روايات

بنت الراوى بقلم حكاوى مصريه الثانى والاخير

الثالث بنت الراوى ..
الفصل الخامس عشر …
جالسا على مكتبه بعد أن استأذن من والدته وتحجج بالابحاث .
ممسكا هاتفا ينظر للصور التى اُرسلت له من رقم هاتف لا يعرفه ..
استغفر الله العظيم اووف ..هكذا همس ادم وهو ينظر لصور حبيبته .
كان ادم معروف بالعقل والتريث والحكمه فى معالجة الامور لذا كان يحاول استدعاء اكبر قدر من حكمته تلك لمعالجة الموقف رغم انه منفعل بشده .
فى اوج توتره وتفكيره قاطع نظره للصور اسم زوجتى على هاتفه فأغلق الهاتف فى وجهها .
بعد عشر دقائق فى منزل الراوى ..
يارا:

متقلقيش كده يا اسماء .فيها ايه كنسل عليكى يعنى .
اسماء: عمره ما كنسل .
يارا بضحك: يا بنتى دا اصلا انتم مكتوب كتابكم من شهر ونص بس .يعنى ملحقتيش تقولى عمره وعمرى .
اسماء: معرفش انا مقلقه .
يارا : انتى مش مقلقه ،انتى اتعودتى عالدلع والكلام فى التلفونات بالليل وكدذ يعنى ثم غمزت لها .
اسماء: لا والله مقلقه كده وحسه بحاجه غريبه .انا مع..
لم تكمل جملتها فقد قاطعها صوت الهاتف ..
اسماء بفرح: هو اهو .السلام عليكم .
صمتت اسماء ثم قالت:

صوتك ماله ..تمام ..اه .بكره .طب فى ايه .طيب تمام خلاص .عليكم السلام .
اغلقت الهاتف وهى وجله ..
يارا: ها فى ايه ؟
اسماء: عاوزنى بكره الصبح بيقلى الغى اى حاجه ونتقابل عالساعه ٩ الصبح .
يارا: ليه بأى .
اسماء: صوته ميبشرش بأى خير ..ربنا يستر .

بعد قليل فى حجرة فاطمه..
فاطمه: بصى اتصلى بيه حالا اهو قوليله انا مش هينفع استأذن .واسأليه ضمنيا كده قوليله فى ايه ؟
اسماء بتوتر: سألته قالى بكره نتكلم .فاطمه تفتكرى حازم يكون بعتله ؟
فاطمه : لا طبعا هو اكيد مش جبان للدرجه دى .
اسماء : انا مرعوبه .اول مره اسمع صوت ادم وهو جد اوى كده .نبرته شديده اوى .
فاطمه: ممم الساعه كام دلوقتى ؟
اسماء: الساعه ٩ ونص .
فاطمه : طيب اتصلى بوالدته .
اسماء: ليه ؟
فاطمه: اولا نتطمن عليها .ثانيا :

هنفهم من صوتها هل فى حاجه هناك ولا هى حاجه خاصه بيه هو .
أسماء: طيب وهو لو سألنى اقله ايه ؟ هو اصلا هيفهم انى بكلمها عشان كده .
امسكت فاطمه بهاتفها قائله: تمام يا اسماء هكلمها انا اطمن .
هاتفت فاطمه والدة ادم وانهت معها المكالمه ثم التفتت الى اسماء قائله: اهو .طنط بتتكلم عادى جدا بنفس البشاشه اللى متعودينها منها .
اسماء: امال فى ايه ؟
فاطمه: بصى مبدئيا كده طالما مامته مش متغيره حتى لو حازم كلمه طالما هى عاديه يبأى هو هيعالج الامر بالعقل .
أسماء:

طيب لو كان كلمه هعمل ايه !
فاطمه : هننكر طبعا .
اسماء: نعم ننكر ايه ؟ مفيش احسن من الصراحه .
فاطمه : لازم تسترى نفسك
اسماء: هنكر ايه .طيب والصور هقله عليها ايه ؟

…………….
فى اليوم التالى …
كانت أسماء امام ادم كالطفله الصغيره تنظر اليه وجله وقد التقطه فى الموعد الذى حددده فى كافيتريا حددها ايضا .
ادم بهدوء: ازيك .
اسماء: الحمد لله .
ادم باستفهام: استاذه فاطمه كلمت والدتى امبارح خير؟
اسماء باهتزاز: عادى قالتلى هكلم طنط اطمن عليها .
ادم دون ان ينظر لاسماء: انت عرفتيها اننا هنتقابل اكيد .
اسماء: اه مبخبيش عنها حاجه .
ادم وهو يخرج هاتفه من بدلته: يبأى هى اكيد عارفه بالصور دى ..
نظرت اليه أسماء ثم انخرطت فى بكاء مرير .
……………….

فى شركة الحسينى ..
عمر بانفعال : يعنى ايه يا سالى ملف زى دا مش لقياه ؟
سالى ببكاء :والله كنت سايباه عالمكتب.
عمر بصياح: يعنى ايه ! انت بتهرجى .انت متعرفيش الملف دا لو ضاع هيحصل ايه ؟ الملف دا قصاد استمرارك فى الشغل .
نظرت سالى بانفعال الى عمر ثم قالت : طيب هروح ادور تانى .
خرجت سالى والتقطت هاتفها تحت انظار فاطمه المتسائله ثم خرجت من المكتب كليةً.
خارج المكتب كانت سالى تهاتف ياسمين قائله: لا مش هينفع .انا هعدى اخده منك .دا هيفصلنى .
ياسمين بلامبالاه:

يا سالى اجمدى كده .قلتلك عمر استحاله يقطع عيش حد .
سالى: لا ارجوك يا مدام ياسمين انا عاوزه الملف .وبعدين دا هيسبب خساره جامده للشركه .انا مكنتش فاهمه كده .
ياسمين بمكر: يا حبيبتى خلاص انا بابا اخد اللف فمش هينفع ارجعه تانى .
سالى : يا دى الوقعه السوده .
ياسمين بتحفز:

بقلك ايه يا سالى ،جمدى قلبك ومتقلقيش .قلتلك مفيش حاجه .مش قصه هى
اغلقت سالى الهاتف مع ياسمين وهى تلعن غبائها .فهى قد اطاعتها واعطتها هذا الملف الهام ولم تكن تدرك درجة أهميته .اما عند ياسمين فقد انهت المكالمه ثم نظرت الى والدعا ضاحكه بتهكم : الغبيه ال عاوزه الملف تانى .
والدها: انتى فعلا هتديهولها .
ياسمين: ازاى يا بابى مش انت اللى قلت .
والد ياسمين: يا حبيبة بابى انا قلت هاتيه اشوف العرض بتاعه اللى هو ناوى يقدمه وانا اقدم عرض احسن منه عشان المناقصه ترسى على شركتى .
ياسمين :

تمام يا بابى هكلمها اقلها انى هديهولها .
كانت سالى فى قمة غضبها وانهيارها عندما جائتها رساله من ياسمين تطلب منها مقابلتها على الفور.
انطلقت سالى بعد أن اخبرت فاطمه انها ستعود فى غضون ساعه على الأكثر ..
…………………
عند ادم واسماء …
ينقر ادم بشده على الطاوله ..
ادم: بطلى عياط .ومتفكريش ان عياطك ممكن يرحمك من المناقشه ومن العقاب .
اسماء بدون وعى : انا تبت والله .
ادم وقد برزت عروقه: تبتى عن ايه ؟
اسماء وقد تذكرت كلمات فاطمه لها بأنها يجب ان تستر على نفسها:

اقصد انا معملتش حاجه .
ادم: بصى انا ماسك نفسى معاكى عالاخر .قسما بالله يا اسماء لو ما قلتى الحقيقه لاكون قايم خابط دماغك فى الترابيزه لحد ما يبانلك اصحاب .
صدمه اصابت اسماء فور تصريح ادم وتهديده ،صدمه لم تستطع بعدها أن تتحدث .
ادم بفارغ صبره : انطقى .
اسماء قد استقرت على أن تخبره الحقيقه دون ان تخبره عن شخصية حازم .
اسماء: واحد كان بيوهمنى بحبه وانا كنت عاميه ومعجبه بيه ،فهمنى ان مامته عاوزه تشوفنى بشعرى وبلبس البيت عشان تيجى معاه يخطبنى .
ادم وهو ينظر اليها: كملى .

اسماء بخوف وبكاء: فضل يقلى الصوره دى مش واضحه ودى البيجامه بيئه وماما كلاس ودى شعرك مش باين ودى شكلك مرهق .
رفع ادم حاجبيه ساخرا: وصدقتيه!!

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى