روايات

مش ناوي تتجوز بقي وتفك نحس العيله الاول

– دا فرح ده ولا تأنيـ ـب ضمير! أنا غلطانة إني جيت… – إنتِ عايزه إيه يا شروق؟! – فين المهرجانات والأغاني والرقص! حتى الفرْح صعـ ـبتوه علينا! مسك الشاب اللي واقف جنبها ايديها وهمس في ودنها: – ما أنا قايلك إنه فرح اسلامي! وإنتِ اللي مسكتِ فيا وقولتِ عايزه تغيري جو من ضغط الثانوية … شوحت بتيديها بزهق وقالت: – يا عم دا أنا كنت قعدت وسط كتبي أحسن… دا فرح غريب وناس غريبة…

قالتها «شروق»، انحنى أخوها اللي واقف جنبها ناحيتها وقال بضحك استفزها: – طيب والله فرح لذيذ… دورت شروق وشها الناحية التانية بضيق وسكتت ولما شافت بنت بتشاورلها اتضايقت أكتر قالت بزهق: – يوووه دي نجمة! إيه اللي جابها دي كمان! بص أخوها «حازم» حواليه وهو بيقول بلهفة : – نجمة! نجمة بنت عمتك… هي فين؟ شاورت «شروق» ناحيتها وقالت: – أهيه هناك! ولما شاف «حازم» «نجمة» سلط عينه عليها وابتسم، كانت مبتسمة بحياء وواضح عليها الارتباك وهي داخلة للڤيلا مع والدتها ووالدها قال بإعجاب:

– ما شاء الله فعلًا نجمة! بتقدر تخطف الأنظار بمجرد ما تدخل أي مكان… بصت شروق لـ «حازم» المبتسم وعينه بتطلع قلوب، قـ ـرصته في إيده وقالت بضيق وغيره: – بطل تبصلها كده! همست لنفسها: – أنا مش عارفة والله الولاد بيعجبوا بيها على إيه! ولما لاحظت أن أخوها لسه بيبص عليها قالت بغيرة: – طب على فكرة بقا أنا أحلى منها… بص حازم لأخته وغمز لها بعينه، وقال: – طبعًا إنتِ زي القمر مفيهاش جدال…

سابته شروق وقربت من نجمة ووقف حازم يتابع بتركيز حركات نجمة المرتبكة وهو مبتسم… حضـ,,ــــنتها «نجمة» وكأنها لقت حد ينقذها، فقالت شروق بضيق حاولت تخفيه ورا ابتسامة صفرا: – مقولتليش يعني إنك جاية؟! قالت نجمة بتلقائية: – أنا مكنتش عايزة أجي بس بابا أصر عليا… وماما كمان… ابتسمت شروق وقالت من تحت ضرسها: – كويس إنك جيتِ دا أنا فرحت أوي… نجمة كانت متجاهلة حازم ونظراته ليها وعاملة نفسها مش واخده بالها منه، لكنها واخدة بالها كويس جدًا، قالت شروق:

– تعالي نتمشى في المكان… أخدتها شروق بعيد عن حازم لحاجة في نفسها، ممكن غيرة على أخوها أو غيرة من نجمة نفسها… ★★★★★ «نجمة» – الفرح ده لطيف أوي كويس إن أنا جيت. – لطيف ايه يا شيخة! اه ما إنتِ معقدة زيهم! قالتها شروق وهي بتبص لفستاني الواسع وطرحتي الطويلة، فقلت بابتسامة: – الله يسامحك. ضحكت شروق فضحكت أنا كمان، بصيت ناحية حازم اللي قاعد مع والدي ووالدتي، دايمًا يقولي إن أحلى حاجة فيا ضحكتي وإن عيني بتقفل شوية لما أضحك ودي حاجة بتعجبه…

حازم شخص محترم، مخلص كليه طب بيطري وأكبر مني بـ ٨ سنين، بيهتم بيا جدًا ودي حاجة بتخليني طايرة من الفرحة، وأكتر حاجة بتعجبني فيه التزامه بالصلاة، مجرد ما يسمع الآذان بيجري على المسجد… مشيت مع شروق واتكلمنا عن خوفنا من الثانوية العامة، احنا الاتنين علمي علوم واحنا الاتنين عايزين كلية قمة؛ بمعنى كلية طبية… رغم إني مش بحب المجال الطبي لكن المجتمع اللي حولينا والعرف السيء أقنعونا إن عشان تبقى ناجح لازم تكون دكتور! مينفعش مدرس طيب؟ لأ دكتور! طيب ممرض؟ ما قولنا دكتور إبن مين إنت عشان تجادل!

كنت بدعي ربنا أجيب أي مجموع أتشعبط بيه في ديل أي كلية طبية عشان أرفع راس أهلي، ويقولوا بنتنا الدكتورة نجمة راحت بنتنا الدكتورة نجمة جت… بصيت ناحية حازم مرة تانية كان بينا نظرات كتير ومشاعر مستخبية جوا قلوبنا لكن محدش فينا قال للتاني أي حاجة، ولا عمري هقول لأني خايفة يكون شايفني زي أخته وأنا اللي فاهمه غلط! انتبهت على صوت «شروق» اللي قربت من شاب وقالت: – كريم! عاش من شافك يا راجل… مبقتش تسأل على عيال عمك!

قال كريم باحترام: – إزيك يا شروق… والله يابنتي مشاغل… بس منورين الحفلة… قالت شروق بسخرية: – حفلة ايه يا جدع هي دي حفلة!! دول كانوا قالبين القاعة مسجد من شوية! ضحك وقال: – ايوا بقا إنتِ طبعًا عايزة رقص واغاني وتقـ ـطعي إيدك من التسقيف! – عليك نور… أنا فعلًا جاية أسقف… ضحكوا وكنت واقفة على بُعد خطوتين مبتسمة ومتابعة كلامهم، ولما بص كريم ناحيتي، قال: – نجمة! ازيك عاملة إيه؟ قربت منهم وقلت:

– تمام الحمد لله… إنت إيه الأخبار؟ وطنط فريال عامله ايه و… وفين! عشان أسلم عليها… قولتها مرة واحدة وبسرعة، كعادتي لما بتوتر، مش عارفه ليه لما يكلمني أي حد من الجنس الأخر وأكون مشوفتهوش من فترة بتوتر وبحس إن أعصابي كلها بترتعش… ابتسم كريم وشاور على والدته وهو بيقول بابتسامة: – ماما هناك… سابنا كريم ومشي يسلم على شاب تاني وروحت أنا وشروق نسلم على والدته…

كريم ابن خالي وابن عم شروق أكبر مننا بـ ٦ سنين مش بشوفه إلا مرة كل سنة تقريبًا؛ لأن خالي متوفى ووالدته اتجوزت واحد تاني وكمان ساكن في بلد غير بلدنا باختلاف حازم وشروق وباقي عيلة والدتي ساكنين في نفس البلد… ميلتْ شروق على ودني وهمست: – مش بحب طنط فريال دي! عشان راحت اتجوزت بعد ما عمو توفى! – وهي كانت عملت حاجه غلط! قلتها باستنكار فرفعت شروق كتفها وسكتت… سلمنا عليها وحضـ,,ــــنتها جامد لأني بحبها أوي…

شروق سلمت عليها بجمود وراحت تتمشى في القاعه لوحدها… وقفت لوحدي أبص على العروسة بابتسامة، كنت معجبة بيها حتى اسمها جميل «سمر» مش «نجمة»! حد يسمي بنته نجمة! فستانها كان رقيق وراقي وملامحها نقية من غير أي مكياج، كان نفسي أتعرف عليها… وكنت مقررة أعمل فرحي بالطريقة دي ان شاء الله، بس ميكونش مختلط. لما بفكر في الزواج تلقائي صورة حازم وهو لابس بدلة بتيجي في خيالي، حازم حب طفولتي ومراهقتي! رغم إني كنت معجبه باتنين تلاتة كده في فتره من الفترات لكن هو الحب الحقيقي طبعًا….

حاولت كتير مفكرش فيه لكن فشـ ـلت، وخصوصًا إنه قدامي طول الوقت لأننا من نفس البلد وكمان أخته «شروق» صاحبتي وبنت خالي… كان بينا كلام عادي جدًا لكن كل كلمة بيقولها بتتحفر في عقلي وقلبي ومش بنساها… – النجمة واقفة لوحدها ليه؟ التفتت على صوته، وابتسمت بحياء ومردتش فقال بإعجاب: – الدريس ده حلو أوي عليكِ.

السابقانت في الصفحة 1 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى