نظرت لها دهب بوجوم و قالت بشرود: بصى هو فى كل الأحوال فى خوف ، خايفة أشوفه و مش عارفة رد فعلى هيكون إيه بعد السنين دى كلها ، و خايفة لأخسر القضية و إبان أنى ضعيفة و مش ناجحة قصاده ، ثم أكملت و هى تعتدل فى جلستها بنبرة قوية لا يتخللها ذرة ضعف واحدة؛
أنا إستحالة أخسر القضية دى يا دينا ، أنا حياتى و مستقبلى المهنى فى كفة و القضية دى فى كفة تانية خالص ، أنا لو أكسب القضية دى بس و أعيش عمرى كله أشحت هعمل كده و مش هتردد لحظة ، المهم أنتصر عليه و أثبتله أن بنت الملجأ اللى مكانتش لايقه بي دلوقتى هى اللى هتعلم عليه
أقتربت دينا بجسدها إليها و تابعت بنبرة حانية:
دهب أنا عارفة أنه وجعك و داس عليكى جامد و حقك تعملى اللى أنتى عايزاه بس ده شغل و لازم تفصليه عن حياتك الشخصية ، أكيد هتبقا حاجة حلوة أوى لو كسبتى القضية بكرا ، بس لو لقدر الله خسرتيها ده عمره ما هيكون مقياس لفشلك قصاده يا دهب ، أنتى زمان و أنتى معاه كنتى ضعيفة و حبك له كان حب بغباء ، لكن أنتى دلوقتى قوية من غيره و عملتى اللى مفيش ست تقدر تعمله فى عز ضعفها ، لو كان قربة منك ضعف ليكى ، فبعده عنك كان قوة و عزة لنفسك و الكل شاهد على ده و
اللى وصلتيله كان على عينك يا تاجر و محدش يقدر يشكك فى نجاحك و لو للحظة واحدة
فأبتسمت لها دهب أبتسامة رضا و إقتناع و أقتربت منها محتضنه إياها بحب: أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه ربنا يخليكى ليا يارب
فشددت دينا من إحتضانها هى الأخرى و نطقت بحب: و يخليكى ليا يا حبيبتى يارب
و فى صباح اليوم التالى فى تمام الساعة الثامنة صباحا بداخل دار القضاء العالى ، يقف يونس حاملاً على يديه ذلك الروب الخاص بمهنة المحاماة و إلى جواره يقف العميل ( معتز الباجورى أحد رجال الأعمال ) الذى سيترافع عنه فى إنتظار دخولهم إلى قاعة المرافعة ، و وصول الطرف الأخر و المحامى خاصته
فألتفت يونس إلى العميل و أردف بنبرة جادة: أنا مش عارف إيه التأخير ده كله
فنطق معتز بسخرية: تلاقيهم بيدوروا على توكتوك يوصلهم
فنظر له يونس و تابع بهدوء: متعرفش مين اللى ماسك القضية لسالم
فضحك معتز بأستهزاء: تلاقيه محامى بير سلم ، ثم أكمل بسخرية؛ هو اللى زى سالم ده لاقى يأكل أساساً عشان يروح لمحامى له إسمه يمسكله قضيته ، ثم واصل بغرور و كبر؛
أدينا أهو مستنينهم يشرفوا و ساعتها هنعرف مين هيحاسب على المشاريب
و بعد مرور عشر دقائق ، كان يونس يدخن و يعبث بهاتفه فألتفت برأسه على فاجأة و لكنه شعر و كأن صاعق كهربائى ضرب به ، شعر بأنه عاجز عن الحركة و كأن جميع أعضاء جسده أصيبت بشلل و توقفت عن أداء وظائفها لبضع ثوان ،
و سقطت سيجارته من يديه فى صدمة ، و ظلت عيونه معلقه عليها …..
نعم فهى دهب
من سرقت عقله و لبه ، تقترب منه الآن ، يفصله عنها خطوات قليلة
يريد أن يتوقف به الزمان على عند هذه اللحظة ، يريد النظر لها و إشباع عيونه من رؤيتها
رؤيتها ، و آااااه من رؤيتها
فهى خطفت أنفاسه بطلتها هذه ، و خصلاتها الشقراء التى ترفرف على أكتافها ، يشعر و كأن السنوات لا تزيدها إلا جمالاً
فهى تبدو فى كامل أناقتها و وقارها ، يريد الآن أن يقضم أصابعه من فرط ندمه
و لكن بما يجدى الندم الآن …..
فهو قد جرحها جرحا غائرا و هو يعلم ذلك جيداً ، جرحها دون أن يكترث بمشاعرها أو حتى يلتفت لها ، لم يراعى يوماً إحساسها أو ما فعلت لأجله و لأجل عائلته ، فهى فعلت الكثير و الكثير من أجله و من أجل إستمرار علاقتهم سويا ، و لكنه لم يفعل لها شيئاً بالمقابل غير الغدر و العذاب و الآسية ، فهو يعلم مقدار ما سببه لها من آلم و وجع
يرأها الآن أمام أعينه تسير بكل قوة و عنفوان ، ترتدى ملابس أنيقة للغاية حامله على ذراعها الروب خاصتها ، و إلى جوارها العميل ( سالم ) الذى ستترافع عنه أمام المدعو ( معتز الباجورى ) فهو من المفترض أنه رب عمله و هو موظف بسيط يعمل لديه ، أكتشف أن رب عمله يعمل بالكثير من الأعمال المشبوها و كان سيورطه معه إلا أن الله أراد له أن يكتشف نوايا و حقيقته بالوقت المناسب
أخذت تقترب منه بخطوات واثقة ، ثابتة ، مليئة بالكثير من الثقة و القليل من الغرور ، تتهادى بخطواتها إلى أن …..
يتبع….رواية ولد الهلالي الفصل السابع 7 بقلم نور بشير
أخذت تقترب منه بخطوات واثقة ، ثابتة ، مليئة بالكثير من الثقة و القليل من الغرور ، تتهاد بخطواتها إلى أن مرت من أمامه دون أن تلتفت له حتى
نعم فهى قد مرت من أمامه بكل عنفوان و عدم أكتراث لما هو به الآن ، فهى تتابعه من خلف نظارتها السوداء الأنيقة ، تتابعه دون ملاحظته لها ، مرت بكل صمود و قوة لم تعهدها من قبل من أمامه هى و ذلك المدعى سالم ، و ظلت تسير باتجاه غرفة المحاكمة بكل ثبات تحت نظرات يونس المنصدمة و المتابعة إياها بلهفة شديدة و إشتياق ، ينظر لها كالمحروم الذى حرم
من لذة الحياة ، كالتائه المتعطش للأرتواء ، كالسجين الذى يريد الحرية و لو للحظة واحدة ، فهى الآن أمانه و حبه و كل شئ قد سلب منه فى الماضى بسبب أنانيته و عجرفته هذه ، فهو يتأكله الندم من فرط إشتياقه و ألمه على فراقها ، و إذا كان الندم يتأكله بالماضى شبرا واحداً فهو الآن يتأكله أضعافا مضاعفة ، أغمض عيونه فى ألم معتصرا إياها عندما تسللت إلى أنفه رائحه عطرها الناعمة كطلتها هذه التى أسكرته للحظات ، ثم فاق من هيامه هذا على صوت صفير المدعو معتز المردف بنبرة لاعوب مقززه:
ليك حق تسرح كده دى فرسة جامدة أوى فنظر له يونس بشرر من عيناه و نطق و هو يجز على أسنانه بغضب: هى مين دى اللى فرسة
ردد معتز بنبرة مقززة: الفرسة اللى عدت من قدامنا دلوقتى مع اللى إسمه سالم و أنت سرحت فيها ، فبقولك ليك حق ما هى فرسة و تستاهل
فجذبه يونس من تلابيبه ثم نطق بغضب و غيره شديدة: هى مين دى اللى فرسة يا ……
فأبتعد معتز عن يونس بذهول و نطق بحدة: أنت مجنون يا يونس ، إيه اللى أنت بتعمله ده و بعدين أنت محموق عليها أوى كده ليه هى كانت من بقيه عيلتك
فرد يونس بغضب و عيون يطق منها الشرر: اللى أنت بتتكلم عنها دى مراتى و أم أبنى يا حيوان
فوضع معتز وجه بالأرض و نطق بأسف: أنا أسف يا يونس مكنتش أعرف والله إنها مراتك ، بس غريبة يعنى أنها تكون مراتك و أنت متعرفش أنها هى اللى ماسكه القضية قصادك
فنظر له يونس نظرة ثاقبة و أبتعد عنه و أخرج سيجاره و أخذ ينفث فها لعله ينفث بها عن غضبه و النيران الكامنه بداخل صدره ، فهى لا يكفى بأنها أشعلت نيران إشتياقه و حنينه إليها إلا أنها لم تكتفى بذلك و عمدت إلى إشعال غيرته أيضاً
و بعد مرور ساعتان بالتمام و الكمال ، قضاها أثنانهم فى المرافعة عن المدعيين و الدفاع عنهم ، أثبتت دهب خلالهم جدارتها و دهائها الشديد و أنها شخص لا يستهان به و جديرة بكل ما وصلت إليه ، تحت إنبهار يونس الشديد بها ، فالماكثه أمامه الآن دهب أخرى غير تلك التى سبق و تزوجها فى الماضى
فهى مليئة بالثقة و العنفوان و الثبات ، و لم تهتز بها شعره واحدة خلال مرافعتها إمامه ، فعلى الرغم من شهرة يونس و ذكاءه هو الآخر إلا أنها أستغلت كل ثغرات و جمعت الأدلة و عرضتها بطريقة ذكية لا تخلو من الإحترافية
و التمكن ، فهى لها ٥ سنوات تمارس هذه المهنة و قد أكتسبت منها الكثير و الكثير الذ تؤهلها بأن تقف اليوم أمام من أعتقدت يوماً بأنها لم و لن تصل لثلث ما وصل إليه ، فهى قد تفوقت عليه شكلا و مضمونا ، فهى الآن حاصلة على الدكتوراة و تقف أمامه متساوية الرأس ، و كلما تفوه بكلمة تتفوه هى بأثنان ، و عندما يعطى برهان تعطى هى الأخرى أثنان و أستمر هذا الحال على مدار الساعتان إلى أن أنتهت الجلسة ببراءة المدعو سالم الذى كانت تنوب عنه دهب ، و غرامة المدعو معتز ٤ ملايين جنيه الذى ينوب عنه
يونس ، فهو كان من المفترض سجنه إلا أن دهاء يونس هو الآخر قد جنبه هذا و أكتفى الحاكم فقط بتغريمه هذا المبلغ …..
و بمجرد ما أن خرجت دهب من مبنى دار القضاء حتى هم يونس بألحاق بها تاركا خلفه معتز و الإجراءات و كل شئ ، و أخذ يركض خلفها ، و لكن دهب لم تعطى له الفرصة و لم تلاحظ حتى ركوضه خلفها ، و صعدت بسيارتها و أنطلقت بها فى طريقها للعودة إلى المنزل ، تاركه خلفها يونس يقف ينظر لأثارها بإنكسار و حزن دفين ، و لكنه ليس حزنا على خسارته للقضية تلك ، و لكن حزنه على ضياع حب حياته من بين يديه
و فى المساء يجتمع الجميع بمنزل السيد عبد القادر ( زينب و دهب و دينا و كريم و الصغير مالك ….
) يجتمع الجميع على شرف نجاح دهب اليوم بقضيتها تلك ، و على رأسهم يوجد أكمل الصديق المقرب لدهب و للعائلة أيضاً ، يجلس الجميع فى سعادة و حب خالص ، يحتفلون بتلك الحدث السعيد بالنسبة لهم و لدهب على وجه الخصوص ، فهى لم تشعر بنجاحها الكبير على مدار السنوات القليلة الماضية ، إلا فى تلك اللحظة ، الآن فقط أكتملت سعادتها ، شعرت بالرضا ، و أنه غرورها قد تم إشباعه بعدما حدث اليوم ، شعرت بأنها الأن تملك الدنيا جميعاً ، فما حدث اليوم كان رداً بسيطا لكرامتها التى أهدرها منذ سنوات ، كان رداً لكبريائها الذى دعس
به الأرض و لم يكثرت لها أو لحبها له و لتضحياتها من أجلة
أخذت نفسا عميقا و أغمضت عيونها بنشوة و سعادة حقيقية ثم عادت تتنفس بهدوء من جديد ، و لكنها فاقت من كل هذا على صوت الصغير القائل بحب: مامى أنا هطلع أجيب التابلت بتاعى من شقتنا لأن نسيته فوق
فأومات له دهب و أردفت بحب: تمام يا حبيبى بس أوعى تنسى المفتاح
فأبتسم لها الصغير و ركض إلى الخارج تاركا الباب مفتوح من خلفه ، فقابله والده عند باب المصعد ، فتفوه الصغير بأشتياق: بابى حضرتك عامل إيه أنت وحشنى أوى
فأقترب منه يونس محتضنا إياه بحب واضعا قبلة حانية أعلى جبهته و هتف بأشتياق: أنت اللى وحشنى أوى يا مالك و حضنك وحشنى أوى يا حبيبى ، ثم أبعده عن أحضانه قائلاً بمرح: رايح فين و أنت بتجرى كده
فنطق الصغير بسعادة: نسيت التابلت بتاعى فوق و طالع أجيبه و نازل على طول عشان ألحق أكل الكيك اللى مامى عملاها
فردد يونس بحنين و نبرة حانية متساءله: هى مامى عاملة كيك
فأوما الصغير برأسه بسعادة و تابع بحماس: ايوه يا بيبى عاملة كيك الفراولة اللى بحبه و كمان أونكل أكمل بيحبه
فردد يونس بصدمة:
أونكل أكمل ، ثم أضاف بتساؤل و أستغراب؛ مين أونكل أكمل ده يا مالك
فنطق الصغير بتلقائية: ده صاحب مامى يا بابى و دايما بيجى يتعشى معانا و تيتة بتعمل له ممبار عشان بيحبه و مامى بتعمل كيك الفراولة
فهز يونس رأسه بتوهان و صدمة ، فنظر له الصغير بعدم فهم ثم رحل صاعدا إلى منزلهم لجلب التابلت الخاص به ، و ما أن هم يونس بالأقتراب صوب باب منزل والدته حتى أستمع إلى صوت المدعو أكمل و هو يردف بحماس:
طيب يا جماعة بما أن إنهارده كلنا مجتمعين و فرحانين بأن دهب كسبت القضية إيه رائيكم لو نخلى الفرحة دى فرحتين ، و أطلب منكم أيد دهب بما أنكم عيلتها و فى مقام باباها و ماماتها
فتجمد يونس بمكانه على أثر سماعه لهذا الحديث الذى يتفوه به تلك الأبله ، شعر و كأن الأرض تدور به ، و أن توازنه قد أنعدم ، و كأن العالم أسود أمام أعينه فجأة ، يشعر و كأن أحدهم قد ضرب برأسه فى عرض الحائط عدة مرات حتى أفقده توازنه و قدرته على الإستيعاب و إدراك الموقف
نيرررررران
نيررررررررران تحرقه أن لم تكن تحرق العالم بأكمله على أثر غيرته و وجعه و حسرته الكامنة بداخل صدره على الجانب الآخر ….
شعرت دهب و كأن دلو من الماء البارد قد سكب عليها فى هذه اللحظة ، شعرت و كأن أحدهم قد ضربها بأداة حدة أعلى رأسها ، فهى لم تتخيل يوماً أن أكمل سيقول هذا الكلام ، لم يخطر ببالها قط ما حدث للتو ، فهى كانت دوماً تشعر بأنجذابه لها و أنه يكن بداخله مشاعر تجاهها إلا أنها لم تتوقع بأنه سيبوح بكل هذا الآن
أمام الجميع ……
فهمت أن تنطق و تبوح برفضها التام إلا أن أكمل نظر إليها موقفا إياها قائلاً بصوتا رحيم:
أرجوكى يا دهب متقوليش حاجة ، أنا مش عاوز أسمع منك أى رد دلوقتى خدى وقتك و فكرى براحتك و تأكدى أنك لو وافقتى أنا هكون أسعد إنسان فى الدنيا أنك هتقبلى تشاركينى حياتى و تكونى نصى الحلو و مالك هيكون فى عينى و هعوضكم أنتم الأتنين عن أى حاجة ، فكرى يا دهب و أنا هنتظر ردك على أحمر من الجمر
فهمت دهب بالرد مرة أخرى إلا أن هذه المرة لم يترك لها يونس مجالا للرد قائلاً بحدة؛
و هو حضرتك هتعوضهم بصفتك إيه و لا مين قالك أساساً أنى هسمح لك بحاجة زى كده
فهب أكمل واقفا بمكانة ثم نطق بتساؤل و حدة: مين حضرتك و أزاى تتكلم معايا بالأسلوب ده
استطرد يونس بغضب:
أنا طليق الست اللى أنت بتطلب أيدها دلوقتى و أبو الولد اللى أنت عاوز تعوضه هو و أمه عن أى حاجة حصلت لهم
فوضعت دهب وجهها بالأرض تشعر بتوقف دقاتها ، فهى لم تخطط لهذا كله ، و لم تضع بالحسبان وجود يونس الآن و بهذه الثانية بالذات ، لا تريد أن تضع بهذا الموقف ، و لا تحب أن تعرض صغيرها أو أكمل لإستماع مثل هذا الحديث الذى هى تعرفه جيداً و تعلم بأن يونس سيتفوه به فهى أكثر شخص يعلمه جيداً
فتجاهله أكمل عن قصد ثم وجه حديثه إلى هبد القادر قائلاً بتهذب:
عن إذنك يا عمى و أن شاء الله هستنا حضرتك تفكر و ترد عليا
فقاطعه يونس بحدة و غضب شديد: عرضك مرفوض يا أستاذ من غير ما يفكر
فنظر له أكمل و نطق بقوة و برود: و أنا موجهتش لحضرتك كلام ، و لا حتى كان كلامى معاك من البداية عشان أسمع ردك ، ثم وجه حديثه إلى دهب قائلاً بحنان؛
أشوفك بكرا أن شاء الله ، و وضع قبلة حانية على رأس الصغير و أنصرف فى هدوء و إحترام ، تاركا يونس يقف و كأنه يقف على موقد ، تشتعل النيران بداخله و لا يعلم كيف له أن يخمدها ، فنظر إلى دهب الواضعة وجهها بالأرض و صاح بحدة: ممكن أعرف إيه ده يا هانم اللى أنا سمعته ده ، و أزاى تسمحى لنفسك أن يكون ليكى علاقة براجل غريب و تدخليه البيت ثم أضاف بأستهزاء؛
لاااا و كمان طالب إيدك و من مين من أبو طليقك و حفيد إبنك ، ده إيه البجاحة دى يا شيخة
فصاح عبد القادر قائلاً بانفعال و غضب: يووووووونس