روايات

بقلم سنيوريتا احمد الثانى

وأشرقت الشمس وتململت “فرحه ” بألم أثر تكورا على نفسها على تلك الأريكة الخارجيه الضيقة ،قاومت رغبتها الشديدة فى النوم ونهضت بتكاسل إذ من المناسب لها ان تنتبه جيدا الى ذلك الذئب التى تقبع فى عرينه ،عدلت من قميصها لتهندم تبعثره وتحركت ببطء حذر لتتأكد من وجوده او عدمه
كانت غرفته مفتوحة كما تركتها أمس غائط فى سبات عميق هرولت على أطراف أصابعها وهي تمر من أمام الغرفة لتستخدم المرحاض قبل استيقاظه ،أنهت حمامها بهدوء وعادت لتخرج

ولكنها اصتدمت بوجه عابس يحك رأسه ويتحرك نحو المرحاض بنصف وعي تحركت سريعا من وجهه دون تعقيب هتف فى نفسها :
– حتى وهو لسة صاحى شكله حلو خرج بعد قليل وبدء فى تجهيز الأفطار فى المطبخ المطل على الصالة على الطريقة الامريكية
تحركت ببطء لتشاهد ما يفعله وهو يوليها ظهره وفجأة هتف دون ان يلتفت بصوت عالى وكأنه يعلم بأن نظراتها تتابعه: – تعالى تعالى حضرى الأطباق انتفضت فرحة ووضعت يدها على صدرها لتتمالك فزعها وراحت تردد بهمس :
– بسم الله الرحمن الرحيم

كان مازل فى وضعه ولم يتحرك وبكل الأحوال لا يستطيع سماع همسها إلا أنه لوى فمه وابتسم وهتف مجددا :
– ايه إتخضيتى ارتعبت فرحة من التقاط سكناتها دون التفات تحركت نحوه بأقدام مرتعشة وهتفت بذهول :
– هو انت مركب عين تالته فى راسك أجاب بجدية تامة ودون ان يلتفت :
– أه وخافى منى همست فى نفسها وهي تفتح الدولاب لتخرج الاطباق :
– ومين قال إنى ما بخفش !
إلتف هو وافرغ المحتوى فى الاطباق بآلية ,اتخذت هى مكانه لتغسل الاوانى التى خلفها من طهيه

– سبيهم وتعالى كلى ،قالها بصوت أجش اجابته بإيجاز وكأنما تتحاشى الحديث إليه :
– بعد ما تخلص هاكل ضاح امرا :
– قولتلك تعالى تعلثمت وهى تكمل ما فى يدها على الا تجالسه او حتى تقترب منه :
– اصل ..
تعمدت تضخيم صوته لإثارة فزعها :
– قولت إيه …أنا مش كل شويه هعيد اللى هقوله ابتلعت ريقها بقلق وتحركت نحو الطاوله الصغيرة التى تتسع إلى فردين فى جانب المطبخ ..تناول طعامه بسرعه قياسية ونهض بخفة باتجاه المطبخ مرة اخرى بينما تركها هى تكمل الطعام بتوجس من أى حركة تصدر منه هتف بصوت جاف :

– تشربى شاى أجابت بإيجاز :
– لا
عاد النداء مجددا وهو يسأل :
– طيب تشربى نسكافيه .. حركت عينيها بقلق إثر تكرار أسئلة لادعى لها :
– لا شكرا لوى فمه وهو يفرغ الماء الساخن :
– ومالوا. أعملك ما خدام حضرتك
كان يتعمد استفزازها ونجح هتفت بضيق :
– الله ماقولت مش عايزة هتف بهدوء وهو يضع الكاتل :
– ابتدينا النرفزة… تشنجت قسماتها بضيق :
– أنت مستفز اساسا استمر فى هدؤه وهتف :
– ورجعنا لقلة الأدب

اتسعت عيناها بحذر واثارت الصمت أستدار لها وارتشف رشفة من الكوب الذى بيده :
– قولتلك قبل كدا قلة الادب ما بتجبش غير قلة الادب صح ولا لا إبتلعت ريقها بتوتر وتذكرت سيطرته عليها امس استشف هو حمرة وجها برغم انها موليه ظهرها ،فإبتسم
وهتف بجدية تامة وبصوت اجش :
– اقلعى انتفضت من مكانها اثر كلمته المرعبه واحتضنت قميصه الذى يسترها …برعب ******حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *****************************************

على الطرف الاخر حيث تخللت اشعة الشمس من بين فتحات البلكون الخاصة بغرفة” اياد” استيقظت “حنين “بتكاسل شديد وسط الاغطية الذهبية الناعمه ،ودارت بمقلتيها فى المكان لمحاولة التذكر اين هي ؟ اعتدلت فى جلستها اثر رؤيتها اثاث غير مألوف عن الذى اعتادته ،ازاحت خصلات شعرها المهدلة على جبيتها بتوتر وتذكرت ما حدث امس
فتشنجت قسماتها ومالت برأسها للامام واسندتها بكلتا يديها وهى تردد بخفوت :
– سلمتيله يا حنين شوفى بقي اللى هيحصلك ..من وراء دا

رائحتة العطرة تملا المكان وتقحمها بعالم اخر نظرت الى جوارها لتتاكد من وجوده أو عدمه لم تجد سوى بعجة الغطاء مكان نومه …
اغمضت عينيها لتهدأ من روعها فقد تركها بعدما أخذا ما أراد والأن تستعد إلى الوقت الذى سيحين فيه زجها إلى الخارج ربما بالملاءة التى عليها نهضت من الفراش بهدوء وألم يسيطر على راسها فكرة طردها بعدما حدث ما حدث
اتجهت نحو الحمام لتدير المقــ,,ـــــبض لتجد وما جعل عينها تتسع فى دهشة ووقفت بمكانها واصبحت فى حالة من التصنم

*****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *****************************
فى سيناء ضحك زين فور انقشاع تمردها وظهور ضعفها وتوترها الذى تعمد استفزازه وهتف وهو يحتفظ بإبتسامته :
– هههههههههه ،اقلعى القميص بتاعى …عايز اخرج … زفرت انفاسها التى حتبستها بتوتر واستدارت لترجوه بأدب :
– لو سمحت سيبهولى ..انا مش متعودة على كدا ..وبعدين ماعيش هدوم
رفع حاجبية وهتف بدهشة من نبرتها الجديده لكنه سخر قائلا :
– يا سلام واخرج انا كدا … واشار الى نصفة العارى
اعادت الرجاء معلله :
– انت راجل ما حدش هيبصلك

قضب حاجبية بعبوس وهو يسئلها :
_ انتى شايفه ان ما حدش هيبصلى تفحصت عضلاته المقسمة والبارزة بتوتر وهتفت فى نفسها
– دا ي.بوه بالشكل دا فاقت من شردوها وتنحنحت بحرج :
– اااحم ….سيبهوالى ارجوك يا اما تخرجش لوح بيده فى حركة تعجبيه وسألها محتدا بعض الشئ :
– ايه بنت المجــ . ــنونه اللى وقعت فيها دا ..اترميتى عليا منين اخلصى يا بنتى خلينى اروح اشوف حالى ابتلعت كلماته على مضض لكى تحصل على ما تريد وهتفت تسأل :
– طيب فين هدومى

اجابها بنفاذ صبر :
– قولتلك اتقطعت واحنا بنط اجابته بإستسلام :
– طيب هاتلى غيرها تحرك من المطبخ وهدر ساخرا:
– اجبلك غيرها وماله …واجبلك ورد ..ودبدوب كمان … تفحصته بضيق :
– انت بتتريق… تحدث بجدية مصطنعه:
_ اعملك ايه ..انتى يا بنت انتى ماسكه عليا ذله ولا لويه دراعى .عشان تتشرطى عليا

اعتدلت بخفة واجابت وهى تتسلح بالقوة وهدرت بإندفاع :
– ايوة ….مش انا االشاهد الوحيد ..على ااااا…
وماتت الكلمات والحروف على طرف لسانها اثر رؤية الغضــ . ــب المشتعل من بين عينيه اجفلت عينها وابتعلت ريقها بتوتر اثر رؤيته بمقربة منها
اختصر المسافه بينهم بخطوة وجذبها من تلابيب قميصها بعنـ,ـف
لتصبح بين يدية واقترب من وجهها وتحسس وجهها بطرف انفه وهو يهمس بهدوء:
– انا كمان ممكن امسك عليكى ذلة مهو مش معقول واحدة حلوة زيك قاعدة مع راجل لوحديهم والشيـ . ـطان تالتهم … وووو
اتسعت عينها بقلق واستجمعت بقايا قوتها ودفعته بقوة وركضت إلى الغرفة برعب جلي

*****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ******************************* ما وجدتة” حنين” افسد كل ما كانت تفكر فية اذا استطاع “اياد” ان يثبت لها حبه برغم عدم تواجده الى جوارها
اذ كان يملا لها البانيوا بالمياه والورود معا يفوح منه رائحة ذكيه منعشه دلفت عدة خطوات لتصدق هذا الحلم الوردى الذى تمنت أن لا ينتهي امتداد عمرها جلست الى طرف البانيو وداعبت بأصابعها الورود التى تطفوا على المياه بإبتسامه ونهضت لتنفض عنها الملاءة وتخطوا الى داخله لتنعم بحمام هادئ ومريح

خرجت ..بعد فترة تجفف شعرها بمنشفة بيضاء ، فاقتحم اياد الغرفة بسعادة
فزعت اثر حضورة المفاجئ احتضنها بسعادة دون ملاحظة ذلك ليشعرها بمدى اشتياقه لها فى هذة المدة القليلة
تنحنحت “حنين” بحرج وهى تهتف :
– كنت فين ابعدها عنه بصعوبة وهتف بسعادة تقفز فى عينيه:
– مفاجأة ..
هتفت بعدم استيعاب :
– يعنى ايه
جذبها من يدها وهو يهتف بحماس:
– تعالى اوريكى جبتلك ايه

تحرك بها الى خارج الغرفة يسحبها ورائه بخطوات واسعة واتجها نحو غرفتها ،كانت كل فراشها مملوء بالاكياس الورقية الجذابة والملونة قضبت حاجبيها بتساؤل :
– اية كل دا
هتف اياد وهو يلتف اليها :
– دا لبس ،البسى اى طقم من دول عشان المفأجاة
تطلعت الية وهى فى عدم استيعاب :
– هنخرج
اومأ براسه :
_اممم اومال هنفضل محبوسين هنا
اشارت بيدها نحو الفراش :
– ايوه …..بس دا كتير

هتف “اياد” بتفاخر وهو يرفع رأسه :
– مرات اياد الاسيوطى ما يبقاش حاجه كتيره عليها
ارتبكت اثر تباهية بنفوذه وسلطته
فامال راسة الى مستوها وهمس بنعومه:
– البسى بسرعة بقا عشان نخرج
تحركت ببطء نحو الاكياس وتصنعت العبث بها ببطء لتخفي حزنها الذى استشفة اياد سريعا
اذ شعر بسكوتها الغير مبرر اذ بدت على عكس ما تخيل حزينه تحركت امامه كآلة وليست هي من كانت بأحضانه امس ينعم بحبها ويحلق معها فى الفضاء
اتسعت عينه بقلق وهو يناديها :
– انتى تعبانة ،فيكي حاجة
حركت رأسها بنفي واجابت بإيجاز :

– لا
سألها بقلق :
– لو مش عايزة تخرجى قولى …
عادت لتصطنع ابتسامه :
– لا ابدا
خرج من الغرفة بصمت لقد سابق الوقت لكى ينجز ما اراد قبل استيقاظها ليستطيع رسم ابتسامة راضية على وجهها ولكن احبطته هي بحالتها العجيبة ****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *********************************************
فى سيناء

خرجت” فرحه” من الغرفة ..عندما سمعت انغلاق الباب وتيقنت تماما من خروجه من الهدوء الذى خلفه ورائه
غادر “زين” بهيئته التى استنكرها ، خرج وترك لها القميص الذى كانت متشبسة به شعرت بلذة الانتصار و ابتسمت لانها اخيرا حصلت على ما ارادت ولم يغفل عقلها عن حركته اللطيفة اثر تركه لها وازدادت ابتساما هندمت ياقته بتعالى ولفح عطره انفها فإستسلمت الى استنشاقه بقوة واختزلته بداخلها
……………………………………!!!! الثالثه عشر

خرجت حنين من الغرفة بعد فترة وجيزة
كانت ترتدى جيب صفراء اللون وبلوزة جينز مما اتى بهم وانتقت لها حجابا مناسبا
مزركشا بألون هادئة من الاصفر لتقف امام” اياد” الذى هام عــ,,ـــــشقا بها اذ استطعات سلب عبرات الاطراء بطلتها البسيطه اجفل عينيه ليستوعب ما يقال فى مثل جمالها وهتف برقة
تناسب برائتها :
_بسم الله مشاء الله اية الجمال دا يا عيون قلبى
طاطات راسها بخجل وهى تجيبه :
_شكرا
التوى فمه بإبتسامه وهدر ساخرا :
_ شكرا حته واحدة ..دا كرم اخلاق منك

ازدات ابتسامتها تدرجيا عندما فهمت ما يريد فهو يريد كلمة عذبه من بين شفتيها
مد ذرعية ليتتبطأه ذراعيه وهو ينظر اليها ويبتلع ريقه : _يلا بينا الا انا جوعت
استجابت هى وارتسمت ابتسامه وهى تهتف :
_تقريبا انت على طول جعان
وقف بوجهها لينظر بعمق عينيها وينطق بصدق
_احلفلك وتصدقينى ..
ابدت علامات الاهتمام على وجهها وهى تؤمى :
_ااممم امسك بيدها الاخر وجذبهما نحو قلبه :
_ من يوم ما شوفتك وانا نفسى مفتوحه على الدنيا

نفضت رأسها وهى تنكر :
_ تؤ و دا من زمان ..فاكر اما جتلى المطبعه اتسعت ابتسامة حتى ظهرت لمعة اسنانه وهتف : _اقسم بالله من يومها ..ساعت ما شوفتك جوعت مش عارف لى ؟
مع انى مش بفتكر الاكل خالص بس انتى المفروض يستخدموكى بدل فاتح الشهيه مالت راسها للخلف وهى تقهقه :
_ هههههههههههه نعمل ثورة فى عالم الطب احتضن يدها جيدا بين احضانه ومال برأسة عند جبينها وهو يرجوا ان تشعر بصدق مشاعره:
_نعمل ثورة الاول لاياد عشان حنين تحس بيه

اغمضت عيناها وهتفت بإرتباك :
_طيب مش يلا *****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***************
فى الصعيد
فى مجلس الرجال كان امين ووهدان وعثمان واسماعيل وعزام
يتحدثون قال امين متأسفا على حالتهم :
_هنجعد كدا ونسيب حالنا ومالنا
ليرتفع صوت وهدان بغضــ . ــب : _فتح الله مشى …مشى وسبلنا العار ..
حرك رأسه امين بأسي :
_ نعمل فيه ايه منه للله بقالو سنين غايب ويوم ما يجى يجى يفضحنا ويوطى راسنا

زمجر اسماعيل بضيق جلي :
_ والله لا. بته الفاجرة واغسل عارى بيدى ودعامه عثمان بغضــ . ــب مماثل:
_ ونرفع راسنا من تانى وسط الخالق كور عزام الشارد قــ,,ـــــبضته ولكم ب بها يده وهتف بوعيد
_ نعطر فيها بس ..
*****حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ******** فى مكان مظلــ . ــم ينبعث منه ضوء خفيض يظهرنصف وجه شرير ينفث سيجار كوبى فاخر بتفاخر

مال رجل ضخم الجــ,,ـــــثه بهاتف نقال يحمل صور للزين وحرك اصبعة يأتى بصورة معينه ليتوقف عند صورة فتاة بيضاء الوجه واسعة العينين السمراء الكحيلة بفم ممتلئ وانف صغير منمق كانت هذة هي (فرحة )
هتف الرجل بسؤال جاد : _هــي دى اللى كانت معاه ؟! واجاب الاخر بنعم: _ ايـوة يا باشا ، هى دي اللى الحراسة بتاعتنا شافتها معاه ، ولما دورنا وراها عرفنا انها هربت من وراء اهلها من فترة ووجودها معاه بيثبت انهم علاقتهم قديمة ومعرفة سابقة واحتمال يكون هو اللى خلها
تهرب

مط شفتيه بإعجاب وهتف مغتر: _اااممم ، كدا حلو البت دى تلزمنا واصبحت فرحة مطاردة من الجميع ********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *******************

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى