فى سيناء قد ملت من الهدوء المميت فى المكان وكل ما يشغل بالها الأن هو أين اختفت ملابسها ،تحركت فى الشقة وحاولت استكشاف المكان بحثت جيدا وفتشت في كل الأرجاء
ولم تجد شيئا اخير دخلت المطبخ وسال لعابها نحو الرائحة الذكية التى تأتى من الطعام الذى أعده” زين” ترددت كثيرا قبل أن تمد يدها إليه ولكن فى النهاية استجابت الي نداء معدتها وتناولت من ذلك المقلاه حساء عجيب ولكنه راق لها فبدأت بالتهامه بتلذذ فى الساحل.
لم تبدل “حنين” إسدالها لمدة ثلاثة ايام اليوم قررت أن تغسله على يديها وأن ترتدي أى شئ حتى الصباح فقد اطمئنت من ناحيته انه لم يعد يزعجها كالسابق وترك لها مساحة خاصة ،ولم تكن تدرى انه يأتى اليها سرا ويجلس الي جوارها لمنتصف الليل
غسلت اسدالها و ملئت الباينو بالمياة الباردة واستعتد لتنعم بالراحة ،،،
عرض ما مضي من حياتها نصب عينيها اغمضت عينيها وهربت منها دمعة شاردة لم تجد مخرجا من تلك الحفرة التى زج بها زوج خالتها بلا شفقه ومن قبل أبيها واه من جـ,ـرح أبيها العميق ويل من الما ستعانيه مجددا ،،ااالاف الاهات مزقت قلبها سوف
تجعلها تقاوم بشدة من استمال قلبها نحوه فما عانته من قبل ليس بالامر السهل .
انهت حمامها وجففت جسدها بالفوطه جيدا وبحثت فى خزانتها عن شئ مناسب لذوقها
لترتديه فلم تجد سوى هوت شورت من خامة الجينز وبدى
ارتدتهم بضجر وهى تهتف بتذمر :
– هو فاكرنى ايه ؟ ايه دا استغفر الله العظيم مش عارفة الحاجات دى بيدفعوا فيها فلوس ازاى
مشطت شعرها اخيرا واندثرت تحت غطاؤها الرقيق واستسلمت نومها العميق ****** كان “اياد” يراقب غرفتها من الجنينه الخاصة كان منتظر بفارغ الصبر ان تطفئ النور كي
يستمتع الى جوارها ، انتظر قليلا كي يضمن غرقها فى النوم ،ثم ابتسم بسعادة وهو يلاحق عقارب ساعته بعينيه دقت الثانية عشر واتجه الى الداخل بخطوات سريعه لقد اشتاق اليها حقا ،صعد الدرج قفزا ووقف بجوار غرفتها برهة لينظم انفاسه نقر بخفة نقرات متتاليه وتنصت جيدا ليتأكد من خلودها الى النوم ،لكنه سمع صوتا هامسا اوجسه اقترب اكثر من الباب ليسمع بوضوح ولكن لم يفهم شيئا طرق الباب مرة اخري بصوت اعلى ولكن لم يجد استجابه دب القلق الى اوصاله
وفتح الباب بلا تردد
كانت “حنين” فى زويه الغرفه اقترب اكثر منها ولكن كانت تبدو فى سبات عميق و وجهها متشنج ودموعها تسيل بغزاره يبدو عليها القهر
شعر “اياد” بالضيق لرؤيتها فى تلك الحالة
فنادها بصوت متحشرج وقلق :
– حنين – لم تجبه بل ازددات تشنجنا وراحت تصرخ :
– حرام عليك عملت فيا كدا ليه
ازدادقلق “اياد” عليها وتمزق قلبة لرؤيتها فى مثل هذة الحالة الصعبه اقترب منها بسرعه ،بدء يهزها بقوة كي تفيق ولكن كانت مستسلمة لذلك الكابــ,,ـــــوس الذى يزورها منذ الطفولة كلما وجاهت شيئا مقلقا ،، اقترب منها اكثر وجلس الى جوارها بطرف السرير ورفع جسدها بين ذرعيه احتضنها هو بقوة وراح يناديها فى اذنها :
_حنين ، فوقى ، حنين سمعانى
اخيرا استجابت حنين وشهقت كالغريق الذى واجه موجه عاليه لتو :
– هااااااا
مسح هو برقة بالغه على شعرها ليهدها وهتف فى يتسائل:
– مالك يا حنين
ابتعدت عنه ومالت بجسدها اللى امام واسندت رأسها الى كفيها بتعب وتلاحقت انفاسها
فسالها مكررا :
– مالك يا حنين
هتفت بألم :
– مجرد كابــ,,ـــــوس
تشنجت قسماته اذا شعر انها تخفى عنه الكثير وهتف بضيق:
– كدابه ، فى حاجة اكبر من انه كابــ,,ـــــوس
فتحت عينها ولم تجيب آثرت الصمت ودــ,,ـــــفنت جـ,ـرحها الغائر داخلهاوغلفت نبرتها بالبرود وهى تجيبه :
– بيتهيألك
اشاح وجه بعيدا وزفر فى بحنق ثم عاود النظر اليها وهدر بحدة :
– لا كدابه ..وما بيتهيأليش والكدب حرام وكمان على جوزك قسما بالله لو ما قولتى انتى حرة يا حنين
رفعت وجها نحوه اجابت بعند :
– ما يخصكش وما يهمكش تعرف ،انا هنا عشان اقضى يومينى وامشى ،ودا اللى يهمك .
نهض” اياد” من جوارها واتجه نحو الباب وشعرت” حنين” انها لاتعنى له شيئا الان ولامت نفسها على شعورها تجاه ولو بقدر بسيط ،توقف “اياد” عند الباب واغلقه عليهما بقوة وسحب الكرسي وهتف ببرود:
– وادى قاعدة .،ويا تقوالى الحقيقه يا حنين ،يا ننفذ اتفاقنا فورا مش بتقولى انى جايبك نقضى يومين انا سيبك بمزاجى يا حنين ،افهمى دى كويس انتى دلوقتى مراتى قدام الدنيا كلها مش هعرف اثبتلك انك مراتى جوة بيتى ،فإنجزى وخلصى وقوليلى احسنلك .
نزلت دموعها من فرط ضعفها وشعرت بمرارة الأيام التى ترعرعت عليه منذ نعومة اظافرها فى فمها ، وقالت بصوت حزين باستسلام :
– عايز تعرف ايه
اجاب بإصرار:
– كل حاجه ليه فرحه قالتلى انك مش عايزة تتجوزى حد غنى ،وليه زعلتى لما عرفتى انى اياد الاسيوطى ؟وليه بتجيلك كوبيس بالهستريا دى؟واهلك فين امك ابوكى ؟ليه عايشه مع خالتك؟ سكتت قليلا لتستوعب كل الاجابات التى سوف تؤلمها الان
وتجسد امامها ماضيها كانه نصب عينيها وظهر على وجه “اياد”إهتمام و اثاره قبل ان تحكي ب:
– امى متوــ,,ـــــفيه ، والسبب مقهورة ،والدى كان عين اعيان الصعيد راجل واصل وكلمته مسموعه ،وامى كانت بسيطه وعلى قد حالها شافها والدى اعجب بيها وتقالها بالدهب زى ما بيقوله ،اهلها كانو فرحانين ،لانها هتجوز عبد الرحيم بيه ، عاشت وياه فى قصرة خدام وعز ودهب وكل اللي تطلبه تلاقيه لحد ماجيت انا ،وشوفت كل اللى حوالينا بيعملوا امى على انها بنك متحرك ،سواء اهلها او غيرهم متجاهلين سعادتها ..امى كانت بتحب ابويا بس ابويا كان كل يوم مع واحدة شكل وبيرجع نص ليل ،كانت امى بتمــ,,ـــــوت من جواها ومع ذلك عايشه تدى تدى كل اللى حواليها انا واهلها وكل محتاج
،فى يوم من الايام جه ابويا ومش اى جيه دا جاى معاه واحدة وتجسدت الصورة نصب عينيها كامله فاظلــ,,ـــــمت عينها وهى تتذكر المشهد دخل “عبد الرحيم” محتضنا امراة غريبه تهمس له فى اذنه وتقهقه عاليا ،تعجبت “امينه “مما راته ونزلت الدرج فى سرعه وهى تتسائل:
– مين دى يا حاج
اجاب هو وهو يربت على كتف المدعوه بسعادة :
– دى مراتى يا وليه
ضــ,,ـــــربت ” امينه” على صدرها وصرخت :
– يا مصبتى ..اتجوزت عليا يا حاج
لم يلقى اى اهتمام لصدمتها وصاح بتبجح :
– انتى هتعالى صوتك يا وليه ولا ايه ..انكتمى وروحى حضريلى الحمام
ريت على صدرها بكفيها وهدرت مولوله :
– يامصبتى يا مصبتى وهونت عليك ،حرام عليك يا شيخ
جحظت عينيه الاخر وهو يصدح بصرامه :
– حرمت عليكى عشتك ياوليه ،انتى هتولولى فى وشى يا بوز الفقر ،
سمعت ضحكه مجلجلة من المدعوه التى تقف بين احضانه تبعتها ب:
– ما خلاص يا عبدوا بقا يلا احنا وهى سبها تنصدم براحتها
استجاب سريعا وهتف بنعومه غير معهوده:
– عندك حق
ثم اشهر اصباعه فى وجه” امينه: محذرا :
– خلى بالك ياوليه انتى ..الست دى سنيورة الدار ما تعملش ايتوها حاجه الخدامين يشلوها شيل من ع الارض
هتفت تلك الئيمه بدلال ماجن :
– لا ياعبدوا انا عايزة دى اللى تخدمنى
واشارت بطرف بنانها نحو امينه
لم يعترض “عبد الرحيم” واجابها بالقبول وهو يمسح بأطراف اصابعه اسفل ذقنها:
– ومالوو كلامك اوامر يا جمر
عندها بكت امينه بقلب يتمزق لقد احبته من كل قلبها وصبرت عليه طوال الايام الخاليه لكى يهتدى ويعود الى منزله ويحنوا على ابنته عــ,,ـــــشقته تللك الساذجه واستسلمت له ولم تدرى الى اى منحدر سيلقى بها كانت حنين تتابع المشهد من بين أخشاب السلم العالى وهى تبكى ايضا على بكاء امها هتفت “امينه” لتطفئ نيران قلبها وتعزيه بكلمات لعلها تهدئه او تعيده الى رشده :
– _منك لله يا شيخ روح فنيت شبابى عليك ..حسبى الله ونعم الوكيل فيك ..
عند اذن رفع عبد المجيد يده عاليا فى الهواء وهوى بقوة على وجنتيها فهوت الى الارض برزت عيناه بشر :
– انتى بتحسبنى عليا يا سو والله لاربيكى . هرولت “حنين”الى الاسفل لتحمى امها بيديها الضعيفه المرتعشه ….لكنه لم يتوقف وازداد عنــ,,ـــــفا وراح يلكمها فى اجزاء متفرقه من جسدها وهو يهدر بإنفعال: – شباب مين اللى فانيته ما كلو كان بحسابه ..ليكى ولاهلك .ياعالم عررر رفعت “امينه” وجهها نحوه وهى تنزف وتبكى بحــ,,ـــــرقه :
– والله لاشتكيك لخالك يا عب رحيم
كانت تعلم انه ليس له سلطان تعلم مدى سلطته ونفوذة ولكن كانت محاولة بائسة لردع ذلك الوحش الكاسر عنها ركلها بقدمه بكل غل وصاح :
– بجوالك ايه ،انا اتخنقت منيكى ومن راطك الفاضى ،روحى وانتى طالق بالتلاته …
كانت الكلمة كانها كطلق الرصاص حقا نطق حروفها فزع حقيقى فزع من مستقبل فزع من المجهول انتابتها الصدمة وتوقفت عن البكاء تماما هتفت المراه التى معه بسخريه :
– ههه مبروك ياختى ..الفرحه بقت فرحتين
دس “عبد الرحيم” يده الى جيب جلبابه واخرج اوراق مالية كثيرة وقذفها بإهمال بوجهها وهدر بحدة وانفعال:
– خدى دول وبتك وماشى من اهنه،مدتك خلصت ..
فارقى لم تتحرك “امينه” من فرطت صدمتها والامها وظلت تهتز بصورة فجائية ،لم يبالى بألمها او بحالتها السيئة سحبها من ذراعها وهو يسحلها الى خارج المنزل بعنــ,,ـــــف بالغ امسكت “حنين” فى جلبابه وهى تهتف بدموع ورجاء:
– حرام عليك يا ابوى .حرام عليك يا .ابوى .حرام عليك
لم يشعر بها والدها ولم يسمعها وزجها الى خارج البوابه
هنا وقفت حنين بوجه ليهتم او ليسمعها :
– اباه حرام عليك امي
هدر وجه غاضب :
– حرمت عليكى عشتك غورى معها
ودفعها الى امها التى كانت مسجية على الارض بلا حراك واغلق الباب بوجههما وتركهم فى الخارج يقاسون صدمة مؤلمه
توقف قلب “امينة “فى تلك اللحظة اثر ارتفاع مفاجئ فى ضغط الدم
وظلت “حنين” تهتف ببكاء مرير : _امَــه ،امَـــه وظلت تحركها بعنــ,,ـــــف حتى ادركت انها وافتها المنيه ************************************* فى مكان مظلــ,,ـــــممنعزل وقف زين مع صديقه “ياسين ” يحاــ,,ـــــدثه حتى وصل لنقطه معينه
زفر زين بارتياح :
– طلعت هربانه
هتف “ياسين “مؤكدا : – فعلا هربانه واهلها قالبين الدنيا عليه ومن الواضح انهم هي.وها
زم شفتيه وهو يرد :
– اممم …طيب
رفع “ياسين ” يده نحوه متسائلا : _ايه اللى طيب ، هتعمل ايه في المصيبه دي ؟ حرك “زين ” رأسه بضيق:
– تؤ،هعمل ايه ، قوالي انت ؟ حك رأسه وهتف متحيرا : – مش عارف حرك يده بلا مبالاة : – خلاص خليها ،اهى قاعدة لحد ما نخلص باغته “ياسين” مازحا : – البت دى شافت كتير ،ا.ها واخلص منها كدا كدا اهلها هي.وها لو شافوها حدق زين للفراغ،واضلمت عينيه وهو يهتف :
– ما هى هتمــ,,ـــــوت ، بس مش دلوقت