روايات

مش ناوي تتجوز بقي وتفك نحس العيله الاول

قلت بحياء: – دا أنا شارياه جديد… مع إني مش بحب الألوان الفاتحة زي ما انت عارف لكن ماما أصرت عليا… – كل الألوان بتليق عليكِ… إنتِ بتنوريهم يا نجمة… قالها بصوت ناعم ونظرات اعجاب بحب أشوفها، فبصيت للأرض بحياء، قال: – تعرفي أن إنتِ شبه سندريلا كده في نفسك… رفعت راسي وقلت بابتسامة وخجل: – إنت الوحيد اللي بتقولي كده! بصيت للأرض بإحراج. مع إن حازم شخص محترم جدًا إلا إن كلامه معايا أحيانًا مش بيعجبني لكن لأني واخده عليه اعتبرته عادي ومعلقتش على كلامه!

فقال وهو بيبصلي: – دا حتى ضحكتك لما عينك بتقفل شويه كده… وصوتك… سكت، فبصيتله وقلت: – إنت كده هتخليني أجرب ألبس لبسها أشوف نفسي… قال وهو باصص قدامه: – وفي يوم من الأيام ممكن أشوف برده… ارتبكت وبعدت عنه بتوتر، لكنه وقف جنبي تاني، دائمًا يلمح إنه هيتجوزني لكن بطريقه غير مباشره، أو يمكن أنا اللي بفهم غلط! كنت لازم أغير الموضوع فبصيت على العروسه والعريس وقلت: – حلوين أوي اللهم بارك… – فعلًا ما شاء الله…

سكت ثواني، وقال: – عاوزك بقا تشدي حيلك… السنه دي هي اللي هتحدد مصيرك في الحياة… مع إني مش فارق معايا بس نفسي أشوفك إنتِ وشروق دكاترة كده ونتفشخر بيكوا… قلت بابتسامة: – إن شاء الله… قضيت الحفلة وأنا بتفرج على الأجواء الدينيه إلى حد كبير إلا من الإختلاط اللي عرفت بعد كده إنه بسبب ضيق المكان… طنط فريال «والدة كريم» خدتني سلمت على العروسة وعرفتني عليها كنت فرحانة اوي إني قدرت أعرف أكونت الفيسبوك بتاعها وقررت إني أتخذها قدوتي وصاحبتي…

انتهت الحفلة وركبت مع والدي ووالدتي العربية، وحازم بصلي وشاورلي قبل ما يمشي فابتسمت وشاورتله… لاحظت إن والدتي مركزه معانا شويه! فاتوترت وحاولت أعمل نفسي مشغولة بموبايلي… تاني يوم الصبح وقفت في أوضتي أرتب كتبي عشان أذاكر فدخلت والدتي وقعدت على طرف السرير تبص عليا شوية وبعدين قالت بابتسامة: – محدش قالك حاجه على الفستان امبارح؟ قلت بكذب: – اه عجب شروق وطنط فريال… قالت بابتسامة ومكر: – وحازم! – اه فعلًا قالي حلو… – هو… هو حازم كان بيقولك ايه لما كان واقف معاكي!

قلت بنبرة مهزوزة: – عادي كان بيسألني عن الدراسة وكده… قامت والدتي وهي بتقول: – أصلي شوفته بيشاولك وهو ماشي! – اه عادي كان بيشاورلنا كلنا فـ… فشاورتله… قالت بعد تنهيدة وهي بتقف: – ماشي… يلا عشان نفطر. وقفت أبص على أمي وهي ماشية وكنت متأكدة إنها شاكة فيا! دائمًا بتحاول تفتح معايا كلام عن حازم لكني بقـ ـطعه… أنا حاسة إنها فاهمة! بس أنا عمري ما أروح اقول. مرت الأيام وكنت مستنية سمر تقبل الإضافه على الفيسبوك أو ترد على رسايلي لكن فضلت الرسائل متعلقة! ومرت الأيام وبدأت دائرة امتحانات الثانوية العامة …

حازم كان بيوصلني أنا وشروق كل يوم ويجي ياخدنا بعد الامتحان، كان أجمل حاجة يوم الامتحان إني بشوفه، حاسة إننا هنكون ثنائي مميز… ****** خلصت امتحانات في أول رمضان وخالي «والد شروق وحازم» عمل عزومة كل سنة… أمي كانت بتتعمد تلبسني لبس ملفت، يمكن عايزة تلفت نظر حازم ليا! كنا بنروح يوم العزومة من الصبح عشان نساعد مرات خالي… وفي بيت خالي كنت واقفه في البلكونه… – منورة يا نجمة النجوم. قالتها خالتو دلال اللي دخلت وقفت جنبي فابتسمت وقلت وأنا بشاور على السما:

– دا نور ربنا… سكتت شوية وهي بتبصلي بطرف عينها وبعدين سألتني: – إيه الواد حازم اعترفلك بحبه ولا لسه؟ قالتها بهمس وهي بتغمز بعنيها فقلت بنفس الهمس: – تاني حازم يا خالتو! مش اتفقنا منتكلمش في الموضوع ده مرة تانية! – أصل مرات خالك كانت بتلمح قدام أمك إنهم بيدوروله على عروسة… وشكل العروسة إنتِ. قالتها وغمزت، ابتسمت لكن حاولت تصنع الجمود قلت بعد زفرة متأففة: – اللهم إني صايمة…

«دلال» مش بس خالتي دي كمان صاحبتي وبئر أسراري، عندها ٣٥سنه لكن لسة متجوزتش لأنها كانت بتحب واحد شغال معاها وكان بيلمح إنه بيحبها فاتعلقت بيه وانتظرته كتير وفي الأخر اتجوز واحدة تانية، ومن ساعتها كرهت كل الرجالة ومش راضية تتجوز… قالت دلال بحزن: – نفسي تتجوزوا… مش عايزاكِ تدوقي اللي أنا دوقته… طالما بتحبيه…. بصيت لها بشفقة، من وأنا عندي ١١ سنه وهي بتقولي إن أنا وحازم لايقين على بعض ودايمًا تسألني بحبه ولا لأ، هي اللي لفتت نظري لحازم وفتحت عنيا على الحب وعـ ـذابه…

لما طال سكوتي قالت خالتو الجمله اللي متعوده أسمعها: – إنتِ وحازم لايقين على بعض… وأنا متأكدة إن حازم بيحبك زي ما إنتِ بتحبيه… قلت بعد تنهيده: – تاني بتتكلمي في الحب! الحب ده عـ ـذاب… المفروض إنتِ أكتر واحدة عارفة! -وأصعب عـ ـذاب بيصيب القلب… قالتها خالتي بعد تنهيدة، وسمعت أمي بتنادي عليا من المطبخ، فبصيت ورايا واتصدمت لما لقيت «حازم» واقف. تـ.ـابـ – تاني بتتكلمي في الحب! الحب ده عـ ـذاب… المفروض إنتِ أكتر واحدة عارفة!

-وأصعب عـ ـذاب بيصيب القلب… قالتها خالتي بعد تنهيدة، وسمعت أمي بتنادي عليا من المطبخ، فبصيت ورايا واتصدمت لما لقيت «حازم» واقف ومبتسم فخوفت يكون سمع حوارنا فيفهم غلط أو صح! أو يفهم اللي أنا مش عايزة أقوله لحد! خصوصًا هو! لأني عندي قناعة إن مشاعري دي نقطة ضعفي اللي مينفعش حد يتطلع عليها بغض النظر إن خالتي دلال عارفة لأنها مش هتقول لحد… ولا ممكن تقول؟! وقفت متنحه ببص لحازم بصدمه وأمي بتناديني، فقال حازم بابتسامة وهو بيشاور وراه:

– اجري عمتو بتنادي عليكِ… هزيت راسي باقتناع ودخلت من البلكونه، وأنا باصه ورايا لخالتي بحذرها بنظراتي إنها تقوله حاجه فقفلت عينيها وفتحتها إنها فاهمه لكني مطمنتش! وقفت ورا الباب أتجسس عليهم كنت خايفه أوي من خالتي! كنت بقول جوايا دي خاله دي ولا ابتلاء! فسمعته بيقول لخالتو: – مش قولتلك متفتحيش عين العيال الصغيره على الحب والحاجات دي!

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى