Uncategorizedروايات

غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي الجزء الثاني

الحلقة الحادية عشر
*قصة حياة*
في الصباح الباكر وكعادته دائما نزل وليد درجات السلم بخفة ونشاط ثم توجه الى قاعة الطعام وعندما دخلها تفاجأ بأخيه وقد سبقه اليها يجلس في مقدمه الطاولة التي تحتوي الوانا عديدة من الطعام الذي يتناسب مع وجبة الافطار وقد وجده يحتسي فنجانا من القهوة, فقال له مبديا مدى دهشته وهو يجلس على يمينه: صباح الخير يا boss , ايه يابني اللي قومك بدري كدة؟
فأجاب يوسف بلهجة عملية: مانت عارف انا النهاردة بالذات لازم أكون موجود في شركة الكامل.
وليد: أوباااااا. ربنا يعديها على خير يا صاحبي.

يبقا خلي بالك.موضوع زي دة مش هيفوت بالساهل.
يوسف: عارف يا سيدي, لكن ما باليد حيلة.
فقال وليد بدعابة: طبعا بقا لجل الورد ينسقي العليق, الا على ذكر الورد, مريم عاملة ايه دلوقت؟
وقبل أن يجيب يوسف, جاء صوت ناعم من خلفهما يقول: الحمد لله بخير.
نظر وليد ناحية الصوت ليجد مريم أمامه بوجهها المشرق فغلبته روح الفكاهة وقال لها: هو انتي من اللي بيتجاب سيرتهم فبييجوا ينطوا؟
فقامت مريم بتقليد صوت القطط وهي تجلس على يسار يوسف:

طب نو نو
وبعد تردد لم يدم للحظات نظرت ناحية يوسف الذي كان يعط كل تركيزه للفنجان الذي بيده: صباح الخير يا يوسف
ولكن بدا ان يوسف كان أبرع منها في التمثيل حيث تحول اهتمامه كله ناحيتها في لمح البصر وأجابها بصوت حنون استطاع أن يخدع به وليد: صباح الخير يا حبيبتي. عاملة ايه دلوقت؟
مريم بصوت ضعيف: الحمد لله.
وليد: احم احم, نحن هنا, جرى ايه يا عم الدون جوان؟ ما تراعي شعورنا شوية.
أرادت مريم أن تجاري يوسف في لعبته فقالت لوليد في دعابة: نعم يا سي وليد. كمان هتستكتر عليا كلمتين حلوين؟

وليد: لا يا ستي, اولع أنا عادي يعني ولا يهمك.
فضحكت مريم وهي تقول: بعد الشر.
وهنا تحدث يوسف بنبرة جادة الى أخيه وهو يهم بالمغادرة: طب بطل غلبة بقا, وخلص فطارك عشان ما تتأخرش ع الشركة.
فأعطى له وليد تعظيم سلام وهو يقول بنبرة حاول إكسابها شكل جاد: تمام يا فندم.
: يوسف!
توجه نظر يوسف إلى مريم صاحبة النداء متسائلا فقالت له: أنا هروح الجامعة.
يوسف بتعجب: النهاردة!
مريم: اه, حياة اتصلت بيا امبارح ولما عرفت اني رجعت كانت عاوزة تشوفني هي وباقي أصحابنا عشان يباركولي.

بس هما اتكسفوا ييجوا هنا فاتفقنا اننا نتقابل في الجامعة .
يوسف: أوك, خلصي فطارك وانا هوصلك.
فأسرعت مريم تهز رأسها في اعتراض: لالالا. ما تأخرش نفسك انت. شكلك مستعجل, أنا هاخد تاكسي.
يوسف بنفاذ صبر: اولا أنا مش مستعجل, ثانيا انا مش هقبل ان مراتي تركب تاكسي.
مريم بيأس: بس أنا بجد كدة هأخرك معايا أوي وخصوصا اني لسة كمان هعدي على حياة وأخدها معايا.
جذب اسم حياه انتباه وليد الذي أسرع في إعطاء الحل البديل:

خلاص يا يوسف,روح انت عشان ما تتأخرش وأنا هوصل مريم
نظر اليه يوسف بشك للحظة ثم قال له وهو يغادر: أوك .ويبقا اعرف منها هتخلص امتى عشان ترجعها.ياللا سلام.
وليد ومريم: سلام.
تظاهر وليد بانشغاله بالطعام وهو يسأل مريم التي سكبت لنفسها كوبا من الشاي: الا قوليلي يا مريم, انتي تعرفي ايه عن حياة صاحبتك؟
مريم: عادي يعني, اسمها حياة محمود البدري.في سنة تالتة كلية اعلام, باباها بيشتغل محاسب ومامتها مدرسة ……..
قاطعها وليد: يا بنتي كل المعلومات دي أنا اعرفها وأكتر كمان.أنا عاوز حاجة جديدة محدش يعرفها غير صديقة قريبة منها زيك.
مريم بمزاح:

طب تدفع كام.
وليد: كل اللي انتي تقولي عليه يا ستي. بس خلصي.
مريم: مش قبل ما اعرف الاول انت عاوز المعلومات دي في ايه؟
وليد: أبدا يعني. فضول مش أكتر.
مريم: عليا انا بردو؟
وليد: قصدك ايه يعني؟
مريم بمراوغة: ولا حاجة, هية بنت حلال, وعسولة أوي , وتستاهل كل خير, وانت كمان تستاهل واحدة زيها. ولو اني يعني بكره دور الخاطبة دة, بس معلش كله عشان خاطر عيونكم , ولله في لله من غير أي حاجة.
قالت جملتها الأخيرة وهي تمد له يدها وكأنها تطلب نقودا.

فتبسم وليد, ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته وهو يقول بضيق: بس مش عارف ليه حاسس كدة انها مش طايقاني ولا بتحب تتكلم معايا كأني قتـ,ـلتها قتـ,ـيل؟
مريم: لا قتيل ولا حاجة يا سيدي, هي بس اللي خجولة شوية, ومش بتتكلم مع شباب خالص,دة غير انها متدينة أوي.
ثم أشارت اليه باصبعها كعلامة تحذيرية: عشان كدة يا وليد لو كنت ناوي انك تتلاعب بيها أو بمشاعرها فياريت تبعد عنها.
وليد: يا بنتي أتلاعب بمين بس؟ والله أنا عاوز اتجوزها بس مش عاوز آخد أي خطوة غير لما اتأكد من مشاعرها الأول. ودي مهمتك انتي بقا يا جميل.

مريم:مممممممم, بس دي مهمة صعبة أوي بصراحة, اصل حياة دي مش من النوع دة اللي ممكن يقول كل اللي جواه كدة بسهولة.بس ولا يهمك, انا هتصرف.
وليد بسعادة: ربنا يخليكي ليا يا أحلى مراة أخ في الدنيا.
ثم نهض من كرسيه على عجل: طب ياللا بينا بقا.
مريم: على فين؟ لسة بدري.
وليد: يا ستي ,ماهو عقبال ما نوصل.
فنهضت مريم وهي تحتسي بعض القطرات من الفنجان الذي بيدها ثم تضعه على الطاولة بعجل: أوك. ياللا بينا.

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
دخل يوسف شركة الكامل وهو يرد على تحيات الموظفين بكل ثقة حتى أن وصل الى مكتب عبد الرءوف الكامل فوجد هناء السكرتيرة تجلس خلف مكتبها مشغولة ببعض الأوراق: صباح الخير.
وقفت هناء وهي ترد: صباح النور يا فندم.
فسألها يوسف وهو يلقي نظرة ناحية الباب المغلق: هما جوة؟
فهمت هناء مقصده لذا أجابت: أيوة يا فندم, انا حاولت كتير أمنعهم بس مفيش فايدة, ماهر بيه زعقلي وكان عاوز يطردني.

يوسف: معلش يا هناء, انا هتصرف.المهم ما تدخليش حد علينا لحد ما اطلب منك
هناء: أمرك يا فندم

السابقانت في الصفحة 1 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى