روايات

بقلم سنيوريتا احمد الاول

. الحلقه الثامنه كوابيس مفزعه مرت الليلة الماضيه على الفتاتين حنين كوبيسها كانت متعلقة بماضها ومستقبلها صوت أبيها ونظراته القاســ . ــيه وصوته الأجش الخالى من أى تعاتطف فى صياحه وانفعاله
– ادــ,,ـــــفنوها جار امها غرقوها ماليش صالح بيها
يتردد باستمرار يكاد يصيبها بالصمم تعرقت جبهتها وترتجف وتصرخ وتهب فزعه من نومها تنادى بصوت مبحوح :
– لا يا ابوى ،حرام عليك يا ابوى
نهض اياد على صوتها واتجه مسرعا نحو بابها ويدق بقوة وبإنفعال:
– حنين افتحي ،مالك
التقط انفاسها وحاولت السيطرة على انفعالها لتجيبه :
– انا كويسه ،ما فيش حاجه
هدر منفعلا :

– يا بنتى افتحى شكلى وحش وانا بنط من بلكونه لبلكونه الجيران هيقولواعليا ايه ؟
صاحت هى بعنــ,,ـــــف :
– قولت كويسه
عاد من حيث آتى بخيبه وفشل فى إلانت رأسها اليابس

اما فرحه كانت تخشى المــ,,ـــــوت هناك وان تكون تلك الزيجه مقــ,,ـــــبرتها الأخيرة فهى لا تعرف من يكون ذلك الذى اشترها
وايضا مصير امها هل ستظل مع ابيها ام ستستقر معها بالصعيد
هى ايضا لم تنعم بأحلام ورديه أبدا كان نصيبها كوابيس ايضا مفزعه نحو عرسها المفاجئ وضرورة الحضور إلى الصعيد
قضت اليل كله فى فع حتى نادتها زينات ابنتها بعطف بالغ لتوقظه من النوم
– قومي يا بنتى عريسك وعيال عمك زمانهم جايين
نهضت فرحة ونفخت بحنق ثم هدرت بضيق :
– عرسه اما تاكلة
ا.بت زينات ابتسامه على وجهها وهتفت لتواسيها :

– معلش يا فرحه بكرة تحبيه
لوحت فرحه بيدها بحركة غير مباليه :
– كنتى انتى حبيتى ابويا
جلست زينات على طرف السرير متألمه :
– ومين قالك انى ما حبتهوش
إعتدلت فرحة بإهتمام :
– لا قوليلى ابويا دا يتحب من اى ناحيه ،أنا عمرى ما شوفته زوج حنين ولا أب عطوف على طول مش بيفكر فينا ومش بيفكر غير فى نفسه
وكزتها زينات فى كتفها بخفة :
– ابوكي يا بت اوعك تقولى عنه كلمه وحشة
حركت راسها بالايجاب :

– ماشى يا امه مش هتكلم عنه انا هتكلم عنك إنتى أنا عايزة اعرف حكايتك انتى
ليه رضيتي بابويا واتغربتى معاه وصبرتى ع الهم دا كل السنين دى
نهضت من جوارها ولم تعيرها أى اهتمام
أمسكت فرحة بيده ونظرت إليها برجاء :
– ارجوكى يا امه انا ما بقتش صغيرة عايزة اعرف كل حاجه
جلست زينات فى شرود وحركت رأسها بالإيجاب :

– دلوقتى لازم تعرفى ، انتى كبرتى ،وغمغمت بصوت غير واضح (يمكن ما تضعيش زيي)
عادت زينات بذاكرتها للماضى الأليم وتذكرت عندما كانت هى وأختها أمينه يعملان معا فى بيتهم الريفي الصغير البالي كان هشا للغايه مجرد جدران طينيه أسرة فقيرة تتكون من أم وثلاث أولاد وزينات وامينه الصغيرة كان يتمتعان الأختان بجمال متنوع كانت زينات تشبه والدها من حيث العيون السود والبشرة البيضاء والشعر الاسود تصغرها أمينه بعام واحد كانت عينيها زيتونيه يخالطها بعضا من العسلى تماما كوالدتها كما كان نصيبهم فى الجمال الوافر كان لهم أيضا نصيبا من الآسي الوافر كانت كل منهما يعملان عملا شاقا
يفوق

قدرتهن وطاقتهن من أجل مساعدة اهلهن على أعباء الحياه توفى عنهم والدهما واصبحن تحت تصرف أخيهم الاكبر ….الذى كان متزوج ولدية أسرة اخرى إلى ان جائهم من ينقذهم من هذا التعب ويريح كاهلهم
زفرت بهدوء وتمالكت نفسها وتحدثت بصوت حزين وقلب يبكى على حالتها :

– ابوكى جه اتقدملى واخويا رحب بيه قوى وكان طاير من السعادة انى جانى عريس مقتدر وطبعا هيعيش اهلى
فى نعيم وكان فتح الله أهلوا مبسوطين وقولت اخيرا هرتاح من الخدمه وأعيش حياتى بقى ،وبعديها اتجوزت أمينه أختى عبد المجيد ودا كان ابن كبير البلد وكان بيعــ,,ـــــشق التراب اللى بتمشى عليه وقولت هى كمان هترتاح والباقى انتى عرفاه
حركت رأسها فرحة بآسى …
استرسلت زينات :
– اتجوزت وعيشت فى بيت العيلة وكنت مرتاحه ما انكرش ،لكن ابوكى كان مش بيرضى بنصيبه ابدا وديما مش عاجبه حاله طلب من ابوه يديله فلوس وينزل يشتغل فى مصر ابوه غضــ .

ــب عليه واتخنقوا وبرده نفذ اللى فى دماغه وخدنى معاه ونزلت مصر ،هنا خلفتك وبردوا اما خلفت ما كانش عاجبه انك بنت كان عايز ولد ،بعديها شلت الرحم اتقلبت حياتى جحيم وبقي يقولى ياناقصة ويعايرنى إستحملت عشانك انتى ورضيت بكل البهدلة معاه من فقر لذل ،اخدتك في ايدي ورجعت البلد وحدى كان حصل اللى حصل لامينه اختى وبقت بنتها فى رقبتى زيها زيك رجعتلوا تانى عشان اقدر اربيكوا خصوصا بعد اما اخواتى قفلوا بابهم عليهم بعد ما حنفية الفلوس اللى كانت بتجلهم من وراء أمينه …..سكتت وبدئت وكانها تذكرت شيئا ……بس أمينه كانت بتحب عبد المجيد انا عمرى ما حبيت فتح

الله …..
وهامت فى ذكرياتها البعيدة المؤلمه عندما كانت تعــ,,ـــــشق جارهما وتواعد على الزواج ولكن كان فتح الله نصيبها وفاز بها من أجل حاله الميسور ورفضوا ذلك الفقير إنتظرت فرحة ان تحكى لها المزيد ولكنها أطالت الصمت وبدت جسدا بلا عقل غائبة ذهنيا ربتت فرحة على كتفها لتواسيها لقد عانت تلك المرأة لتصل بهم الى شاطئ الامان وهى تعلم مصيرها انها ستقف هناك وحيدة بلا عون تعلم ان والدها صبر طوال السنوات على تحقيق ما أراد الا الفقر وضيق المكان ليس الا .. مالت فرحة على كتف أمها بتعب وقد بدوا كإمرتان بائستان استسلمتا للواقع وسلبتهم الحياة ابسط حقوقهن

*********للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***************************

استيقظت حنين بالم فى شتى جسدها من سوء حالتها النفسيه حاولت قدر المستطاع الابتعاد عن ذلك المحتال الذى يربكها ويشتت عقلها وانزوت فى غرفتها تضرعا الى الله ان يصلح امورها وينسيها ما ذقته فى ماضيها
اما اياد كان يغدوا المنزل ذهابا وايابا فى ضجر يسال نفسة لما هو قلقا عليها لم يشعر بالفراغ اذ هى مختفيه لما يريد ان يسجــ,,ـــــنها بين ضلوعه للابد ،من قبل كان يشعر شعور غريب يجذبه نحوها ولكن عندما اقترب منها واصبح ما بينها وبينه بابا واحدا يسطتيع هدمه وجعله ركاما اصبح الامر اسوء مما اعتقد هو يخشى دموعها لا يريد ان يحزن قلبها لا يريد

الاقتراب الا بدعوة منها فى بيته وتحت يده وهو لا يسطتيع حتى ان يضع حدا لذلك الشعور الذى يزداد ويتوغل فى قلبه وينتشر كالمرض جاء الى منزل فرحة أبناء عمها ليصطحبهم إلى الصعيد جاء معهم عزام العريس شخصيا لينقل عروسة وابنة عمه الى بيت العائله الكبير وتحركوا فى صمت

طالت المسافة فى الرحلة واذاد شعور فرحة بضيق والألم والخوف من ان تكون سبيه اخرى تباع فى سوق الجوارى من اجل اخلاء المكان والمسئوليه منها فقط
وبدأت رحلتها مع الرعب خاصة بعدما رأئت عزام الشاب الصارم معنا وموضوعا يبدو على وجهه قسوة تفزع القلب
وبعد مدة توقفت السياره امام احدى الكافتريات لاخذ قسطا من الراحه جلست فرحة منكمشه فى امها تتوارى من نظراته المتفحصة التى لم تستحى عينها السوداء واهدابها السوداء تتحرك بقلق يغريه دون قصد منها عبائتها السوداء البالية اضافت لها جمال فى عينه مجرد فكرة انها عروسه تبهجه

مالت فرحة الى كتف امها تستأذنها :
– ماما عايزة اروح الحمام
اجابتها والدتها بخفوت :
– ماشى يا فرحة روحى وتعالى خرجت فرحة وهى تتلفت فى قلق واتجهت نحو باب الكافتريا وخرجت مسرعه

لم تكن تعلم وجة سوى الفرار تفر من م.ها الحتمى الذى رأته الان
******للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد*******************
فى الكافتيريا
مضى وقت ليس بقليل على غيابها
ساور القلق العريس او اشتاق اليها ،فتنحنح بصوت اجش وتسائل :
– أومال فرحة غابت كدا لى ؟
نهضت زينات من مكانها وهى تهدر :
هقوم اشوفها
اتجه نحو الحمام وبحثت بالداخل ولكنه كان فارغا انقــ,,ـــــبض قلبها على الفور وهى
تصرخ باسمها
فرحة فرحة
أتى على الفور أبناء عمها وتسائلوا فى قلق :
– جرى اية يا عمة ؟
– حصل ايه ؟

وضعت زينات يدها على صدرها وراحت تربت بقوة وتبكي
صاح بها فتح الله بإنفعال :
– ما تقوالى فى يا ولية يا بومه ..بتك فين ؟
استطاعت بصعوبه نطق الكلمات وأجابت محزونة:
– بنتى مش فى الحمام ! صاح فتح الله بإنفعال:
– يعنى ايه رحت فين بت المركوب دي
التمعت عين عزام بشرارة خطرة وراح يوزع نظره فى المكان الضيق بحنق حتى امسك بالنادل من كتفه وسأله فى غلظة:
– كان فيه واحده لابسة عبايه سودة وطرحة سودة وصغيرة ما شوفتهاش ..
النادل بقلق :
– اه كانت بتجرى برة الكافتريا
هتف عثمان واسماعيل بصوت واحد :

– يا واجعه مرابربه
خرج الثلاثة بحثا عن العروس الهاربة والتى استطاعوا بسهولة تحديد مكانها فكانت تركض بعيدا
كانت فرحة تركض بكل ما أوتيت من قوة ولكن لم تغيب صورة الكافتيريا عن نظرها فهى فى مكان مكشوف كانت تلتفت بين حين والاخر لتتاكد من ان لا احد يلاحقها ولكن حدث ما كانت تخشاه رأتهم يلاحقونها ويركضون نحوها ،ازدادت هى سرعة و بدأت تتعرق وجف حلقها فعبرت الطريق السريع الى الجهة الأخرى بلا وعى غير عابئة بتوقف السيارات المفاجئ والذى كان علي وشك حدوث كارثة وصارت تركض بعشوائية كل ما ترغب به الان ان تختفى عن أنظارهم وان تسطيع الفرار

من ملاحقهم
ولم يتوقفوا لحظه بل ازدادوا سرعه نحوها وعبروا الطريق محدثين ضجة مماثله كماهى أحدثتها واقتربت المسافة بينهم فصرخت فرحة بجنون وتزيد من سرعتها الواهية ولكن هيهات تلاشت المسافه وامسكو بها

سي.ونها بلامحاله ولا احد سيكترث لأمرها بإختلاف الاسباب سواء ان تزوجت من عزام او لا جزاء فعلتها التى لاتغتفر صاحت هى عاليا بكل قوة لعل احد يستمع لها ولكن
جذبها اسماعيل من شعرها من اسفل حجابها بعنــ,,ـــــف وصاح بإنفعال شديد وهو يدفعها نحو عزام :
– الفاجرة عايزة تهرب قبل فرحهاخد اغسل عارك
ما كان من عزام إلا ان هوى على وجهها بصفعة قوية ادمت وجنتها و زاد وجهه بريقا من الشر جعله تماما كهيئة وحش مخيــ,,ـــــف :
_كنتى عايزه تهربى ليه ؟خايفه من ايه !

انت في الصفحة 10 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى