روايات

عاصم الدميرى

عاد بذاكرته للواقع المؤلم و هو حقيقة وـ,,ــــفاتها او انتـ,ـحارها و رفع الورقة امام بصره يقرأها للمرة الالف
(( عاصم ف الوقت اللي هتقرا فيه الجواب ده هكون انا ف دنيا تانية بعيدة عنكم انت و فريد انا اكتشفت للاسف اني بحبك و لسه بعـ,,ــــشقك و مش هقدر يكون ف حياتي راجل غيرك كمان عرفت ان كرامتي وجعاني اوي اوي يا حبيبي مش قادرة اسامحك رغم حتي اني عرفت انك كمان بتحبني بس مش هقدر اعيش معاك تاني و مش هينفع اظلـ,,ــــم فريد ببعده عنك و لا هقدر استحمل بعده عني و لا قربي منك …عاصم انا كان لازم اسيب

الدنيا ايوة انتـ,ـحرت ض*ربت نفسي بنفس المسدس اللي ضر*بتك بيه و انا راضية و مرتاحة …اخر حاجة خلي بالك من فريد و من نفسك ))
هبطت دمعة من اعينه ع الورقة فاغرقتها فرفع الورقة لانفه يشتمها و يشتم رائحة حبيبته بها ثم رفع تلك الدمية التي امسكت بها يسر فشم بها نفس الرائحة نفس عطر حبيبته المفقودة فلمح قطرة دمـ,,ــــءها ع قطن الدمية فكشر انيابه بغضــ,,ـب و زفر بضيق و ضيق بين حاجبيه
&&&&&&&&& الفصل الثامن عشر

…..فتح عينيه علي صوت هاتفه لينتفض سريعا حينما رأي اسم الطبيب رفيقه فهو ينتظر تلك المكالمة منذ اسبوع ، سبعة ايام ع احر من الجمر …ضغط ع زر الفتح في هاتفه و قلبه يستجدي رفيقه ان يخبره معلوم*ات جيدة لتتأكد شكوكه تجاه مساعدته
+
نطق بنبرة حاول جعلها جامدة : صباح النور يا فهد
تحدث فهد بعملية : النتايج متطابقة بنسبه ٩٩% و نفس زمرة الدم اللي اتحفظت في قطن اللعبة هي نفسها زمرة دم اللي بعتهالي
1
ضيق بين حاجبيه بتساؤل :

يعني من خبرتك ف المجال يا فهد ان الشخص واحد و لا ممكن يكون ده طبيعي و تشابه
اخبره بجدية مطلقة : طبعا مؤكد انه شخص واحد خاصة ان الشخصين بيحملو نفس المرض الوراثي الخامد
احمر وجه من شدة الغضــ,,ـب و جز ع اسنانه بغيظ يكاد يفجر براكين: شكرا يا فهد تعبتك معايا
نطق بنبرة هادئة : متقولش كدة يا عاصم انا اطول اخدمك يا راجل داحنا اخوات
قال له ممتعضا : طبعا طبعا بس رجاء خاص الموضوع ده محدش يعرفه غيرك يا فهد
ابتسم و قال بود :

اكيد يا عاصم متقلقش
قهقه بشدة قائلا بغرور : و من امتي عاصم الدميري بيخاف او يقلق …يلا سلام علشان معطلكش عن شغلك
اردف باحترام : عطلة ايه انت تؤمر …عن اذنك سلام
اغلق عاصم هاتفه لينهض من فراشه و علام*ات المكر ممتزجة بالغضــ,,ـب ترتسم ملامحه ليردف :

بقا كدة يا روح بتلعبي ع ايه المرة دي بس انا هعرف ازاي اخليكي تعترفي بنفسك …قالها و القي بهاتفه عرض الحائط ليسقط متهشما حاملا غضــ,,ـب سيده
……………………………………………
يجلس اسفل منزله داخل سيارته ينتظر ان يراها و هي تأخذ طفلهم الي المدرسة كعادتها اليومية فمنذ تلك اللحظة التي رأته بهذا الوضع المخزي مع مها و هي عادت لمنزلها تحتفظ بطفلها دون ان تشتته و طلبت منه بهدوء الانسحاب من حياتها فقرر الانصياع لطلبها حتي لا يزيد الامها فهو الي الان لم يسامح نفسه فيعطيها عذرها ع عدم مسامحته لكنه يشتاق لها لكل ذرة ف ملامحها الصغيرة البريئة لروحها المرحة

الحنونة التي لن يجدها باخري فهي من تهتم به دائما الان هو كصغير ضل الطريق لوالدته …رأها تهبط مع صغيرهم و هي تحتضن كفه و تمازحه لكن دهشة احتلت كيانه فهي مختلفة عن الماضي حتي انها ليست حزينة ع فراقه هذا ظاهرا ع ملامحها الباسمة جميلة للغاية مهتمة بملابسها و شعرها الذي غيرت من هيئته المجعدة للمفرود
انتظر ليذهب صغيره لمقعده بسيارة المدرسة ثم هرول تجاهها ينادي : رغددد
اعتدلت ببرود تحدثه : صباح الخير يا فارس ..خير فيه حاجة
تستمر القصة أدناه

تحدث باشتياق يتآكله : رغد انتي..
قاطعته بهدوء : اااه لو بتسأل عن زين لسه ركب الباص بتاع المدرسة تقدر تشوفه بعد ميعاد المدرسة انت عارف المواعيد متغيرتش …اعتدلت لتذهب فق*بض ع كفها
تحدث برجاء: رغد اسمعيني انا جيت اكلمك انتي صدقيني معرفش ده حصل امتي او ازاي انا ابدا لو ف وعيي عمري ما اخونك انا حتي مش فاكر ايه حصل
نفضت كفه بهدوء لتخبره :

انت خونتني يا فارس سامع خونتني لما فضلت تشكي همك و تطلع سرنا بتاع البيت برة و لمين لواحدة مجرد سكرتيرة لا هي صديقة قديمة و لا هو اكرم او عاصم لا دانت دوست ع كرامتي لما خليتها …ابتلعت غصة تقـ,ـتلها بحلقها …لما خليت واحدة زي دي تخوض ف سيرتي و لو سمحت اذا باقي ع الاحترام و العشرة طلقني بهدوء و تقدر تشوف الولد ف اي وقت
4
ذهبت باعين باكية لتترك جـ,ـرحه يتعمق اكثر متداركا خطأه الكبير حينما سمح لاخري التدخل ف قصة عـ,,ــــشقه لزوجته
………………………………………..

و الحل يا اكرم ….قالتها يسر او [ روح ]
2
تحدث بنبرة واهنة قائلا : مفيش حل و مفيش اكرم انا تعبت من حياتي يا روح نور مش بتحبني كان حبي ليها من طرفي و بس قررت انتهز الفرصة دي علشان يبقي فيه سبب احررها علشانه خلصتها مني و خلصت الحكاية و انتهت ع كدة
انكمشت ملامحها بضيق لتردف : انا مش هسامح نفسي لو مرجعتش حياتك زي ما هي انت ساعدتني كتير يا اكرم و انا هقف جنبك و هقول لنور الحقيقة
غضــ,,ـب كثيرا قائلا :

انتي ملكيش وش انك تتكلمي اصلا زماااان ساعدتك علشان عاصم كان ف غيبوبة جنان هتدمره و علشان كنتي مظلومة لكن دلوقتي عملتي كدة ليه وهمتينا كلنا انك ميتة ليه سبتيه يمو*ت من كتر عـ,,ــــشقه ليكي اللي اتحرم منه و احساسه بالذنب انه السبب ف انتـ,ـحارك و ابنك ايييه مفرقش معاكي خااالص فريد اللي انتي سيبتي الدنيا كلها علشان تخلفيه
هطلت عبراتها فوضعت كفيها ع وجهها تأن بألم داخلز: حرام عليك يا اكرم انتو ليه عالطول شايفين كل حاج.

سهلة ليه شايفين ان الجـ,ـرح اللي لسه بينزف جوايا سهل ليه مفيش احساس اني بني ادمة مش آلة …رفعت كفيها من وجهها لتردف بنبرة متحشرجة …انا الطيبة و الحنية و كنت ليه الام قبل الزوجة و انا اللي كنت يغلط ف حقي و اسامح انا اناااا مش انتو و انا بردو الللي اتقـ,ـتلت ف قلبي انا الللي لو زعلت او غضــ,,ـبت مبتسامحش ف حقها و تتساهل و اللي لو مشيت مبرجعش ..كل واحد فاكر ان اللي انا فيه كان بالساهل اقبلي يا روح ..حاااضر ..اسمعي الكلام يا روووح حاضر ..متجيش عليه يا روح ده تعبان و كفاية ضغط الدنيا عليه حااااضر

…اتوجعي يا روح حاضر …م**وتي يا روح حاااضر..اطلقي ياااروح ميستاهلكيش حاااضر …بس انا مش اللي هتتساهل يا تكرم و ابني ف امان مع ابوه
2
نهض يحدثها بهدوء ليجلس امامها ع عقبيه : بس يا روح اهدي اهدي علشان خاطر ابنك و انا معاكي مهما قررتي …نظرت له باعين غارقة بدموعها فرمقها باشفاق ع حالتها
……………………………………………..
تستمر القصة أدناه

…دلف الي غرفتها ف المنزل بعد ان سمحت له السيدة حنان برؤيتها فهي منفصلة عن العالم الخارجي تماما منذ افاقتها ف المشفي حتي رفضت بعنــ,,ـف شديد اطباء نفسيين يباشرو حالتها لكنه اجزم انه لن يترك ذلك الوغد الذي سلبها الحق ف الحياة و ما يدل ع وجود الشكوك هروب هذا الشاب الذي احضرها لوالدتها في ذلك اليوم الملعون هناك تضارب فيما حدث ….
نظر لها بعطف ممزوج بحنان و عـ,,ــــشق فرأها اجفانها مفتوحة ع مصرعيها ثابتة دون حراك مثبتة ع نقطة امامها جسدها جامد فاقترب منها بهدوء ليجلس ع مقعد قريب من فراشها ليقول :

بوـ,,ــــسي …سمعاني …لم تنظر له او تلتفت ابدا فاكمل بحنو …بوـ,,ــــسي حبيبتي انا اسر مش عاوزة تكلميني هممم؟…ايه رأيك نخرج برة نتغدي سوا مع ماما و اجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها
لم يتغير وضعها بينما وضع هو كفه الدافئ يلامس ظهر كفها فشعر بثلوجته فهبطت من بين جفنيها دمعة ساخنة ع وجنتها اليسري : شششش متعيطيش انتي دمعة منك غالية اوي عندي وحياة الدمعة دي لادفعهم التمن غالي اوي …قالها ثم ازال تلك الدمعة بانامله لتخر هي ساقطة غارسة رأسها باحضانه فيشعر هو باحتراق يتفاقم من شدة غضــ,,ـبه من هؤلاء الاوغاد
………………………………………..

…صباح يوم جديد بعطره الربيعي و كلا من ابطالنا ع عهد يكمن بداخله عزم ع تنفيذه دون اي مجادلة ….فتحت روح باب غرفة مكتب عاصم لتجده بهيئة جديدة رائحة عطره تعبأ المكان و يرتدي لاول مرة بالشركة ملابس شبابية مكونة من بنطال من خامة الجينز و يعلوه كنزة لونها رمادي و شعره المرفوع اللامع جذبها بشدة تجاهه حتي وضع جلوسه نصف جلسه ع حافة المكتب الخشبي اثناء محادـ,,ــــثته بالهاتف جعلت قلبها يدق بقوة
قهقه بقوة ليردف بمزاح : متقلقيش يا قمر اكيد هصور فيلمي الجديد و انتي البطلة قصادي .

..هههه لا مش بخلف وعود انتي عارفة عاصم لما يقول كلمة ….ههههه ماشي سلام
رائحة احدهم يستشيط ام تتوهم رفعت حاجبها الايمن بدهشة ..نعم هي تغار عليه بشدة من تلك التي يحدثها بتلك الطريقة الوردية ايعقل انه نسي روح اي هي ام يخدع من حوله افاقها من شريط التفكير صوته و طرقعة اصبعيه امام وجهها : ايه روحتي فين
حمحمت بحرج : احم لا ابدا مع حضرتك
نهض مبتسما بخبـ,,ــــث ليردف : طيب مدام تلا صبري الممثلة هتيجي بعد ساعتين فضيلي مواعيد
ابتلعت ريقها بصعوبة فتلك التي تتفنن صيد الرجال ستعمل مع حبيبها اردفت بعصبية :

ليه بقي تالا من بين الممثلات جلس ع مقعده قائلا : نعم!!!
تداركت نفسها لتقول : احم اقصد يعني اقصد ان تمثيلها مش حلو ههههه
رمقها بجدية متصنعا : متدخليش ف شئ ميخصكيش يا …يا مين يامين اااه يا يسر …قالها مشددا ع حرف السين
اخذت نفسا عميقا ممتصة تلك الاهانة ثم سجلت اوامره بالهاتف الالكتروني : عن اذن حضرتك
تستمر القصة أدناه

اممم اتفضلي …قالها بلا مبالاة لتخرج هي ترفع رأسها بشموخ حتي اغلقت الباب فضر*بت الارض بقدميها من شدة الغيظ و الغييرة متوعدة له اما هو شاهدها ف الكاميرا الموصلة بهاتفه فأنفجر بالضحك واضعا كفه ع معدته ليردف : انتي لسه شوفتي حاجة يا روح ..يا روحي و بس
………………………………………..

…صباح مشرق معبأ بالمفاجأت لبعضهم و اخرون صد.م*ات مشاعر اشتياق تخترق احداهم و مشاعر الم تجتاح اخرين نيران تتوهج بجوف الضفة الثالثة و تتحرك الايام مجراها مقرر القدر قلب الاحداث رأسا ع عقب ….هبط بذلك الصباح اسر في طريقه لمنزل اكرم زوج اخته ليحدثه بأمر هام فوجده اسفل منزله
اقترب منه بهدوء قائلا : صباح الخير يا اكرم انا لسه كنت هجيلك البيت
هبط اكرم من سيارته ليبادل اسر السلام : صباح النور يا اسر انا كنت جاي علشان…
قاطعه مردفا ع عجلة من امره :

ازي نور عاملة ايه وحشتني محتاج اكلمها اليومين دول بس موبايلها عالطول مقفول
ابتلع اكرم ريقه فكاد ان يتهور و يسأل عن حبيبته لكن تملكه شعور القلق و الخوف فاذا لم تكن عند اخيها اذا اين هي : هي كويسة و بتسلم عليك بس انت عارف بتحب تهتم بكل حتة ف القصر فممكن تنسي تليفونها من غير شحن …صمت قليلا ليردف …خير كنت عاوزني ف ايه
فرك مؤخرة رأسه ليقول : محتاج رجالة اخلص بيهم مصلحة مهمة ..حد كدة حاول يضاايقني
اومأ له بود :

طيب انا عندي رجالة ياكلو الزلط هكلمهم و اخليك تتواصل معاهم متشلش هم
احت.ضنه فبادله اكرم : تسلم يا غالي مش هنسالك وقفتك جنبي
ابتعد عنه ليردف : اوعي تقول كدة احنا اخوات و نسايب
…………………………………….
….تتحرك داخل غرفة مكتبها الملحقة بغرفة مكتب عاصم كالاسد الحبيس تجول هنا و هناك تأكلها الغيرة و نيران عـ,,ــــشقها له تتلاعب ع اوتار نياطها ..
اقتربت من الزجاج الفاصل بينهم لتتحدث بغيظ :

و كمان قافل عليهم الستارة ماااشي ماشي يا عاصم ..وضعت يد ع مقدمة رأسها التي ستنفجر و اخري ع خصرها لتتتفس بصعوبة …بيعملوا ايه ها تلاقيهم بيضحكوا لا اكيد بيهزر معاها …اعتدلت تناظر الزجاج مرة اخري فض*ربت بكفيها ع ساقيها بانفعال …اكيد بيكلمها عالطول و يخرج معاها اكيد هيتجوزها علشان فريد لالالالالا ابني لا بس و كمان هو لا …وضعت كفها ع صـ,,ـدرها قائلة ..آاااه يا قلبي منك لله يا عاصم يابن ام عاصم هو انا لسه هستني لا لا ….اندفعت تجاه باب مكتبه لتفتحه دون استئذان قائلة …عندك اجتماع كمان عشر دقايق
كشر عاصم انيابه باصتناع :

حد قالك تدخلي
احتقنت مقدمة انفعها و عيونها تنذر بهبوط الدموع لتقول : ااا انا بعتذر عن اذن حضرتك
تستمر القصة أدناه صر.خ بها بقوة : استني

نهض من محله لينحني ع كف السيدة تلا يقبله بذوق رفيع : نورتيني يا تلا اتمني تعيديها
نظرت له بابتسامة : اكيد يا عاصم هو اللي يعرفك يقدر ينساك هههههههه
اعتدل ف وقفته قائلا : يبقي اتفقنا هكلمك و نشوف هنتقابل فين
ابتسمت له لتردف و هي تنهض : اتفقنا يلا باااي
نظر حتي اطمئن انها خرجت ثم رمق روح بنظرة لم تفهمها ليتجه ناحية الباب و اغلقه ثم اتجه لها ساحبا اياها من كفها لاحضانه يربت ع شعرها الناعم و يحاول ازالة دموعها المنسابة رغما عنها ليقول بحنان :

ليه الدموع
تحشرجت نبرة صوتها لتخرج ضعيفة : ااانا انا مقصدش اني اتدخل ف حياتك
ابتعد قليلا ليناظر عينيها المغرقتين بالعبرات : و اتدخلي هيجري ايه يعني انتي بس اللي مسمحولك تتدخلي …صمت قليلا ليردف بمكر …يا روح
ابتعدت عنه ترمقه بنظرة قلقة لتقول : انا مش روح انا يسر
اصتنع انه قد استفاق من وضعه : انتي ازاي تستغلي انك شبهها و تسمحي لنفسك تح.ضنيني هاااا ازاي بررررة اخرجي برررة
11
هرولت للخارج خائفة باكية ع قدرها الذي القاها بحب لن يصبح الا من طرفها فقط
……………………………………….

يعني ايه يابني …اردفتها السيدة حنان والدة بوـ,,ــــسي و هي تجلس امام اسر في منزلها المتوسط
قال بثقة : زي ما حضرتك سمعتي انا هتجوز بوـ,,ــــسي مش ابن عمها اللي لحد دلوقتي مختفي مسألش عنها حتي
نكست حنان رأسها لايسفل بخزن فاندفع اسر قائلا : انا عارف ان سني كبير عليها و الفرق مش قليل بس انا مش هحسسها بالفرق ده صدقيني و كمان هساعدها تكمل تعليمها مش هحرمها من حاجة وو…
قاطعته حنان بحرج :

اوعي تقول كدة انت اي واحدة تتمناك بس ايه يجبرك ع بنتي خصوصا يعني بعد اللي حصل انت زي ابني و انا مرضاش ليك بكدة
ابتسم ببشاشة : و ماله كدة و هو فيه احسن من كدة عيلة محترمة و بوـ,,ــــسي مؤدبة و طيبة و انا عارفها وواثق ف اخلاقها و كفاية كرم و احترام حضرتك يا ست حنان
كادت حنان ان تعلن موافقتها لكن قاطعها صوت بوـ,,ــــسي المتقطع و هي تصر.خ :

و انا مش موافقة و مش هتجوزك و لا هتجوز حد رر ررروح شوفلك واحدة تتت تنفعك انا مبببب مبقتش انفع حد ففف فاااهم
نهض متحركا تجاهها ليبتسم ببرود و يقول باصرار : لا مش فاهم و لا عمري هفهم و جوازي منك مش شفقة انا عاوز اتجوزك فقررت ده
زادت وتيرة تنفسها باضطراب لتخبره : و انا قولتلك لا و الف لا امشي بقي امششي
سجـ,,ــــن وجهها الواهن بين كفيه ليناظر مقلتيها الدامعتين :

مش بمزاجك و كمان معندناش بنات تقول لا و ايه شعرك ده انتي من امتي خلعتي الحجاب اتفضلي البسيه و يلا يا حجة حنان خوديها و خليها تصلي …تركها ليلتفت لها مرة اخري …و اه افتكرت جهزي نفسك بعد اسبوع فرحنا
تستمر القصة أدناه

ابتسمت بحب لاثره بعد خروجه من المنزل لتدمع عينيها و تأخذها والدتها لترافقها للمرحاض و تتوضأ
…………………………..
كان يتجول بالمشفي الخاص التابع لاحد اصدقاؤه حيث قرروا ان يخصصوا قسم للمعالجات المجانية لمساعدة الفقراء فعرض ع صديقه المساهمة به
صديقه الدكتور احمد : ايه رأيك يااكرم نعمل تعديلات ف الاجهزة هنا بحيث نوفر الراحة للمريض
اومأ له موافقا : انا شايف ان كلامك كله داخل عقلي و برافو عليك بصراحة يا احمد الفكرة تحفة
اخذه تجاه المصعد : تعالي نطلع الدور الثامن افرجك الجزء اللي هيخصصه الدكتور شاكر لعلاج الاورام
اتجه معه للداخل :

تمام
…توقف المصعد عند ذلك الطابق و خرج الاثنين مبتسمين براحة فهذا العمل سيستفيد منه الجميع ..صد.مة اجتاحته و هو يسمع صوت الممرضة تنادي اسم زوجته لدورها في العلاج الكيماوي فتصلبت قدميه و التصقت بالارض يخشي ان يعتدل حتي لا تصدق صحة ما سمعته اذنيه لكن عليه المواجهه فأغمض عينيه آخذا نفسا عميقا مع ض*ربات قلبه الغير منتظمة ليعتدل فيجدها زوجته اللطيفة الهادئة هزيلة واهنة تساندها الممرضة
……………………………………….

….في ذلك المساء بقصر الدميري كان يقف امام الشرفة الزجاجية في غرفة مكتبه يرتشف فنجان القهوة بكف و يضع الاخري بجيب بنطاله و يوليها ظهره و هي جالسه تناظره بتساؤل
مبقتش فهماك يا عاصم …قالتها السيدة تلا صبري بدهشة
اردف ببرود و لازال ع وضعه : ايه مش مفهوم
كتفت ذراعيها امام صـ,,ـدرها : كله ع بعضه ممكن تفهمني انت بتعمل كدة ليه مع روح المفروض انك بتحبها مش دي البنت اللي جيت تقولي ساعديني يا تلا
عاصم مبتسما بوهن : فيه حاجات متعرفيهاش يا تلا
نهضت تقف خلفه :

انت وترتني ع فكرة و فهمني و قولي ايه اللي معرفوش
عد ع اصــ,,ـابعه بثقة : روح ..فارس ..اكرم ..رغد و حتي انتي ..اعتدل لها يكمل كلم*اته التي صعقتها …كنتو ضحية انانية طفل عاش ضايع جوة نفسه
اندهشت لحديثه مردفة : طفل !!
ابتسم بجانب فمه بحزن :

ماهي دي الحقيقة اللي محدش يعرفها و هي اني انا الطفل اللي اتعذب ببعد ابوه عنه بسبب واحدة زبالة و سابني انا و امي اللي م*اتت بحسرتها لما عرفت انه اتجوز السكرتيرة بتاعته و عزز بناتها و رمانا احنا ف الشارع و لولا ابو اكرم كان زماني ببيع مناديل ف الاشارات
ضيقت بين حاجبيها بتساؤل : ايه علاقة الماضي بروح
لمعت عينيه عند ذكر اسمها :

روح دي الجنة اللي اتخلقت علشاني بس ف الوقت الغلط ..شرياني اللي قلبي بيتنفس بيه ..روحي اللي جوة جسمي …نظر لتلا التي ادمعت تأثرا بعـ,,ــــشقه لزوجته …عارفة هي ايه كمان …هي العـ,,ــــشق و الهيام الاول و الاخير
تستمر القصة أدناه ابتسمت بسخــ,,ـرية : و علا و اللي حصل و اللي الكل شاهد عليه
ارتشف اخر قطرة من فنجانه ثم وضعه ع المكتب ليقول ما صد.مها : تمثيل ..اااه تمثيلية من تأليف الممثل المشهور عاصم الدميري ..مالك مصدومة ليه ايه تمثيلي كان وحش
خرج صوتها بصعوبة : انت لخبطتني
وضع كفيه بجيب بنطاله قائلا :

علا النجدي و نادين النجدي اكبر نصــ,,ـابين ع الرجالة ابا عن جد و ورثوا ده من امهم هي بردو نفس الست اللي عيشتني ايام مرة …قال بعداوة و شراسة…كان لازم اخد حقي كان لازم انتقم سنين و انا بخطط الفت نظر واحدة فيهم و علا كانت الاكتر طمع و رمت نفسها ف مصيدتي بطريقة مفيش اسهل منها ….جز ع اسنانه و ضر*ب مكتبه بقوة قائلا …بس للاسف روح ظهرت ف حياتي ف الوقت ده و تخطيطي كله اتلخبط ..حبيتها ايوة عـ,,ــــشقتها و كنت بمو*ت فيها و و ما زالت و كنت بستناها تيجي تشوف ابوها كل يوم علشان ابصلها من بعيد

بس مقدرتش خط.فتني و قررت انسي الماضي علشانها و اتجوزتها بس علا رجعت تاني تحوم حواليا باتفاق مع اختها انهم يوقعوني و ياخدوا فلوسي …صر.خ باعلي صوته مردفا ..غبيييية صحت كل الماضي و الوحش اللي جوايا اضطرتني اعمل حاجات مكنتش عاوز اعملها
هطلت عبراتها لتقول : مش مبرر انك تخون و تقسي
نظر باعين متقدة ليقول : افهمممي روح كانت روحي زي ما قولتلك و روحي كانت الوقت ده بتتحرـ,,ــــق عارف انها ملهاش ذنب و عارف اني غلطت فيها لكن مخونتهاش و لا حتي بتفكيري
صصر.خت به كضميره كما اعتادت :

علا كانت حامل و تقولي مخونتش
قهقه بقوة قائلا :

حبوب هلوسة ف كل مرة كانت فاكرة اني معاها بس انا لا يمكن اسيب الجوهرة و ابص للفلسو …كان لازم اجـ,ـرح روح قدامها علشان تأمنلي و امسك نقطة ضعفها كنت قاصد اسيبلها الحبل عالسايب علشان تتطمن فتغلط و ساعتها يجي دوري …و اوعي تنسي اني ممثل محترف …قال بحزن و كأنه يطعـ,,ــــن من الالم …الحاجة الوحيدة اللي كانت مطمنناني هي اني ضامن وجود روح ف حياتي مهما حصل و كنت هقولها بعد ما اخلص من علا و اختها بس ااا بس …التقط نفسه بصعوبة ..بس هي سابتني و سافرت قـ,ـتلتني لما عرفت انها اتجوزت اكرم عشت اصعب لحظات ف الوقت اللي

فيه رفضت اقرب من واحدة غيرها هي راحت لغيري و كان اقرب واحد ليا ..هبطت عبراته فازالها بوهن …مو*ت ف اللحظة اللي شفتها ف المطار بعد سنين و هي شايلة فريد ع انه ابن راجل غيري انتي متخيلة يا تلا عارفة رغم كل شئ عمري ما لومتها و لا هلومها هي استحملت اللي غيرها ميقبلوش قدمت ليا كتير و انا كنت اناني و الانتقام عماني …رفع بصره لتلا قائلا بنبرة متقطعة …بس بحبها ووو و عـ,,ــــشقتها ده كان ذنبي و ذنبها حبت واحد روحه متحطمة
8
ربتت تلا ع كتف صديقها بحنو ثم قالت :

لما انت بتحبها ليه حبوب منع الحمل و الدكتور رمزي وو
قاطعها قائلا : خوفت عليها و ع ابننا فوهمتها
دهشت فقالت : من ايه
رفع بصره بضعف ليردف : من علا و نادين اوعي تفتكري انهم ساهلين دول وراهم بلد بحالها بس انا عرفت ازاي اك*سرهم …كنت ناوي اجيب اطفال مش طفل واحد منها و كنت همو*ت ع ده اكتر منها انتي مش متخيلة ازاي يكون بينا عيال واخدين من حنيتها و طبعها و عزة نفسها ده كله بالعالم و ما فيه
ابتسمت له من بين عبراتها :

طب هتعمل ايه
قال بقوة و ثقة : هرجعها لعريني بس المرة دي مش عصفورة لا هتكون الملكة و هعوضها كل لحظة جـ,ـرح فاتت
1
ابتسمت لتشجعه بشدة : انا جنبك يا عاصم و انت عارف كدة انت صديقي من ايام المعهد و هفضل دايما معاك …قالت بمرح …بس تصدق يا عم صدقتك والله و كنت مقطعاك الفترة دي علشان ظلـ,,ــــمك ليها
ابتسم لها : مانا عارف ده و مش انتي بس ده اكرم و فارس كمان بس كلهم لازم يعرفو الحقيقة بس الصبر
&&&&&&&&&&&

الفصل التاسع عشر ….ترك كل شئ صديقه و الخطط و التنفيذ حتي روحه ذهبت خلفها بخوف و قلق ظاهرين علي ملامحه المتقلصة و اخذ يركض خلفها و ساقيه تتسابق مع الزمن حتي يصل اليها قبل ان تدخل تلك الغرفة المشئومة بالنسبة له …كان يتخبط في الجميع و يبعدهم بذراعيه ويحاول احت.ضانها ليبثها الامان لكن فات الاوان فعند وصوله كان الباب تم اغلاقه و وقفت امامه مساعدة الطبيب تمنعه المرور
+
اخذ يصر.خ بها : ابعدي عن طريقي اللي جوة دي مراااتي ابعدي لاما ده اخر يوم ليكي هنا
المساعدة بخوف من تصرفه :

لو سمحت يا استاذ مينفعش كدة الغرفة دي خطر و مش اي حد يدخلها و لازم يكون مجهز
قال بغضــ,,ـب : تمااام جهزيني
اردفت بجدية : يا فندم الحاجات دي بتاخد وقت و في حقن لازم تاخدها مش مجرد تجهيز لحظي
جاء احمد خلفه ليقول : روحي انتي يا دنيا …اومأت له باحترام و ذهبت ثم اردف …اهدي يا اكرم هي ذنبها ايه بعدين مين دي اللي بتصر.خ علشانها
2
مرااااتي …اردفها صارخا بوجهه من شدة قلقه عليها
امتقع وجه صديقه و اخبره :

المكان ده مخصص لجلساات الكيمياوي لمرضي السرطــ,,ـان
2
رمقه باعين حمراء من الحزن الممتزج بالغضــ,,ـب :

عاوز اعرف مين متابع حالتها
اومأ له باستسلام مراعيا حالته العسيرة …
بعد بعض الوقت كان يجلس يفكر في حديث الطبيب شاكر عن حالة زوجته و حبيبته لا يصدق ان تلك الفترة التي مضت كانت تعالج و تتألم بقسوة و هو يبحث في اماكن بعيدة بعيدا عنها لا يساندها في تلك المحنة العصيبة …وضع كفيه اعلي مؤخرة رأسه بضعف الي ان فتح باب الغرفة و ينقلون حبيبته علي فراش متحرك طبي الي غرفة اخري …اما عنها فن*ار تحرـ,,ــــق خلايا جسدها تشوش يسيطر ع بصرها تشعر بأنها قنبلة موقوتة من شدة سريان ذلك المدمر لتلك الخلايا بجسدها و بين عروقها

الصغيرة الرقيقة
1
…وصلت الغرفة و حاول الممرضات رفعها فاوقفهم باشارة منه و حملها بين ذراعيه يقبل مقدمة رأسها الساخنة و هي تأن بوجع بين احضانه فأمر الجميع بأخلاء الغرفة ثم جلس عالفراش بها و لازالت بين ذراعيه
فتحت عينيها بوهن لتهمس: ااااكرم
ابتسم لها بعبرات تجمعت في مقلتيه : وحشتيني …كدة يا نور تخبي عليا و حتي ع اخوكي مش عايزانا جنبك
هبطت دموعها لتحرـ,,ــــق وجنتها :

انا لما شفتك مع يسر اتجننت بعد ما كنت جاية اقولك اني سامحتك ببب بس فكرت و لقيت اني همو*ت يا اكرم فالاحسن تنساني و نتطلق و ابعد عنك و انت فاكرني غلطت ف حقك …ازداد نحيبها بين يديه …انا اسفة اسسس اسفة يا حبيبي انا وجعتك كتير و ظلـ,,ــــمتك اكتر f

انت في الصفحة 13 من 13 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى