روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الخامس

  الفصل العشرين بعد ان وضعها على السرير برفق و حذر ، امسك الغطاء و دثر جسدها تحته بعناية و من ثم ابتعد بخطواته المتعجلة و سار للباب و فتحه و قال بعجلة و غضــ,,ـب
– اتصل بالحكيم و خليه يجي… بسرعة
انهى جملته و هو في بداية صعوده للسلالم ، وصل للطابق الأخير و سار في ممره بغضــ,,ـب حتى وصل للحارس و امسكه من ياقته بقسوة و هو يهتف بخشونة
– انت ازاي تتصرف بمزاجك ها ، ازاي تاخدها لسجــ,,ـن التعذيب و انت عارف اني مش بسجــ,,ـن فيه حد ، ازاي
صرخ بالأخيرة بغضــ,,ـب جامح قبل ان ينقض على

الحارس بلكمــ,,ـات قاسية في وجهه و هو يهتف من بينهم
– كنت هتمــ,,ـوتها يا غبي ، كنت هتمــ,,ـوتها
تراخى جسد الحارس و سقط على الأرض و الد.ماء تسيل من وجهه بغزارة ، فهرع الحارس الآخر و قال بسرعة لينقذ صديقه قبل ان ينقض عليه سيده من جديد
– السيده عايدة هي اللي قالتلنا اننا ننقلها لهناك ، قالت ان دي اوامرك ، فمش ذنبنا يا سيدنا
– عايدة!

، عايدة
قال الأخيرة و هو يكور قــ,,ـبضته بغضــ,,ـب و يضغط عليها بحنق و غضــ,,ـب ، التفت و نزل السلم حتى وصل للطابق الثالث و اتجه لجناح عايده و اقتحمه ، فأنتفضت الأخيرة بفزع من على السرير و هي تهتف بحدة
– في اية؟ .. دي طريقة حد يدخل فيها على حد !

انهت جملتها بصرخة ألم عندما جذبها من شعرها بقسوة و هو يقول
– تعالي هنا يا بنت ال***
– شعري لا
قالتها و هي تنظر له برجاء ، فقــ,,ـبض على شعرها بقسوة ، فتأوهت بينما قال بصوت مرتفع غاضب
– مين اللي قالك انك تأمري حراسي بأنهم ينقلو ريحانة لسجــ,,ـن التعذيب ..

ها
نظرت له بإرتباك بعد قوله و لم ترد ، فهتف بحدة
– بتتصرفي من نفسك لية ، و بتتصرفي بأسمي لية
فتحت شفتيها لتجيبه و لكنها لم تستطع إخراج حروفها ، فهتف بنفاذ صبر و غضــ,,ـب جامح
– ما تردي
ظلت تنظر له .. لحدقتيه التي تشع غضــ,,ـبا و قسوة ، و من ثم قالت بحنق و إنفعال
– مالك؟ .. متعصب اوي كدة لية عشان عملت فيها كدة؟ ، مش انت كنت عايز تعذبها فأنا ساعد…..

قاطعها بصوت مرتفع
– انا اللي اعذبها مش انتي ، و غير كدة مطلبتش مساعدتك
نظرت له بغيظ و قالت بصوت مرتفع حانق
– مطلبتش بس انا من نفسي ساعدتك ، و غير كدة انا مرتكبتش جريمة عشان تزعقلي و تعالمني بالطريقة القاسية دي و عشان مين ..

عشانها
قالت الأخيرة بغضــ,,ـب و حقد و من ثم وضعت يدها على يده الممسكه بشعرها و حاولت تخليص شعرها من قــ,,ـبضته ، و فعلت بعد ان سمح بذلك حيث ترك شعرها و اعاد يده بجانبه ، فعدلت خصلات شعرها و هي ترمقة بغضــ,,ـب و قالت بغضــ,,ـب ممزوج باللوم
– انت بتعاملني الفترة دي وحش اوي و…
قاطعها ب
– و هتشوفي مني اوحش لو مبطلتيش تصرفاتك
– انا حذرتك
قالها و هو يرفع سبابته امام وجهها بحذر ، و من ثم إلتفت و غادر ، فجلست على السرير بحنق في حين كانت نظراتها مركزه على

الباب قبل ان تلتفت و تمسك بالوسادة و تليقيها في إتجاة الباب و هي تصرخ بغضــ,,ـب و غيظ .
………………………………………………….
مستلقي جلال على الأريكة و هو ينظر للهاوية بشرود ، كان شارد في قول عايدة عن عبد الخالق ، فهل هو حقا حي؟ .. ولكن كيف ؟ ، هذا الأمر يحيره جدا .. فكيف انقذه الشيطان من المــ,,ـوت .. كيف؟

، اغمض عينيه و هو يتذكر ما حدث منذ اعوام
*********************
هرع جلال لوالده “بهجت” المستلقي على الأرض بين دمائه ، و جــ,,ـثى على ركبتيه و امسك بوجه والده و هو يقول بفزع و خوف على والده
– بابا .. متروحش ، انا محتاجك
فتح بهجت عينيه ببطئ و نظر لجلال و قال بصعوبة
– جلال .. ابني
– بابا
– جلال .. اسمعني كويس ، اياك تضيع كل اللي عملته ، عايزك تبقى انا ..

عايزك تملك كل حاجة ، القصر و الورث و كل حاجة
قال بهجت كلمــ,,ـاته بتقطع و هو يلتقط انفاسه بصعوبه و بعد ان انهى جملته اصبح يسعل ، فهتف جلال بخوف
– مش هبقى مكانك لأنك هتعيش
– لا .. خلاص انا خلصت مهمتي في الحياة دي ، عايزك تكمل مكاني يا ….
لم يستطع اكمال جملته بسبب سعاله ، فقال جلال بسرعة
– قولي مين .. مين اللي عمل فيك كدة؟ ، حد قريب منك ؟ ..

قولي
اومأ بهجت برأسه ، و حاول ان يخرج حروفه
– ع … ع
– حرف العين…عبد الخالق؟ .. جدو؟
نظر له بهجت و قبل ان يجيب على جلال تجصعت عينيه و صعدت روحه للسماء ، فهتف جلال ببكاء
– لا ، استنى ..

قولي مين مــ,,ـوتك عشان اخدلك حقك ، قول
انهى جملته بإحتضان والده و هو يبكي ويقبل رأسه و من ثم مرر اصــ,,ـابعه على وجهه حتى وصل لعينيه و اغلقهما ، و فجأة توقف عن البكاء و تحولت نظراته للغضــ,,ـب و القسوة ، ترك والده و نهض و إتجه لمكتب الأخير و دخله و من ثم تقدم بخطوات سريعة غاضبة حتى وصل للمكتب و فتح احدى ادراجه و اخرج سلاح والده و من ثم إتجه للخارج و هو يحدث نفسه بصوت مرتفع متوعد
– همــ,,ـوتك يا عبد الخالق همــ,,ـوتك
،،،،،،،،،،،،،،،
وصل جلال لقصر عبد الخالق و اقتحمه بعد

ان ضــ,,ـرب الحراس ، و هتف بصوت مرتفع غاضب
– يا عبد الخالق .. تعلالي .. يا عبد الخالق
نزل عبد الخالق على السلم و هو يهتف
– في اية؟ .. اية الدو…
قاطعه جلال بطلقته النــ,,ـارية من مسدسه في إتجاة عبد الخالق و لكنها لم تصيبه بل مرت بجانبه حتى استقرت في الحائط ، فألتفت عبد الخالق و نظر للحائط بصدمة و فزع و من ثم عاد و نظر لجلال الذي صعد السلم بثلاث خطوات فقط و وصل له ، فأمسكه جلال من سترته و جذبه بقسوة و قال بحدة
– مــ,,ـوته و ارتحت ..

مــ,,ـوته و خدت بتار بنتك ، مــ,,ـوته
قال الأخيرة بصراخ غاضب ، فهتف عبد الخالق بذهول
– مــ,,ـوته؟ ، مــ,,ـوت مين؟
– انت هتستهبل ، ابويا .. ابويا ــ,,ـته و هربت
– نعم! ، بهجت مــ,,ـات؟
– اه مــ,,ـات .. و انت مــ,,ـوته
– انت مجنون؟ .. امــ,,ـوته ازاي وان…
– مش هصدقك
قالها جلال بصراخ ، و اكمل
– مفيش حد غيرك يا عبد الخالق يعمل كدة .. انت اللي ليك عداوه معاه
بعد ان انهى جملته جذبه و اوقفه امامه و قال
– و كمان ..

هو قالي قبل ما يمــ,,ـوت انك انت … انت اللي مــ,,ـوته
قال الأخيرة بقهر و غضــ,,ـب ، و من ثم ركله بقدمه فتدحرج عبد الخالق على السلم حتى استقر جسده على الأرض ، فنزل جلال بعدها و نزل لمستواه و امسك بذقن عبد الخالق و قال بخفوت مخي.ف
– انت خدت بتار بنتك ، وانا هاخد بتار ابويا يا عبد الخالق ..

هاخده بمــ,,ـوتك
انهى جملته و نهض و تراجع للخلف بخطوتين و توقف و وجهه سباطه المسدس في إتجاهه و قال
– سلام يا… عبد الخالق
و ضغط على الزناد فأنتلقت الرصاصة و استقرت في صدر عبد الخالق ، فإبتسم جلال و غادر .
*********************
استيقظ من شروده على صوت رنين هاتفه ، التفت برأسه و نظر للهاتف و من ثم مد كفه و التقطه و نظر للشاشة فوجد المتصل عايدة ، فأعتدل سريعا و رد
– ازاي عايش؟ ازاي انقذه الشيطان؟ ، لية اعلنوا انه مــ,,ـات ؟

قالها بتساؤل و حيرة بعد ان وضع الهاتف على اذنه مباشرا ، فقالت عايدة بغضــ,,ـب
– مش وقت اسألتك دلوقتي ، انا متصله بيك عشان اقولك اننا هنفذ الخطة
– بالسرعة دي!
– ايوة ، و التنفيذ هيبقى بكرة ، بكرة عايزه عبد الخالق يختفي من القصر
– لسه مخططتش و مظب..
قاطعته
– انا مخططه لكل حاجة ، و هقولك هنعمل اية ، بس لللي عليك انك تظبط مع رجالتك
– ماشي ، قولي
– هقول بس قبل ما اقلك على الخطة اياك تدخلني في الموضوع .. ماشي؟

– ماشي
………………………………………………….
في جناح الشيطان كان الشيطان يقف خلف الحكيم الذي كان يمزج بضع محاليل ببعضها و يضعها في فم ريحانة التي مازالت فاقده الوعي و رفع ذقنها قليلا لكي يساعدها على بلع المحلول ، بعد ان انهى ذلك نهض و التفت للشيطان و قال بهدوء
– درجة حرارتها اقل من خمسة و تلاتين درجة مئوية و دة يعني ان درجة حرارتها منخفضة ، فأنا لازم الحقها قبل ما تنخفض اكتر ، فأنا اديتها دوة عشان يساعد على رفع درجة حرارة جسمها ، بس محتاج اعمل حاجة..

هتساعدها اكتر
– قول
– محتاجيين نغيرلها لبسها كله و بعدين نحطها تحت ميه دافيه لمدة عشر دقايق او ربع ساعة و بعد ما تلبسها تحطها على السرير و تغطيها كويس ، دة هيساعد على ان درجة حرارتها ترجع طبيعيه
– ماشي ، انا هعمل كدة
اومأ الحكيم برأسه و قال
– ماشي .. تسمحلي امشي؟
اومأ الشيطان برأسه سامحا للحكيم بالمغادرة ، فسار الأخير للباب و غادر ، بينما تقدم الشيطان و سار في إتجاة الحمام ليملأ حوض الأستحمام بالماء الدافئ ، و بعد ان فعل ..

خرج و إتجة لها و جلس على السرير بجانبها و نظر لها بهدوء قبل ان يطوقها بذراعيه و يساندها ليرفع جسدها قليلا من على السرير ، و من ثم ترك احدى يديه خلف ظهرها ليسندها و الآخرى امسك بها طرف سترتها و لكنه لم يرفعه بل نظر لها لبرهه و هو يشعر بالتردد ، تنهد بعمق قبل ان ينقل نظراته ليده الممسكه بسترتها و يرفعها ببطئ ، ابعد نظراته عنها و اكمل خلع ملابسها بالكامل و من ثم حملها و نهض و إتجة بها للحمام و دخله حتى توقف امام حوض الإستحمام ، و نظر لوجهها الشاحب لبرهه قبل ان ينقل

نظراته للحوض و هو يميل بجسدها و يضعها في الحوض بحذر ، و لكنه ابعدها سريعا عندما شعر بإرتعاش جسدها بين ذراعيه و نظر لها و همس بأسمها عندما رأى حركة جفونها
– ريحانة
فتحت عينيها ببطئ ، و نظرت له و لكنها لم تره بوضوح بسبب ان رؤيتها مشوشة ، فأغمضت عينيها مرة آخرى و ما لبثت ان فتحتها عندما شعرت بأن جسدها وضع في ماء دافئ ، فنظرت له و قد وضحت الرؤية لديها و قالت بصوت ضعيف يكاد يسمع
– بتعمل اية؟

نظر لها و قال بهدوء
– بساعدك
حركت رقبتها بصعوبة و هي تقول
– اية اللي حص…
توقفت عن إكمال جملتها حين رأت هيئتها تلك ، فشهقت بفزع و هي تهتف بصوتها الضعيف
– اية دة ..

لا ، لا
قالت الأخيرة و هي تبدأ في البكاء في حين حاولت ابعاده عنها بحيث انها اصبحت تضــ,,ـربه بقــ,,ـبضتها الضعيفة على صدره بدون توقف ، فتركها رغما عنه فسقطت بداخل الحوض بالكامل ، فأسرع و مد ذراعيه لداخل الحوض و اخرج وجهها، فأصبحت تسعل و هي تلتقط انفاسها بصعوبة ، فهتف بها بحدة بسبب خوفه عليها
– انتي غبية ، كدة هتأذي نفسك
نظرت له و اصبحت تبكي اكثر و هي تقول بتقطع و صوت باكي
– انت بتعمل فيا كدة لية ، حرام عليك ، حرام
– مش هأذيكي … صدقيني
وضعت ذراعيها

حولها لتغطي جسدها بقدر استطاعتها و هي تبكي و فجأة توقفت و نظرت له و قالت من بين انفاسها التي تستنشقها بصعوبة
– ه .. هيغمى عل…يا
انهت جملتها و فقدت الوعي ، فأمسكها بإحكام و ترك جسدها في الماء الدافئ لمدة قاربت العشر دقائق ، و من ثم حملها و خرج بها للجناح و وضعها على السرير و من ثم تركها و ركض للخزانة و اخرج منها منشفة كبيرة و ملابس لها و عاد لها و بدأ في تجفيف جسدها و إلباسها ملابسها ، بعد ان انهى ذلك ..

حملها و التف حول السرير و وضعها في مكان نومه حيث كان جزئه من السرير جاف و ليس مبلل ، وضع الغطاء على جسدها بإحكام و جلس بجانبها و هو ينظر لها بعمق و نظرة غريبة تجتاح عينيه ، نظرة ألم .. ندم .. شفقة .. حنان ، ظل ينظر لها لوهلة قبل ان ينهض فجأة و يتجة للباب و يقف امامها لبرهه قبل ان يضــ,,ـربه بقــ,,ـبضته بغضــ,,ـب و هو يهتف لنفسه بضيق و ضياع
– لية؟ .. لية حاسس بكدة لية

السابقانت في الصفحة 1 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى