روايات

وسقطت بين يدي الشيطان بقلم مي علاء الخامس

التف حول نفسه و هو يمرر انامله بين خصلات شعره بحدة قبل ان يفتح باب الجناح و يغادر ، و اثناء سيره في الممر قابل زهرة و امرها بأن تعتني بريحانة عقب ما يعود .
………………………………………………….

وصل ايمن لقصر والده ” عز الدين ” و دخله ، فأستقبله عز الدين مرحبا به حيث احتضنه بقوة و هو يقول
– حمدالله على سلامتك يا ابني
– الله يسلمك يا بابا
– فرحان انك خرجت من السجــ,,ـن ، نورت القصر يا ايمن
ابتعد ايمن عن حض.ن والده و قال
– و انا فرحان يا بابا ، بابا
قال الأخيرة و هو يمسك يد والده و يكمل
– عايزك تسامحني على اللي عملته ، انا اسف
– مسامحك ، بس متكررهاش تاني ، و تبعد عن طريق جلال
– هبعد ،

انا تبت خلاص .. انا دلوقتي بقيت من رجالة الشيطان
إبتسم عز الدين برضا و قال
– اخيرا بقيت في صف الشخص الصح ، دلوقتي لو مت هبقى مطمن
– بعيد الشر عنك يا حج عز الدين
– حج!
قالها عز الدين بإستنكار ، و اكمل
– انا مش حج يا ولد ، دة انا لسه في عز شبابي
– باين
قالها ايمن بمزاح ، فضــ,,ـربه عز الدين على كتفه بمزاح فتألم ايمن و قال
– ايدك تقيله ، و جسمي مش مستحمل
– تستاهل ، عشان تحرم تقول لأبوك حج
– ماشي يا برنس ، دي حلوة؟

– امشي يا ايمن ، امشي
قالها عز الدين بحدة مصتنعة ، فإبتسم ايمن و قال و هو يتجه للسلم
– انا اصلا كنت ماشي و طالع لأوضتي ، جسمي واجعني و محتاج ارتاح ، سلام يا حج
قال جملته و فر هاربا لفوق ، فضحك عز الدين و إتجة لمكتبه و هو ينوي أن يتصل بالشيطان.
………………………………………………….

دخل الشيطان مكتبه و سار في إتجاة الحائط -في الجانب الأيمن- و وقف امام السيتارة الذي ابعدها بيده ..فظهر الباب ، ففتحه و دخل و اغلق الباب خلفه ، تقدم للداخل من بين ذلك الظلام حتى جلس على السرير و مد يده للحائط و اشعل ضوء خافت بجانبه و من ثم مال قليلا و سند مرفقيه على فخذيه و اسند ذقنه على كفيه المتشابكيين و اصبح يفكر في كل شيء حدث منذ دخولها لحياته ، في البداية جلال ادخلها لحياته و من ثم هو الذي جعلها تبقى في حياته على خطة انه سينتقم من جلال بها و من ثم ظلت هي

باقيه في حياته ، هو يعلم الآن انه اخطأ عندما جعلها تظل في قصره ..

بجانبه ، فالعواقب اصبح يراها الآن ، عاد للخلف بظهره حتى اسنده على السرير و اصبح ينظر للهاوية و فجأة اظلــ,,ـمت عينيه عندما تذكر والدته و ماضيه فجأة و بدون سبب ، فقط قفزت في مخيلته صورتها عندما كانت تحترق ، و صوت صريخها يتعالى في اذنيه ، فأنتفض من مكانه و هو يضع كفيه على اذنه بقوة و يقول و هو يلهث
– كفاية ، كفاية
توقف الصوت عن التردد في اذنه فأبعد كفيه من عليها و هو ينظر حوله في حين جــ,,ـثى على ركبتيه و مد ذراعه و التقط صورة والدته و وضعها امامه و هو ممسك

بها و اصبح يحدثها بحدة و عتاب و تأثر
– بقيت شيطان بسببك ، مش قادر استمتع بحياتي ، مش قادر احب .. بقيت مربوط بالماضي و بالأنتقام ، دة مريحك! ….
توقف لبرهة و هو يتذكر كلمــ,,ـات عبد الخالق الذي قالها له سابقا
” – الغلط مش على امك بس و عليهم ، الغلط عليك انت كمان ، عشان هما غيروك و انت ساعدهم على كدة ، و كمان انت إنسان عندك قلب بس انت اللي موقفه عن انه يعمل شغله الطبيعي ، خليه يحس.. يميل ..

و يحب ، متخليش الأنتقام و الماضي يمتلكك لآخر ذرة إنسانية فيك . ”
– هعمل اللي بتقول عليه بس مش دلوقتي ، هعمله بعد ما اخلص انتقامي .. و انتقامي هيخلص بآخر روح هاخدها و اللي فضلالي هي .. روح جلال
قال الشيطان كلمــ,,ـاته بإصرار و جمود ، و من ثم نهض و ترك صورة والدته على الأرض و سار بخطوات ثابتة للباب و خرج و إتجة لباب غرفة مكتبه و لكنه توقف في المنتصف عندما سمع صوت رنين هاتفه فأخرجه من جيبه و نظر للشاشة فوجد المتصل ” عز الدين ” فأجاب .

،،،،،،،،،،،،،،
بعد مرور بعض الوقت دخل الشيطان جناحه بهدوء فوجد زهرة جالسة مع ريحانة و هي تحاول إطعامها ، و لكن ريحانة لا تأكل ، فأقترب منهم و هو ينظر لريحانة الذي كان يبدو على ملامحها التعب و الضعف و الهزلان ، توقف بجانب السرير و هو يقول
– مش عايزه تاكل؟

التفتت زهرة و نهضت إحتراما له و قالت
– كويس انك جيت يا سيدنا ، اصل الانسه ريحانة مش عايزة تاكل برغم محاولاتي بس هي رافضة ، هي محتاجة تاكل اكل فيه فيتامينات عشان تسترجع جزء من قوتها ،اصلها مش قادره تمسك معلقة حتى ، اعصــ,,ـابها سايبه خالص
– خلاص ، انا هتصرف .. تقدري ترجعي لشغلك
اومأت زهرة برأسها و غادرت ، بينما اقترب الشيطان من ريحانة و جلس بجانبها و هو يحمل الصينية ، فنظرت له بعيون متعبة و هي تقول بصوت ضعيف جدا
– مش عايزه اكل ..

لوسمحت
– مش بمزاجك
قالها و هو يضع الملعقة في الحساء ، فأشاحت وجهها للناحية الآخرى و هي تغمض عينيها بتعب ، فرفع نظراته لها و مد يده الممسكة بالملعقة و قربها من فمها حتى لمسه ، ففتحت عينيها بضيق و نظرت له بطرف عينيها ، فنظر لها بصرامة ، فتنهدت و فتحت فمها فأدخل الملعقة في فمها و اخرجها لتبلع الحساء ، و من ثم عاد و كرر ما فعله ، فنظرت له و قالت برجاء
– مش قادره ، هرجع ..

كفاية
نظر لها و قال
– بس انتي لازم تاكلي
صمتت و هي تمسح فمها بظهر كفها في حين كانت تنظر له بتعمق قبل ان تقول بتساؤل
– بتساعدني لية؟ ، مش انت عايز تنتقم مني و تعذبني ، سبني عيانه لغاية ما امــ,,ـوت
– لسه .. انا ملحقتش اعذبك عشان تمــ,,ـوتي بالسرعة دي
نظرت له بحزن و ضعف و همست
– كلامك كافي لتعذيبي
تبادلوا النظرات لدقائق قبل ان ينقل نظراته للطبق و يكمل إطعامها .. عنوة .
………………………………………………….

بعد منتصف الليل
خرجت عايدة من جناحها و هي تسير على اطراف اصــ,,ـابعها بحذر و بطئ حتى وصلت لغرفة عبد الخالق ..و دخلتها ، توقفت امام سريره و نظرت له بشر قبل ان تتقدم منه و هي تخرج من جيبها إبرة ، توقفت بجانبة مباشرا و اقتربت من اذنه و همست
– اسفة على الأزعاج بس محتاجاك ليومين كدة
إبتسمت إبتسامة جانبية و هي تضع الإبرة في ذراعه و اكملت
– نومة هنية يا عبد الخالق
ابتعدت عنه و سارت في إتجاة باب الغرفة و خرجت و عادت لجناحها و فور دخولها للجناح ..التقطت هاتفها و

اتصلت بجلال الذي اجاب سريعا
– مهمتي تمت ، دروك
قالت جملته و اغلقت الخط و من ثم القت بجسدها على السرير و هي تتنهد براحة و إستمتاع .
………………………………………………….
اشرقت شمس يوم جديد

فتحت ريحانة عينيها ببطئ و هي ترفع كفها لجبينها فتشعر بتلك القماشة الموضوعة على جبينها فأمستكها و نظرت لها و من ثم نقلت نظراتها حولها ، فوجدت الجناح هادئ ، فأعتدلت قليلا و نادت بصوت ضعيف نسبيا
– بيجاد
لا يجيب ، فنهضت و اتت ان تتجة للحمام و لكنها توقفت و إلتفتت لإتجاة باب الجناح عندما سمعت صوته العالي الغاضب ، فتقدمت و وقفت خلف الباب لبرهة و هي تستمع لما يقول .
بينما في الناحية الآخرى.. كان الشيطان يصرخ بالحراس و الخادمة بسبب اختفاء عبد الخالق من القصر بأكمله
– انتوا بهايم.. ازاي اختفى ؟

، يعني كل الحراس اللي جايبهم نايميين على ودانهم ، مش حاسيين
اخفض الحراس رؤسهم بإحراج و صمتوا ، بينما تقدم الشيطان من خادمة عبد الخالق الخاصة و قال بهدوء
– مين آخر واحد دخله إمبارح ؟
– محدش دخله من بعدك يا سيدنا
– و انتي سايباه بليل لوحده لية؟

مش انتي الخادمة بتاعته يعني لازم تكون معاه اربعة و عشرين ساعة و لا اية
قالها بحدة ، فقالت الخادمة بصوت مرتجف
– ايوة انا خدامته بس السيد عبد الخالق مش بيحب حد يحرسه بليل و…
قاطعها بصوته الأجش الغاضب و هو يلتفت للحلراس و يأمرهم ب
– تدوروا عليه ..

تجيبهولي من تحت الأرض ، لازم تلاقوه … سليم
بعد ان انهى جملته تعالى صوت رنين هاتفه ، فأخرجه من جيبه و نظر للشاشة فوجد المتصل رقم بدون اسم ، فرد
– الو
قالها الشيطان من بين انفاسه الغاضبة ، فرد الطرف الآخر بطريقة مستفزة
– مالك؟ ، بدور على عبد الخالق؟ ، مدورش عليه ، عشان هو معايا و مش هتلاقيه حتى لو شقيت الأرض
– جلال يا ….

قالها الشيطان بغضــ,,ـب مكبوت بعد ان تعرف على صوت الآخر ، فقاطعة جلال بطريقة مستفزة
– متتعصبش بس ، العصبية مش هتوصلنا لإتفاق
– عرفت منين انه عايش؟
– مش مهم عرفت منين ، المهم .. عايز عبد الخالق؟ ، يبقى تديني ريحانة و اديك عبد الخالق
– لا
– مش بمزاجك
قالها جلال بحدة و اكمل
– ريحانة تخصني فأنت هترجعها و إلا .. قول مع السلامة لجدك الحبيب ..

للنهاية لأني مش هسمح انك تنقذه تاني من المــ,,ـوت
– صدقني لو حصله حاجة لهدفــ,,ـنك في مكانك
قالها الشيطان بتوعد و غضــ,,ـب ، فرد جلال ببرود
– انت اللي هتتحكم في دة ، ان هيحصله حاجة و لا لا
– هستنى قرارك … خلال يوم ، سلام
قالها جلال قبل ان ينهي المكالمة ، فأبعد الشيطان الهاتف من على اذنه و هو يضغط عليه بقــ,,ـبضته بحنق و غضــ,,ـب في حين كان ينقل نظراته لإتجاة جناح عايدة و هو يصرخ بحراسه
– روحوا دوروا عليه ، واقفين لية
اسرع الحراس و غادروا لينفذوا اوامر سيدهم

، بينما إتجة الشيطان لجناح عايدة و اقتحمة ، فأنتفضت في مكانها بفزع
– في اية؟
قالتها بفزع مصتنع فهي كانت متأكدة انه سيأتي لها ، توقف امامها و قال بحدة
– انتي اللي قلتي لجلال ان عبد الخالق عايش ، صح ؟
– انا!
قالتها بذهول مصتنع و من ثم صرخت عندما جذبها من شعرها و انهضها و هو يقول بغضــ,,ـب
– مش عايزك تلعبيلي دور البريئة اللي معملتش حاجة ، قولي .. أنتي اللي عرفتيه ؟

– لا
– برضوا بتكدبي
قالها و هو ينظر لها بغضــ,,ـب و شر ، فقالت بهدوء
– لية شاكك فيا انا بذات؟
– عشان انتي الوحيدة اللي تعرفي انه عايش و انتي اللي ليكي مصلحة في كدة
– لا ، ظنك خاطئ ، مش انا اللي ليا مصلحة في دة ، دي عشيقتك اللي ليها مصلحة في دة
– ريحانة!
قالها بإستغراب ، فأكملت بخب.ث
– ايوة .. ريحانة ، هي عارفه ان جدو عايش لأنها كانت بتيجي تقعد معاه بدون ما حد يحس بيها ، فأكيد راحت قالت لجلال انه عايش ، يعني هي اللي ورا اللي بيحصل

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى