روايات

مراره العشــ,,ـق رواية بقلم دنيا الجزء الأول

الحلقة السادسه مرتْ أكثرَ منْ ساعةٍ وهيَ في غرفةِ العملياتِ ، كانَ يقفُ مشدودٌ الأعصــ,,ـابِ ينتظرُ أيَ كلمةِ بشرى تطفئُ حــ,,ـرقةَ قلبهِ الخائفِ ولوعتهِ ، حدقتْ بهِ سناءْ وقالتْ بخوفِ ” هتبقىْ كويسة صحَ ؟ !

”
نضر إليها مثلَ التائهُ لا يعلمُ هلْ يعاتبها أمْ يصرخُ بوجهها لإخفاءِ الحقيقةِ عليهِ ، لكنَ صبرا المخطئةِ الوحيدةِ في الأمرِ هيَ تلكَ التي تقعُ بداخلِ العنايةِ ، صبرا عليها وحقا سوفَ يعيدُ تربيتها أفاقَ على صوتِ الطبيبِ الذي ربتْ على كتفهِ وقالَ بجديةِ ” حاليا الآنسةُ كويسهْ ، الحمدُ للهِ الجرحِ مش عميقٍ ، بسْ محتاجةً راحةً وعنايةً ” أومأَ لهُ مردفا بلهفةِ خلفتها سنينَ منْ الفراقِ ” ممكنِ أشوفها ؟ !

” أجابهُ بتأكيدِ ” طبعا بسْ سيبها تفوقِ الأولِ ، ونفحصها وبعدها ، أقعدَ معاها ” أوما لهُ موافقا غادرَ الطبيبُ فقالتْ سناءْ التي كانتْ تقفُ بقربهِ تستمعُ للحديثِ ” يعني زمردُ كويسهْ ” حدقَ بها قليلاً بهدوءِ وقالَ بجديةِ ” أنا عايزْ تفسيرٌ لكلِ حاجةٍ حصلتْ ” نضرةً لهُ بحيرةٌ قبلَ أنْ تقولَ ” الموضوعَ متعلقٌ بزمردِ أنا لا يمكنُ أقولُ حاجةٌ ، دا كانَ قرارها منْ الأولِ ” زفرَ مطولاً وقالَ ” طلعتوا متفقينَ عليا ” نفتْ برأسها قائلةً بعتابِ ” واللهِ زمردِ طيبةَ بسْ مشَ حابة تتعبَ حضرتكَ معاها ”
لمْ يجدْ ما يقولهُ بالفعلِ سناءْ ليستْ

السببَ ولا دخلَ لها ، كلامهُ للحقِ معَ تلكَ النائمةِ التي بالداخلِ بعدَ مرورٍ أكترِ منْ أربعِ ساعاتٍ استفاقتْ منْ غفوتها ، كانتْ الممرضةُ بجانبها ، نادتْ الدكتورَ منْ أجلِ فحصها ، سريعا ما أنْ انتهى حتى دخلتْ لها سناءْ ، أسرعتْ تحتضنها بقوةٍ تبكي منْ شدةِ الخوفِ الذي مرتْ بهِ ، ربتتْ زمرد على ظهرها بحنانِ وقالتْ بألمٍ ” ابعدي الضــ,,ـربةَ ما قتـ,ـلتنيشْ وأنتَ هتخلصي عليا ”
ابتعدَت سناءْ خوفــ,,ـا منْ أنْ تكونَ قدْ قامتْ باديتها وقالتْ بفزعِ بينما تتفحصها ” أنتي كويسهْ ؟ ! حصلكَ حاجةً ؟ ! فينْ يوجعكَ ؟

” ابتسمتْ زمرد على وهنِ منْ أفعالها تعلمَ خوفِ سناءْ عليها وقالتْ ممازحةٌ ” يا ابنتي أنا كويسهْ ، كفايةُ خوفٍ ”
مسحتْ سناءْ دموعها وجلستْ ممتغصة الملامحُ تنظرُ لها بغيضٌ ” بتضحكْ عليا يا زيزو ” هزتْ زمردَ كتفيها باستسلامٍ وقالتْ ” أنتَ الليُ حساسةً أعملكَ إيهْ ، ثمَ إني الحمدُ للهِ سليمهُ ، كفايةٌ منْ الدموعِ ” نضرتْ لها سناءْ بحنقِ قبلَ أنْ تضــ,,ـربها على كتفها ، صرختْ زمردَ بألمِ وحدقةِ بها متسعةٌ الأعينِ فقالتْ سناءْ باستفزازِ ” دي عشانِ رخامتكَ ” زفرتْ زمرد مطولٍ تستغفرُ ربها قبلَ أنْ تقومَ بضــ,,ـربها أوْ قتـ,ـلها ثمَ استرسلتْ بتساؤلِ ” فينْ

ابنكَ ؟ ! ” مطتْ شفتيها بمللٍ وقالتْ ” برةً معَ يوسفْ ” ما أنْ نطقتْ اسمهُ حتى تعالتْ ضــ,,ـرباتِ وجيدها وشردتْ عيونها مدةً منْ الزمنِ وقالتْ ” هوَ عرفٌ ؟ ! ” أومأتْ لها وقالتْ بهدوءِ ” عرفَ ” نضرتْ زمرد في عيونها وقالتْ بحيرةٌ ” كانَ إيهْ ردِ فعلهِ ؟ !

” حارتْ ما الذي تقولهُ لها هيَ كدالكْ لمْ تفهمْ يوسفْ بعد فأجابتها بحيرةُ ” واللهُ ما أعرفُ ” ثمَ استرسلتْ ” الحمدَ للهِ طلعتي منها بخيرٍ ، أنا هطلعْ واسيبهْ يدخلَ ” مسكتْ زمردَ يدها بسرعةِ وقالتْ بعدَ أنْ جفَ حلقها ” خليكي هنا ” نفتْ سناءْ برأسها وقالتْ بجديةِ ” لازمٌ تكلميهِ وتبقوا وحدكمْ ، أنتمْ بنكمْ ماضٍ يا زمردُ وأنا مشٌ ينفعُ أقعدَ وسطكمْ ”
زفرتْ زمرد بينما سناءْ أبعدتْ يدها بحنانِ عنها وحاولتْ أنْ تزرعَ بها الطمأنينةُ ” ارتاحي يا زمردٌ هوَ واضحٌ عليهِ بحبكَ أكيدٍ راحَ يتفهمُ وضعكَ ” أومأتْ لها وخرجتْ سناءْ حدقَ بها

يوسفْ وقالَ ” فاقتْ ؟ ! بقةٌ كويسهْ ؟ ! اتكلمتْ معاكي ؟ !

” أومأتْ لهُ بينما تأخدْ منهُ طفلها وقالتْ مبتسمةً ” تقدرُ تطمنْ عليها بنفسكَ يا يوسفْ بيهْ ” أومأَ لها وتقدمَ سريعا منْ بابِ غرفتها ، ترددَ قبلَ أنْ يديرَ مقــ,,ـبضُ البابِ ، وأخدْ نفسٌ عميقٍ وفتحِ البابِ ودخلَ جلستْ زمردَ شاردةِ ما الذي يمكنُ أنْ تقولهُ لهُ وكيفَ يمكنُ أنْ يمرَ أولَ لقاءٍ بينها وبينهُ بعدُ كلِ تلكَ السنينَ ، لمْ تشعرْ بيوسفْ الذي دخلَ واقتربَ منها ، جلسَ بجانبها بينما هيَ تحدق في الفراغِ تائهةً ، كانَ يتأملها بحبِ وعشــ,,ـقَ فقدْ ضاعتْ منهُ منذُ سنينَ كيفَ ولا ، هيَ غزالة الضائعِ ، لكنَ يوسفْ تحولتْ نظراتهِ للعتابِ كيفَ هانٍ

عليها وهيَ تراهُ أمامها يتعذبُ منْ شدةِ فراقها وبعدها عنهُ ، انتبهتْ إلى وجودهِ حدقتْ في عسليتيهْ ترى بهما نضرات الشوقَ والعتابَ ، الحبُ والخدلانْ ، كانَ لا يزالُ يثبتُ نضراتهْ عليها يخاطبُ عيونها التي بلونِ العدساتِ ، زفرتْ بضيقِ تعلمِ أنهُ يعاتبها بنضراتهْ تلكَ فقالتْ بغيضٌ تقاطعُ دالكَ الصمتَ القاتلَ ” بطل بقيَ ” رفعُ حاجبهِ متهكما وخرجَ صوتهُ الهادئُ ” أبطلَ إيهْ بالضبطِ ؟ ! ” امتغصتْ ملامحَ وجهها وقالتْ بمللِ ” نضراتكْ الليِ بتعاتبني ” نضرتْ لها مستفسرا ” وأنتي عملتْ إيهْ عشانِ أعاتبكُ ؟ !

” نضرةً في عيونهِ مباشرةَ وقالتْ بأسفِ ” آسفةٍ يا يوسفْ ، واللهُ غصبَ عني ، مشُ عايزة أتعبكَ معايا ” تنهدَ بضيقٍ قبلَ أنْ يقولَ بجديةِ وهوَ يقومُ منْ مجلسهِ ” أبقى كويسهْ الأولَ عشانِ اعرفْ أعاتبكُ ” قلبتْ عيونها وقالتْ بتفكيرٍ ” كنتَ فأكره هتاخدني بالحضـ,,ـنِ ، لما تعرفُ أني زمردٌ ، وتفرحَ ” رفعَ حاجبهِ وقالَ بتهكمِ بعدَ أنْ اقتربَ منها ودني بجدعهْ العلويَ إليها ” وليهُ هاخدكْ بالحضـ,,ـنِ ؟ !

”
أجابتهُ بصوتٍ تملأهُ ألتقهِ والقوةَ ” عشانِ بتحبني ” نضر لها وقالَ باستفزازٍ بعدَ أنْ لعبَ بحاجبيهِ ” ومين قالكَ أني مشُ بحبِ غيركَ ، أنتَ مدةُ مراهقةٍ لا غيرُ ” حدقتْ بهِ لثوانٍ قبلَ أنْ تجذبهُ منْ ربطةِ عنقهِ نحوها تفاجئُ ودهش منْ فعلتها فاسترسلتْ بتهديدٍ ” أقتـ,ـلكُ وأقتـ,ـلها ، أنتَ ملكيٌ يا ابن يأمنُ ” ابتعدَ عنها جادبا ربطةَ عنقهِ بضيقٍ وقالَ بعدَ أنْ استقامَ ” أحبَ زيدانْ عيبٌ في حقي ” استشعرتُ نبرتهُ الساخرةُ منْ خلالِ كلمــ,,ـاتهِ فقالتْ مستفسرةً ” كنتُ مضطرةً يا يوسفْ أنتَ مشُ عارفْ أنا مريتْ بأيهِ ، طلعتْ عيلةَ قاصرٍ وكمْ واحدٌ

كانَ عايزْ يأكلَ لحميٌ وأنا مشٌ فاهمةٍ ، أنا شوفتْ المـ,ـوتُ أكثرَ منْ مرةٍ ، بلاشِ تجيْ عليا دلوقتي ” رغمَ عنهُ رقُ قلبهِ لها بلْ استاءَ مما قدْ يكونُ أصــ,,ـابها وهيَ طفلةٌ لا تفقهَ شيءٍ دونَ إرادةٍ وجدَ نفسهُ يرغبُ باحتضانها ، وهيَ كانتْ تنتضرْ أنْ يضمها بقوةِ لعلها تستشعرُ الأمانَ والدفءَ الضائعَ منها ، اقتربَ منها وكادَ أنَ يجدبها ويحتويها بنفسهِ ، إلا أنهُ تراجعَ في آخر لحضهِ مردفا بأسى وتأففِ ” عايزْ احضـ,,ـنكْ ، لا دا أنا عايزْ أدخلكَ وسطَ قلبي ، بسْ مش قادرٍ عشانِ مشُ منْ حقي ولا حلالي ” ثمَ استرسلَ بأمرٍ ” لازمِ أتجوزكْ

هوَ أنا أصلاً صبرتْ كثيرٍ عشانِ الاقيكي ”
حدقتْ بهِ مندهشةٌ وقالتْ بضيقٍ ” هوَ حتى الحضـ,,ـنِ حرام ” أومأَ لها وقالَ مسترسلاً ” لازم يبقى بنا عقدٌ عشانِ يبقى حلال ” مطتْ شفتيها وقالتْ بمللٍ ” يعني أنتَ سامحتني ؟ !

” ابتسمَ قائلاً ” نتجوزْ ويبقى كلهُ حلالُ بنا ساعتها أنتَ وشطارتكَ يا زيدانْ ” نضرةٍ لهُ بغيضٌ ثمَ استرسلتْ بثقةٍ ” أنا هطلبكْ منْ أبوكْ وأتجوزكْ ” سخرَ منْ كلمــ,,ـاتها بداخلهِ منْ تضنُ نفسها وبأيِ جرأةٍ تتكلمُ ، ضحكُ بملإِ فاههْ على كلمــ,,ـاتها وقالَ بسخــ,,ـريةِ ” لا صدقتكَ ” شعرتْ بسخريتهِ يضنُ أنها ليستْ على قدرِ كلمــ,,ـاتها ، رفعتْ حاجبها وقالتْ ” ماشي هنشوفْ يا يوسفْ بيهْ ” لمْ يرقهُ جوابها بلْ وجدَ نفسهُ يبتسمُ على غبائها حدقَ بها مشيرا إلى الغطاءِ بعدَ أنْ أدارَ وجههُ إلى الناحيةِ الأخرى وزفرَ قائلاً ” استرْ نفسكَ يا زيدانْ الوقتِ وحشهُ ” خرجَ

فورَ إلقاءِ كلمــ,,ـاتهِ الجريئةِ ، اتسعتْ عيونها بعدَ أنْ نضرةٍ إلى جسدها الضاهرْ بعدَ أنْ سقطَ الغطاءُ عليها ، سبتهُ بداخلها بغيضٌ قبل أنَ ثدترْ نفسها جيدا
*****************************************************
بعدُ مرورِ أسبوعٍ تحسنتْ صحةَ زمردِ أكثرَ منْ الأولِ ، كانَ يامنْ أسعدَ شخصا بعدَ أنْ وجدها حيةً ترزقُ ، سخرَ لها كلِ وسائلِ الراحةِ ، غذقها بحبٍ وحنانٍ لا ينتهي فهيَ ابنةُ حبيبتهِ ، خصصَ لها غرفةٌ كبيرةٌ أكبرَ منْ غرفِ أولادهِ تطلُ على الحديقةِ ، تنهدتْ وهيَ تنظرُ للأشجارِ منْ خلالِ نافدةٍ غرفتها ، تقدمُ يامنْ يحتضنها بينَ ذراعيهِ مردفا بحنانِ ” مالَ بنتي ؟ !

” ابتسمتْ بينما تدفــ,,ـنُ رأسها بأحضانهِ تستمتع بالأمانِ ألدي تفتقدهُ وقالتْ بغيضٌ ” ابنكَ رأسهُ ناشفٌ ، ولا معبرني منْ يومِ ما جيتْ مشُ بعتبِ اوضتي ” ابتسمَ على تفكيرها وقالَ ” يمكنُ عشانِ بحبكَ خايفْ تتجمعي أنتَ وهوَ في مكانٍ واحدٍ وينسى نفسهُ ” ابتعدتْ عنهُ ومطتْ شفتيها بضيقٍ وقالتْ ” يعني أعملُ إيهْ دلوقتي ” ربتْ على كتفها وقالَ بجديةِ ” لازمٌ يخطبكَ وأقبلَ بيهْ طبعا لوْ أنا عايزْ ممكن أقبلهُ وممكنٍ أرفضهُ وساعتها نشوفْ الجوازُ ” نضرةً لهُ واتسعتْ عيونها وقالتْ بدهشةِ ” ترفضهُ ليهُ ؟ !

” ضحكَ على ردةِ فعلها وقالَ بهدوءِ ” يمكنُ مش مناسبٍ ” نضرةٍ لهُ بحدةِ وقالتْ ” إيهْ معنى مشٍ مناسبٍ دا محامٍ قدْ الدنيا يا يامنْ وابنكَ فوقها ” حدقَ بها مندهشا وضــ,,ـربها بخفةٍ على رقبتها وقالَ بحدةِ ” إيهْ الخفةِ دي ” نضرتْ لهُ بعيونها ببراءةٍ وقالتْ ” بحبهِ ” نضرٍ لها ساخرا وقالَ ” دا أنتَ مدلوقة عليهِ ” أومأتْ لهُ بتقة ” ابنكَ يستأهلُ ” ضحك بقوةٍ على كلمــ,,ـاتها وقالَ بغلبٍ ” أعملُ معاكي إيهْ يا بنت صــ,,ـابرةَ ” هزتْ كتفيها دونَ اهتمامٍ وقالتْ ” جوزني يوسفْ ” كادَ أنْ يوبخها إلى أنَ دخولَ صــ,,ـابرةَ ويوسفْ أوقفهُ

، زفرَ باستياءِ منها قبلَ أنْ يقولَ يوسفْ بجديةٍ – بعدُ أنْ نضرَ لها ” زمردُ صــ,,ـابرةَ هتساعدكْ تغيري ملابسُ الولادْ الليُ بتلبسيها ” رفعتْ حاجبها بتهكمِ وقالتْ بتعالٍ ” مالهِ لبسي ؟ !

” طالعتها صــ,,ـابرةُ ساخرةً ” يهبلْ ” استشعرتُ سخريتها وقالتْ بضجرٍ ” أنتَ بتتمسخري عليا ” ” أبدا ” قالتها ببسمةٍ ساخرةٍ زفرَ يامنْ بضجرٍ منْ مشاداتهمْ وقالَ بجديةِ ” صــ,,ـابرةَ ساعديها ، وفهميها ، هيَ ما شاءَ اللهُ حلوةً بسْ لازمها شوية نصائحَ ” حدقتْ بها صــ,,ـابرةُ منْ الأسفلِ إلى الأعلى وقالتْ بضيقِ ” الحاجةِ دي مستحيلِ تتصلحْ ” تأففِ يوسفْ بعدمِ رضى منْ كلامها وقالَ بصرامةِ ” ما تتلمي يا صــ,,ـابرةُ دي بنيَ أدمةً ” كانتْ زمردُ تنضرْ لهمْ في آنٍ واحدٍ وقالتْ بضيقٍ ” أنا زهقتْ منكمْ ، شكلي عاديٍ كذا أصلاً ، ليهُ أتغيرُ ” حدقَ بها

يوسفْ باستنكارِ وقالَ ساخرا ” لا يا شيخة دا أنتي أرجلٍ منيَ بشنبكَ دا ” اتسعتْ حدقتيها منْ سخريتهِ وهتفتْ بشراسةِ تنتقمُ لكرامتها ” أهوَ على الأقلِ أرجلَ منكَ ، مشُ شبهكَ ، كوتشْ عربيةً مشَ بتعرفٍ تصلحهُ ” إغتاضْ منْ كلمــ,,ـاتها وقالَ بوعيدٍ ” بقولكَ يا غزالْ ، سيبي أسلوبكَ الشوارعي دا وإتحضري شوية ” صرختْ بهمْ صــ,,ـابرةُ بضيقٍ ” أنتَ وهيَ أخرسوا ، ثمَ وجهتْ أنضارها إلى زمردٍ ، تعالى أنضفكْ ” قبلُ أنْ تسبها كانَ يامنْ قدْ ربتْ على كتفها وقالَ ” اسمعي منها ” أومأتْ لهُ بطاعةِ قبلَ أنْ يخرجَ برفقةِ يوسفْ حدقتْ بها صــ,,ـابرةُ وقالتْ بلؤمِ

” ابتديكي منْ فينْ ” لمْ تبالِ لها زمردٌ وجلستْ بإهمالٍ على الأريكةِ وقالتْ بغيضُ أخوكي مستفز مشِ عايزْ يتصالحَ معايا ، أنا عملتْ إيهْ لكلِ دا ” نضرتْ لها بغيضٌ واقتربتْ منها وقالتْ ” متوقعةً يحضـ,,ـنكَ ” هزتْ كتفيها وقالتْ بهيامٍ ” ويخطفني كمانٌ ” ثمَ شدقتْ تغرها وقالتْ بلؤمِ ” بسْ طلع باردٍ ”
حدقتْ بها ساخرةٌ ” لا واللهُ ، وبعدينِ سيبكْ منْ الموضوعِ دا يا زمردٌ قوميٍ خدي حمامَ دافي وأنا بعتُ للبنات بتاعْ السنترْ يجوا ينضفوكي ” اغتاظتْ زمردَ منْ كلامها واستقامتْ على مضدْ إلى لحمامٍ بينما صــ,,ـابرةُ كانتْ تفكرُ أنْ زمردا هيَ الضــ,,ـربةُ القاتلةُ

التي سوفَ يتلقاها فارسُ
*****************************************************
في الأرضِ الخضراءِ الواسعةِ كانتْ عاشقينِ صغيرينِ يتوسدانِ الأرضُ ، كانتْ تلكَ العصفورةِ تختبئُ في أحضانهِ وتتوسدُ صـ,,ـدرهُ العريضَ ، بينما هوَ مغمضٌ الأعينِ يستنشقُ عبيرْ الاخضرارِ الذي ينتشرُ معَ داخلكَ النسيمُ العليلُ ، اعتدلتْ تلكَ العصفورةِ جالسةً واقتربتْ منْ وجهةٍ قائلةٍ بحبِ ” جلالِ ” همسها الطفوليِ آفاقهُ منْ غفوتهِ ، فتحُ عيونهُ التي تضاهي اللونَ البنيَ وقالَ بعدَ أنْ ربتْ على شعرها بحنانِ ” نعمْ يا روحَ جلالٍ ” ابتسمَ سناءْ وقالتْ بخجلٍ طفوليٍ ” هوَ أنتَ فعلاً هتتجوزني زيُ ما وعدتني ” أومأَ لها وقالَ بجديةِ بعدَ أنْ اعتدلَ جالسا ”

لازمَ المشاكلَ الليُ بيني وبينَ عيلتكْ تتحلَ الأولُ ، وبعدها أطلبكُ ” اغتاظتْ ملامحها وقالتْ بضيقِ ” كلِ مرةٍ بتقولي نفسِ الكلامِ ، وعمرَ حاجةِ ما اتصلحتْ ” تنهدَ محاولاً أنْ يشرحَ لها دالكَ النزاعَ القائمَ بينَ عائلتهِ وعائلتها منْ أجلِ أرضٍ لا قيمةً لها في نضرهُ وقالَ بهدوءِ ” أنتَ عارفةٌ العداوةِ الليُ بينَ العيلتينْ ” حدقتْ بهِ مليا لمْ ينلْ كلامها إرضاءهُ وقالتْ باستفهامٍ ” يعني ؟ ! ” نضر لها بمللِ قائلاً ” يعني لما تتحلَ ساعتها أطلبكُ ” زفرتْ مطولاً وقالتْ بعدَ أنْ شعرتْ بشيءٍ خاطئٍ في علاقتهمْ ” هوَ الليُ بنعملهْ مشِ غلطٍ ؟ !

” نفى برأسهِ وقالَ ” لا ” ثمَ استرسلَ ” أنا بحبكَ وأنتَ بتحبيني سبينا مبسوطينِ ” كلامهُ لمْ يرضَ تفكيرها وكانَ هناكَ عدةُ أسئلةٍ في بالها إلى أنهُ عادَ يتوسدُ الأرضَ وجدبها إلى أحضانهِ وقالَ محاولةَ بثِ الطمأنينةِ بها ” أنا عمري ما أسيبكْ ، وهاخدكْ غصبَ عنْ الكلِ ” لمْ تطمئنْ كلمــ,,ـاتهِ قلبها بلْ كانتْ خائفةً أنْ يكتشفَ أحدهمْ أنها تحبُ ابنَ ألدَ أعداءِ والدها ضلتْ شاردةً بينما تجلسُ على مكتبها الخاصِ بعدَ أنْ جعلَ منها يوسفْ سكرتيرتهُ الخاصةَ تتدربُ على يدِ مساعدتهُ الأولى التي تقومُ بتعليمها ، استفاقتْ منْ ذكرياتها على صوتِ جاويدْ الذي ناداها عدتْ مراتٌ ،

انتفضتْ تحدقُ بهِ وقالتْ بضيقٍ ” خيرٍ يا جلالُ بيهْ ” أغمضَ عيونهُ هيَ تعلمُ أنهُ يكرهُ دالكَ الاسمَ ، فتحُ عيونهُ وحدقَ بها بثباتِ وقالَ بينما يركزُ في كلِ كلمةٍ يقولها ” اسمي جاويدْ ، فاهمةً جاويدْ مشُ جلالٍ ” ابتسمتْ بسخــ,,ـريةِ وقالتْ دونَ مبالاةِ ” الأسماءِ زيَ بعضها ، محتاج إيهْ حضرتكَ ” شعرَ بجفافها معهُ وقالَ بضيقِ ” عايزْ أكلمكُ على انفرادٍ ” رفعتْ حاجبها بتهكمِ وقالتْ ” حضرتكَ دا مكانِ عملٍ ، وزيَ ما أنتَ شايفْ أنا بسْ بتدربٍ ، وبتعلمً أكتب وأقرىْ ، يعني مشُ هنفعكْ ” ثمَ استرسلتْ بحدةِ ” في سكرتيرةِ الإستادِ يوسفْ ممكن

تنفعكَ في الشغلِ ” كانَ ينضرْ لها بارتيابِ هلْ هذهِ هيَ تلكَ الفتاةِ الشقراءِ الصغيرةِ النسمةِ البريئةِ منْ أينَ لها بكلِ تلكَ القوةِ ، كلامها إشارةً لهُ لقسوةِ قلبها وصدها لهُ فقالَ بعدَ أنْ اخدْ نفسٍ عميقٍ ” عايزْ أسجلُ يوسفْ باسمي ”
احتدتْ نظراتها القاتلةَ التي أشعرتهُ بقذارةِ ما فعلهُ بها في الماضي وقالتْ بعنــ,,ـفِ ” أنتَ ملكشْ ابنَ عندي ، يوسفْ ابني أنا ، ويومَ ما أفكرُ أسجلهُ في اسمِ حدِ هيبقىْ على اسمِ رجلِ مشِ ذكرِ زيكَ ” كلامها استفزهُ وأشعلهُ منْ الداخلِ لقدْ أهانتهُ هوَ وكرامتهُ ورجولتهُ ولمْ ترحمهُ ، كانَ يرغبُ بأخذِ ثأرهِ منها ،

لكنْ ليسَ الآنَ فهوَ لا يزالُ يريدُ مصالحةَ بها وأنْ يسجلَ ابنهُ الذي عرفَ الآنِ بوجودهِ ، قامَ بإيداعِ غضــ,,ـبهِ جانبا وقالَ بهدوءِ ” لازمٍ نتكلمُ بهدوءِ عشانِ نعرفُ نحلُ المشكلةِ دي بالعقلِ ” ابتسمتْ لهُ باستفزازٍ وجلستْ مكانها تضعُ قدما فوقَ الأخرى وقالتْ دونَ مبالاةِ ” طلبكَ مرفوضٍ ” ثمَ استرسلتْ بتهديدٍ ” وكلمةِ ثانيةٍ أحطَ أيدَ بوذني وأخلى كلُ الشركةِ تتفرجُ عليكَ ويعرفونَ أنَ جلالَ بيهْ المحاميَ اغـ,ـتصبَ قاصرٌ وهربَ ” حدقَ بها مذهولٌ منْ كلامها وفي نفسِ الوقتِ غاضبٍ منْ أفعالها بينما هيَ حدقتْ بهِ باستفزازٍ تتحداهُ أنْ يقولَ كلمةً أخرى ، نضر لها باستسلامٍ وغادرَ سيؤجلُ الموضوعُ

لوقتِ آخرٍ ، نضرتْ لاترهْ بتقززٍ على معرفتها بهِ في يومِ منْ الأيامِ عادَ إلى مكتبهِ يجرِ أذيالَ الخيبةِ ارتمى على أريكتهِ بإهمالٍ وأغمضَ عيونهُ بعدَ أنْ غدقها بالحبِ والكلامِ المعسولِ استدرجها إلى جحرهِ وفعلَ فعلتهُ بها رغمَ عدمِ وعيها بما يحدتْ ، سنها وجهلها وعدمِ توعيتها أوقعانها في المحضورْ والحرامُ ، منْ غبائها بلْ عدمُ علمها استجابةً إلى رغباتهِ الذكوريةِ الخاليةِ منْ البراءةِ ، استفردَ بها مثلٌ كلِ مرةٍ وكانتْ تسألهُ هلْ ما يفعلهُ معها حرام أوْ حلالٍ كانَ يجيبها أنها زوجتهُ وحقهُ وانهَ سيتزوجها في القريبِ العاجلِ ، سايرها وأخدْ مبتغاهُ أكثرَ منْ مرةٍ ، وتلكَ الطفلةُ لا تستوعبُ

شيءَ جدبها إلى أحضانهِ وقالَ بعدَ أنْ نضرَ لها بانتصارٍ ” تعرفي أني بحبكَ كلَ يومِ أكثرَ منْ الثاني عشانِ أنتَ مطيعة يا روحيٌ ” استغربتْ كلمــ,,ـاتهِ وقالتْ بتساؤلِ ” أحنا مشُ بنعملْ حاجةَ حرامٍ ؟ ! وأنتَ هتتجوزني صحَ ؟ ! ”

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى