روايات

بقلم سنيوريتا احمد الاول

عثمان:
_يلا ياعزام خدها لابوها ..واسئله
صرخت بهلع :
_مش هروح معاكوا
هوى عزام بصفعه أخرى على وجهها صارخا تحذير :
– اكتمى لا ادــ,,ـــــفنك صاحية
اجاب اسماعيل ساخرا :
– ادى اخرت تربية البندر
تملصت من قــ,,ـــــبضته القوية فى محاولة اخيرة لإنقاذ نفسها من براثنهما الشــ,,ـــــرسه فعاد يمسك بها بسهولة فأبت التحرك وجلست فى الارض ارغهمن على الوقوف وتحدث اليها عزام من بين اسنانه:

– بس اما نرجع البلد هتشوفى ايام اسود من قرون الخروب والله لأعلمك الادب
وجذبها عنوة من ذراعيها بكل عنــ,,ـــــف ولكن هى خارت قواها وما عادت تحملها قدمها من فرط الهلع
هتف اسماعيل بحنق :
_ما تخلصينا يا بنت الناس قومى بدل ما ندــ,,ـــــفنك صاحيه ووكزها فى كتفها بغل ،وناولها عثمان ايضا وكزة مماثلة فى الكتف الاخر بدت با ئسة بين ايديهم اما على الطرف التانى ….

لم تعرف حنين كم من الوقت مضى وهى تتضرع الى الله وتبكي
دق ايادالباب بنعومه وهتف قائلا :
_ممكن ادخل .
نهضت من مكانها وكففت دموعها وهتفت :
_ثوانى
اتجهت نحو الباب وادارت المفتاح :
أجاب هو :
– ممكن تجهزى شنتطك عشان نسافر
ضمت حاجبيها وهى تساله بدهشه :
– على فين ؟!
جال فى ملامحها وهدر بأسي :
– رايحين الساحل أوالمفروض شهر العسل
تشنجت قسماتها وتوترت وهى تسائل :
_طيب الدولاب في لبس خروج؟

صفع جبهته بخفة فهو ذكر انه لم يكن فى حساباته ان يخرج معها فكل ما اتى به من ملابس لا تتعدى غرفة النوم فقط الى غرضه فقط حتى أنه لايذكر اين وجدت هى ذلك البيجامة التى ترتديها الان مسح بكفه على وجهه
وهتف بهدوء :
_حاضر هجبلك لبس حضرى الشنط على ما انزل اجيب واجى
حركت رأسها بالموافقه ..

والتفت نحو الخزانه لتنجز عملها فتحتها فكانت ملابسه ووجدت الشنطه تحت الملابس سحبتها وبدأت فى ترتيب ملابسه لاحظت ذوقة الذى يدل على اناقة ملابسه اضافة الى عطره النفاذ المتعلق بملابسه اوشكت على احتضان الاثواب وتستمتع بتلك الطمأنينة التى تشعر بها تارة وتارة اخرى تخشها وتخنقها
فهو شابا جذاب ولكنه استغل ضعفها اسوأ استغلال جعلها تنفر منه وتنفض عن راسها اى تفكير بالاعجاب به وتقاومه بشدة ألقتها ما بيدها فى الحقيبه بإهمال
فتحت الجهة الاخرى الخاصة بملابسها وتفاجأت مما راته فكل ملابسها تشف وتصف اذا نيته من البداية كانت هو نيل فقط ما اراد وتركها
تقززت من نفسها لابعد

الحدود ولامت نفسها على انها منذ لحظات كانت تالف عطرة تشنجت قسماتها وراحت تلهث بسرعه لشعورها بالاختناق من ذلك العطر الذى علق على ارنبة انفها وشعرت بان مصيرها سيصبح كالماضى الزج فى الشارع
قذفت الملابس بتقزز داخل الشنطه وانهمرت الدموع على وجنتيها لا إراديا كم هو مؤلم شعور الطعــ,,ـــــن بالقلب يدمى فى صمت .

دخل اياد شقته بعد غياب ودق الباب بهدوء لتسمح له هى بالدخول .
قضب ما بين حاجبيه بضيق عندما راى تورم عينيها وحمرتهم اقترب ليتلامس وجها وكالعادة ابتعدت رافضة كشجرة خاويه تقف شامخة برغم حالتها الرثاء
قدم اليها كيسا ورقيا انيق للغايه ولكنها ابت الالتفات لة تركه على المنضدة وخرج بصمت
متألم ومشفق عليها يؤلمه شعورها بالحزن وكل ما يريده هو ضمة واحدة يبث فيها كل الحنان ويقدم لها العون
امسكت هى الكيس بلا مبالاة واخرجت ما به بعنــ,,ـــــف ولكنه وضع لها وردة حمراء رائعه فى المنتصف
فكورتها بين يديها بعنــ,,ـــــف مماثل والقتها تحت قدميها

ارتدت ما اتى به بلا اهتمام كان كل ما يعنيها هو ان تكون محتشمه
ارتدت التنوره الورديه والقميص الابيض المزركش بالورود من نفس لون التنوره وارتدت حجابا ورديا لا شك ان ذوقه رائع ولكن هى لا ترى الا انها ترتدى كفن وتساق الى مقــ,,ـــــبرة حقيقية
خرجت إليه وكان فى انتظارها وما ان انتبه الى وجودها حتى شخص بصره امام تلك الزهرة البديعة التى حولها هالة من النور تؤلم الأبصار وبرغم من أنها لم تضع أي من أدوات التزين التى أتى بها إليها إلا انها كانت مغريه له باحتشامها أكثر من الاف المتبرجات الذين وقعنا فى طريقه
تنحت جانبا

وجلست الى الاريكه وهى تعقد ذراعيها إلى صدرها لتحتمي من نظراته وهتفت بضيق:
– اناخلصت
أفاق اياد من غيببوته المؤقته.. وتحرك بجسده نحو الغرفة وعقله معلق بها
اتمت هى كل شئ ووجد الحقائب جاهزة
شمر عن ساعديه وتحرك نحوهم ليحملهم ولكن اثناء سعيه رأي الوردة التى اهداها إليها من لحظات ممزقه شر تمزيقه وملقيه باهمال على الارضيه ..
مال بجسدة نحوها وامسك بشرود وتحدث الى نفسه :
– يستحيل تدينى اى حاجه وهى راضيه عنها …يستحيل اصلا تحبنى

للكاتبه سنيوريتا يا سمينا احمد ! فرحة حملها أبناء عمها كالجوال وأمسكوها من يدها وقدمها عنوة وتحركوا بها عائدين الي الكافتيريا غير مبالين بصراخها فجاة اوقفهم طلق نــ,,ـــــارى فى الهواء كان من شابا يقف خارج سيارته الفارهه دفاعا عن تلك المسكــ,,ـــــينة التى لا حول لها ولا قوة …فقد تابع المشهد من بعيد
ورئ كم اللكمات التى نالتها
القوها جانبا بإهمال وأتجهوا نحو الشاب بغضــ . ــب شديد
اندفعوا نحوه بشر يعاظم وبدأوا فى الاشتباك معه ولكن هو صار يناولهم اللكمات بحرفية

صاح ذلك الغريب وهو ينظر الي فرحة المجسيه على الارض تتابع المشهد بقلق : _روحى علي العربية وزعت نظراتها بين الباب المفتوح وبين أبناء عمها وهم يتناولنا اللكمات فابتسمت بشماتة هدر عزام وهو يتخلص من قــ,,ـــــبضة ذلك المجهول:
– أرجعي يا بت اوعاكي تروحي وأسرعت نحو السيارة بلا تفكير وناوله هولكمه شديدة طرحته ارضا
استرسل ذلك المجهول مناولتهم اللكمات بحرفية ولقنهم درسا جيدا وتركهم ارضا فاقدين للوعي .. جلست فرحة فى الكرسى الامامي وشعرت بشئ غريب لا تستطيع تفسيره طمانينة ام فرح لقد ظهر من العدم منقذ لها

. لحظات وعاد هو الي السيارة وانطلق مصدرا صرير عالي تاركا من خلفه ثلاثة رجال اشداء فاقدين الوعي تماما
لم ينظر تجاهاهم اطلاقا وبدى غير مهتم ساد الصمت لبرهة حتى تحدث هو بصوت خالي من أي تعبير :
– اول ما نوصل حته عمار هنزلك عند اول قسم تبلغي عن اللى حصلك وهناك يسلموكى لاهلك جحظت عيناها بفزع وأدارت وجهها نحوه
_ لا لا اوعا ترجعنى تانى ارجوك واسترسل هو بتساؤل : – انتى منين؟ ورايحه فين؟!
ازداد توترها وبدأت التعلثم وهتفت بانفاس متقطعة :

– ااااا…ايه …انا …كنت …اااا
–
توقف فجاة عن السير جعلتها تنصدم بالتابلوه وعادت مكانها مرة اخرى
فهدر هو بعنــ,,ـــــف بالغ : – نعم ..انتى كنتى …وكنا …..انتى مين يا بت انتى اجابت بتوتر : – فرحه….انا اااا فرحه ونظر اليها وتفحص وجها البريئ بدقة وضع يدا فوق اخرى ثم هدر ساخر : – حصلنا الشرف ثم احدتت نبرئة وعلي صوته وتسائل فى حدة بالغة :
_هو انا عايز اتعرف عليكي؟ إنتى حكايتك إيه يابت الناس مين اللى كانوا بيضــ,,ـــــربوكي دول

تشنجت خوفا وازدادت توترا وهتفت باكية برجاء : – انا …مش عايزة ارجع المكان دا تانى …ودينى اى حته بعيدة عنهم وبدت صادقة تماما فى نظرته وهتف بتعاطف : – اوديكي القسم بلغي عنهم ويرجعك لاهلك يتصرفوا
قاطعته :
– لا..دول …يبقوا .اهلي .ولاد عمى
صاح بغضــ . ــب :
– ياماشاء الله ..وانا ناقص ورايط …انتى طلعيلى منين .. هتفت برجاء ؛: – والله ما هعملك مشاكل ..،مشينى من هنا ارجوك ..وابعدنى عنهم وانا هد عيلك ليل نهار

كان ذلك المجهول يحدق فى المرآة الجانبيه بدقة وبدا وكأنه لم يسمعها أدار المحرك فى عجل وانطلق مسرعا ابتهجت فرحه اذ شعرت انها اخيرا شارفت على النجاة وراحت تشكره بحرارة :
– ربنا يخليك ويسترك وما يشمت عدو فيك و….. قاطها هو بعنــ,,ـــــف : – بس خلاص هو أيه راديوا واتفتح التزمت فرحة الصمت ولكن السرعة المفرطه فى القيادة جعلتها تتأرجح وشعرت أن هناك خطب مريب يجعلة يلوذ هو ايضا بالفرار اذ لمحت طيفا عدت سيارات تلاحقهم فى المرآه

تشبثت بالكرسي وهى تساله :
– مين دول ؟ تقلص وجه واخرج من جيبه مسدسا لامع
فصرخت عاليا :
– لا لا جذبها عنوة من رأسها ليدفعها للاسفل
وصرخ بانفعال : – اوعك تطلعى من هنا فاهمة وضعت كفيها على اذنها بهلع وراحت تهتز بقوة عند سماع صوت إطلاق النــ,,ـــــار والذى بدى متبادل بينه وبين آخرين اغمضت عينيها بقوة ووضعت يدها على اذنها اكثر كي لا تسمع صوتا وراح يدور فى رأسها صور حول نهايتها المأساوية

وهى تهمس بفزع : _اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ،اشهد ان لا اله الله وان محمدا رسول الله ******************************* …………………………………………………………………………………….،…..!!
. التاسعه
فاق الثلاث شباب بألم حادة اما بالرقبة او بالكتف او بالساق هتف اسماعيل متألما :
– آه يا دماغي ، قوم يا عزام شوف المصيبه اللى احنا بجينا فيها
–
تحرك عثمان يمسك كتفة بالم وتأوه :
– البت جرستنا وهربت مع عشيجها نهض عزام بخطوات متعرجة وتحدث بإنفعال حاد :
– والله فى سماه ما هرحمهم لهطخهم الاتنين واغسل عارنا

تحدث اسماعيل يندد بالوضع :
– وهنجلهم ايه فى البلد ، اضــ,,ـــــربنا والجدع خد البت من بيناتا انفعل عثمان وقال وهو ينهض : – البت دى شكلها كانت موالسه معاه ،كيف يعني هيدخل بيناتا ويجولها روحي العربيه عشان اكده ما كانتش عايزة تتعتع
من اهنه
نهض أخيرا اسماعيل :
– بينا على ابوها نعرف الحكاية كلتها ……………………………………………. وقفت زينات بصدمة عند سماعها لما حدث للتو وهتفت دون وعي:
– بـــتــي ! هتف عثمان منفعلا :
– ا يه هيخليها تهرب البت دى فيها حاجه
صاح عزام بإهتياج :
– هجتلها واخلص من عارها

وكزت زينات صدرها بيدها قائلا: – لا بتي اشرف من الشرف بتى ما تعملش حاجه وحشه لوح اسماعيل بياده نحو عمه قائلا: – ادي تربيتك ياعمي واخرت رحتك البندر كان فتح الله لا ينطق وبدى فى عالم منفصل يلطم رأسه بين كفيه ويهتف دون وعي:
– يافرجت اهلك عليك يا فتح الله يا سوادك …بنت المعيوبة فضحتك على الجانب الاخر
سكتت الاصوات بدي الجو هادئ ففتحت عينيها بتوجس
ورفعت رأسها للاعلي باحثة عن من كان بجوارها وعندما تأكدت من انها بمفردها بالسياره خرجت منها باقدام متخبطة وهي تهمهم بصدمه :

– يا ميلة بختك يا فرحه اه يانا يامه وبدأت وصلة البكاء الطفولى
– اه يامه ولكنها سكتت فجاة وشخص بصرها مما رأته وفرغت فاها لتستوعب ما تراه
كان المكان خالي تماما ويبدوا انهم انجرفوا بعيدا عن الطريق الرئيسي رمال عاصفه ولم يكن هذا ما يدهشها بل ما رأته تحت قدمها من جثث أشخاص مسلحه غارقة فى دماؤها
استعدت للصراخ ووضعت يدها على صدرها ولكن يدا خافية كتمت انفاسها واصبحت داخلها زاغ بصرها بحثا عن ذلك المقيد لها
فهتف هو بغيظ مكتوم :

– ايه اللى طلعك من العربية أومأت بصوت لا يسمع : _ أأأأأمممممم
تشنج وجهه وهدر منفعلا . – اسكتى خالص .. ما طلعيش نفس تركها وامسك مسدسه وبدى مستعد للفتك بمن يقابله
امسكت هي بقميصه وهزته بعنــ,,ـــــف : – حرام عليك ..بتمــ,,ـــــوت الناس لى انزل يدها عنه بعنــ,,ـــــف وهدر بحدة : – اخرسى
تبعته بفزع وهى تصفه : – انت قتال .ه …
تزايد عنــ,,ـــــفه وقال منفعلا :
– اترزى هنا وما تحركيش تحركت خطوات عن السيارة وهى تهتف بضجر :
– اترزى دا انا ابقى مجــ . ــنونه لو اقعد معاك ثانيه

وما هى الا خطوة واحدة حتى امطرت السماء من خلف السيارة العاليه بالرصاص عادت اليه مهرولة تمسك بياقة قميصه بفزع :
– حاضر حاضر هترزى
التوى فمه بإبتسامه عابسة : – برافوا عليكى كنت بدور على دول
استدار بجسده كاملا و بسرعة قياسيه قضي علي اخر الموجودون ركبت حنين واياد الطياره ..
اغمضت هي عينيها وبتهامس شديد راحت تتلي آيات مما حفظت من القرآن الكريم .لاحظ اياد توترها فناداها :
– حنين
اجابت :
– ايوة
سالها وهو يجول بنظره فى وجهها :
– انتى اول مرة تركبى طياره
حركت رأسها بالايجاب
– ااايوه …

انت في الصفحة 11 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى