. الحلقة العاشره فتحت “فرحة ” عيناها ببطء وثقل …شيئ غريب بداخلها ..خوف لا تدرى …قاومت رغبتها فى النوم وحركت رأسها وتذكر اخر ما حدث لها
كان سقوط من مكان مرتفع…نهضت من مكانها برعب ..
ثم دارت بمقلتيها فى المكان…ثم تذكرت ما حدث نفضت الغطاء عن جسدها لتفحصه إن كان به أذى كانت سليمة ولا يوجد بها خدش سوى انها ترتدى قميص أسود عارى الأكتاف
لطمت وجهها بعنــ,,ـــــف …وراحت تبحث عن ملابسها فى الارجاء
وهتفت بنبرة مذعوره..:
– يامصبتك السودة يا فرحة يا فضحتك يا فرحة… لم تجد سوى غطاء رأسها طرحته على اكتافها وخرجت من الغرفة بتوجس
لم تصدر صوتا وتعمدت الهدوء فى خطواتها وتسللت للخارج سمعت صوت قادم من المطبخ تحركت نحوه بحذر
ظهر لها ذلك المجهول الذى انفذها أمس موليا لها ظهره منشغلا بالطبخ وضعت يدها على صدرها وتنهدت بإرتياح
هتف زين دون ان يلتفت نحوها :
– كل دا نوم انا افتكرتك مــ,,ـــــوتى …
أمالت رأسها فى تعجب لتتأكد من أنه يحاــ,,ـــــدثها فإنه لم يلتفت لها وهى لم تصدر صوتا كيف عرف أنها خلفه على بعد مترات ؟
صاح..بصوت عالى من بين صوت طشاش الزيت وامال رأسة للوراء يسأل : _ جعانه ؟
تسائلت هى بضيق :
– انا فين ؟
دار زين بجسده كاملا وعقد ذراعيه امام صدره..وقال بجديه :
– سيناء
تشنجت قسماتها وهى تهتف :
– نعم !…ازاى وامته؟
حرك كتفيه غير مباليا :
– مش كنتى عايزة تهربى !
هدرت بضيق وعلا وجهها علامات الحيرة :
– اهرب مش اسافر إزاى أصلا جيت هنا وإزاى عشت بعد ما وقعنا من ع الجبل ؟… كان يستمع اليها بإهتمام ….وينتظر المذيد من الاسئلة عاودت النظر إلى هيئتها وازدات صدمتها وتشنج وجهها كانت قد تناست امر ملابسها لما وقع على مسامعها للتو :
– مين اللى لبسنى كدا
دار بجسدة كاملا نحو البتوجاز ليدير المقــ,,ـــــبض ويطفأه واجابها بلا مبالاة :
_انا
لم تستوعب كلامه ولم تصدقه او لم تشأ تصديقه :
– انت ..ازاى .؟!
ظهر على وجه شــ,,ـــــبح ابتسامه وهو يقطع ما بيده :
– زى ما انتى شايفه
تصاعد الغضــ . ــب بداخلها وزمجرت بغضــ . ــب وهى تهرول نحوه
– يا سافل …يا قليل الادب ..ياحـيــ . ــوان
وهجمت عليه بكلتا يديها وراحت تلكمه فى ظهره بغل
أكمل هو ما بيده غير مهتم واسترسل ما يفعل ببرود متناهى
زاد غضــ .
ــبها من عدم تأثره فمسكت المعالق الخشب واستدارت تبحث عن شيئا أكثر غلظة لتفرغ من شحنة غضــ . ــبها وبمجرد ما استدارت التف هو اليها وباغتها بحركة سريعه وجذبها نحوه من خلفها وقيد حركتها وهمس ماكرا :
– انتى طلعتى شــ,,ـــــرسه جداا
واقترب أكثر من أذنيها بشفاه وهمس بمكر :
_وانتى نايمه احلى جحظت عنيها من تجرؤه وبسرعه أمالت رأسها نحو يده وقطمتها بغل
صاح هو متألم وهو ينفض يدها :
– اااااااه……يابنت العضاضه ازاح يده عنها وامسك يده بتألم فإبتعدت عنه وغطت كتفها العارى بإحكام
حرك يدة متألما وهدر :
– ااااخ…انتى طلعتى مش سهله
– روحنى ..هتفت بها بحده سأل فى تعجب:
_ اروحك فين ؟
اجابته بضيق : – رجعنى مكان ما جبتنى
خرج ” زين ” من المطبخ بخطوات هادئه وجلس الى احدى الكراسي ووضعه ساق على ساق وهتف بتفاخر : – انتى مش قولتيلى هربنى ودينى اى حته ..وما ترجعنيش ليهم تانى واللى انتى عايزاه اتنفذ اهو عايزة ايه تانى ؟
تالمت وتذكرت مشكلتها الاساسية فى فوضى ما حدث
جلست على إحدى الكراسي باستسلام و قالت بحزن :
– ما انا ما قولتلكش جبنى من الصعيد لسيناء هتف هو بضيق وهو ينظر اليها بطرف عينه :
– انتى حكايتك ايه بالظبط ؟! لم تجيبه وسكتت عن عمد وضيق عينيه الحادتين وزمجر :
– ما تردى حركت رأسها بتعب واجابته : – انا مش عايزة اتكلم فى حاجه دلوقت اعتدل فى جلسته بخفة وبحدة شديدةجعلتها تنتفض صاح :
– مفيش حاجه أسمها مش عايزه اتكلم دلوقت هتكلمى واياكى تكذبى فى حرف أنا جبتك معايا هنا لانك اتشافتى معايا وعشان اضمن انك عايشة
رفع اصبعه محذرا….وحسك عينك اى حاجه شوفتيها ينطق بيها لسانك هيكون اخر يوم فى عمرك واللى أقوله يتنفذ بالحرف دلوقتى انطقى اسمك ايه بالكامل كانت تنظر إليه برهبة شديدة إذا من يقف امامها ليس بشخص عادى إنه ذئب شــ,,ـــــرس ورجل . محترف تعلثمت فى البدايه ولكن لا مفر ستجيب فهي من وضعت نفسها فى ذلك المأذق:
– اسمى فرحه فتح الله القناوى
عاد لوضعه وجلس على الكرسى بحريه :
– منين ؟
وضعت وجها بالرض وهى ترد على سؤاله :
– من الوراق..واصلنا من الصعيد رفع ساقيه على الطاولة وضع احداهما على الاخرى وسال بتعال : – مين اللى كانوا بيضــ,,ـــــربوكى على الطريق دول ؟
حركت ررأسها بتوتر : – قولتلك دول ولاد عمي و واحد المفروض خطيبى هنا ظهرت الحيرة على وجه “زين ” هدر بتعجب : – ولما هما ولاد عمك وخطيبك ايه خلاكى تسبيهم وتركبى مع واحد ما تعرفيهوش العربيه
ارتبكت فرحه اكثر وراحت تزيح خصلات شعرها المتهدله خلف اذنيها وهى تجيب بتوتر:
– عشان ما كنتش عايزة اتجوز تفحصها بجرأه إشقعر لها بدنها وضغط على الكلمات وهو ينطقها : – وما كنتيش عايزة تتجوزى ليه ؟ أجابته بضيق : – عشان محدش خد رأيى ..كانت جوازه غصب اخرج هاتفه الخاص بهدوء وضغط أرقامه سريعا وانتظر الاجابة بوجه يصعب تفسيره وتحدث بنبرة امره: – ايوة يا ياسين عايزك تسألى عن واحدة اسمها فرحة فتح الله القناوى ساكنه فى الوراق عايز تاريخ حياتها من اول ما اتولدت لحد دلوقت واغلق الخط
هب واقفا من مكانه والتقط قميصه المسجى على الاريكة بإهمال ثم رفعه اليه ليرتديه وهويتحدث بجفاف : – عندك اكل ،والبيت امان ،خدى راحتك لحد ما أتاكد من اللى قولتيه ولو طلع كذب ودينى ما هيطلع عليكى صبح
اغلق آخر زر فى قميصه وهتف محذرا :
– وما انصحكيش تخرجى كانت تستمع اليه بخوف ولكن لاخيار لها انها علقت مع مجرم فرغ فاه وهى تهذى :
– ايه،انا هفضل هنا عدل هو من ياقته وهدف وهو غير مهتم :
– مش انتى مش عايزة ترجعى وانا كمان مش هسمحلك ترجعى بعد اللى شوفتيه
تحرك من امامها حتى سمعت صوت الباب الذى انغلق بقوة باب سجــ,,ـــــنها الجديد
هتفت هى برعب وهى تلطم وجنتيها: – يا وقعتك السودة يا فرحة،يا مصبتك السودة،ياغبائك يا فرحه ،انا اللى جبته لنفسى مضي يومان و”حنين” تختبئ بغرفتها لا تعرف لما تشعر أنه يراقبها عطره الآخاذ يعلق بأنفها طوال الليل وفي الصباح يختفي تجد اشياء جميلة يهديها إليها معلقا إياها على باب غرفتها
أما هو يقضى المساء بجوار فراشها يتأملها بشغف ويحكي إليها معانته مع والده وخطيبته وكل ما مر به كانت بالنسبة له شاطئ مريح يجبره على نبذ ما فى قلبه من ألم ليعود هادئ مطمئنا شاكرا وفى الصباح ينام طويلا حتى لا يزعجها ********
فى الصعيد
كانت زينات ترقد بلا حراك فى الفراش اذ آتى إليها الطبيب
والتف حوالها نساء العائلة بين مشفق وشامت دون الطبيب على الروشة
بينما هتفت هنية وهى تضع طرف حجابها على فمها :
_ مالها يا دكتور
لم يحد نظرة عن ما يكتب واجاب وهو يقطب جبينه :
_ هى تحت ضغط عصبى ونفسى ،ترتاح بس وما حدش يضغط عليها وهى هتبقا كويسه ،
ناولها اخيرا الروشته وهتف بإبتسامة مزيفه الف سلامه
التقطت منه الروشته وهى تحدثه :
_متشكرين يا دكتور
***** وفى غرفة اخرى
احتد الحوار واصبح الصوت عاليا اذ تحدث وهدان بلهجة معاتبة الى اخية :
– هنعمل ايه فى العار اللى لحقنا دا يا فتح الله
خبط كفيه ببعض هو يقول بضيق :
– أعملكم ايه ،البت وطفشت
لوح وهدان بيده وهو يقول :
– خلاص نبلغ الحكومه
اعتدل امين وصاح بغضــ . ــب :
– كنك اتجنيت ونتفضح – احنا نقلب عليها مصر كلتها (كلها) واما تاجى لاهى بتك ولا ليك عليها كلمة احنا هنربوها
هدر فتح الله منفعلا :
– اعملوا اللى تعملوه
كان عزام صامت تماما طوال كل هذة المشاحنات وبداخلة نيران وانتقام ووعيد لتلك العروس الهاربة التى وضعت تحت قدمها شرف عائلة كاملة دون مبالاة
و التى أتت مع امها من سنوات لتفتنه وهو شابا صغيرا وتتركه على لوعته فهو لم ينساها طوال السنوات الماضيه تعلق بها من وقتها إلى الآن وكان يراها فى احلامه دوما كنجم يتدلل وعندما سنحت الفرصة له اغتنمها بلا تفكير اثناءعرض عمه الأكبر على أبناء عمومتها الزوج من إبنة عمهم المهاجر بناء على رغبته هتف هو على الفور بأنه مستعد للزواج منها وتعهد على حسن تأديبها لأنها آتيه من بيئة مختلفة،كانت قاب قوسين او ادني من
قــ,,ـــــبضته وفجأ ةاختفت داخل سيارة ذلك الغريب واحتمت به عوضا عنه
كان وعيدها منه لا تستوعبه ولن تعلم به فقد كانت طفلة صغيرة حينما أتت مع أمها من سنوات لتحضر عزاء خالتها امينة ولم تدرك اى مشاعر ولم تلاحظ حتى ذلك المتيم بها ***************************************************