روايات

مش ناوي تتجوز بقي وتفك نحس العيله الاول

فتح موبايله وكلم والدته، حاول يكون هادي، لما سألته عايز ايه، قال: – كنت مكلمك عشان العروسة اللي قولتيلي عليها امبارح… – كنت مكلمك عشان العروسه اللي قولتيلي عليها امبارح… خدي منهم ميعاد عشان أقابلها… ا… أنا صليت استخاره ومرتاح. – أيوه كده فرح قلبي ربنا يفرح قلبك ويريح بالك يابني…. – بس ياريت بسرعه يا ماما قبل ما أرجع في كلامي. – عنيا يا نور عنيا… إنت بس متقولش حاجه لحد على ما الموضوع يتم ان شاء الله…

بعد ما قفلت مع أمي حطيت الموبايل في جيبي، وقفت مكاني شويه أفكر في القرار اللي أخدته! وقلت بصوت مسموع كأني بسخر من نفسي: – بلاش شغل عيال ومراهقين! هفضل من غير جواز لإمته! ونجمة أصلًا مينفعش تكون زوجه! عقلي كان بيقول كده لكن قلبي بيتمنى إن يحصل أي حاجه وموضوع العروسه ده يتلغي…

بصيت حوليا ولما لقيت الناس بتبص عليا وأنا بكلم نفسي حطيت إيدي على ودني وعملت نفسي بتكلم مع حد في السماعه وبعدين وقفت تاكسي وركبت عشان أروح شغلي وأنا بقول لنفسي إن أحسن حاجه في تطور التكنولوجيا إنك لو مشيت تكلم نفسك في الشارع محدش هيقول عليك مجنون! خصوصًا لو حطيت إيدك على ودنك وكأنك بتكلم حد من خلال السماعه اللاسلكيه. وبعد يومين اتقدمت لعروسه، كلهم كانوا بيشكروا فيها، بنت مؤدبه، وهاديه بتدرس في أخر سنه في كلية علاج طبيعي وفوق كل ده جميله، جميلة جدًا جدًا وجذابه…

بصيتلها بإعجاب من حيائها وهي باصه للأرض وبتفرك ايديها بتوتر، وحاولت أفتح معاها كلام: – إنتِ اسمك ايه؟ قالت بصوت رقيق: – أسماء. في الوقت ده افتكرت نجمه، ومع إني كنت ببص لـ «أسماء» إلا إن قلبي مع نجمه، لأول مره أعترف لنفسي إن نجمه مسيطره على قلبي وتفكيري، يمكن أكون مش بحبها بس اتعلقت بيها وكنت معتبرها زوجتي المستقبلية… ولما حضرت لمخيلتي صورة ميسره وهو بيكلمها وافتكرت كلام شروق عنها، رجعت لوعيي وأنا بقول لنفسي إنها متنفعش زوجه! تداركت نفسي وإن بقالي فتره ساكت فابتسمت لـ «أسماء» وقلت:

– اسمك جميل أوي… زيك… احمر وش أسماء، وسكتت وهي بتبص للأرض، فأُعجبت بحيائها اللي شبه نجمه أوي! طردت نجمه من تفكيري وقلت في نفسي إن أسماء الأنثى اللي أقدر آمنها على بيتي وأولادي، مش بنت مراهقه زي نجمه! طال سكوتنا فقلت: – كلميني عن نفسك يا أسماء… رفعت عنيها ببطئ ورجعت نزلتهم تاني للأرض وقالت بنبرة مرتعشة: – مـ… مش هعرف أتكلم… اسألني إنت وأنا أرد عليك… ابتسمت وبصيتلها بعمق وقلت: – مش مهم تتكلمي لكن ممكن ترفعي وشك وتبصيلي؟

رفعت عنيها تاني ببطئ عشان تبصلي، ولما تلاقت نظراتنا حسيت إن البنت دي فيها جاذبيه غريبه! حسيت براحه وأنا ببص جوه عنيها فابتسمت، لكن اختفت ابتسامتي لما قامت «أسماء» وقفت فجأه وكأنها اتلسعت، فقمت وقفت وسألتها: – مالك؟! قعدت «أسماء» تاني وهي بتقرض في شفايفها بارتباك، وواضح أوي إنها متوتره من وجودي! تجاهلت سؤالي وقالت بنبرة مرتعشة وهي باصه للأرض: – حضرتك عايز تسألني عن ايه؟! قعدت أنا كمان وقلت بابتسامه: – مش هسألك… أنا هكلمك عن نفسي…

مش عارف مر علينا وقت أد إيه وأنا بكلمها عن نفسي وأحيانًا أقول دعابه فتضحك وأضحك أنا كمان… وخرجت من عندها وأنا محتار أكتر من كوني مرتاح… ★★★★★ «نجمه» يوم ما حازم نزل من العربيه ومتكلمش معايا اتأكدت إنه فهمني غلط… من بعدها اتغير معايا أكتر، حتى مبقاش يبصلي لو اتقابلنا، كان لما يجي ياخد شروق من الكليه ميسألش عليا، ولو اتقابلنا صدفه تطلب مني شروق أركب لكنه مكنش بيبص ناحيتي… اتغير معايا ودا أثر عليا وعلى مذاكرتي وعلى حياتي كلها، واتحولت مشاعري وبدل ما كنت بسمع أغاني رومانسيه بقيت بسمع أغاني حزينه وأعيط…

حتى نومي بقى كله كوابيس! الناس بتنام عشان ترتاح وأنا بصحى من النوم تعبانه ومرهقه… كل يوم كنت بفتح الأكونت بتاعه واكتبله رساله أوضحله فيها طبيعة علاقتي بميسره لكن في أخر لحظه بمسحها ومش ببعتها… وبرجع أفتح الملف الشخصي بتاع «سمر» “بنت زوج أم كريم” واكتب لها إني محتاجه أتكلم معاها ضروري لكنها برده مش بترد! ومرت الأيام وامتحنت الترم الأول من الكليه… وفي الأجازة وبالتحديد يوم خطوبة «أمينه» بنت خالي روحنا كلنا عند خالي من بدري…

وطول اليوم «شروق» بتكلمني كويس عكس آخر فتره وكانت قاعده جنبي معظم الوقت وبتسأل عليا لو غبت عن المكان وتهزر وتضحك معايا كنت مستغربه لكني كنت فرحانه ومن جوايا نفسي نرجع أصحاب زي زمان ونحكي لبعض كل حاجه ونذاكر مع بعض وكمان نروح ونيجي مع بعض اشتاقت أوي لأيام ثانوي… كنت بدور على حازم اللي لسه مظهرش وكنت مقرره أتكلم معاه وأحكيله عن علاقتي بميسره وإنه لو عايزني أقطع علاقتي بيه هعمل كده من غير تفكير حتى لو كنت متعلقه بيه!

وقبل المغرب بدقايق نزل حازم من عربيته! ابتسمت وقلبي دق بسرعه، وجريت ناحيته وأنا مقرره أتكلم معاه… نزلت السلم لكن وقفت فجأه لما سمعت «أخوه حاتم» قال بصوت عالي: – أهو العريس المنتظر جه من عند عروسته أخيرًا… بصيت لحاتم بدهشه في حين سألته خالتي دلال باستغراب: – مين عروسته؟! – أسماء بنت الأستاذ جميل جمال ملوش مثال… أكيد عارفاه؟ – بتهزر صح؟ قالتها خالتي بصدمة وذهول، فرد حاتم بضحك: – لا والله العظيم اتقدملها من كام يوم وردوا عليه امبارح إنه يجي يقعد معاها كمان مره… وأهو رجع من عندها بالسلامه…

كنا مصدومين في حين حاتم بيغني: – وسالمه يا سلامه حازم رجع بالسلامه… اختفت ابتسامتي، وبصيت لخالتي اللي نظراتها كلها شفقه وخوف عليا من إني يحصلي زيها! حاولت اتماسك، وأخبي دموعي اللي فرت من عيني، فانحنيت بسرعه للأرض وعملت نفسي بدور على حاجه وقعت مني وانا بمسح دموعي عشان محدش يلاحظ، ولما قرب حازم وشافني قال بهدوء: – بتدوري على ايه يا نجمه؟ وقفت وأنا ببصله بابتسامه لكن ظهر في نبرة صوتي الحزن اللي حاولت أخفيه، قلت:

– دا… دبوـ,,ــــس… دبوـ,,ــــس وقع مني… – ولقيتيه؟ قلت بابتسامة باهته: – لما دورت عليه وجيت آخده شكني فسيبته… ديرت ضهري وانا ماسكه دموعي، وببلع ريقي اللي بقى طعمه مر فجأه، وكنت حاطه ايدي على قلبي اللي بيدق ببطئ وكأنه هيقف! سيبت كل مراسم الاحتفال والزغاريد وقعدت في ركن لوحدي في البلكونه وأنا مازلت حاطه ايدي على قلبي وساكته، كنت حاسه إن روحي بتتسحب مني!

كان أول مره في حياتي اعرف يعني ايه صدمه! ويعني ايه خذلان! قلت لنفسي إنه موعدنيش بحاجه ومش ذنبه إني فسرت نظراته وكلامه معايا غلط! ومش ذنبه برده إني كنت بحلم بيه وعلقت نفسي بوهم، والظاهر إنه كان بيعتبرني أخته زي ما كان بيعتبر أمينه أخته… خرجت من شرودي على صوت رنة موبايلي، وكان رقم ميسره، حمحمت في محاولة مني عشان يظهر صوتي طبيعي ورديت عليه، وبعد السلام بينا قال ميسره: – صوتك متغير! قلت بهدوء:

– لأ أبدًا مفيش حاجه… كنت عايز ايه؟! سكت ثانية كأنه متردد وبعدين قال: – كنت عايز أعترفلك بحاجه… محبتش أكتبهالك في رساله وقلت أقولهالك في التلفون عشان أسمع صوتك. حمحمت بخفوت وقلت: – حاجه ايه؟! – نجمه أنا… أنا… أنا بحبك… طال سكوتي! أصل صدمتين في نفس اليوم بيوجعوا! قصدي يهدوا! أنا كنت مقرره إن لو ميسره قالي حاجه زي كده هلغيه من حياتي بدون تفكير، كان صعب عليا إني أفقد صديقي «ميسره» وحبيبي «حازم» في نفس اليوم! قال ميسره:

– إيه روحتِ فين؟ جمعت كلمـ,,ــاتي وقلت بانفعال: – بتحبني؟! ليه يا ميسره! يا ميسره أنا كنت معتبراك أخ وصاحب مش أكتر… وللأسف مش هتكون أكتر من كده… وبعد إذنك أنا هقفل. مستنتش أسمع منه أي كلمه وقفلت الخط وعملتله بلوك.

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى