهز رأسها بعنــ,,ـف و تعود بظهرها للخلف و هي تقول لتبرر ضيقها
– انا مش مضايقه .. هضايق لية اصلا!؟ ، اصلا لو اي حد في مكاني و شاف حاجة زي دي مكنش هيعجبه حاجة زي دي تحصل قدامه ، يعني لو كانوا لوحدهم ماشي و…