سكتوا فجأة وأنا أكاد أجزم إنهم بيقولوا مين البنت التنحه دي! فتحت اللب ووزعت على الكل فمتبقاش حاجه ليا ودا مثال أعزائي القراء على إن اللي في إيدي مش ليا! مر الوقت وأنا باكل شويه وأنام شويه وأحيانًا بختلس النظر لحازم وأسماء اللي باين عليهم السعاده، فأخاف أحسدهم، قلت بهمس: – اللهم بارك ربنا يسعدهم… خالتي دلالا كانت سانده رأسها لورا ومغمضه ومش عارفه ليه بصيت ناحية كريم اللي كان محاوط والدته بذراعه فابتسمت، كريم فيه شبه من أخويا اللي توفى من خمس سنين لأنه كان مريـ ـض! لو كان عايش كان هيبقى في عمره وأكيد في حنيته…
وفجأه بص كريم عليا، فنزلت عيني اللي دمعت من غير ما أخد بالي ورجع هو بص قدامه… مر الوقت ووصلنا بعد العشا… كريم وحاتم ساعدونا في توصيل الشنط لأوضتنا، قال حاتم بعد ما حط أخر شنطه: – وأدي أخر شنطه ما أنا الشيال اللي مأجرينه ببلاش! قالت شروق بغزل مصطنع: – احلى شيال في مصر… عدل حاتم من هدومه بغرور وخرج… كنت قاعده أنا وخالتي وشروق وأمينه في أوضه واحده واسعه، نمنا لأننا كنا تعبانين من السفر…
وفي الثلث الأخير من الليل صحيت أصلي قيام الليل، ولما خلصت وقفت في البلكونه أستغفر وأذكر الله! بالنسبالي ذكر الله زي المايه اللي بتطفي الن*ار اللي بتشتعل جوايا بسبب حازم أكبر فتنة في حياتي… لقيت خالتي دلال وقفت جنبي في البلكونه قالت: – الجو هنا جميل أوي. أخدت نفس عميق وقلت: – فعلًا. بصتلي من فوق لتحت وسألت بمكر: – هو ايه حكاية كريم؟! قلت بانفعال: – لا حكايه ولا روايه… وبالله عليكِ يا خالتو متتكلميش معايا في الموضوع ده أبدًا كفايه إنك السبب إني أتعلق بحازم وأنا قلبي مبقاش يتحمل صدمـ,,ــات…
سكتت ومعلقتش على كلامي لكن رجعت سألتني: – إنتِ ليه كذبتِ عليا وقولتيلي إنك بتحبي ميسره! ابتسمت بسخرية وقلت: – الإجابه واضحه… عشان متروحيش تقولي لحازم… – إنتِ غلطانه! لو كنتِ سيبتيني أقوله كان زمانك مكان أسماء! – تاني يا خالتو! خالتو يا حبيبتي… أنا مش عايزه أتكلم في الموضوع ده أبدًا لأنه منتهي… صفحه واتقطـ ـعت ورميت الكشكول كمان… – الحب ده…. خالتي كانت هتتكلم بعمق لكني قاطعتها بانفعال: – وأي كلمه فيها ح أو ب متجيبيش سيرتها قدامي يا خالتو…
ضحكت خالتي فقلت: – بما إنك صاحيه بقا هستغلك… هجيب المصحف وتسمعيلي الورد بتاعي… – لأ أنا مبحبش حد يستغلني… قلت بمرح: – هتسمعيلي يعني هتسمعيلي… معندكيش خيار تالت… وقاعدين لحد الفجر…. صلوا على خير الأنام. ★★★★★ تاني يوم روحنا البحر كنت بتمشى لوحدي لأني مش ناويه أنزل البحر قررت أتفرج عليه من بعيد وأنا شايفه كل ثنائي مع بعضه سمر مع ياسين وهمسه مع هيثم وحازم مع مراته وبيضحك ويبوـ,,ــــس ايديها استغربت إنه بيبصلي بطرف عينه كأنه بيشوف تأثير ده عليا، فدعيتله ربنا يهديه…
كريم كان قاعد على الشط بعد ما خرج من البحر، شاورلي ومكنتش هروح لكن لما لقيت حازم بيبص ناحيتي قررت أغيظه اشمعنا هو يعني! روحت لكريم فقال: – إيه حاسس إنك مش مستمتعه! – مش حكاية مش مستمتعه أنا بس بفكر شويه… -وإيه اللي شاغل تفكيرك. – مش حاجه مهمه… قعدت جنبه ومع إني كنت سايبه مسافه بيننا إلا إنه بعد شويه كمان، قال: – كنتِ بتعيطي ليه وإنتِ بتبصي عليا واحنا جايين؟ بصيتله للحظه ورجعت بصيت قدامي وكنت محتاجه أتكلم فقلت:
– افتكرت أخويا الله يرحمه… كنت بقول لو أخويا عايش كان هيبقى شبهك… – الله يرحمه. سكت وقعد يلعب في الرمله، فقلت: – أنا مفتقده دور الأخ في حياتي ولما دورت عليه ولقيته اكتشفت إنه حرام! حرام أدور على أخ في أي شاب يعني حازم مش أخويا ولا ميسره أخويا! ولا إنت أخويا!! ابتسم ابتسامة صغيره وقال: – بكره تتجوزي ويكونلك أخ وزوج ورفيق يكون معاكِ في كل خطوة… وتجيبي أولاد ويبقوا أصحابك وأخواتك وأولادك.
سكتت وأنا بفكر في كلامه، ولما لقيته بيلعب في الرمله، قلدته وكتبت اسم بابا زي ما وصاني وصورته، وكتب كريم أول حرف من اسمي وحوليه قلب فصورته، وقال: – صحيح نسيت أقولك إني اتعرض عليا شغل في شركة بمرتب حلو! فوافقت أصلي لقيت المجال بتاعنا ده مش جايب همه! تعب وسهر…. قلت بضحك: – دلوقتي جاي تقولي كده! بعد ما دبستني هتخلع… صوتي كان عالي وضحكنا احنا الاتنين بصوت عالي لفت النظر لينا، ولما حس كريم التفت حوليه وأنا كمان بصيت حوليا لقيت سمر والبنات اللي معاها بيبصوا علينا، حتى شروق بتبصلي بقرف، فقومت وأنا بقول:
– أنا هروح عند خالتو دلال… قام هو كمان وقبل ما نمشي لقينا حازم جاي ناحيتنا وكان باين عليه العصبيه، قال: – صوتكوا عالي وممكن تتفهموا غلط! رد كريم: -.متقلقش يا حازم أخدت بالي والله… وعلى العموم أنا راجع الفندق أصلًا… مشي كريم فقالي حازم: – مينفعش كده يا نجمه إنتِ لسه طالعه من حـ ـرب مشـ ـوهه سمعتك. اتنرفزت من كلامه بصيت ناحية أسماء اللي قاعده مع والدته بعيد عننا وقلت: – ياريت تركز في حياتك وسيبك مني خالص يكون أحسن والله…
ولما شوفت البشكير بتاع كريم على الأرض انحنيت أخدته ومشيت من غير ما أبص ناحية حازم اللي باين عليه الغيظ، ومن جوايا فرحانه عشان حسيته غيران! في الوقت ده افتكرت أغنيه تليق على المشهد ده فبدأت أدندن بهمس، وأخرج من أخر كلمه في أغنيه لأغنيه تانيه وتالته وعاشرة… في الوقت ده أدركت إن قلبي مغشي عليه وإني حافظه أغاني كتير أوي، وأكيد ده اللي مأثر عليا فبلاقي صعوبه في حفظ القرآن! لو كنت بدلت سماع الأغاني بالقرآن مكنش اتبخر من قلبي ورجعت أحفظه وكأني بحفظه لأول مره!
استغفروا. ********* «كريم» خايف تكون نجمه معتبراني أخوها زي حازم وميسره، وطول اليوم بفكر في كل كلمه دارت بيننا وبدعي ربنا تكون من نصيبي، ندمان أوي إننا اتكلمنا مع بعض وضحكنا بالطريقه دي! خايف أوي أتقدملها فترفضني وتصدمني وأبقى خسرتها…