توجه يوسف ناحية الباب وفتحه, ثم أغلقه خلفه بعنف, ألقى بنظرة شاملة في الحجرة ليجد كمال وهو يجلس خلف مكتب عبد الرءوف الكامل بكل ارتياحية و ماهر ابنه يجلس على كرسي أمامه ولكنه هب واقفا على الفور عندما سمع صوت الباب ورأى يوسف أمامه, فصاح به غاضبا: انت ازاي تدخل علينا بالشكل دة من غير استئذان؟ فين السكرتارية؟ انا أصلا غلطان اني سمعت كلام بابا وصبرت على الزفتة اللي اسمها هناء دي. عن اذنك يا بابا أنا هروح أطردها.
وتوجه ناحية الباب عازما أمره فأوقفه يوسف ممسكا بذراعه بشدة وهو يقول بهدوء: مش لما نخلص كلامنا الأول.
أفلت ماهر ذراعه بعنف وهو يسأله: كلام ايه؟
أجاب يوسف وهو يتوجه ناحية الكرسي الذي كان يحتله ماهر ليجلس عليه, فجلس ماهر أمامه وهو ينظر الى والده وينفخ بغيظ, بادله كمال النظرات ثم سأل يوسف بضيق: لو قصدك على الشراكة اللي بين الشركتين, فكل حاجة هتمشي زي ما هي لحد ما نراجع الأوراق و الحسابات وبعد كدة ممكن نتفق معاك على سياسة جديدة نتعامل بيها.
يوسف: نتفق! هما مين دول اللي هيتفقوا؟
كمال: انا وانت طبعا.
يوسف: بصفتك ايه؟
كمال بكل تفاخر: بصفتي مدير الشركة الحالي, انت عارف طبعا ان عبدالرءوف بيه مسافر في رحلة علاج.
يوسف: معاك ورق بالكلام دة؟
كمال: ورق ايه؟
يوسف: يعني توكيل عام مثلا أو ع الأقل توكيل بإدارة أعماله.
فقال كمال متلجلجا: موضوع سفره جه بسرعة وأكيد ما لحقش يعمل كل دة, بس انا جوز بنته وبما انه ملوش اولاد فطبيعي ان انا اللي امسك كل حاجة في غيابه.
فقال يوسف وهو يضع قدما فوق الأخرى بكل ثقة: بس دة لما أكون أنا مش موجود.
ماهر باندهاش: قصدك ايه يعني؟ وانت ايه دخلك في حاجة زي كدة؟
يوسف بابتسامة مستفزة:
أبدا, بس شكلك لسة ما تعرفش ان عبدالرءوف بيه عملي توكيل عام رسمي وموثق في الشهر العقاري, يعني أكيد راجل أعمال في خبرة عبدالرءوف الكامل مش ممكن يسيب أمواله وشركاته كدة من غير ما يختار حد يحل محله يكون أد المسئولية
ثم استطرد بلهجة خاصة: والاهم من كل دة انه يكون أهل للثقة.
كمال بغضب جامح: مستحيل! أكيد التوكيل دة مزور.
يوسف: تقدر بنفسك تسأل شريف حمدي المحامي وهو هيأكدلك كلامي.