– لأ والله يا بابا دا… دا مستعجل عنده مشوار… خلع والدها الشبشب من رجله ومسكه بايده وقام بسرعه وهو بيقول: – كويس إن عنده مشوار عشان أشوف شغلي معاكِ… رجعت لورا بضهرها وهي مبرقه عينيها وبتقول: – الغضب بيعمي العين وبيضلم القلب والبصيره عشان كده خد نفس عميق و… سكتت وبلعت ريقها لما لقيته بيقرب منها وكانت عينه بتطلع شرار، فجريت من قدامه وهي بتصرخ ودخلت أوضتها وقفلت الباب قبل ما يوصلها، فوقف قدام الباب يقول:
– ماشي يا تسنيم أنا هربيكِ من أول وجديد… مسيرك هتطلعي من الأوضه… مــــــاشـــــي. استغفروا. بقلم آيه شاكر ★★★★★ «نجمه» – يا ماما أنا هفهمك… – هتفهميني ايه… إنتِ قررتِ تغيري مهنتك ولا ايه! هتشتغلي شحاته؟! تــــعــالــي يا دلال شــــوفـــي… قالت أمي أخر جمله بصوت عالي، فقلت بنفس النبرة: – لأ متـــــجيــــش يا دلال! اتخبيت ورا الباب فبصتلي أمي من فوق لتحت بقرف! ونادت على كريم وخالتي، ومُصره إنهم يجوا…
حاولت أظبط هدومي، كنت لابسه عبايه سمرا واسعه ورابطه دماغي بإشارب أحمر وفوقه طرحه سمرا ملفوفه بفوضاوية وحاطه أيشادو أزرق على شفايفي كنت شبه الأمـ ـوات، لكن كنت بجرب وعمري ما كنت هخرج للعريس بالشكل ده لكن أمي قفشتني! قاطعـ,,ــــنا صوت خالتي دلال اللي بتقرب من الأوضه وبتنادي: – يا أم نجمـــه! شاورت أمي عليا وهي بتقول: – نجمه ايه! مبقتش نجمه! كملت أمي بصوت عالي: – تعالوا محدش خالع راسه… تعالوا شوفوا النجمه عامله في نفسها ايه!
سحبتني أمي من ورا الباب ولما شافتني دلال ضحكت وفجأة ظهر كريم على الباب وضحك، فقلت: – آآ… أنا يعني كنت بجرب حاجه… و… – دي أكيد تسنيم اللي نصحتك بكده! قالها كريم فبصيت للأرض، وقالت والدتي: – دا كويس إن العريس اعتذر. قالت خالتي دلال وهي بترفع راسي: – ايه مالها! عروسه زي القمر! ولا ايه يا كريم؟ كريم بصلي بنظرة واحده وبعدها بص للأرض وابتسم وقال: – طبعًا. قالت دلال بضحك: – اغسلي وشك والبسي هدوم تانيه قبل ما أبوكي يخلص المكالمه اللي معاه متجيبيش لنفسك الكلام!
قال كريم وهو بيضحك من غير ما يرفع عينه: – أنا شايف كده برده! مشي وهو بيضحك ومشيت أمي وراه وهي بتقوله: – شوفت بنت عمتك عامله في نفسها ايه! – مالها يا عمتو! ما هي زي القمر أهيه!! ابتسمت لكن كنت محرجه منه جدًا تسائلت هو إيه اللي جابه! ومع خالتي دلال!! ودلوقتي! قالت خالتي دلال: – الصراحه متوقعتش منك كده أبدًا! كنت متخيلاكِ أعقل من كده… يعني كان ممكن تطفشي العريس بطريقه أشيك من كده.
قالتها وهي بتشاور على هدومي، فقعدت على السرير وقلت: – والله كنت بجرب بس ماما كبرت الموضوع. ضحكت خالتي فبصيتلها وقلت: – إنتوا ايه اللي جابكوا؟ – إيه اللي جابنا! يخربيت ملافظك… اغسلي وشك وغيري هدومك وتعالي عملينلك مفاجأه حلوه… قلت بزهق: – مبحبش المفاجآت قولي في ايه! – كريم اللي هيقولك… قالتها وغمزتلي وطلعت من الأوضه، فرددت بذهول: – كريم! غيرت هدومي بسرعه وخرجت من الأوضه فسمعت كريم بيقول: – خلاص يا عمي سيب نجمه تيجي معانا طالما مش هتعرفوا تيجوا…
قال والدي: – والله لو عايزه تروح خدوها معاكم أنا معنديش مشـ ـكله… سألتهم: – هتاخدوني فين؟ – رايحين السخنه… قالتها دلال، اتحمـ ـست وقلت بابتسامة: – امته؟ رد كريم: – بعد يومين… وهنرجع قبل الدراسه متقلقيش… قلت بحمـ ـاس: – ولو بعدها عادي أنا نفسي أغير جو… كنت متحمـ ـسه جدًا وعايزه أغير جو في أي مكان فيه بحر، يمكن الطاقه السلبيه اللي جوايا تخرج وأرجع واحده جديده… وبعد يومين كنت بجر شنطه في ايدي ولابسه واحده على ظهري وشايله واحده تالته على كتفي ووالدي ماشي جنبي شايل شنطه رابعه، كل ده ليا لوحدي ما أنا طالعه لوحدي!
والدي قال: – السندوتشات اللي في الشنطه دي هتاكليها في الطريق… وعندك لب وسوداني ومقرمشات تتسلي بيهم… وخلي بالك من نفسك. كل جمله كان بيقولها كنت بهز راسي بالإيجاب عليها، ولما وصلنا لموقف الباص قالي بابتسامة: – يلا سلمي لنا على البحر واكتبيلي اسمي على الرمله اتفقنا؟ – حاضر. قلتها بضحك وحضـ,,ــــنني جامد فابتسمت بسعادة… والدي تعامله كان اتغير معايا بعد موضوع الفيديوهات والصور اللي عمل بينا فجوه لفتره كانت طويله عليا لكن الحمد لله رجعنا أحسن من الأول…
كريم أخد مني الشنط ودخلت وراه كنت هركب جنب خالتي دلال في أخر كرسي وكنت مبتسمه وأنا بمر على أخوالي اللي طالعين كلهم معانا وبسلم عليهم واحد واحد لحد ما قلبي اتنفض وابتسامتي اختفت وارتبكت لما شوفت حازم قاعد جنب أسماء وبيضحك معاها، هو كمان ابتسامته اختفت وحسيته مصدوم! سلمت على أسماء، وألقيت السلام على حازم اللي رد من غير ما يبصلي! قلت في نفسي لو أعرف إن حازم طالع مكنتش هاجي أبدًا لأني لسه بتعافى منه….
قعدت جنب الشباك وجنبي خالتي دلال جنبنا كريم وجنبه والدته وأخوه من الأم اللي أصغر منه بكتير تقريبًا أكتر من عشر سنين… وبعد لحظات دخلت سمر مع ابنها ووراها كام شخص مش عارفاهم فاتعدلت في قعدتي وشاورتلها وأنا بنادي عليها، فشاورتلي بابتسامة وقعدت جنب جوزها، ابتسمت بحمـ ـاس وحمدت ربنا إني جيت معاهم… ألطف حاجه كانت وجود سمر وأسوأ حاجه كانت وجود شروق اللي شغلت أغاني في محاوله أنها تعمل جو وتلفت الأنظار ليها… أما أنا فتسألوني بحب ايه في حياتي أقولكم النوم أثناء السفر خصوصًا لو في حضـ,,ــــن حد بحبه زي خالتي دلال…
قمت من غفوتي على صوت جميل لحد بيقرأ قرآن، واللي عرفت إن اسمه هيثم… كان بيتنافس هو وياسين زوج سمر وياسر أخوه في متشابهات القرآن، فأنصت ليهم… سأل ياسين: – كم مره ورد لفظ «فلعلك» في القرآن؟ كنت عارفه الإجابة فقلت بصوت سمعته خالتي وكريم اللي بصلي وابتسم: – مرتين… قالت دلال: – علي صوتك وجاوبي… هزيت راسي بالنفي، وبصيت من الشباك، وانتبهت على صوت شروق الساخر: – ايه ده! هو احنا طالعين رحله ولا امتحان قرآن!