بصلها الكل بتركيز وخصوصًا عمران بص لعينيها بقوة وهو مستنيها تتكلم، أخدت نفس عميق وبصت لحورية بكره وإبتدت تتكلم:
– يوم جوازك يا زعيم أنا كنت قاعدة أنا وأمي بنخطط إزاي أفرقك عن حورية.. طبيعي نفكر في كده لأني مراتك ومش عايزة حد يشاركني فيك! خططنا فعلاً لفكرة بس قررنا منفذهاش لأنها كانت فكرة بشعة وماقدرتش أعملها… تاني يوم كنت قاعدة معاهم تحت عادي وأديك كنت شايف بنفسك… بعدها أتصدمت إنها زي ما بتقولوا ماټت… ولسه مصډومة دلوقتي برضو إنها طلعت عايشة مش مېتة! ده كل اللي حصل يا زعيم
بص لسليم ابنه اللي كان بيبص للي بيحصل پخوف.. فإتنهد عمران وبص لحورية وقال وهو مركز في عينيها:
– إحكي يا حورية! أخدت نفس عميق ودموعها نزلت وقالت:
– هحكي… هحكي يا عمران، بس من إنهاردة مش هكون موجودة في حياتك! قلبه دق بۏجع من كلامها وقال وهو بيحاول يتماسك:
– هنشوف.. لو كنتي صادقة هسيبك، بس بقى لو كنتي بتكدبي… مسيرك المۏت! غمضت عينيها وإتنهدت بعمق وإبتدت تحكيله كل حاجة من سبع سنين…… “الفصل الثامن”
في نفس الوقت اللي إبتدت حورية فيه تحكي كل حاجة كان نفس وقت دخول شريف وحازم من الباب وهما بيبصولها پصدمة… “فلاش باك” كان اليوم ده يوم فرح حورية وعمران، كانت بتبصله وهو نايم بحب كبير وهي مش مستوعبة إنها بقت مراته!… باب شقتهم خبط فـ لبست أسدال بسرعة وهي مستغربة من اللي بيخبط في الوقت ده، قربت من الباب وهي بتتكلم:
– مين؟
ملقتش رد ففتحت وكانت لسه هتصرخ إلا وأن شخص حط إيده على شفايفها بقوة والشخص التاني قفل الباب وقطعلها هدومها پعنــ,,ـــــف.. بدأت تحاول تقاومهم ولكن ماقدرتش لأن فعلاً كانوا أجسادهم ضخمة قصاد ضعفها، ضړبوها بقوة على دماغها ف حست بالدوخة والمقاومة بتاعتها ماعتتش موجودة، بس هي كانت حاسة بكل شئ، ولكن من أثر الضړبة مكنتش قادرة تصرخ أو تتحرك.. ولكنها كانت بتهمس بكلمة واحدة بس وهي “عمران” بعد ما خلصوا عملتهم حد منهم شد سکينة من جيبه وغرزها پعنــ,,ـــــف في بطنها.. شهقت بخفوت وسابوها ومشيوا.. حاولت تزحف لأوضة عمران ولكن لقت قدامها سعاد وهي بتبصلها بشړ وبتقول:
– ياعيني يا عروسة، معقول يحصلك كده أول يوم جواز؟ تؤ تؤ تؤ! عيبة في حقك والله
قربت منها وداست على إيديها خلت حورية دموعها تنزل بقوة.. نزلت لمستواها وبدأت تمسك السکينة وتحركها بهدوء في بطنها خلتها تحس بآلم مُميت.. ولكن صوتها مكنش بيطلع بسبب الۏجع، وفجأة غرزت السکينة بقوة في بطنها وحطت إيديها على شفايف حورية علشان تمنع صړختها… وإتكلمت پحقد:
– مټخافيش ياختي مش ھتمـ,ـوتي! أنا هسيبك تعيشي بعيد عن هنا وتختفي نهائيًا، لكن أقسم بالله لو عرفت إنك جيتي البلد هنا أو عرفتي لأي مخلوق اللي حصل لأكون مخليه الرجالة تعمل معاكي كده كل يوم أبوكي وأمك وحبيب القلب.. ماشي يا حلوة!
سابتها ومشيت.. أما حورية كانت بتتآلم وهي حاسة بروحها بتنسحب واحدة واحدة .. عدى ربع ساعة وهي مش قادرة تقاوم الۏجع فغمضت عينيها وهي حاسة بكل شيء حواليها بيتبخر.. “باك” – وبعدها دكتور عملي العملية وبقيت كويسة وربنا أراد إنه ينجي الجنين.. وكبرت وسميتها ماسة..
قالت أخر كلامها بحزن شديد، سكت عمران بيحاول يستوعب كلامها… ولكنه بعدها إتكلم وقال:
– واضح مين اللي بيكدب ومين اللي بيقول الحقيقة! بص عمران لحورية وسعاد وقال بهدوء:
– أنا مركزتش في أي حاجة وأنتوا بتحكوا غير حاجة واحدة بس… عارفين ايه هي؟
بلعت سعاد ريقها بتوتر وقالت:
– ا.ايه ه.هي؟ أجاب عمران:
– عيونكم… عيونكم اللي كشفت المستور والحقيقة كلها، ودلوقتي!! جيه وقت الحساب! قرب من سعاد وماسكها من شعرها وقال پغضب چحيمي:
– أنتِ أقذر وأوســ,,ـــــخ وأحقر حد أنا شوفته على وجه الأرض! حــ,,ـــــضنت سارة سليم اللي كان بيبكي بدأت سعاد تحاول تفك قبــ,,ـــــضته وقالت بصړاخ:
– كدااابة!! كدااابة يا عمررااان متصدقهااش!! زقها بقوة وقعها على الأرض وقرب منها وهو بيقول بقرف:
– أنتِ بعد ده كله ليكي عين تكدبي!! أنا هنتقم منك بحق كل السنين اللي عيشتها في ۏجع بسببك!!
قربت منه حورية وحطت إيديها على كتفه وقالت:
– بعد إذنك يا عمران إبعد عنها. رفع نظره ليها وبصلها وقال بذهول:
– مش فاهم؟؟؟ مش هي دي اللي كانت السبب؟ ولا أنتِ بتحوري عليا!! إتنهدت بعمق وقالت:
– أيوة يا عمران.. سعاد السبب، بس سيبها دلوقتي لأني عايزة أتكلم معاك في موضوع ضروري! بعد عن سعاد وهو بيبصلها بكره وبعد كده بص للجميع وقال بصوت عالي نسبيًا:
– دلوقتي عرفنا من الشيطان اللي كان مابينا… *بص لسعاد وكمل* أنتِ طالق بالتلاتة وتُحرمي عليا ليوم الدين!!
شهقت حورية پصدمة من اللي سمعته، بل الكل أصلاً كان مصډوم، ولكن إن جينا للحق… فـ ده القرار الصح مسك إيد حورية وسحبها وراه لشقتهم قدام الجميع… قرب شريف من سعاد وقال پغضب:
– طبعك واطي يابنت اخويا زي ابوكي بالظبط، مش بتحبي غير الحقد والشړ والطمع.. قرب حازم منها وضـ,ـربها بالقلم فـ صړخت سعاد بكره:
– أنتِ بتضـ,ـربنييي!!! جووز أختييي بيضـ,ـربنيي!! ماشييي أقسم بالله لأندمكم واحد واحد!! رد عليها حازم بقوة:
– أيوة أضـ,ـربك وأكسر عينك كمان!! لما تبقي السبب في إن أخويا ومراته يتوجعوا سبع سنين يبقى من حقي !! وعمران مش بس أخويا لااا!!! ده روحي!!
قربت خديجة منها وبصتلها بكل معاني الكره وبدأت تنهال عليها بالضړب وهي مش شايفة غير ۏجع وحزن إبنها في السنين اللي مرت…. أما سارة إنسحبت بهدوء هي وسليم لأنه ماينفعش يشوف اللي هيتعمل في امه بعد دلوقتي…. ونسيبهم بقى يطحنوا سعاد الحرباية ونروح عند أبطالنا..
قعدت قصاده على الكرسي المقابل ليه وهي بتبصله بحزن وهو كمان كان بيبصلها بۏجع شديد، وبدأت تتكلم:
– أنا حبيت إتكلم أنا وأنت لوحدنا في الموضوع ده يا عمران، أنا خلاص مش هقدر أستحمل أكتر من كده وعايزة أطلق.
صدمة… صدمة من كلامها وخوف من بُعدها عنه تاني! قام من على الكرسي وقرب منها وقعد جمبها وقال:
– تتطلقي؟؟؟ أنتِ مستوعبة اللي بتقوليه يا حورية؟! أنا مصدقت لقيتك ورجعتي تاني لحياتي!! معقول هتبعدي عني تاني؟؟؟ بكت بضعف وهي مش قادرة ترد عليها، مسك إيديها وبصلها بترجي وإتكلم بصوت مهزوز:
– أرجوكي… أوعي تسيبيني! هعملك كل اللي أنتِ عايزاه بس ماتبعدنيش عنك تاني!! أنا مليش حد غيرك يا حورية! إتنهدت بحزن وهمست:
– م.ماشي يا عمران..
وفي لحظة كان حــ,,ـــــضنها بقوة.. وأخيرًا بعد سبع سنين قدر يحــ,,ـــــضنها من تاني!! أخيرًاا قدر يشم ريحتها اللي بيعشقها!! وأخيرًا قدر يدخلها بين ضلوعه.. بصت لإيديها بتردد ولكنها إبتدت تملس بيها على ضهره بحنان، بعد شوية بعد عنها وبصلها بسعادة كبيرة واضحة على ملامحه:
– حــ,,ـــــضنك ده اللي رجعني للحياة من تاني يا نبض قلبي! إبتسمتله بحب.. فقام ميل على إيديها وباسهم ومسكها وقال وهو بيشدها معاه لأوضتهم:
– تعالي عايز أوريكي حاجة
إبتدت تتحرك معاه بهدوء لحد ما وصلوا لأوضتهم، فتح الباب وكانت الأوضة ضلمة فـ فتح النور.. هنا إتصدمت ولسانها إتشل عن الكلام… بصت للأوضة اللي كانت عليها صور كتير ليها، بعدها بصتله والدموع إبتدت تملى عينيها وقالت بفرحة:
– معقول يا عمران!! قرب منها وباس جبينها وقال بعشق:
– أيوة يا قلب عمران وروحه اللي راحت منه في بُعدك عنه… ورجعتله تاني بقُربك منه!
دموعها نزلت وشددت بقوة على كفه اللي ماسكها بيه… سحبها وراه لجوا وقعدها بحنان على السرير وقال وهو بيقعد على رُكبته قدامها:
– آسف على كل اللي مريتي بيه واحنا بُعاد عن بعض، آسف على كل ۏجع وآلم حسيتي بيه وأنا بعيد عنك، آسف إني ماقدرتش أبقى معاكي وأداوي جراحك، آسف على كل شيء يا حورية العمران… إبتسمت بحب وقالت:
– ماتعتذرش يا عمران، أنت مش مُذنب! وأرجوك خلينا ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة!
باس إيديها برقة وقال:
– حاضر ياحبيبي… هننسى اللي فات، بس للأسف سعاد لسه ليها عقاااب كبير أوي معايا ولا يمكن إني أغفرهولها! غمضت عينيها بكره وهي بتتوعدلها… فتحتهم تاني وقالت بتنهيدة:
– وأنا كمان.. مستحيل أنسى اللي عملته فيا وحقي هجيبه منها ڠصب.. إبتسم وميل عليها وباس خدها بحب…. “في مكان تاني”
كان رايح جاي في الأوضة وهو بيحاول يرن عليها ولكن تليفونها كان مُغلق!! نفخ بنفاذ صبر وحاول كذه مره، ولكن مفيش نتيجة!… هبد التليفون في الأرض بقوة وطلع بره وبص لماسة اللي قاعدة بتتفرج على الكرتون.. قرب منها وقال بهدوء منافي لغضبه:
– متعرفيش ماما راحت فين يا ماسة؟؟ هزت راسها وقالت بإبتسامة:
– ماما قالتلي رايحة عند جدو وهتيجي بعد شوية… بس مش عارفة هي إتأخرت ليه؟! بلع ريقه خوفًا من تفكيره وإتكلم في سره:
– معقووول!! يكون… يكون عمران عرف!! أو حد ش.شافها وقاله!!
نفخ بضيق وحاول ينفض الأفكار دي من دماغه، قرب من ماسة وقال بإبتسامة:
– طيب يلا يا حبيبتي علشان تنامي علشان مدرستك! بصتله بحزن وقالت:
– مش بعرف أنام غير في حضڼ ماما! ملس على شعرها الأسود وباس جبينها وقال:
– معلش يا حبيبتي.. نامي إنهاردة جمبي علشان ماما مش موجودة! بصتله بتردد فـ هزلها راسه بتشجيع وإبتسامة مطمئنة، فـ هزت راسها بالموافقة، إبتسم وبدأ يدخل أوضتة ونام جمبها..