Uncategorizedروايات

غريبة في عالمك بقلم رحاب حلمي الجزء الثاني

فقال ماهر الذي عقدت المفاجأة لسانه للحظات وهو ينهض بهجوم حاد: جدي أكيد اتجنن, واحنا هنطعن في التوكيل دة.
فقال يوسف بلا مبالاة وهو ينهض من مكانه ويتجه ناحية الكرسي الذي يجلس عليه كمال: ولحد ما دة يحصل بقا, فالكرسي دة يبقا من حقي.
فاستعد ماهر لقتال يوسف وهو يقول: نجوم السما اقربلك.
ولكن أوقفه صوت كمال الذي كان قد ترك كرسيه: ماهر! بلاش تهور, أنا هيكون ليا تصرف تاني. ياللا بينا.
وعندما وصل الى باب المكتب أعاد نظره الى يوسف الذي كان قد جلس خلف المكتب وشرع في فتح بعض الأوراق:

بس لسة الكلام بينا ما خلص.
يوسف بنظرة سريعة: وانا في الانتظار.
وخرج الاثنان فرفع يوسف سماعة الهاتف الذي أمامه وضغط بعض الازرار,ثم قال: اطلبيلي فنجان قهوة يا هناء, بس بسرعة, وبعدين بلغي مديرين الأقسام كلهم ان فيه اجتماع بعد نص ساعة.
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
جلست مريم مع صديقاتها في كافيتريا الجامعة وهي تقول متصنعة الحزن بشكل طفولي: بس انتو بجد طلعتو اندال آخر حاجة, بقا كدة يعني مفيش ولا واحدة منكم تحضر فرحي!

هالة: معلش بقا يا مريومة مانتي اكيد مقدرة الظروف.ماهو لو كنتي عملتي الفرح هنا كنا أكيد هنحضر كلنا.
سلمى: بس سيبك من كل دة, انتو ليه مش قضيتوا شهر عسل يعني؟ وازاي كدة تسيبوا البيت من تاني يوم جواز,؟ دة ايه يختي الجواز اللي ع الطريقة الحديثة دي؟
فض*ربتها نورا على ظهرها بخفة وهي تنهرها: وانتي مالك يا باردة؟
سلمى: الله ,مش صابحتي وعاوزة أطمن عليها؟!
مريم: ماهو يوسف بقا كان عنده شغل ضروري وما كنش ينفع اننا نسافر, دة غير ظروف جدو اللي جات فجأة دي.
هالة: ربنا يرجعهولك بألف سلامة يا حبيبتي.
مريم:

يارب.
وسألتها نورا بدلال: الا قوليلي بقا يا مريومة يا حبيبتي, ياترى الجواز حلو أوي كدة زي ما بيقولوا عليه؟ يعني أقول للواد أدهم ابن عمي دة ييجي يتقدم ولا أطفشه؟
فردت هالة بالنيابة مغيظة صديقتها: لا يختي,ما تتعبيش نفسك, هو أكيد بعد ما يغير النضارة هيطفش لوحده.
ضحكت الفتيات جميعا ما عدا حياة التي لاحظتها مريم فسألتها: مالك يا حياة؟ انتي لسة بردو زعلانة مني؟
هالة: زعلانة! ليه انتي عملتي اي يا مريم؟
مريم ببراءة:

ولا حاجة والله, كل اللي حصل اننا اتفقنا اني هاخد تاكسي وأعدي عليها, بس اتفاجئت بقا ان وليد أخو يوسف عرض عليا انه يوصلني وطبعا طلبت منه اننا نعدي على حياة فأول ما شافته ما كنتش راضية تركب معانا لحد ما اتحايلت عليه ومن ساعتها ومش عاوزة تكلمني وطبعا مش محتاجة أقولكم انها كانت مصدرة الوش الخشب لوليد طول الطريق.
حياة بغضب مكتوم: كان لازم تقوليلي يا مريم.
مريم:

والله كان غصب عني, الموضوع جه فجأة ,وبعدين يا ستي انا اسفة,بكرة العربية بتاعتي هتيجي من البلد ,ومش نحتاج لخدمات وليد تاني,مع اني شايفة يعني انه ما عملش حاجة لكل دة,بالعكس دة كان في منتهى الذوق والأخلاق.
فسألتها سلمى: هو اللي كنتم راكبين معاه دة هو وليد أخو يوسف.
مريم: أيوة يا ستي.
سلمى بمرحها المعتاد:معقول! دة زي القمر, ما تعرفيني عليه يا بت يا مريم. وليكي الأجر والثواب من عند الله بقا.
مريم وهي تنظر الى حياة بنظرة ذات معنى: كان على عيني يا سوسو, بس واضح كدة ان اختار خلاص.

وكذلك توجه نظر سلمى الى حياة وهي تقول: ماشي يا ستي, واحنا نكره يعني! ربنا يهني وليد بحياة, يوه قصدي سعيد بسعيدة.
بدا على حياة الضيق الشديد, وقالت وهي تهم بالنهوض: وبعدين معاكم بقا. والله لو ما سكتوا لاسيبكم وامشي.
فجذبتها هالة من يدها لتعيدها الى كرسيها: استني بس يا حياة. معلش حقك عليا انا, وانتو كمان يا بنات, بلاش الكلام دة ,انتو عارفين ان حياة بتزعل بسرعة.وكمان احنا عارفين انها مش بتاع حب وكلام فاضي من دة.
مريم: بس وليد قصده شريف فعلا, ومستني موافقتها عشان يروح يتقدملها.

وعندما سمعت حياة ذلك أخذت حقيبتها ونهضت في عجل وهي تغالب دموعها: طب عن اذنكم يا بنات.
هالة: رايحة فين بس يا حياة؟ احنا لحقنا نقعد مع بعض؟!
لم تجب حياة التي أسرعت في الابتعاد عنهم, فقالت سلمى: والله مانا عارفة البت دي مالها؟ كل ما تيجي سيرة الجواز تتعصب مرة واحدة وتسيبنا,ما تكونش بتحب والهوا ماجاش سوا؟
فقالت مريم وهي تنهض وتغادرهم في عجل: يا شيخة اتلهي, عن اذنكم انا هروح أشوفها.
استطاعت مريم أن تلحق بحياه فأمسكت ذراعها وهي تتنفس بصعوبة: حياة! انتي يا بت, استني بس.

توقفت حياة فرأت مريم الدموع بعينيها فأخذتها بحضنها وهي تهمس لها: حياة حبيبتي, فيه ايه بس؟ طب قوليلي ممكن أساعدك, والله ما حد هيخاف عليكي أدي.
فقالت حياة وهي تشهق من البكاء: أنا هقولك كل حاجة يا مريم, لاني بجد أنا خلاص تعبت أوي.
مريم: ماشي يا حبيبتي بس تغسلي وشك الاول ,وبعدين نشوف مكان نقعد فيه برة الجامعة عشان نعرف نتكلم براحتنا.
فهزت مريم رأسها باستسلام كمن ليس بيده حيلة, وقد كانت كذلك بالفعل.

انت في الصفحة 3 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى