Uncategorizedروايات

غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي الجزء الأول

وليد: قريب ان شاء الله. بمجرد ان يوسف يخلص المصلحة بتاعته اكيد هنيجي احنا الاتنين.
هادية وقد انتابها بعض الشك: مصلحة ايه يا ولدي اللي عم تتحدتوا عنيها؟
فتبادل كل من يوسف و وليد النظرات في صمت وريبة ثم قال يوسف لعمته: خير يا عمتي . اكيد هتعرفيها ان شاء الله بس لما اجتمع مع اعمامي الاول.
*********************
: انت بتجول ايه يا يوسف؟

كان هذا الصوت الغاضب هو صوت احد عمي يوسف واسمه حسين وكان أكبرهم وهو كما يسمونه”كبير العيلة” وقد هب واقفا فور سماعه للخبر الذي أعلنه يوسف ,اما عن هادية وأخيها الاصغر فقد صدمهما الخبر لدرجة منعتهما من التعليق.
ويوسف وقد كان يجلس بكل هدوء حيث توقع ردة الفعل هذه: بقول اللي سمعته يا عمي . انا كتبت كتابي على حفيدة عبدالرءوف الكامل.
حسين: وكمان بتكررها جدامي وانت مش مكسوف؟
يوسف: واتكسف ليه يا عمي ؟ انا لا عملت حاجة عيب ولا حرام.
حسين:

بس اتجوزت بنت الراجل اللي رفض انه يتجوز عمتك, ناسبت الناس اللي رفضوا انهم يناسبونا.
يوسف: الراجل دة مات خلاص يا عمي . وانا مش هاخد بنته بذنبه, وكمان المسألة دي انتهت من زمان, وما تنساش ان عبدالرءوف الكامل دلوقت بقا شريكي ومن قبل كان شريك ابويا الله يرحمه والعداوة اللي بيننا انتهت من زمان .
فنظر حسين الى هادية وسألها: وانتي ايه رأيك يا هادية في الكلام اللي بيجوله ولد اخوكي؟ يا ترى موافجة ع الجوازة دي؟
فسبقها يوسف قبل ان تنطق بكلمة واحدة: انا اسف يا عمي.

بس انا ما كنتش جيت هنا عشان اخد موافقة حد. انا خلاص زي ما قلتلكم كتبت الكتاب. انا بس جيت عشان كنت عشمان ان الفرح يتم هنا في البلد وسط عيلتي واهلي مع ان كان قدامي اني اعمله في اكبر فندق في القاهرة بس انا فضلت انكم لازم تشاركوني فرحتي لكن لو مش موافقين يبقا خلاص .
ونهض يوسف مستعدا للرحيل وقبل ان يتوجه ناحية الباب نادته هادية: يوسف! استنا يا ولدي. ودي معجولة برديك ان يكون اهلك موجودين وانت تعمل فرحك بعيد عنيهم؟
يوسف:

يا عمتي انتو اللي مصرين تعيشوا في الماضي ومش راضيين تنسوا العداء القديم اللي بينكم وبين عيلة الكامل .
هادية: فرحك يا ولدي لازم يتعمل هنا ويكون اكبر فرح اتعمل في البلد كلاتها.
حسين: انتي بتجولي ايه يا هادية؟!
هادية بنبرة خاصة لم يفهمها غيرها: بجول اللي لازم يحصل يا خوي. دة فرح ولدنا زينة الشباب اللي كلنا كنا بنتمناه , وعروسته الي هوة اختارها هتبجا زينة البنتة ولازم نشيلها في العين وع الراس كمان.
ثم وجهت حديثها ليوسف:

بس انا سمعت يا ولدي انها اتربت في اروبا يعني لا تعرف عاداتنا ولا تجاليدنا ومش بعيد كمان تكون بترطم باللنجليزي يبجا ازاي هتجدر تعيش معاها؟
يوسف بثقة: لا من الناحية دي اطمني يا عمتي. مريم بتتكلم عربي زينا ويمكن احسن كمان, دة غير انها محجبة ومتدينة. اما موضوع عادتنا وتقاليدنا دة فأكيد شوية بشوية هتتعود عليه.
حسين: وانت تدرى منين بجا انها مش هتحن لأصلها وتعمل زي ما ابوها عمل في السابج وتسيبك وتهرب؟ مش بيجولو العرج دساس؟
يوسف: لا يا عمي .هية مش ممكن تعمل كدة.

وانا اصلا مش هسمحلها انها تفكر في حاجة زي دي .والا اقسم بالله اخرها عندي حفرة اتاويها فيها
حسين: طب ليه؟ ما من الاول يا ولدي تسيبك منيه الموضوع الواعر دة.
يوسف: للأسف مش هينفع يا عمي, انا خلاص مشيت خطوة فيه ومستحيل ارجعها تاني . وكمان انا اديت كلمة لجدها ويستحيل اطلع صغير ادامه, بس انتو ادعولي بس
حسين مستسلما: هييه هنجول ايه بجا بعد كدة؟ ربنا يتمملك على خير يا ولدي؟ ويا ترى نويت تعمل الفرح ميتى؟
يوسف: ان شاء الله بعد شهر
حسين: طيب على خيرة الله.

والف مبروك يا ولدي
ثم مد يده للتهنئة فصافحه يوسف وكذلك فعل عمه الاصغر سليمان وهادية التي كانت تقول في نفسها وابتسامة صفراء ترتسم على شفتيها: اخيرا يا حمدي جه الوجت اللي راح اخد بتاري منيك. صبرك عليا يابنت حمدي الكامل.

الحلقة الثامنة
*ما سر اهتمامه؟*
عادت مريم الى الفيلا في وقت الغروب لتجد جدها يجلس أمام طاولة في الحديقة يتناول فنجانا من القهوة يتأمل في منظر الشمس وهي راحلة وكأنه يشبهها بعمره الذي على وشك الانتهاء. وقفت مريم للحظات تنظر الى جدها من بعيد في حزن فهي حقا تخشى أن تفقده ولا تتصور العالم من دونه خاصة بعد وفــ,,ـــــاه أبيها.كانت مريم تنوي الذهاب الى غرفتها مباشرة دون ان تقطع على جدها تأملاته ولكنها عدلت عن ذلك وقررت الذهاب اليه:

السلام عليكم
قالتها مريم بصوت مرح وهي تحيط رقبة جدها بيديها وتضع قبلة حنونة على خده ,فابتسم عبدالرءوف وهو يرد: وعليكم السلام. حمدالله على سلامتك يا مريم. عملتي ايه في الامتحان؟
أجابت مريم وهي تجلس على كرسي أمامه في نشاط: الحمد لله يا جدو. زي اللي قبله. أنا ناوية ان شاء الله مش هجيب اقل من امتياز, اصلي ناوية بقا يا سيدي اني يا اما اشتغل معيدة يا اما افتح سنتر ملابس. وطبعا توفيرا لفلوس جدو حبيبي أنا بقول ان معيدة أفضل.
فتبسم جدها ضاحكا. فهي الوحيدة التي كانت قادرة على اسعاده بشتى الطرق:

يا بنت يا بكاشة انتي عارفة ان كل اللي انتي عاوزاه هعمله سواء كدة او كدة وما تنسيش كمان انك هتبقي مراة يوسف جلال يعني حتة سنتر صغير زي اللي بتتكلمي عليه أكيد مش هيكون كتير عليكي.
هربت الابتسامة من ملامح مريم عندما تذكرت هذا الامر الواقع الذي لم تستطع تغييره. انتشلها صوت جدها من هذا الحزن الذي سيطر عليها فجأة والذي قد لاحظه عبدالرءوف ولكنه قد تعمد تجاهله: على فكرة يا مريم اعملي حسابك اننا هنسافر البلد الاسبوع الجاي.
مريم مندهشة: البلد! مش فاهمة يا جدو, ليه يعني؟ هو حصل حاجة؟
عبدالرءوف: لا.

مفيش حاجة حصلت, الحقيقة انا و يوسف اتفقنا اننا نأجل الكلام في الموضوع دة معاكي لحد ما تخلصي امتحانات.
جذب ذكر اسم يوسف انتباه مريم, فاسمه دائما كما تعتقد مرتبط بوقوع مصيبة لها, استطرد عبدالرءوف حديثه بعد ان حصل منها على الاهتمام الذي كان يريده: يوسف اقترح عليا اننا نعمل الفرح في البلد وانا وافقت لأن حاجة زي كدة هترد اعتبارنا في البلد بعد اللي عمله حمدي الله يرحمه وخصوصا انه هيبان لأهل البلد كلهم ان هما اللي طلبوا النسب.
مريم بضيق: بس ياجدوا ازاي يعني؟

انا لسة اصلا مش اخترت الفستان وكمان كنت ناوية اتفق مع بيوتي سنتر معروف هنا اصحابي قالوا عليه كويس دة غير القاعة اللي كنت ناوية أختارها.
عبدالرءوف: كل دة سهل ترتيبه ,الفستان وقدامك اسبوع كامل تقدري تختاريه فيه, اما بالنسبة للبيوتي سنتر قوليلنا على اسمه واحنا هنتفق مع صاحبه عشان يبعتلنا على البلد فريق عمل من عنده يوم الفرح. وبخصوص القاعة فأعتقد ان ملهاش لزوم وهيعجبك اوي شكل الفرح على الطريقة الصعيدي. قلتي ايه بقا؟
مريم بابتسامة مريرة: وهو انت يا جدو خليتلي حاجة اقدر اقولها؟ ولا انت هتقبل مني اي اعتراض؟
نظر اليها عبدالرءوف بحنان:

يا مريم يا بنتي انا عاوزك تثقي تماما اني عمري ما هعمل حاجة الا وفيها مصلحتك, واني لو كنت شاكك ان يوسف مش هيقدر يسعدك انا عمري ما كنت هفكر ابدا اني اجوزك ليه. وانتي هتتأكدي من دة بنفسك بعد جوازكم.
فقالت مريم دون اقتناع بداخلها: ياريت ياجدو؟

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى