ترك شعرها و ابتعد عنها و إتجة للباب و هو يقول بتوعد
– صدقيني ، لو طلع كلامك كدب هيبقى اخر يوم ليكي في القصر دة ، و لو كنتي انتي اللي ورا اللي حصل و بتتهميها عشان تنقذي نفسك … يبقى ودعي روحك
انهى جملته و غادر الجناح ، فجلست عايدة على سريرها و هي تبتسم إبتسامة خبيثة منتصرة
،،،،،،،،،،،،،،،،
كانت ريحانة جالسة على الأريكة شاردة قلقة خاصا بعد ان علمت بأن عبد الخالق اختطف و الذي خطفة ..
جلال فمن المؤكد ان الشيطان سيشك بها ، مسحت وجهها بكفها و هي تحدث نفسها
– لية عملت كدة يا جلال .. لية؟
انتفضت ريحانة من مكانها عندما اقتحم الشيطان الجناح ، شعرت بالخوف و الرعب عندما رأته يتقدم منها بخطوات سريعة غاضبة و عينيه تشع شرا و غضــ,,ـبا بجانب ظلامهما ، فتمتمت بتقطع قبل ان يصل إليها
– مش انا
امسكها من ذراعها بقوة و قال
– صحيح اللي سمعته ، انتي اللي عرفتي جلال ان…
قاطعته بصدق
– لا ، و الله مش انا ..
أنا مقلتلهوش حاجة عن جدو عبد الخالق
حدق في حدقتيها فشعر بصدقها ، فترك ذراعها و ظل صامتا و هو ينظر لها ، فقالت
– حقك انك تشك فيا لأني كنت جاسوسة لجلال بس والله .. و الله انا مقلتش اي حاجة لجلال عنه و لا لمحتله عن جدو عبد الخالق ابدا
انهت جملتها و صمتت و هي تنظر لحدقتيه فشعرت بتردده في تصديقها ، فتنهدت و قالت بهدوء
– انا عمري ما هعمل كدة في جدو ، انا مش هعض ايد الشخص اللي مدهالي و اللي حسسني بالحنان ، انا كنت بعتبره زي ابويا ..
فأزاي هأذية ؟
– هحاول اصدقك
– يعني انت مش مصدقني
قالتها بحزن ، فنظر لها بجمود و قال
– تعرفي لية جلال خطفه؟
هزت رأسها بعدم المعرفة ، فقال
– عشان عايزك ، عايز يرجعك ليه ، فخطفه عشان يساومني
– يعني عمل كدة عشاني !
قالتها بذهول ، فنظر لها بتعمق و قال بتهكم
– مبسوطة؟
– لا طبعا
قالتها بنفور ، فقال بطريقة مستفزة
– لية مش مبسوطه ، المفروض تكون طايرة من الفرح لأنك هترجعي لحبيبك
– جلال مش حبيبي
قالتها بجدية و ضيق ، فقال ببرود
– جوزك
– مش بعتبره كدة
اتى ان يضيف شيء و لكنها سبقته بقولها الحاد
– انا مش بعتبر جلال اي حاجة من اللي انت بتفكير فيها ، ماشي
– يعني حاجة اعمق من كدة !
– انت لغاية دلوقتي مش شايف ولا فاهم؟
قالتها بتساؤل و خيبة ، فتقدم منها و قال
– لا شايف و لا فاهم
تقدمت منه بخطوة و قالت بخفوت
– يعني عايزني افهمك ؟
نظر له لبرهه قبل ان يتراجع للخلف بخطوتين و هو يقول
– مش عايز
و من ثم التفت و سار في إتجاة الباب و وقف قبل ان يصل للأخير و التفت و نظر لها بجمود و هو يقول
– هشيلك انتي الذنب لو حصله حاجة يا ريحانة
انهى جملته و غادر
………………………………………………….
في احدى الأماكن المهجورة
– ازيك يا جدو ، وحشتني
قالها جلال بإبتسامة مصتنعة و هو ينظر لعبد الخالق الذي اجسوه على الأرض و اسندوا ظهره على الحائط ، فنظر له عبد الخالق بإستحقار ، فقال جلال
– بقالنا سنين مشفناش بعض ، موحشتكش؟
– لا
قالها عبد الخالق ب كرة ، فقال جلال
– بس انت وحشتني يا جدو ، دة انا مصدقتش لما سمعت انك عايش ، اصل انا مكنتش اتوقع انك هتكون عايش ل لحظة دي ، خاصا بعد اخر مقابلة بينا
– اها و خاطفني دلوقتي عشان تاخد بتارك اللي متمش؟
– تؤ تؤ ، بتاري خده ليا الزمان و القدر ، انت مش شايف حالتك؟
قال الأخيرة بسخــ,,ـرية و شمــ,,ـاتة ، فتجاهل عبد الخالق سخريته و قال
– امال؟
– هساومك
– هتساومني
– حبيبتي عند الشيطان في القصر ، فأنا عايز ارجعها فمش هعرف ارجعها ليا إلا بالطريقة دي
– حبيبتك ريحانة ، صح؟
– ايوة ، تعرفها؟
– ايوة اعرفها ، و هي قالتلي على كل حاجة
– قالتلك على كل حاجة! ، زي اية؟
نظر له عبد الخالق بإستحقار ، فقال جلال بحدة
– قالتلك اية؟
– قالتلي على كل عمايلك السودة معاها و خداعك ليها و حقيقتك
– نعم؟
قالها جلال بصدمة و اكمل
– خداعي؟ ، حقيقتي؟ ، قالتلك اية؟
– انت استغليتها و استغليت ضعفها ، انت ازاي جالك قلب تخدعها بالطريقة دي و ازاي تمــ,,ـوت ابنها و ابنك؟
إتسعت مقلتي جلال بصدمة و هو يتمتم
– ابني و ابنها؟ ، ريحانة عرف…
قاطعه عبد الخالق
– عرفت ..
عرفت كل حاجة و احب اقولك انها كرهتك و اتخلت عن حبك ، انت خسرتها خلاص
نظر له عبد الخالق بإستحقار وشفقة و هو يكمل
– انت طلعت نسخة تانيه من بهجت ، زعلان عليك بجد
نظر له جلال نظرة عابرة قبل ان يلتفت و يغادر الغرفة بسرعة و هو يكاد يفقد صوابه ، من اين علمت ريحانة بحقيقته؟ و منذ متى؟
………………………………………………….
بدأ الظلام يسدل ستائره
دخل الشيطان قصره و هو يشعر بالغضــ,,ـب و الإحباط في آن واحد ، سار في الممر و توقف عندما ناداه احدى حراسه
– سيدنا
فنظر له الشيطان ، فأكمل الحارس
– السيدة ريحانة
– مالها؟
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وصل الشيطان للطابق الأخير و إتجة للزنزانة التي بداخلها ريحانة و توقف امام الزنزانة و قال بصوته الأجش
– بتعملي اية هنا؟
رفعت رأسها و نظرت له و قالت
– دة مكاني
رفع حاجبية و قال بعدم فهم
– نعم !
أقترب الحارس و فتح باب الزنزانة فدخل الشيطان للداخل ، بينما قالت
– لقيته؟
– لا
اخفضت رأسها و قالت
– اسفة
نظر لها لبرهة قبل ان يبعد نظراته عنها و هو يقول
– قومي
– انا بجد اسفة ، لأن كل اللي حصل دة بسببي
– قومي
– سلمني ليه عشان يرجع جدو سليم
التفت برأسه و نظر لها بحدة قبل ان ينزل لمستواها و يمسك ذقنها بقسوة و هو يقول بحدة
– انتي عايزه توصلي لكدة صح؟ ، عايزاني ارجعك ليه ..
بس انا مش هرجعك ليه يا ريحانة ، هعذبك و هخليكي جمبي
نظرت له لبرهه قبل ان تقول بخفوت صادق
– ايوة ، عذبني و خليني جمبك
قضب حاجبيه و هو يحدق بها بإستغراب قبل ان ينهض و ينهضها معه من ذراعها و يسحبها خلفه لخارج الزنزانة و هو يقول
– لو مبطلتيش حركاتك دي صدقيني هتزعلي
نظرت لنصف وجهه و إبتسمت و قالت ببرائة مصتنعة
– حركات اية؟
توقف قبل ان ينزل السلم و التفت و نظر لها و قال
– مش عارفه؟
– لا
قالتها بخب.ث ، فرمقها ببرود قبل ان يلتفت و ينزل السلالم و هو ممسك بكفها ، وصلوا للطابق الثاني و ساروا في ممره حتى وصلوا امام جناحه و دخلوه .
– انت بجد مش فاهم و لا حاسس ؟
قالتها و هي تقف و تسحب ذراعه معها ، فتوقف و التفت و نظر لها ، فأقتربت منه و هي مازلت ممسكه بكفه
– شكل فهمك بطئ في الحاجات دي
قالتها بمزاح و هي تبتسم ، و من ثم اقتربت منه اكثر و وقفت على اطراف اصــ,,ـابعها و همست امام شفتيه و هي تنظر لحدقتيه بحب
– انا … بحبك