روايات

بقلم سنيوريتا احمد الاول

امسك هو يدها وقال برقه
– طب ما تخفيش …وانا معاكي
سحبت يدها بسرعه وامسكت بالكرسى ..كتم هو غيظه وصك اسنانه بغضــ . ــب وبعد دقائق استسلمت هي الى سبات عميق فمال رأسها عنوة نحو كتف اياد والذى بدى اندهاشه من فعلتها ،

ولكن اختفت دهشته عندما رآها غافية تطلع الي وجهها الملائكى وعضلات وجهها المرخية بدت كالحور النظر الى وجهها شئ يهدى النفس ويبعث الطمانينة التقط جاتكه المسجى على قدمه و ودثرها به جيدا و حاوط ذراعيه حول كتفها وراح يربت فى حنان كانها طفله بين يديه
اسند طرف ذقنه الى راسها وكتم انفاسه ثم زفرها زفرة دفعه واحدة
وعقد مقارنات بينها وبين خطيبته السابقة فى نفسه من حيث النسب واللقب والشهرة والمعايير الاجتماعيه وفازت لينا بكل شئ الا شيئا واحد …….
هو تلك الراحة التى يشعرها الان فى احضانها

بدأت الاتصالات بين عزام وعثمان واسماعيل وأقرانهم في الصعيد وهم فى طريقهم للعودة الي الصعيد وعلى ما يبدوا انهم مقبلين على نيران متأججه ستعصف بالأخضر واليابس جلس فتح الله وزينات فى الاريكة الخلفية للسيارة واصبحوا كالمتهمين طاطأ فتح الله راسه فى خزي وفى نفسه حديثا مرهقا مشحون بالخزى وبصوت متألم :
– ياااا بعد السنين دى كلها أرجع البلد بذلة يا فضحتك السودة يا فتح الله بت الناقصة فضحتك والله لو عينى شافتك تانى لاادــ,,ـــــفنك صاحيه ادى اخرة مجايب البنات ..وعلا وجه تشنجات الوعيد

وهامت زينات فى عالم اخر من البكاء والنحيب على الجهة الاخرى قاد عزام بسرعه جنونية وهو يضع ملامحها نصب عينيه حتى لا ينساها وتاجج قلبه بنيران الوعيد وراح يهتف فى نفسه:
– ،اكده البر كله هيعملنا حدوته ومسخرة بسببك والله لا تندمى وتتمنى المــ,,ـــــوت ولا هتلاقيه
والله فى سماه لو وقعتى تانى فى يدى ما هرحمك يا بت البندر دا انا عزام اللى الليل يخافه

على الجانب الاخر جلست فرحة فى السيارة عاقدة يديها نحو صدرها وصمتت نهائيا …..وظل ذلك المجهول يختلس إليها النظر بين الحين والاخر ليتاكدا من استيقظها فقد بعث صمتها المميت فى نفسه الضجر
توقف فجاة ونزل عن سيارته ورفع وجهه الى الهواء ليترك الهواء البارد يعبث بشعره البني الكثيف ثم استدار نحو الباب الاخر وفتحه وهتف بصرامه الى فرحه :
– اتفضلى انزلى
سألته متعجبه :
على فين ؟!
– هناكل
حركت كتفيها بخفة واشاحت وجهها عنه وهى تهدر :
– مش جعانه

احتد صوته :
– ستت ساعات مشيين وما جعوتيش ازاى جمل؟
طالما ركبتى عربيتى تسمعى الكلام
لم تلفت له واصرت على عنادها فصاح محتدا :
_ هتاكلى ولا مش هتاكلى
اجابته بفزع وهى تحرك رأسها بالايجاب :
_ هاكل نزلت فرحه بصمت او بخوف من ذلك المجرم الذى . العشرات نصب عينيها على ما يبدوا انها ستكون ضحيته التاليه على الطرف الاخر شعرت حنين بدفء عجيب ولكنها قاومت انجذابها الى النوم وبدأت فى محاولة فتح عينيها بصعوبه

اذا تفاجات بيد تحتضنها واستنكرت شعورها بالطمائنية كيف لها ان تطمئن فى قــ,,ـــــبضة ذلك المستغل تسللت من بين يديه وهو غافيا فى سبات عميق وعدلت حجابها بتوتر فكان وجودها بأحضانه امرا منافيا الى اخلاقها … فاق اياد من أثر حركتها المتعدده وألقى نظرة اليها اذا كانت وجنتيها متوردتان بحمرة الخجل ولم يستنكر ابدا خجلها فهو متاكد من نقائها واخلاقها الحميدة و هتف فى نفسه _ شكلى هتعب معاكي يا عنيدة ،يا عيون قلبي مر الوقت وهما صامتين تماما

واخيرا هبطت الطائرة بسلام
تحرك معها وتبعته هى الي المطار انجز الاجراءات بسلاسه وظهر شخصية المهمه والمعروفة للجميع واتجهت معه الي الخارج وتفأجات حنين بقدوم عدة رجال ضخام الجــ,,ـــــثه يركضون نحوهم انزعجت وازدات رهبة وقلق وراحت تنكمش خلف ظهره
لقد بدا لها مدى نفوذه وكان هذا مزعج بالنسبة لها ويعزز بها شعور القلق والتوتر ويجعلها تنفر منه اكثر
هتف احداهم :
– حمد الله ع السلامه يا باشا
حرك اياد راسه بخفه دون ان يهتم بالاجابه
وتبعهم افرد الحراسه بخطوات ثابته

فتح الاخر باب السياره ودلفت حنين الى داخلها والتصقت بالباب كانت حالتها القلقة تزداد سوء ودلف الى جوارها اياد وانطلقت السيارة بسرعه ومن ورائها عربات الحراسه الشخصيه
…………………………………………………
دلفت السيارة الى فيلا فتحت أبوابها على مصراعيه وتوقفت فجاه اذا فتح احد افراد الحراسه الباب الى حنين
واهتزت عينيها بقلق وترددت فى النزول حتى ظهر إليها اياد ومد يده نحوها برفق ولكنها وزعت نظرها بينه وبين الحارس
لاحظ اياد توترها وهتف امرا :
– روح انت
امتثل بايجاز :
– أمرك يا باشا

ومدت رأسها لتتأكد من ذهابه وازدات طمئنيتها نسبيا

وأزاحت يده الممدودة ونزلت بمفردها
كان المكان يمتلئ بالروعة والرقي هادى وبديع للغاية
ولكن لم ترى حنين سوى انه سجــ,,ـــــنا ستلقى فيه انواع العذاب فبرغم انغماسها فى الفقر طيلة حياتها برغبتها لم يخطفها البريق الذى حولها بل ازدادها خوفا مما ستقبل عليه وكل ما كانت تتمناه دائما هى ان تحصل على الطمائنينه
نادها اياد بصوت هادئ
– نورتى يا حنين
حركت رأسها بحزن
ألتقط يدها بين يده وهتف بإبتسامة:
– طيب تعالى افرجك باقى المكان
سحبت يدها وحركت رأسها بنفي :
– لا لو سمحت ..انا عايزة ارتاح من فضلك
زم شفتيه بضيق وتحرك للامام قائلا:
– ماشى تعالى ورايا

فى المطعم تناولت فرحة طعامها بهدوء وبدت مستسلمة الى مصيرها الذى انساقت اليه برغبتها كان ذلك المجهول ينظر إليها بين الحين والاخر
هتفت فرحه بضيق :
– قوالى اوصل مصر منين يا اسمك ايه ؟
اجابه بنبرة باردة وهو يتناول طعامه :
– اسمي زين
ترك ما بيده واولاها اهتمامه
_عايزة تروحي فين بقى
اجابت مندفعه :
– اى حته بعيد عن …قتالين ال.ه
التوى فمه بإبتسامه صغيرة واجاب ببرود :

– اااه
تفحصت بروده بعنايه فهو يبدوا كنجم سنيمائى انيق من حيث العيون العسلي وبشرته البرونزية وشعرة البنى الكثيف وتسآلت كيف يكون ذلك مجرم لابد انه احد المقالب الرمضانيه
هتفت بصوت متحير :
– انت فعلا قتال .ه
عبس بطعامه وأجابها بهدوء:
– ااها
مدت جسدها للامام وهتفت بحماس :
– حرام عليك …اللى بيمــ,,ـــــوتو دول ليهم ام واب وقلبهم بتحــ,,ـــــرق وبيدعوا عليك
رفع حاجبيه بإستنكار واعتلا وجهه الدهشة
فاسترسلت مؤكده ببساطتها البالغه فى فهم الاشياء:
– والله …انت مش مصدق
هتف هو معللا :

– المفروض انى قتال .ه ..يعنى ما عنديش قلب قاطع صوته رجال ضخام الجــ,,ـــــثه وتسلل من بينهم رجلا يبدوا عليه الشر والغضــ . ــب

وزعت فرحة نظرها بينهم بقلق بالغ ،اذا وقعت بالاثبات مع مجرم حقيقي ويبدوا انه مطارد من كل الجهات
اجاب الغريب بنبرة حادة :
_ ما تفكرش مرتين ،تعال معانا من سكات
وحول نظره نحو فرحه قائلا بنبرة خبيثه :
والحلوة هتبقى حافز حلوة ليك للاعتراف..
زاغ بصر فرحة وارتعبت مما قال ونظرت نحو زين بإستعطاف بالغ فقد كان من قبل منقذها :
دحجها هو بنظرات مطمئنة وهتف :
– ما تخافيش
علا ذلك الرجل صوته بإستهزاء :
– الله دا حب جامد بقي ،دا يوم حظنا

بلا مقدمات سحب زين مسدسه واشهره نحو فرحه والتى شهقت بذعر وصرخت قائله وهى تظنه اخطأ المسار :
– مش انا هما واشارت نحوهم
عندها صاح زين بحده انتشرت على وجهه سريعا كالوباء :
_ اتشهدى على روحك يا بت انا محدش يلوى دراعى اربك تصرفه المفاجئ من حوله وبدوا كاالاصنام مذهولين سحب زين يدها وجذبها نحوه واحتضن خصرها بسرعة بالغة
وبلمح البصر قفز بها من الشرفة
علقت بصرها بعينيه وتمسكت به جيدا وهو ايضا قــ,,ـــــبضه على خصرها بقوة خشية من سقوطها
فقدت وعيها فجاة اثر شعورها بأنها تهوي

*****
عند اياد وحنين وصل ” اياد” الى احدى الغرف وفتحها وقذف حقيبتها بضيق الى السرير
وهتف بضيق :
– هنا ما فيش مفتياح ياريت تطمني شويه انا مش هكلك انا ليا اوضة تانيه هنام فيها وارجوكى ارجوكى بطلي قلق بترجاكى
ثم تحدث بنبرة ناعمه :
– حنين خلينا نصحح الوضع وادينى فرصة اثبتلك دا وانا مش هضايقك تانى ارتاحي واطمني تحرك للا مام وعاد اليها ثانيا وهتف محذرا :
_مش عايز اشوفك كدا تاني

جال براسها انه مجــ . ــنون لاغير تحرك هو نحو الباب بهدوء واغلق الباب اخيرا زفرت حنين بإرتياح ستختفى بعيدا عنه مؤقتا جالت فى الغرفة تتفحصها فكانت الوانها مريحه و اثاثها راقى ذو ذوق عالي يبدى مدى الثراء ولكن هى لم تكترث لذلك فكانت تعلم الثمن المقابل لكل هذه الرفاهيه وتعلم مصيرها من بعد ذلك لأنها رأته من قبل وتجرعت مرارته طوال هذة السنوات الماضيه لم يؤثر بها كلامه فهى لن تنخدع بكلماته الناعمه عليه ان يثبت ذلك بجداره

فتحت شنطت الملابس واخرجت ملابسها
تحركت نحو الحمام الخاص بالغرفه
وفتحت الصنبور وملات البانيو وجهزت اغرضها الخاصة
لتنعم بالمياة الساخنه وترخى اعصابها المشدوده فيما ستواجهه فى الايام المقبلة مع ذلك الاستغلالى الصعب…
…………………………………………….. …………………………………………………………………………………!!!!

انت في الصفحة 12 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى