تاني يوم ” فتح عينه بنعاس ولكنه إبتسم لما لاقاها جمبه.. ملس بإيده على خدها فـ همهمت بنوم، قرب منها وقال بهدوء وهو بيصحيها:
– حورية.. حبيبتي يلا قومي احنا بقينا بعد الضهر إتكلمت بنوم:
– شوية بس.. باس جبينها بحنان وقال بحب:
– ماينفعش ياروحي.. يلا علشان ورانا مشوار مهم أوي! فتحت عينيها وقالت بصوت ناعس:
– مشوار؟ مشوار ايه ده؟ قال بهدوء وهو بيقوم من على السرير:
– لما تفوقي هبقى أقولك.. نفخت بغيظ ولكنها اضطرت تقوم… دخلت الحمام وغسلت وشها ورجعتله تاني وقالت:
– ها بقى.. فوقت أهو.. قول مشوار ايه ده؟!
– هنروح نجيب ماسة.. بنتنا!
صُعقت من الصدمة، بصتله بتوتر وهي مش عارفة تقول ايه… فأكيد لو عرف إنها كانت عايشة مع راجل غيره هيتجنن ويمكن ! بلعت ريقها پخوف وقالت:
– ه.هبقى.. هبقى أجيبها أنا يا عمران ماتشغلش بالك! رفع حاجبه وبصلها بإستغراب وقال:
– بس دي بنتنا وعايز أشوفها و… سكت هو كمان پصدمة بسبب التفكير اللي جيه في باله.. ولكنه أخفى صډمته بسرعة لما إتكلمت:
– ف.في ا.ايه يا..ع.عمران! إتنهد بعمق وقال وهو بيقعد تاني على السرير:
– مفيش يا حورية، معلش أعمليلي فنجان قهوة لحد ما أعمل مكالمة مع واحد زميلي..
هزت راسها بسرعة ومشيت من الأوضة… بدأ عمران يتصل برقم وبعد ثواني أتاه الرد:
– أيوة يا زعيم رد عمران بهدوء مُميت:
– دور في كل المدارس اللي موجودة في القاهرة عن بنت اسمها ماسة عمران شريف العزام.. دور عليها واعرفلي هي ساكنة فيين وهاتلي من البنت شعراية من غير ماتحس وأنا هديك برضو مني وشوف في تطابق چينات ولا لا.. في خلال نص ساعة بس لحد ما أشرب قهوتي لو مجبتليش المعلومات اللي قولتلك عليها… يا أحمد!
قال كلامه وقفل المكالمة بدون ما يسمع الرد.. وبعد خمس دقايق، دخلت حورية في إيديها فنجان القهوة وإديتهوله… بدأ يشربها وهو بيحاول يجمع أي حاجة بس مكنش عارف.. بعد ما خلص قهوته إداهالها… إتجهت للمطبخ وهي بتقول في سرها:
– رغم سكوته ده مش مطمني بس خير إن شاء الله
بعد ساعة”
كانت واقفة في المطبخ وهي بتعمل الأكل… أما هو كان قاعد على السرير وهو بيسمع كلام المدعو أحمد وهو بيقول:
– بعد ما حضرتك اديتني شعرة منك وجبت شعرة من البنت وهي مروحة من مدرستها من غير ماتحس، عملت تحاليل الDNA وفعلاً أثبت إن فيه تطابق وإن دي بنت حضرتك… وهي عايشة في منطقة **** مع واحد اسمه دكتور أمجد السويسي وتقريبًا والدته عايشة معاه… دي كل المعلومات يا زعيم، تؤمرني بحاجة تانية؟؟
قفل عمران تليفونه پصدمة.. يعني.. يعني حوريته كانت عايشة مع راجل غيره ويمكن تكون بټخونه!!
قام وقف وطلع بره الأوضة وهو رايح للمطبخ.. حست بيه فـ إلتفتتله وقالت بإبتسامة:
– حبيبي، خمس دقايق والأكل هيكون جاهز! رد عليها بنظرات باردة:
– أنتِ كنتي عايشة مع أمجد السويسي يا حورية؟!
– “الفصل التاسع” إتشل لسانها عن الكلام وهي بتبصله پصدمة… قرب منها وقال پغضب:
– ردي عليا يا حورية!! أنتِ كنتي عايشة مع أمجد السويسي؟!! بلعت ريقها بتوتر وهمست:
– أ.أي.أيوة يا..يا عمران
ضغط على إيده وهو بيحاول يتحكم في غضبه ووجعه منها، سألها تاني بحزن:
– يعني كنتي بټخونيني؟؟ هزت راسها بالنفي بهيستريا وقالت:
– والله العظيم عمري ما عملتلها ولا هعملها! وحياة بنتي يا عمران أنا مخونتكش!! إتنهد بعمق وقال:
– بنتك عنده؟ هزت راسها بالإيجاب فـ بصلها وقال بهدوء:
– دلوقتي حالاً تلبسي هدومك وتيجي معايا علشان نجيب البنت!! هزت راسها بحزن ومشيت وراه للأوضة… بدأ يطلع هدومه وفي اللحظة دي قربت منه وحــ,,ـــــضنته من ضهره وقالت بدموع:
– صدقني أنا عمري ماخونتك ده.. الدكتور اللي بفضل ربنا أولاً ثم بفضله نجاني من المۏت!
أخد عمران نفس عميق ولفلها وحاوط وشها بين إيده وقال بحنان:
– إحكيلي يا حورية.. هزت راسها وإبتدت تحكيله ” فلاش باك ” في المستشفى..
الوضع كان خارج عن السيطرة تمامًا، دكاترة داخلين ودكاترة خارجين من غرفة العمليات، الواضح إن في حالة حالتها صعبة جدًا وبيبذلوا قصارى جهدهم، واحد من الدكاترة مسك تليفونه بسرعة وأجرى إتصال ولما أتاه الرد إتكلم پخوف:
– دكتور أمجد، في حالة هنا طارئة وصعبة جدًا والنبض تقريبًا خلاص مابقاش موجود، ألحقنا بسرعة يا دكتور أمجد احنا عملنا اللي نقدر عليه!
رد أمجد بسرعة وهو بينزل من بيته وبيشغل العربية:
– خمس دقايق وهتلاقوني عندكم بس حاولوا تسيطروا على الوضع لحد ماجي!
أنهى المكالمة وخلال خمس دقايق فعلاً كان وصل المستشفى جري بسرعة لبس الهدوم المعقمة ودخل وبدأ يجري العملية بمنتهى الإحترافية وبالرغم من أنه مدير المستشفى بس هو دكتور شاطر جدًا وبيعتمدوا عليه في الحالات اللي زي دي، وبعد ساعات كتيرة قدر أمجد إنه يرجعها تاني للحياة.. إبتسم بسعادة وهو بيأمرهم إنهم يودوها أوضة عادية لأنها بقت حالتها كويسة بس لسه هتفوق ويبلغوا أهلها بكده ولكن أتصدم لما عرف إن الحالة جت وهي ملهاش أهل.. هز أمجد راسه بتفهم ومرت الأيام وقرر أمجد إنه يدخلها ويتكلم معاها وفعلاً ده اللي حصل.. دخل أمجد لاقاها بتبص على السقف بشرود، قرب منها وقال بإبتسامة:
– بطلتنا فاقت؟ بصتله وماردتش عليه قرب شوية بكرسي منها وقال:
– أنا شايف حزن في عيونك كبير أوي، وهجبلك حقك من اللي عمل فيكي كده بس احكيلي يمكن أقدر أساعدك! بصتله وفي لحظة كانت پتبكي بقوة.. حط إيده على وشها ومسح دموعها:
– لا اهدي كده يا آنسة، ماينفعش ټعيطي وتتعبي نفسك العملية اللي أنت عملتيها مش هينة أبدًا، احكيلي وأنا وعد هحاول أعمل اللي أقدر عليه.. بصتله بتردد ولكن بصلها بنظرات أمان خليتها تحكيله كل حاجة ودموعها كانت بتنهمر على خدها..
بعد ما حكيتله… سكت أمجد وهو مش قادر أن يتخيل إن في ناس بالقذارة دي، فإتكلم پغضب:
– معقول لسه في ناس بالۏساخة دي!! عمومًا ماتقلقيش لما تخفي هنروح لقسم الشرطة ونبلغ باللي حصل وهنجبلك حقك.. قاطعته بدموع:
– لا يا دكتور.. متعملش كده لو سمحت، أنا حكيتلك بس مش معنى كده أنك تتصرف من دماغك، أنا مش عايزة حد يعرف إني عايشة أنا بحب جوزي وأهلي ولو عملت كده هتإذيهم فأرجوك بلاش تعمل كده أنا بترجى حضرتك..
بصلها بحزن وقال:
– حاضر يا مدام حورية، أنا مش هعمل اي حاجة غير اللي تطلبيها ولكني من النهاردة هعتبرك أختي وهتيجي تعيشي معايا مع والدتي و… قاطعته بحدة:
– ايه اللي حضرتك بتقوله ده! يستحيل أجي أعيش مع حضرتك وأنت لوحدك حتى لو كان معاك والدتك مش هينفع!
فضل أمجد يقنع فيها أيام لحد ما وافقت فعلاً.. وبعدها بفترة عرفت إنها حامل ففرحت جدًا لأنه من عمران.. عكس أمجد اللي كان حزين واتعلق بيها في خلال الفترة دي وكان نفسه يتجوزها ويبني حياته من جديد لأنه مطلق.. ولكن قرر أنه يخفي الحب ده جواه علشان عارف إنها رافضة أنها تحب حد تاني بعد جوزها.. ” باك ” أنهت حورية كلامها وبصتله بعتاب:
– ده كل اللي حصل… بصلها بهدوء شديد ولكنه إبتسم بعدها بحب وميل عليها باس جبينها:
– ماشي يا حبيبتي أنا مصدقك، ويلا علشان نروح نجيب بنتنا لأنها هتعيش معانا..
هزت راسها وإبتدوا يلبسوا هدومهم… بعد وقت، كانوا راكبين العربية وهي كانت بتبص لإزاز العربية بشرود ولكن قاطع شرودها صوته:
– إلا قوليلي صحيح… إزاي سعاد قدرت تبعدك عن المستشفى اللي أنا جبتك فيها؟! إبتدت تستعيد ذاكرتها وقالت:
– هو أنا مكنتش حاسة بحاجة حواليا بس إعتقد أنهم بدلوني مع واحدة تانية مېتة وجسمها نفس جسمي ونقلوني لمستشفى تانية قبل ما أمـ,ـوت.. قلبه إتقبــ,,ـــــض من أخر كلمه قالتها وقال في سره:
– بعد الشړ… يارب أنا وأنتِ لا!
وبعد شوية، كانوا وصلوا قدام البيت.. نزلوا من العربية وطلعوا على السلالم وإبتدى عمران يخبط… بعد ثواني الباب كان إتفتح وظهرتلهم ست:
– ايه ده حورية!! إتفضلي يابنتي دي ماسة وأمجد هيتجننوا عليكي من إمبارح!! نفخ عمران بغيرة شديدة ولاحظتها حورية فـ إبتسمت وقالت:
– وأديني جيت، وأعرفك يا طنط فاطمة… عمران جوزي! بدأت فاطمة ترحب بيه فـ إبتسملها بهدوء…
إتكلمت حورية بإستفسار:
– ماسة فوق؟
هزت فاطمة راسها بالإيجاب، فـ إبتدوا يطلعوا لفوق.. ووقفوا قدام أوضة وبدأت حورية تخبط بهدوء، وبعد شوية فتح أمجد وكان لسه هيبتسم ولكنه إبتسمته أختفت لما شاف عمران واللي أتعرف عليه بسرعة.. بص تاني لحورية وهو بيحاول يفهم منها ولكنها مكانتش بصاله أصلاً بل سابته ودخلت لبنتها… إتكلم عمران بضيق:
– معاك الزعيم…! إبتسمله أمجد بمجاملة وقال:
– آه سمعت عنك من حورية كتير، إتفضلي أدخل!
دخل عمران وهو حاسس بكتلة من الضيق شديد ونفسه يضـ,ـربه على قد مايقدر، لكن إزدات نبضات قلبه لما لمح بنته… قرب منها بخطوات بطيئة وقلبه حاسس بيه هيخرج من مكانه من كتر الدق… بعدت حورية عن حــ,,ـــــضنها وشاورت لعمران وقالت:
– ده بابا يا ماسة اللي كنت بحكيلك عنه، مش كان نفسك تشوفيه؟ أهو بقى قدامك ياحبيبتي! وفي لحظة كانت جوه حــ,,ـــــضنه وهو بيحــ,,ـــــضنها بقوة… بكت ماسة وهمست:
– ليه سيبتنا يا بابا؟؟ كنت مستنياك من زمان أوي!
بعد عن حــ,,ـــــضنها وبدأ يمسح دموعها وقال بحب أبوي:
– حبيبة قلب بابا… ڠصب عني يا ماستي، وأديني رجعتلك أهو! باسته من خده وقال بفرحة:
– الله يا بابا.. حلو اسم ماستي دي أويي!!