أومأَ لها قبلَ أنْ يستقيمَ منْ مكانهِ وقالَ بعدَ أنْ ارتدى قميصهُ ” آهٍ طالما مطيعة بحبكَ ” هزتْ رأسها وقالتْ بفرحٍ ” أنا دائما هبقىْ مطيعة ليكُ ، بسْ أنتَ خليلْ جنبي ” ابتسمَ قائلاً ” ماشٍ يا روحيٌ ” ثمَ استرسلَ بجديةِ ” يلا عشانِ ما تتأخريشْ ” أومأتْ لهُ واستقامتْ ، رتبتْ نفسها وما أنْ فتحتْ البابَ واستنشقتْ رائحةُ الورودِ حتى رمتْ كلَ ما في جوفها ، حدقَ بها واقتربَ منها مسرعٌ ، حالتها لمْ تكنْ جيدةً أحضرَ زجاجةَ المياهِ غسلَ بها وجهها وساعدها كيْ تشربَ قيلالْ منْ الماءِ ، بعدُ أنْ تحسنتْ حالتها أجلسها على الأرضِ وجلسَ
بجانبها وقالَ بتساؤلٍ ” منْ أمتي وأنتَ كدهُ ؟ ! ” حدقتْ بهِ بعبوسٍ طفوليٍ لطيفٍ وقالتْ ” شهرَ وأنا برجعِ كلِ صبحْ ، أمي بكرةِ هتاخدي أكشفُ ” أومأَ لها دونَ أنْ يظهرَ ردتْ فعلهُ بالتأكيدِ تلكَ الطفلةِ حاملٌ ، تنهدَ وقالَ بعدَ أنْ أبتسمَ ” ماشي يا حبيبتي ” ثمَ استرسلَ ” لما تجيْ طمنيني عليكي ” أومأتْ لهُ مبتسمةً قبلَ أنْ يساعدها لتقفَ ، وودعها للقاءٍ في الغدِ كما العادةُ .
فتحُ عيونهِ منتفضا بعدَ أنْ فتحَ يوسفْ بابُ مكتبهِ الذي انتشلهُ منْ أفكارهِ ، بينما حدجهُ يوسفْ بضيقٍ وقالَ ” دا مكانِ شغلٍ ولا نومَ يا جاويدْ ” اعتدلَ جاويدْ جالسا وقالَ بعدَ أنْ زفرَ بضيقِ ” معلشْ يا يوسفْ واللهُ لوْ تعرفَ الليُ ببحصلي تعذرني ” حدقَ بهِ وقالَ بتعجبِ ” إيهْ الليِ بيحصلْ معاكْ ” استقامَ وتوجهَ نحوَ وجلسَ على مكتبهِ وقالَ ” سناءْ بتكرهني ، دي حتى مستكثرةَ عليا أحطُ الولدِ باسمي ” ابتسمَ يوسفْ ساخرا بعدَ أنْ جلسَ أمامهُ وقالَ بجديةِ صارمةٍ ” تعرفُ لوْ أدتني الإشارةُ ، قسما باللهِ أسجــ,,ـنكُ وما أرحمكَ ” شعرَ جاويدْ بنبرةِ
يوسفْ الحادةَ والتهديديةِ لهُ ، زفرَ مطولاً وقالَ بهدوءِ محاولاً تخفيفَ الوضعِ ” لقيتْ الليَ حاولَ يقـ,ـتلكَ ”
أومأَ برأسهِ وقالَ بضيقِ ” طبعا دا بسْ كنتَ رامي حدِ منْ عائلتهِ في السجــ,,ـنِ ، قالَ يجيْ ينتقمَ مني ” استرسلَ جاويدْ باستفهامِ ” وزمردٍ عاملةً أيْ دلوقتي ” قلبَ يوسفْ عيونهُ بمللٍ وقالَ ” زيُ الحيةِ ، نفسُ البنتِ الصغيرةِ ، بسْ دلوقتي بقةً شريرةً أكترِ ” ضحكُ جاويدْ رغما عنهُ ورغمِ همومهِ وقالَ مسترسلاً ” مشَ دي غزالتكَ التايهة ” أومأَ لهُ وقالَ بجديةِ ” فككَ منْ الموضوعِ دا أنا عيني على شركةِ الكيلاني ناوي أغرقهمْ ” رفعُ جاويدْ حاجبهُ وقالَ بتساؤلِ ” ليكُ ثارَ معاهمْ ” نفى برأسهِ واستقامَ وقالَ بعدَ أنْ وضعَ يديهِ في جيوبِ بنطالهِ
” ابنهمْ دايقْ أختي في شغلها ” ثمَ استرسلتْ بنضراتِ حادة ” سميَ على نفسهِ لما فكرَ يقربُ منها ، بكرةٍ تسمعُ أخبارهُ ” ابتسمَ جاويدْ وقالَ ” ربنا يرحمهُ ، مشٌ هيَ هيسلمْ منْ تحتِ أيدكَ ” أشاحَ لهُ بيدهِ وغادرَ
*****************************************************
في منزل راسخ كان يجتمع رفقة ولده وزوجته وأبنت أخته يناقشون مواضيع الشَّركة زفر فارس بضيق قبل أن يقول ” بنت يامن مشُّ عايزة تقبل بالشَّراكة ” حدَّق به والده بينما والدته قالت بضيق ” ما أنا قولتلك رطب لسانك معها وهي تميل وحَّدها وتتجوزك ” ابتسم ساخرًا بعد تذكُّره ردَّت فعلها وقال بلؤم ” دا
أنا لو آخر واحد في الدُّنيا ما تعبرني ” زفر والده وقال – بجدِّيَّة – ” كلّ واحد يركِّز في شغله ، وبالنِّسبة لمجلس الإدارة هاجر تتكلَّف بيه وهي اللَّيُّ تدير حتَّى أسهم صــ,,ـابرة ” أومأت له أبَّنت أخته وقالت ” طبعًا أنا بتشرُّف يا عمِّي ” أومأ لها وغادر مكتبه من ثمَّ تبعه فارس ، بينما نضرة هاجر إلى زوجة عمِّها وقالت بابتسامة عريضة ” طلعتي قدُّها يا مرَّات عمِّي ” أومأت لها وقالت – بجدِّيَّة – ” أنا أدِّيتك أسهم المرحومة ، ومنصب كمان ، وأنت كونيّ قد الثِّقة ” أومأت لها واستقامت ثمَّ قالت ” مــ,,ـاتخافيش أنا قدُّها
وقدود ، وزمرُّد عمرها ما هتاخد حاجة منِّنا ” نضرت لها مياسين وقالت ” خليكي في شغلك وزمرُّد أنا كفيلة بيه ” أومأت لها قبل أن تخرج بينما مياسين كانت تفكِّر كيف يمكن أن تستفيد من زمرُّد دون أنَّ تأخَّد ميراثها *****************************************************
ضلتْ صــ,,ـابرةُ اليومِ بطولةً تشرفُ على دلالْ زمردِ التي كانتْ تتذمرُ منْ لسعِ الشمعِ على جسدها وتصرخُ ، بالكادِ كانوا يمسكونها لتكمل مراحلَ تجميلها ، زفرتْ بضجرٍ منْ تلكَ الكوافير التي تحاولُ تسريحَ شعرها وصرختْ بضيقٍ بعدَ أنْ جدتْ شعرها بنفورِ ” حــ,,ـرقتيني ” أغمضتْ تلكَ العاملةِ عيونها وتمنتْ فعلاً لوْ أحــ,,ـرقتها أوْ تجدبها منْ شعرها وتبرحها ضــ,,ـربات ، بينما أشارتْ لها صــ,,ـابرةُ أنْ تكملَ وهيَ ستكافئها على صبرها معاها ، نضرةً إلى زمردٍ وقالتْ بتهديدِ ” ما تتهادينَ يا بنت ، منْ الصبحِ عمالهُ تشتمي في البناتِ ” حدقتْ بها بدموعٍ وقالتْ ” مش متعودةٍ على نظافةٍ سبيني معفنهْ ”
ثمَ نضرةٌ إلى تلكَ العاملةِ التي تلمعُ أسافر قدماها وقالتْ ” منْ الصبحِ عمالةً توجعُ فيا وأنا ساكتةٌ ” نضرةٌ لها صــ,,ـابرةُ بغيضٌ وكمْ أرادتْ أنْ تجدَ بها منْ شعرها تخرجَ بها كلُ تلكَ الطاقةِ السلبيةِ التي أحدثتها منْ أفعالها ، لكنها حاولتْ الهدوءَ فالأخرى ترغب بسببِ واحدٍ فقطْ لتقومَ وتصرفِ الجميعِ ، ابتسمتْ لها مجبرةً وقالتْ بعدَ أنْ ربتتْ عليها ” مشُ عايزة يوسفْ يحبكُ ” أومأتْ لها بلهفةِ فقالتْ صــ,,ـابرةُ بابتسامةِ عريضةٍ ” يبقى اصبري ” حدقتْ بها بغيضٌ قبلَ أنْ توافقَ
ما أنَّ حلَّ الضَّلَّام حتَّى كانت قد انتهت أعمال سيِّدات التَّجميل وضلَّت فقط صــ,,ـابرة تجرِّب الملابس على زمرُّد زفرت بغيض بينما تنتظرها والأخرى بداخل الحمَّام بعد أن عارضة أنَّ تغيُّر ملابسها أمامها دقَّت صــ,,ـابرة الباب وقالت بصوت عال ” حرام عليك يا زمرُّد كلِّ دا لبس ” جاءها صوتها المعترض ” أنت سافلة ، دا قصير ” ثمَّ تمتمت بمكر ” بس هيعجب يوسف ” انتفضت أثر سباب صــ,,ـابرة اللَّاذع لها بعد أن نفد صبرها من دلال الأخرى ، فتحت زمرُّد الباب وخرجت تخطَّوا ببطيء حدَّقت بها صــ,,ـابرة من بداية قدميها الَّتي زيَّنها حداء أبيض ذو كعب عال لتظهر قدماها ذات
البشرة الخمريَّة المائلة للسُّمرة ، وصولاً إلى فستانها الزُّهريِّ الفاتح الفاتن الَّذي يبدأ من بعد ركبتها يتَّسع قليلاً وصول إلى خصرها يلتصق به يحدِّده بدقَّة ويشدُّ جسدها الَّذي يضخُّ بالنُّوتة الفتَّاكة ، إلى كتفها الَّذي زيَّنته حمَّالات الفستان العريضة ، ونهاية شعرها العسليِّ ، حدَّقت بها صــ,,ـابرة مندهشةً من جمال وجَّهها الفاتن وعيونها بعد أن أزالت العدسات اللَّاصقة ، الَّتي زادها الكحل فتنه وأحمر شفاهها القاني ، بالفعل تلك الفتاة الخمريَّة فتنةً متنقِّلةً ، أدهشت صــ,,ـابرة بجمالها وجسمها الجذَّاب ، عقدت زمرُّد حاجبها بينما تتفقَّد الفستان وقالت بضيق ” مشّ متعوِّدة على الحاجات دي ” ثمَّ استرسلت بعد أن وجدت نضرات
صــ,,ـابرة متوجِّهة لها ” أنَّتي يا ست الحسن روحتي فين ، أنا مشُّ عجباني الحاجات دي ”
تحوَّلت دهشة صــ,,ـابرة للغيض من تلك الغبيَّة الَّتي لا تفهم شيئًا في الموضة وقالت بضجر بينما تتفحَّصها بإعجاب ” اسكتي أنت آخرك تصلحين العربيَّات ” امتغصت ملامح زمرُّد فاسترسلت صــ,,ـابرة بحماس ” دا أنت لما تلبُّسي تصاميمي ، هتبقى أجمل من كذا وهيحصل إقبال على الماركة والمتجار بتاعي ” زفرت زمرُّد بضيق وقالت بعدم رضى ” همِّك على نجاحك ” ثمَّ استرسلت بعد أن رفعت سبَّابتها بوجهها ” ادَّعى ربُّنا أعجب أخوك ، يا قسمًا باللَّه مفتاح العربيَّات إلى بغير به العجلات ،
هفتح بيه مخُّك ” ثمَّ استرسلت بإمتغاص بعد أن نضرة إلى انعكاسها في المرأة ” ما أنا مشُّ هصبر على كلِّ الإهانة اللَّيُّ شوفتها من غيَّر نتيجةً من الصُّبح قاعدين يحــ,,ـرقونني ويقرصونني من الشَّمع ” كانت ترغب بإيجابيَّتها وتأخذ بثأرها من تلك الهوجاء الغبيَّة الَّتي كلُّ همِّها الحاليِّ يوسف ، ولا تفكِّر بشيء آخر ، نضرت لها زمرُّد بضيق لأنَّها أوَّل مرَّة ترتدي تلك الملابس أو تضع مساحيق التَّجميل غير آلة التَّعديب الَّتي ترتديها بقدميها ، تشبت بيد صــ,,ـابرة وقالت بضجر ” ساعديني أمشي الحاجة اللَّيَّ في رجلي وجعاني ” أمسكتها صــ,,ـابرة بنفاد صبر وقالت ساخرةً ” سوقيَّةً يا حببتي ”
كانت زمرُّد تعرُّج في مشيتها وبالكاد تعتدل حتَّى لا تسقط وقالت بغيض ” كلّك زوق ”
في بهو المنزل جلس يامن يلعب مع يوسف ابن سناء الَّذي كان سعيدًا بالجوِّ العائليِّ ، دخلت سناء بعد يوم متعب من العمل وحملته عن يامن تحتضنه وتشمُّ عبير عطره وقالت بامتنان بعد أن نضرت إلى يامن ” شكرًا ليك بتعبك معايا ” نفى برأسه وقال ” عيب يا ابنتي دا زيِّ ابني ، كفاية أنَّه اسمه من اسم ابني ”
ابتسمت له بهدوء قبل أنَّ تلاحض نزول صــ,,ـابرة الَّتي تسند زمرُّد ، حدَّقت بها مندهشة وصفَّرت دون وعي وقالت بغزل ” العب يا زيزوا ”
كادت أن تسقط زمرُّد لولا أن أمسكتها صــ,,ـابرة ” تفتُّ في داخل ملابسها
وقالت بخوف من الحسد ” أعود باللَّه يا بنتي ، عينك كان ممكن تقـ,ـتلني ” ما أن أكملت نزول الدَّرج حتَّى تركتها صــ,,ـابرة وقالت بغيض ” أبوا شكلك ” حدَّقت بها بضيق قبل أن تقول سناء ” إيه الجمال دا ؟ !
” ثمَّ استرسل يامن بعد أن استقام ليساعدها ” ما شاء اللَّه يا بنتي بدر منوَّر ” ابتسمت له وقالت بدلال ” أنت اللَّيُّ عينك حلوةً يا منمن ، مشُّ زيّ عيَّن بنتك والدُّبَّة دي ” ” أنا دبَّة ” قالها سناء باستنكار لم تهتم زمرُّد لردِّ فعلها وجلست تستريح من حدائها ، ابتسم يامن وقال بحنان ” ليَّه تاعبة نفسك !
” ابتسمت له تكدب ما يقرؤه عيونها وقالت ” تغيُّر ” حدَّق بها ساخرًا قبل أن تجلس سناء برفقتهم وهتفت ” بس بجدِّ يا زمرُّد أنت حلوة ” وضعت يدها تسندها خدَّها وشرَّدت قليلاً وتمتمت بهم ” ياريته ينفع ” نضرت صــ,,ـابرة إلى والدها وقالت بعد أن احتدَّ الجوع عليها ” يوسف هيتاخر ” كاد أن يجيبها حتَّى وجدته يدلف من الباب ، نهضت زمرُّد من مكانها وحدَّقت به بلهفة وزادت عليه ” يوسف ” لم تنتبه إلى كعبها العالي الَّذي ترتديها وهي تخطَّوا نحوه بسرعة فسقطت على وجهها في الأرض ، صدح صوت ضحك سناء وصــ,,ـابرةً بينما يامن مسح على
وجهه بيأس منها وقال بغيض ” مدلوقة ”
أسرعَ يوسفْ نحوها بينما هيَ كانتْ تتألمُ إثرَ السقطةِ انحدرَ إلى مستواها وساعدها لتقفَ مجددا وقالَ باستفهامِ ” إيهْ الليِ عملتيهِ في نفسكَ ” حدقتْ بهِ زمردُ بحدةِ ورمتْ حذاءها العاليَ منْ على قدميها بعيدا وأشارتْ إلى صــ,,ـابرةَ وقالتْ ” كلهُ منها ” ابتسمَ يوسفْ على حالها وقالَ بهدوءِ ” جميلةً يا زمردُ مشٍ محتاجةٍ تعملي كدهُ ” مطتْ شفتيها وقالتْ ” أنتَ قولتْ الصبحَ إنهُ أنا عندي شنبْ ، قومتْ شلتهُ ” كتمَ ضحكتهِ عليها وقالَ بعدَ أنْ جدبها معهُ ، أجلسها برفقِ ثمَ توجهَ يجلسُ بجانبِ والدهِ ، حدقتْ زمردَ
بضيقٍ في سناءْ وصــ,,ـابرةً اللتانِ – بالكادِ – يحاولانِ الصمودُ ولا يضحكنَ بصوتٍ مرتفعٍ ، زفرتْ بحنقِ ثمَ مدتْ يدها إلى جبينها تتفحصهُ – بلطفٍ – وتمتمتْ ” ربنا ياخدكْ يا صــ,,ـابرةُ ” ابتسمَ يوسفْ بعدَ أنْ سلمَ على والدهِ وقالَ بهدوءِ بعدَ أنْ نضرَ لها ” مالكُ يا زمردُ ” لوتْ ثغرها بمللٍ وقالتْ ” مش ماليٍ ” لأحضّ يوسفْ غضــ,,ـبها لمْ يردْ الضغطُ عليها وقالَ بهدوءِ ” بلاشِ تلبسي عالي تانْ ” ” كلهُ منْ أختكَ ” قالتها بحدهِ دخلتْ الخادمةُ تحملَ الوردِ وعلبةٍ منْ الشكولاتةِ ، استقامتْ زمردَ وأخدتهمْ منها بسرعةِ ثمَ عادتْ ووضعتهمْ على الطاولةِ كانَ الجميعُ
ينظرُ لها بغرابةٍ ، جلستْ بعدَ دالكَ وقالتْ – بجديةٍ – ” عمي يامنْ أنتَ زيُ أبويا وحبيبي وتعرفني كويسْ ، يشرفني أطلبُ إيدْ ابنكَ ليا بعدَ إذنِ حضرتكَ ” حالةَ صمتٍ علتْ المكانَ الكلَ يناضرها مندهشا لأيصدقْ ما خرجَ منْ فمها ، فجأةُ على صوتِ ضحكِ صــ,,ـابرةَ اتبعها سناءْ وكدالكْ يوسفْ ويامنْ ، أيُ فتاةِ هذهِ غيرُ متوقعةٍ نضرٍ لها يامنْ ساخطا وقالَ ” لازمٌ اسألْ عليكَ الأولُ ” نفتْ برأسها وقالتْ – بجديةٍ – ” واللهُ أخطفهُ ما تشوفهُ ثاني ”
رفع يوسف حاجبه بينما كان يامن ساخطًا على أفعالها فاسترسلت موضِّحةً ” أنا لا محتاجةً مهر ولا
شقَّةً ، أنا هقعد هنا وأوضه يوسف جاهزة دولابه ونقسِّمه وحاجتي أخدها أوضته ، ويا دار ما دخلك شر هما ورقتين يجِّي المادُّون ويكتبهم وخلصنا لا محتاجةً فرح ولا غيره ” كلُّ ما حاول أحدهم استوعبا صدمة كانت تقذفهم بأخرى أثقل منها ، لجَّمت ألسنتهم جميعًا ، نضرةً إلى يوسف من تمَّ حوَّلت نضرها
إلى يأمنُ وقالتْ بجديةِ ” موافقٌ ” كانَ يفكرُ بما يجيبُ تلكَ المختلةِ حتى قالَ يوسفْ لأبيهِ ساخرا ” حرام عليكَ اديني ليها ، أنا خايفْ تلبسني في حاجةٍ ” زفرَ يامنْ وقالَ بغيضٌ بعدما تبسمَ مجبرا ” طالما أنتَ بنتُ البيتِ ، أنا موافقٌ ”
تهللُ الفرحَ إلى فؤادها وقالتْ بسعادةِ ” أيوة كدهُ ” ثمَ حدقتْ إلى يوسفْ وقالتْ بتحدٍ ” قولتلكْ هطلبكْ منْ يأمنُ وأنتَ قولتْ مشَ هقدرْ ” نفى برأسهِ ساخطا ومنبهرا منْ جنونِ غزالة وقالَ بمكرٍ يشاكسها ” بسْ نسيتُ الدبلْ يا زيدانْ ” ابتسمتْ باتساعِ وهيَ تقولُ بعدَ أنْ أخرجتْ علبةً منْ جدعها العلويّ ” دي تفوتني ” كلُ ما قالَ الجميعَ لمْ يعدْ ما يدهشُ تدهشهمْ أكثرَ وهتفتْ بعدَ أنْ فتحتها ” يلا لبسني ” تنهدُ مغلوبا منها ومنْ إصرارها إلا أنهُ وضعُ يدهِ بجيبِ سترتهِ الداخليَ وأخرجا خاتما ذهبيا مخصصا لها ، حدقتْ بهِ باستفهامٍ ، تقدمُ منها وجتىْ
على قدميهِ وجدبَ يدها وهيَ تحدقُ بهِ مستغربةٌ ثمَ قالَ بهدوءِ ” ياستي كنتَ ناوي أطلبكُ فعلاً ، بسْ أعملُ إيهْ أنتَ متسرعةٌ ” هزتْ كتفيها وقالتْ بتلقائيةٍ ” أحسنَ ما تجيْ وحدةً تخطفكَ ” حدقَ في عيونها وقالَ بصدقٍ نابعٍ منْ ثنايا قلبهِ ” بحبكَ يا زمردٌ ، بعشــ,,ـقِ عينكَ يا غزالْ ، ولا يمكنُ يومَ اشوفْ غيركَ اطمني ” ثمَ استرسلَ بجديةٍ ” وزيِ ما أنتَ عايزة هجيبْ بكرةِ مأذونٍ وتبقي زوجتي قدامَ الناسِ وربنا ” نفتْ باعتراضِ ” ليهِ مشَ دلوقتي ” تنهدَ وقالَ ” عشانِ ليلُ يا فهيمة ” اتبعَ كلمــ,,ـاتهِ ضــ,,ـربَ جبينها بخفةٍ ثمَ استقامَ وعادَ
إلى مكانهِ ” ابتسمتْ بعبوسِ فاسترسلَ يوسفْ ” بكرةٍ في حفلةٍ في بيتٍ راسخٍ وأحنا معزومينْ ” حدقتْ بهِ زمردٌ بنضراتِ علمها جيدا دالكَ الكرةَ الذي تكنهُ لوالدها ، سريعا ما قالَ يوسفْ بحدةِ ” طبعا مستحيلاً تمشي ”
عقدت حواجبها وقالت بضيق ” ليِّه ؟ !
” ” زمرُّد ” قالها يوسف بصرامة فإمتغصت ملامح وجهها واستقامت غاضبةً تدبدب قدماها الحافية بالأرض ثمَّ استدارت وقالت بلؤم ” ما تنساش المؤدُّون بكرة ” ابتسم بخفَّة على أفعالها بينما ما أن وصلت إلى غرفتها حتَّى أوصدت الباب جيِّدًا وابتسمت بمكر بعد أن جلست على سريرها ” هعملك أحلى حفلةً يا راسخ ، دا وعد من زمرُّد ” بالأسفل عيون يوسف كانت لاتزال معلَّقةً على أثرها ، نضر له والده وقال بتساؤل ” في إيه يا يوسف ؟ !
ليُّه مشَّ عايزها تمشي ” نضر إلى والده وقال بغلب ” زمرُّد هتنتقم من أبوها ، لو راحت بكره هتفضحه ” نفى برأسه وقال ” زمرُّد طيبة ” ابتسم ابنه وقال شاردًا بعد أن أعاد نظراته إلى الدَّرج ” بس بيئتها سيِّئةً ، ودًّا كافي أنَّها تنتقم من راسخ ، يمكن تبقَّى نسخةً أسوأ من راسخ نفسه ”