وقبل ان تمتد يدها على وجهه
امسك يدها هو بتحدى سافر واعتصرها بين يده القويه وبنبرة حادة تفزع زمجر :
– دى شروطى عايزة تمشى تستسلمى شوفى بقا نفسك
لمعت عينيها بدموع مختنقة فهى تشعر الان بالرخص التام
استرسل هو ولكن بصوت مهزوز وبنبرة مختلفة
– حقى وما حدش يقدر يمنعنى عنه ..فاهمة
وقفت صامته ولم تتحداه ولم تجيب وهو ايضا كان ينظر الى عينيها مسحورا يقاوم شعوره بأن يحتضنها ويطيب جـ,ـرحها ويعدها بالامان ..قاطع تلك اللحظه صوت الجرس ترك يدها وخرج مسرعا وكأنه الخلاص
وقفت هى ثابته على نفس الحالة حتى يدها التى كان ممسكا بها لم تنزلها شعورها بأنها بيعت من الجميع كان غير محتمل قد بيعت من قبل زوج خالتها ومن قبله والدها ..اااه والدها نزلت دموعها الحاره
دلف اليها اياد ليخبرها
بوجود اهلها فى الخارج
فتعجب من وضعها وساوره القلق :
فاقترب منها قلقا يرفع يده نحو وجهها برقة
– انتى كويسه
رجعت للوراء حتى لا يلمسها واجابت
– ايوه
لم يتعجب من تصرفها فهو من اذاها ووصل بها الى تلك الحالة قال بهدوء :
– اهلك جم
زفر باسي واشفقك على حالتها ،وعاد من حيث اتى يجلس مع خالتها وفرحه وزوجها فى حالة صعبة خرجت بعد قليل واحتضنت خالتها وفرحه بشوق ودموع
ربتت على ظهرها خالتها وقالت بحنو :
– مبروك يا بنتى ربنا يسعدك
ربت فتح الله على ساق اياد بقوة وقال بصوت عال :
– مبروك ياعريس ،نسب يشرف بصحيح
التفت الى حنين والتى باتت تتجاهله وصاح:
– جراى ايه يابت يا حنين مش هتسلمى ولا ايه ؟
التفت اليه حنين ومدت يدها نحوه بفتور
ورقب اياد ذلك الشعورالجاف وتحدث بضيق الى فتح الله :
– ما اسمهاش بت اسمها حنين
نظرت حنين نحوه بدهشه وتسائل نفسها بعجب ما ذا يحدث
تنحنح فتح الله واجاب بحرج :
– دا انا اللى مربيها
حرك رأسه اياد بنفى :
– ولو
امسكت فرحه حنين واجلستها الى جوارها فساد الصمت لبرهه
تجاذب زينات واياد حديث عن اهل حنين ومكانتهم فى الصعيد
لم يزحزح اياد نظره عن حنين ابدا
بينما مالت فرحه الى حنين وهمست فى اذنها :
– قمر يا حنين قمر
ابتسمت حنين :
– حببتى يا فروحه
سارعت فرحه بالنفى :
– لا مش انتى انا قصدى على جوزك
قرصتها حنين بغل :
– احترمى نفسك
لاحظ اياد حركتة شفاهم وابتسم ثم نادها :
– قومى اعملى حاجه للضيوف
نهضت حنين ونهضت فرحه من ورائها وتنادى :
– انا جايه معاكى
تشنجت قسمات وجه حنين وهى تنظر لفرحه :
– عجبك اهو اخد بالو
اجابت بعدم اكتراث :
– ومالوا هو اكيد مش مستنى رأئي وعارف انه مز
..وامسكت بطرف يدها بترجى
– بالله عليكى يا حنين اتزوقى وفكى كدا بلاش تعقيد ما ماطيريهوش من ايدك
تابعت حنين ما بيدها من فاكهه وقالت بضيق :
– مفكرة انه بالبس النضيف دا عينه فارغة انتى مجــ .
ــنونه
لوت فرحه فاها من تحكمات ابنت خالتها لكنها هتفت بتعند :
– سبتلك العقل على الله ينفعك ..بس برده مش هينفعك وافتكرى انى قولتلك
دفعتها حنين دفعا للخارج وبيدها الفاكها وخرجا معا
للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد
كان فتح الله يتحدث بصوت مسموع :
– ابقى شرفنا فى الصعيد بقا عشان فرح فرحه انت وحنين
اجاب اياد بإيجاز
_حاضر
نظرت حنين الى فرحه فى تعجب وسألت:
– هو الفرح امته
ليجيب :
– بكرة مسافرين البلد وبعد اسبوع الفرح
قال اياد ساخرا :
– وضح انكوا ما بضيعوش وقت
اجاب فتح الله متصنع الجديه :
– احنا صعايده .. مافيش عندنا بت تخطب وتروح وتيجى مع خطيبها
لم يبالى اياد بمبراراته :
– طيب ..احنا مسافرين الصبح ..تقريبا كد مش هنحضر
نظرت اليه حنين بترجى
اجاب هو سريعا : ليرضيها
– هنحاول نيجى من السفر ولا ايه رائيك يا حنين
حركت راسها بخجل :
– اللى تشوفه
قالت زينات بفرحه :
– ربنا يسعدكوا ويهنيكوا
هتف فتح الله بصوت اجش :
– يلا بينا بقي
نهض الجميع ودعت فرحة حنين ببكاء
وكذلك زينات وخرجا معا واغلق اياد الباب مرة أخرى وحنين داخل منزله
ابتسم ابتسامه نصر ،وعلي صوته يدندن فاتجهت حنين إلى غرفتها واغلقت الباب بإحكام
كانت تستمع الى صوته العالى بتعجب ،لما هو سعيد الى هذا الحد يبدوا انه توقع انه سينالها ،ولكن هى ستتمسك برأيها ولن ينالها ابدا دق اياد الباب برقه ونادها
– حنين
اجابته من الداخل
– نعم
برقة بالغه قال :
– يلا حببتى عشان ناكل
استعجبت من طريقته ولكن عليها ان تكون مسالمة حتى لا تدخل معه فى معركه ستكون هى الخاسرة
خرجت وكان بانتظارها ،تحركت ورائها بعد الخطوات دلف الى المطبخ ودلف ورائه وجدت الطعام مجهز على السفرة
ضحك هو ممسك بقنينه مياه باردة :
– ايه اللى جابك هنا ،انا جاى اشرب الفطار جاهز هناك واشار الى الطاولة الخارجية
اجابت ببرائه :
– المفروض انا اللى اعمل
اجاب هو بخبــ,,ـــــث :
– اذا كان ع المفروض فالمفروض تعملى حاجات كتير
احرجها باسلوبه المستفز وخرجت من امامه الى الطاولة وجلست بهدوء .. تبعها هو ايضا واكل بشهيه وهى تظاهرت بأنها تاكل
امسك هو قطعه من الخبز وغرسها فى الجبن وقدمها نحو ثغرها لتأكل من يده ،ولكن بدت جامدة لم تبدى ردة فعل
ضحك وهدر ممازحا :
– إيه تيجى تقعد على حجرى
أربكها حديثه فقضمت ما فى يده بحرج فرأي هو ان اللعب على اعصابها يؤتي ثماره واستغلال خجلها بصورة جيدة سيؤتى نتايج فعاله وكانت حنين بريئة للغاية لم تعلم عن الحياه شيئا طيبة حد السذاجه
مد يده بسرعه وناولها غيرها وتبعها باخرى
لوحت حنين بيدها انها انتهت :
– كفايه شبعت
– بس انا لا هكذا هتف
سكتت حنين بحرج
هتف هو مسرعا :
– لا ما تفهمنيش غلط انا جعان بجد ماأكلتش
قدمت نحوه الاطباق بآليه وبصورة سريعة
باغتها هو بنظرة شغف واضحه ثم قال بتصنع الألم :
– بس إيدى وجعتنى ممكن تأكلينى انتى
نظرت اليه بضيق :
– لا كدا بتستهبل
قال ساخرا
– ااه ما انا عارف ..زيك كدا ما كنت بأكلك
اجابت بعدم فهم :
– .يعنى ايه
هدر موضحا :
– يعنى لو انا بستهبل يبقا انتى كمان كنتى بتستهبلى لما كلتى من ايدى
توترت وازدات خجلا
– انا اكلت عشان …..
نهضت من مكانها وغمست العيش بالطعام ومدت يدها نحو الطعام قدمت نحوه بضيق
– اتفضل ..
امسك هو راسغها وجذبها نحوه بقوة حتى اصبحت على قدمه من جديد
هتفت هى بضيق :
– لو سمحت
تناول ما بيدها قائلا
– هههشش انا جعان من فضلك
حاولت النهوض وهدرت بإنفعال :
– لا اكل نفسك انت ..
جذبها من جديد وباغتها بقبلة سريعة ،فجحظت عينها ،وصرخت
ابتعد عنها بهدوء ،وعلق نظره بشفاها وتحدث بجراءة اكبر
– اكلينى يلا بدل ما….
ارتبكت وبسرعه ..دست له طعاما فى فمه
تناول الطعام وهو يهمهم بإستمتاع
– هممممم
وعلق عينه بعينيها التى ثبتتها على الارض وتورد خديها باللون الاحمر تشعر فى احضانه بالارتباك والخجل خوفا من كل ما سيأتى وخوفا من ان تقع فى غرامه ويتركها
جذبها فى احضانه ليستمتع بعبيرها الاخاذ الذى يسحره ويفقده السيطرة على تنفيذ اى مما نوى تململت بين يده وحاولت النهوض والتملص من قــ,,ـــــبضته ولكن هو حاصرها بفمه لمحاولة تقبيلها مجددا حركت وجهها بعيدا عنه وهو يداهمها
لتهتف هى بتقزز
– لالالالالا
توقف هو اشهر اصبعه فى وجهها محذرا :
– كل ما تحاولى تقومى .،،هبوسك وشوفى انتى عايزة ايه بقى ،غمز بطرف عينه
لاتعرف حنين كيفية لتخلص من وقاحته او ردا مناسبا على فظاظته
حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا
اشار لها ..بعينيه نحو الطاولة وامرها :
– اكلينى يلا
قدمت كل ما يأتى فى يدها فى سرعه ودسته فى فمه لكى تنجز وتنهى هذا المشهد المحرج برمته ..حاول اياد التقاط انفاسه عندما توقف الطعام فى حلقه وتحدث بصعوبه وهو يسعل :
– يا بنتى استنى عليا هتمــ,,ـــــوتين … ..
كورت قــ,,ـــــبضتها بغل ، وكزته بشدة فى ظهرة عدت مرات
تشنجت قسماته وارخى يده وتحشرج صوته :
– كح كح . ايه يا بنتى الافتراء دا
اجابته بحنق :
– مش شرقت
توقف بصعوبه وهتف :
– وهو عندكوا اللى بيشرق بيمــ,,ـــــوتوه ؛بيجبوله ميه يا حببتى
استغلت انشغاله،حاولت التسلل من بين يده
ولكن حاصرها مجددا محذرا
– هااااااا ..هممم وبداء يطاردها بفمه
دــ,,ـــــفنت وجهها بين راحت كفيها وهتفت بإستعطاف :
– كنت رايحه اجيب مايه
وضع يده على ظهره تأوه بالم :
– بس ايدك تقيله اوى
– انت اللى فافى قالتها بإندفاع
هتف مستنكرا :
– فافى ..انتى بتجيبى المصطلحات دى منين ..انتى عايشه فى كوكب لوحدك
اجابت بضجر :
– خلصت اكل
امسك ظهره بتأوه :
– لسه عايز احلى
استغلت يده المنشغله بالمه واندفعت من بين يده وركضت نحو غرفتها
ليهدر متوعدا :
– طيب ماشى انتى فاكرة انى مش هعرف اجيبك هتشوفى ما تلوميش الا نفسك
اغلقت الباب بالمفتاح جيدا وزفرت بإرتياح وراحت تبتسم بإنتصار
فدق الباب بقوة وهدر بعنــ,,ـــــف :
– افتحى يا حنين ،عايز اتكلم معاكى
اجابته هى بعند وهى تتأكد من وجود المفتاح :
– لا مش هفتح الباب واعلى ما فى خيلك اركبه
اجاب هو بتوعد :
– بقي كدااا طيب خليكى متبته ع المفتاح بقي
اقتربت من الباب وتاكدت من الهدوء الخارجى وضحكت وهى تخطو بخطوات خلفيه هادئه
لكنها اصدتمت بجسم غريب فإلتفت بحذر ولكنها صدمت عندما وجدت اياد وعلي وجه إبتسامه ساخرة
صاحت هى بفرع :
-ياااما … سلاما قول من رب رحيم انت جيت منين
قهقه هو عاليا وهتف ساخرا :
_ههههههههههههههههه بالراحه..انا جيت من البلكونه واشار بسبابته …اصل الحلوة ما تعرفش ان البلكونه دى مفتوحه على بلكونه الاوضه التانيه
اقترب منها وحاصرها بذراعيه ومال بجبهته على جبهتها هاتفا :
– نتكلم ..بقي
دفعته بقوة ،وصاحت عاليا :
– والله العظيم هرمى نفسى م الشباك
اشار لها بيده مهدئا :
– اهدى بس ..اهدى ..احنا مش اتفقنا
هتفت بساؤل :
– على ايه ..انا ما اتفقتش معاك على حاجه
قضب حاجبيه وغمز بطرف عينه :
– طيب افكرك ..مش قولتلى هتمشى انهارده ما مشتيش ليه
لما اهلك جم ما قولتلهمش ليه ما بنى على باطل فهو باطل والا الكلام والتقطيم ليا انا بس ؟!
تشنجت قسماتها بضيق
فمال اذنه لها وعلي صوته وهو يقول :
– هاااا افتكرتى ..قولتلك كمان لو عايزة تمشى …تستسلمى ..صح ..وانتى جم اهلك ومشيوا وكلهم فاكرين اننا ايه اسعد عرسان فى العالم …وقالبتى قطه قدامهم ؟!وحاضر ونعم وناقص تقوليلى احضرك ماية سخنه يا سى اياد!!!
سكتت حنين لانها لا تجد ردا مناسب فقد زجها زوج خالتها وسيزج ابنته قريبا ولا جديد سيذكر اذا رفضت او قبلت فهى اصبحت سلعة رخيصه تركت لتواجه مصيرها وحدها
هتف اياد مجددا :
– ماتردى ؟.القطه كلت لسانك ؟! ما قولتلهمش ليه دا كداب وخاين وخدونى معاكم؟! ..ردى !
ابتلعت غصتها المريره بألم واغمضت عينيها حتى تمنع دموعها من الانزلاق واجابت بنبرة متحشرجه :
– حاضر هعملك للى انت عايزه ..بس محتاجه شوية وقت
تفحص وجهها وعينها بدهشة اذا راى دمعة عينيها التى آمته بشدة بداخله رغبة ملحه ان يحتضنها ليخفف عنها يحتضنها لمجرد الحــ,,ـــــضن ليس الا ،يخشى فقدانها يتعذب لرؤيتها هكذا سحرا فى عينيها يناديه نحو الاعمق وهو سباحا ماهرا وغطاسا كيف يغرق فى تلك العينان يرى لها عمق اكبر من قدراته لما هى مظلــ,,ـــــمة لهذة الدرجه التى تثير فضوله وحفيظته تزحزحت قدمه واقترب منها خطوة واحدة فانكمشت على نفسها بحذر
تدارك اياد خطورة الموقف وانه اذا فعل لن يجدى الا السوء فدار على عقبيه وخرج بهدوء
…………………………………….
!!!………..