روايات

رواية بقلم اسراء هانى الثالث

يريد أن يطير للاطمئنان عليها لكن زوجته لم يمضي على زواجهم سوا أيام شعرت به لتهمس بابتسامه ” احجز طيارة بسرعة ويلا نروحلها ” نظر لها بسعادة هزت راسها تأكيدا وقالت بحب ” احنا مع بعض في اي مكان هنا هناك مش كدة يلا نطمن عليها يا حبيبي ” اعتصرها بحض.نه وقال بامتنان ” لو تعرفي ريحتيني قد ايه حبيبة قلبي والله ” **** رد بجفاء ” خير ” أتاه صوته المكتوم وقال برجاء ” بيسان انت.حرت وهيا دلوقتي في المستشفى ”

#يتبع
بارت 28
دخل لها الغرفة يطمئن عليها ليشهق ويصر.خ بعلو صوته عند رؤيتها غارقة بدما.ءها فقط قط.عت شراينها … ضمد موضع النز.يف وحملها وركض بسرعة الريح ينقذها وهو يرتجف لا يصدق انه غرق بدما.ءها حبيبته التي لم يفرح بعد بحبها لم يكسب قلبها .. خرج الطبيب طمئنه عليها ليبكي بانهيار انه كاد يخسرها وبكى حتى انت.حب صوته وكاد يختفي.. أمسك هاتفه يحتاج والدها حتى يحسن حالتها النفسية أتاه الرد بجفاء “ايوة ” همس بصوت مختنق ” بيسان حاولت تنت.حر ”

للحظة ألمه قلبه لكن وقعت عينيه على تلك التي تجلس كالاموات لا تشعر بأحد رد بنفس الجفاء ” وعاملة ايه دلوقتي ” رد بقلب مفطور ” لحقناها بس نفسيتها سيئة ” تنهد بألم وأجاب ببرود عكس قلقه ” حمد الله عالسلامة اول ما تفوق تاخدها وتسافر ” وأغلق الهاتف ليبكي كطفل ضائع من والدته حبيبته وابنته المصائب تهبط على رأسه من حيث لا يدري .. همس بتعب وضيق ” بعدين يا ماسة حبيبتي هتفضلي كدة ان شاء الله هتخف وهتبقى كويسة كفاية عياط تنسيش انك حامل ”

ردت ببكاء ” شوفتها عاملة ازاي ايه اللي يخليها كدة وبابي شكله ازاي قلبي وجعني عليهم اوي نفسي اعمل حاجة ” سحبها لحض.نه ومشى بها الى غرفتها في منزل والدها وضمها بشدة وقال بحنان ” لو تعرفي دموعك بتعمل في قلبي ايه يا حبيبتي باباكي ومامتك مروا باكتر من كدة وكانت بتعدي وان شاء الله هتعدي دي كمان ده اختبار من ربنا وان شاء الله هتبقى بخير ” شعرت ببعض الراحة من كلمـ,,ــاتها همست برقة ” شكرا انك في حياتي ”

احتضن وجهها بيديه يمسح دموعها بأنامله بحنان وقال بعـ,,ــــشق ” شكرا انك انتي في حياتي يا كل حياتي عشان خاطري بلاش تعيطي ” هزت رأسها ثم سألت ” مش هتروح شغلك ” هز رأسه بالنفي وقال وهو يقترب ليتذوق حلاله ” يتحر.ق الشغل اللي يخليني اسيبك زعلانة واروحه ” **** بعد وقت وصل البيت ليتفاجأ به والده الذي همس بذهول ” انت ايه اللي جابك ” سيف بلهفة ” ماما فين ماما مالها ” تنهد بألم وسأل باستغراب ” بيسان كلمتك ”

أجاب وهو يصعد السلالم” أيوة هشوفها وارجعلك ” دخل غرفتها بلهفة وقال بقلق ” ماما حبيبتي عاملة ايه كل ده عشان وحشتك ” لكن كانت تنظر امامها ولا تجيب اقترب منها واسترسل كلامه ” ايه يا ست الكل مش هتاخديني في حض.نك قبل ما الباشا يجي ” لكنها لم تنظر لها او تجبه حدق بعينيه ينظر لها وزوجته تضع يدها على فمها تبكي على منظرها ومنظر زوجها الذي صدم وبدأ يهز والدته حتى تجيبه.. يوسف بدموع ” مش هترد عليك ما تحاولش ”

سيف بانهيار ” يعني ايه مش هترد عليا انا سيف حبيبها هيا دلوقتي هترد عليا اول ما تعرف اني رجعت ” بكى يوسف بشكل أكبر لينظر له سيف بعدم تصديق مما يرى وقال بجنون ” هيا عاملة كدة ليه … ماما مين زعلك يا روحي ردي عليا ” وضع رأسه على قدمها وبكى بقوة وهو ينتظر منها أن تضع يدها على رأسه لكن دون فائدة… وضعت يدها على كتفه وقالت بصوت خافت ” سيف ”

رفع رأسه ينظر لها وقال بصوت مختنق ” أمي ” سحبته لحض.نه وضمته بكل قوتها تحاول التخفيف عنه وقالت بحنان وهي تملس على ظهره ” هتبقى كويسة نسيت انت وضعك كان ازاي وفجأة بقى ازاي ربنا كريم بس انت روحلوا وانا كمان هدعيلها ” هز رأسه وهو يمسح دموعه قبل جبينها وقال بلهفة ” هروح المسجد هدعيلها كتير اوي وانتي كمان وقوليلي لباباكي ومامتك ولكل الدنيا تدعيلها ” ابتسمت له وقالت بحب ” هتبقى كويسة ان شاء الله وهنعمل ادوار الحماية والكنة ما تقلقش ”

رفع رأسه وقال بتمني ” يارب يا شام يا رب’ استدار حوله ثم قال ” بيسان انا نسيتها خالص هكلمها وأفهم الموضوع منها ” اتصل بها لم تجيب اتصل بمصطفى ليأتيه صوته المنهار ” تعالى مستشفى الرحمة يا سيف يمكن تقدر تهديها” سقط قلبه وركض لها ليجدها في حالة يرثى لها ويدها عليها ضماد واليد الاخرى محلول .. هز رأسه بغير تصديق بسبب كمية الصدمـ,,ــات التي توالت عليه همس بألم ” ايه اللي حصل ”

رفعت رأسها عندما استمعت له وقالت برجاء ” أبيه سيف قول لمامي انا اسفة وقول لبابي بلاش يتبرى مني قولوا عيلة وغلطت والله العظيم آسفة ” عقد حاجبه وقال بعدم فهم ” هو الحالة اللي ماما فيها بسببك ” أخفضت رأسها وبكت كلما تذكرت ما فعلت واجابت بخزي ” ما فكرتش الصدمة كانت شديدة عليا والله ” سيف بهدوء ” احكيلي الموضوع من أوله ” بدأت بسرد القصة له من بداية الست التي أتت لها حتى قامت بالانت.حار

كان يتمنى ضر.بها حتى خروج روحها من جسدها يشعر أنه يكرهها الآن كيف اتهمت والدته بهذا الاتهام .. رأت تغيير نظرته من الحب للكره فقالت برجاء ” بلاش تكرهني انت كمان يا سيف عارفة اني غلطت والله العظيم قولولي أعمل ايه والله هبوـ,ـس جزمتها بس سامحوني بلاش كلكوا تكرهوني ” لم يستطيع البقاء أكثر فالموضوع كبير عليه خرج بسرعة قبل أن يقت.لها ربما ندمت لكن كلمت تخيل منظر والدته لم يستطيع الاشفاق عليها .. اما هيا فازداد جنونها وصر.اخها باسم سيف فقد علمت انها خسرت عائلتها كاملة..

كتفها وضمها ودموعه أغرقت وجهه حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ وهو يقف ينظر لها بالعجز ويبكي فقط كيف يخفف ألمها كيف يساعدها .. *** دخل لها الغرفة وهمس بلوم ” اسبوع هان حبيبك عليكي اسبوع ما تاخدهوش في حض.نك ولا تردي عليه .. يعني ما بتحبنيش .. مسح دموعه واكمل لو لسة بتحبيني كنتي رديتي عليا قلبي وجعني اوي يا اسراء ‘ نام على قدميها وهو يحلم بيديها تلعب بخصلاته كما تفعل دائما لكن ذلك لم يحدث لم يحتمل أكثر فركض للخارج ركض للمسجد يرجو من لا يخيب رجاه ويدعو من لا يرد سائل …

استغل انشغال الجميع ومشى بها الى غرفة والدتها وقال بحنان ” اهدي كدة واعتذري ليها وهيا هتسامحك تمام” هزت رأسها وهي خائفة جدا من المواجهة فتحت الباب ودلفت بهدوء وقالت بخزي وهي تنظر للأرض ” والله العظيم غصب عني عمري ما أقصد اللي قولته كانت لحظة عصبية سامحيني يا مامي دايما قلبك كبير وبتسامحينا ” رفعت رأسها عندما لم يأتيها الرد لتتفاجأ بها تنظر للأمام كأنها امراة أخرى اقتربت منها أكثر وقالت بأنفاس متقطعة ” مامي مش بتردي عليا ليه مامي عشان خاطري قولي انك سامحتيني ”

هزت كتفها لكن دون فائدة وضعت يدها على فمها وهي ترجع للخلف بصدمة وتهز رأسها بجنون ” انا انا انا اللي عملت فيكي كدة انا انا ما كنتش أقصد. .. مامي ردي عليا ماااااامي ” دخل لها يوسف بجنون وقال بصراخ ” انت ليكي عين تيجي هنا اه انتي اللي عملتي فيها كدة لو كنتي حد تاني بس اقسم بالله لكنتي زمانك تحت التراب انا مش قولتلك تاخدها وتسافر ايه مستغني عنها ” مصطفى بألم ” عمي هيا غلطت بلاش نعاقبها العقاب ده دي هتمـ,ـوت بجد ”

أجابه بقسوة ” تمـ,ـوت مش هاين عليك مراتك اللي تعرفها من سنتين اعمل ايه انا اللي شايف شريكة عمري وكل حياتي كدة زي الميتة بسببها ” اقترب منها بقهر وقال بغل ” انا هقت.لها يمكن يخف وجع قلبي ” كان يحاول خن.قها ومصطفى وسيف يحاولوا سحبه حتى وضع يده على رأسه وسقط أرضا بسبب علو ضغطه كان كل شئ يحدث أمامها لتص.رخ بأصوات غير مفهومة وتركض له لتفقد وعيها بجواره منظر كان مأساه بمعنى الكلمة لجميع أولادهم الذين شعروا بألم حياتهم .. وذاك الحب الذي قت.ل صاحبه

حملوا الاثنين على السرير وبدأت الطبيبة بالعلاج يوسف كان ضغطه عال والمهدأ لزوجته .. طلبت الطبيبة منهم الخروج حتى لا يزيد الأمر سوء.. بعد وقت بدأ يفتح عينيه وضع يده على رأسه وقال بألم ” دماغي هتتـ,ـفجر ايه اللي حصل ” أغمض عينيه مرة أخرى حتى شعر بقب.لات على عن.قه وذقنه فتح عينيه ليجدها تنظر له بابتسامه أغمض عينيه عندما هيئ له أنه يحلم وضعت يدها على خده وهمست ” يوسف”

لم يفتح عينيه بل اغمضهم بقوة وبدأت دموعه بالهبوط بقوة فقط فقد الأمل أن يسمع صوتها مرة أخرى صوت شهقاته قطعت قلبها فهمست بدموع ” كفاية يا حبيبي انا كويسة ” رد عليها بلهفة ورجاء ” اتكلمي كمان اتكلمي كتير اوي صوتك وحشني وحشني بجنون ” ردت عليه بالاغنية التي دائما ما تغنيها له ” بحبك يا حبيبي اكمني بهواك وبحس انك مني سامعني ده انا بروحي بغني” لم يهدأ بل بكى أكثر وهو يد*فن رأسه بعن.قها وهي تبتسم بدموع على ذاك العاشق الذي ما زال عـ,,ــــشقه كما هو ..

همست بضحك ” هو انا كنت مسافرة ولا ايه ” يوسف بعتاب ” كنتي هتمـ,ـوتي نفسك وتسيبيني ” اخفضت عينيها بخزي رفع ذق.نها بيده وقال بحب ” ما بقولش كدة عشان تنزلي راسك قولتلك اوعي تنزلي راسك بقولك عشان ما تعمليهاش تاني وحشتيني وحشتيني اوي ” ردت وهي تقربه اكثر ” انا مش شايفة غير كلام بس ” ابتسم بحب وقال وهو يقترب من الباب يغلقه ” كويس الدكتورة لسة هنا عشان تلحقك ” همست بصوت خافت وهي تراه يقترب منها ” بحبك ”
****

بعد وقت اقترب آسر من الباب يريد الاطمئنان عليهم من الطبيب ليشعر بالخجل الشديد عند اقترابه رجع لغرفة ماسة ووجهه أحمر شعرت به فقالت باستغراب ” انت خرجت ورجعت بسرعة ليه شوفت الدكتورة ” آسر بحرج ” مامتك فاقت ” شهقت بفرحة وركضت نحو الخارج أمسك يدها وقال بحرج ” ايه رايحة فين ” ماسة بسعادة ودموع ” هشوف مامي ”
مسح وجهه بحرج ” خليها وقت تاني ” ماسة بلهفة ” ليه وحشتني جامد ‘

آسر ” أصل باباكي معاها ” ماسة بعدم فهم ” وفيها ايه يعني ” آسر ” اصلها وحشته ”
ماسة ببراءة ” ووحشتني انا كمان ”
آسر بنفاذ صبر ” وحشته كدة يعني ” وبدأ بشرح لها قواعد العـ,,ــــشق وكيفية الاشتياق بعد وقت كان الجميع حولها يحتض.نها الا تلك الشقية … كانت تقف في الخارج اسراء ” انا مش فاكرة حاجة هو انا كنت مسافرة معرفش مش فاكرة حاجة غير سفر سيف هيا بيسان سافرت امتى ماجتش ودعتني الجز.مة ”

وبمجرد أن سمعت ان والدتها لا تذكر ما حدث ركضت لحض.نها وشهقاتها تقطع القلب جعلت كل من في المكان يبكي اما هو فكانت نيران تشتعل بصد.ره وقلبه يغلي يريد أخذ اي ألم عنها..
كانت اسراء تبكي بصمت وهيا تمسد على ظهرها بحنان حتى غفت في حض.نها ..
تقدم مصطفى وحملها بهدوء ونقلها الى غرفتها .. يوسف بهدوء ” سيبو ماما ترتاح دلوقتي ” خرج الجميع نظر يوسف لاسراء ثم همس ‘ ليه عملتي كدة ”

أجابت ببكاء ” عشانها بنتي مش هخليها عايشة بتأنيب الضمير كل عمرها غلطت واحنا كأهل وظيفتنا نسامح ايا كان غلطهم ” سكتت قليلا ثم همست برجاء ” وانتي هتسامحها عشان خاطري وعشان هيا حبيبتك دي اكتر وحدة بتشبهك ” تنهد بألم وهمس ” عمري ما تخليت الوجع يبقى من حد بتحبه بيكون صعب اوي ” اخفضت رأسها وقالت بألم ” بيسان تصرفت زي ما انا تصرفت اما افتكرت انه حصلي كدة لو كنت من الاول تكلمت معاك كنت حليت كل حاجة ”

رفع رأسها وقال بحب ليس له آخر ” قولتلك مية مرة ما تنزليش راسك بعدين اللي فات مـ,,ــات ” همست برجاء ” سامحها زي ما سامحتني ” قبل عينيها وقال بحنان ” لو طلبتي روحي هأعطيكي اياها مش بس أسامحها بس خليكي كويسة دايما عشان خاطري ” سحبها في حض.نه لتغفو لتتذكر بعد أن فاقت وخرج يوسف من عندها لم يعلم احد سوى آسر ومصطفى بأنها فاقت سمعت صوت دقات الباب فلاش باااك
” ادخل ”

دخل مصطفى بابتسامه وهمس ” حمد الله عالسلامة يا طنط” ابتسمت بحب وقالت بعتاب ” طنط الله يسلمك قولنا ماما ”

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى