– طالع يا حاتم… اتكى على الصبر شويه… – اتكيت بس الزرار باظ أنجز واخرج. ابتسمت ومردتش، حاتم أخويا في طب بشري أخر سنه، وعقبال شروق ونجمه، قلتها لنفسي فخبط على الباب وهو بيقول: – يا حــــازم… – حاضر يا عم… اتوضيت بسرعه وخرجت من الحمام ودخل حاتم… كريم ابن عمي كان قاعد بيقرأ قرآن، شاب محترم، متدين، وموظف، خريج كلية تمريض وأصغر مني بسنتين لكن اتوظف حكومي وأنا اللي شغال في شركة خاصة وأكيد بيق*بض وأحسن مني، بيقولوا التمريض بيق*بضوا بالدولار!
مش عارف ليه دائمًا بحس بشوية غيره منه! يمكن لأن والدتي دائمًا تقارني بيه مع أنه أصغر مني! يعني المفروض هو اللي يتقارن بيا! حسيت بالغيره منه ففتحت مصحفي على الجزء اللي واقف عنده وبدأت أقرأ لكن مش بتركيز لأن كل فتره أبص على كريم بطرف عيني، وسيم جدًا بشعره الناعم المموج اللي بيسرحه لورا واللي الهوا بينزله على عينه فبيرفعه لورا بطريقه عجبتني… أما أنا فشعري مجعد ودايمًا بسرحه لورا برده لكني أسمراني شويه عن كريم الأحمراني، شبه والدته بالظبط…
****** أذن المغرب وخرجنا نفطر… العيله كلها كانت متجمعه في نفس المكان لكن فيه ستاره هننزلها هتفصل بين الرجاله والستات… وقبل ما الستاره تنزل شوفت نجمه واقفه جنب أمينه، قولت في نفسي اللي هتبص ناحيتي منهم هتبقى هي اللي بتحبني، في الوقت ده خوفت على نفسي حاسس إني اعاني من مراهقه متأخره! التفتت أمينه وبصت عليا ولما لقتني ببص عليها اتوترت ونزلت عينيها بسرعه، فابتسمت، وأنا بقول بتحبني البت دي لكن برده نجمه ليها الكوم الكبير…
وبعد الفطار عملت نفسي بساعد في لم السفره ووقفت قدام المطبخ أبص لأمينه شويه ولنجمه شويه، واحده بتغسل مواعين وواحده بتعمل شاي… جت والدة أمينه من ورايا وهي بتقول: – واقف كدا ليه يا حازم؟ اتوترت والصنيه كانت هتقع من ايدي لولا هي سندتها، ودخلتها أنا المطبخ، ونجمه وأمينه بيضحكوا… من صُغري نفسي أتجوز اتنين أما لو يوافقوا يبقوا ضراير! وأهو واحده تغسل مواعين وواحده تعمل شاي… أخدت الشاي من أمينه بعد نظرتين وابتسامتين وروحت قعدت مع الرجاله، لأن مينفعش الصراحه اللي بعمله ده! والله أنا متربي وابن ناس لكن مش عارف مالي! يمكن محتاج أتجوز والموضوع ده ميتسكتش عليه!
سمعت عمي والد أمينه بيقول لوالدي: – فيه عريس جاي لـ أمينه والبنت مبدأيًا مرتاحه… كنا عاوزينك تيجي تقعد معاه… قال والدي: – ومالو يا حبيبي ربنا يتمم بخير يارب. – عقبالك يا حازم. قالها عمي فرديت بنبرة مرتعشة: – وإنت طيب يا عمي. كنت حزين جدًا من جوايا! يعني ايه أمينه مرتاحه طيب والنظرات اللي بينا! والابتسامـ,,ــات والحب والأشواق! دا أنا كنت لسه بتخيل إني بتجوز نجمه وأمينه في نفس اليوم وبفكر هقنعهم ازاي…
حسيت إني لازم أفوق لنفسي بقا ولو ملحقتش أمينه عادي! إنما نجمه مينفعش تروح من ايدي! وفجأة سمعنا صوت حاجه بتنفـ ـجر من المطبخ وصوت صرخة خلاني اتنفضت وجريت وأنا بقول: – دا صوت نجمه! وصلت أول واحد للمطبخ وكانت أمينه حاضنه نجمه بتحاول تهديها وشروق بتضحك، قالت والدتي: – إيه اللي حصل يا بنات؟ قالت شروق بضحك: – أصل أنا حطيت غطا الحله سخن على الولاعه ففرقعت ونجمه اتخضت. اتنفست أنا بارتياح، وقلت: – مش أول مره تعمليها! كل ولاعه نشتريها نهايتها بتكون بنفس الطريقه!
الولاعه بيكون فيها سائل نفاثلين أو بوتان مضغوط فلما حطت شروق عليها الغطاء سخن أكيد لازم تنفـ ـجر، وما شاء الله أختي ذكيه جدًا يعني دي خامس مره تعملها! قالت شروق: – ما انتوا اللي غلطانين بصراحه… المفروض تجيبوا ولاعات بتطش مش بتطلع ن*ار! عشان الأخطاء غير المقصوده دي! اتريقنا على شروق شويه وبعدين مشيوا كلهم ووقفت نجمه لوحدها تشرب مايه، مكنتش بقدر أمنع نفسي أبص عليها وأتخيلها زوجتي، وخصوصًا إنها شبه ممثلة حتى صوتها وضحكتها، والأكيد إن هي الحب الحقيقي والباقين مجرد نزوه!
بصيت حوليا ليكون حد شايف نظراتي دي وخرجت بسرعه، وأنا متأكد إني لازم أستعجل وأتجوز عشان اللي بعمله ده ميصحش أبدًا. ★★★★ «نجمه» زعلت من نظرات حازم لأمينه بنت خالي خوفت يكون بيعاملني أنا وهي زي أخواته! لكن اطمنت شويه لما عرفت إنها هتتخطب… وبعد ما خلصنا شغل في المطبخ خرجت قعدت معاهم بره، قالولي إن الرجاله كلهم راحوا المسجد عشان صلاة التراويح، وقعدنا نتكلم عن عريس أمينه في حين بصت والدة شروق حوليها وقالتلي:
– هي شروق راحت فين يا نجمه؟ – مش عارفه! – طيب قومي شوفيها كده وناديهالي… دخلت بسرعه أدور عليها، وبما إني متطمنه إن مفيش حد في البيت خبطت على باب الحمام قصدي طبلت على الباب وأنا متأكده إنها جوه لأن كلهم في المسجد، ففتح كريم، قال بابتسامة وهو بيمسح وشه: – معلش بقا كنت بتوضى. – لأ أنا… أنا مش عايزه أدخل… كنت بحسب شروق اللي جوه. قال بابتسامة: – شروق طلعت فوق… هزيت راسي بتفهم وأنا في قمة احراجي، وكنت همشي فقال كريم:
– نجمه! النتيجه هتظهر قريب؟! بصيت له وقلت: – أ… أيوه الأسبوع الجاي. قال بابتسامة وتفاؤل: – عارفه أنا متفائلك خير يا نجمه… ربنا يوفقك يارب. ابتسمت وقلت: – يارب… في الوقت ده خرج حازم من أوضته وحسيت من نظراته إنه متضايق قال ببعض السخرية: -.مش يلا يا أستاذ كريم ولا مطول… قرب منه كريم وهو بيقول: – يلا… يلا يا غالي. بصلي حازم بحدة وخرج معاه ووقفت أكلم نفسي وأقول: – هما هنا ازاي! مش المفروض كلهم راحوا يصلوا!!
هزيت راسي يمين وشمال باستنكار وطلعت فوق أنادي شروق… وبعد التروايح اتجمعنا وقررنا نلعب الإزازه الراعي الرسمي للعزومـ,,ــات والتجمعات العائلية… قال حاتم: