– كويس إنك هنا وفرتي علينا مشوار تاني… بس يا ترى بتعملي إيه هنا يا أستاذه إيمان!! ارتبكت إيمان وقالت: – أ… أنا مستعجله أوي… ولازم أمشي… سلمت على والدة أكرم بسرعه وهي بتقول: – مع السلامه يا خالتو… اتجهت ناحية الباب فوقف حازم قدام الباب وقال: – استني بس يا أستاذة إيمان… دا احنا قرينا روايتك الأخيره ومعجبين بيها أوي أوي… بلعت ايمان ريقها وسألت بصدمة: – أوي؟! قالت والدة أكرم بابتسامة: – البت إيمان دي موهوبه… موهوبه جدًا يعني من صغرها وإحنا عارفين إنها مفيش منها!!
بلع أكرم ريقه وقال بارتباك: – إ… اتفضلوا اقعدوا واقفين ليه! أكرم كان بيبص على الباب وتخيل نفسه أكتر من مره بيجري، بص لإيمان وقال بهمس: – روحي يا شيخه حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ… ومن غير ما يسألوا قالت إيمان باندفاع وهي بتتنفس بسرعه: – الروايه كلها من وحي آآ… من وحي خيالي ومحدش حكالي حاجه… وأكرم معملش أي حاجه ولا كلم شروق… كل حاجه من وخي حيالي… قصدي كل حاجه خيال في خيال…
قالت أخر جمله وهي بتضغط على حروفها وأكرم باصص للأرض وحاطط ايده على وشه، وإيمان بتتنفس بسرعه وباين عليها التوتر فإداها حاتم كوباية مايه قدامه وقال: – اشربي وبلعي الصدمه… سألت والدة أكرم: – في ايه يا ولاد فهموني؟ شربت إيمان الكوبايه كامله وقالت: – أكرم هيعترف بكل حاجه دلوقتي! بصت إيمان لأكرم وقالت: – اعترف يا أكرم… ما خلاص كل حاجه واضحه وضوح الشمس… عض حاتم على شفايفه بعصبيه وقال وهو بيبص لأكرم: – اسمع كلامها واعترف يا أستاذ أكرم…
– أنا مش فاهمه حاجه… يعترف بإيه هو في ايه يا أكرم؟! قالتها والدته فقال أكرم: – مـ… مفيش يا ماما… سأل حازم ايمان: – هو إنتِ بتعملي إيه هنا؟! قالت والدة أكرم بابتسامة: – إيمان بنت بنت أختي… يعني أنا خالة أمها… قال حازم: -.بس أنا أول مره أشوفها هنا! قالت إيمان: – أصل أنا قليلة الظهور… سألها حازم باستخفاف: – قليلة ايه؟ – احم… الظهور… قالتها إيمان وهي بتضغط على كل حرف فيها، ورغم حيرة حاتم وغضبه من أكرم ابتسم من ارتباكها الواضح…
طبطب حازم على كتف أكرم اللي ساكت وقال وهو بيضغط على أسنانه: – وإنت عامل ايه يا أكرم؟ حمحم أكرم ورد: – الحمد لله… بخير طول ما انتوا بخير… قال حازم لوالدة أكرم: – معلش يا أمي هنتعبك تعمليلنا شاي دا بعد اذنك… قالت: – على راسي يا حبيبي… بعد ما دخلت المطبخ قال حازم وهو بيبدل نظره بين أكرم وإيمان: – ودلوقتي انتوا الاتنين هتحكولي كل حاجه من البدايه! قال أكرم: – مفيش حاجه نحكيها!
شده حازم من هدومه بعنـ ـف وقال: – دا إنت حسابك تقيل أوي يا أكرم!! إنت بتلعب على أختي يله! وربنا لأعرفك مقامك… زقه حازم بقـ ـوه فوقع أكرم على الكرسي، قعد حازم قصاده، فاتعدل أكرم وقال بانفعال: – أختك دي أصلًا مش تمام… دي بتكلم شباب البلد كلهم! لو هي تمام فعلًا كانت صدتني زي ما نجمه صدت ميسره… هـ ـجم حاتم عليه وضـ ـربه في وشه وصوتهم علي، فصرخت إيمان وهي بترجع لورا…
سلكهم حازم وزعق: – اصبر يا حاتم… خرجت والدة أكرم تجري وهي بتقول بفزع: – ايــــــه يا حازم… فيه ايه يا ولاد! – مفيش حاجه يا أمي متقلقيش… قالها حازم وبعد ما طمنها دخلت المطبخ تاني ومشيت إيمان وراها فناداها حازم: – استني يا أستاذه ايمان… إحنا مخلصناش كلامنا… وقفت إيمان وقالت: – بص أنا مليش دعوه أنا كنت بكتب اللي شروق بتحكيه وبزود من خيالي… – مش مصدقك!! شروق عرفت كل ده منين!! قالها حازم، فتنهدت ايمان وقالت بنبرة مرتعشة:
– بص يا دكتور أنا هحذف الروايه دي وخلاص… لأن معظمها من خيالي… – كدابه… مستحيل تكون من خيالك! – والله العظيم فيه حاجات من خيالي… قعدوا يتناقشوا شويه وقال حازم وهو بيربط أساور الموضوع:
– بناء على تفاصيل الروايه اللي ايمان كتبتها أكرم كان بيلعب على شروق وشروق بتغير من نجمه فقالت لأكرم إن نجمه بتحبني وأنا كمان بحبها… فالأستاذ أكرم كان عايز يبعد أسماء عني بأي شكل ولما معرفش قال يكرهني في نجمه قام منزل صور عن نجمه تشوه سمعتها… ولما شروق قالتله إن أنا متعاطف مع نجمه قام منزل صور عني أنا ونجمه عشان يبعدني عن أسماء… صح؟ قالت إيمان: – براڤو عليك إنت شاطر أوي أنا برده قولت كده… واحتمال يكون هو وشروق متفقين سوا كمان.
بصلها أكرم وقال بانفعال: – تعرفي تسكتِ… كمل أكرم بانفعال وهو بيبص لحازم: – والله أبدًا أنا الغلطه الوحيده اللي عملتها إني صاحبت شروق إنما الصور والكلام ده أنا مليش علاقه بيه نهائي… بالعكس أنا كنت بساعدكم وبمسح كل حاجه عن نجمه… اللي عمل كده هي شروق أختكوا واضحه جدًا! هي اللي كانت بتبعتلي صور نجمه وانا كنت بمسحها علطول… هي حبكتها صح عشان تلبسهالي… لكن أنا مش هلبسها فاهمين؟ قالت إيمان:
– أكرم بيقول الحقيقه… لغة الجسد بتاعته تدل على كده… وإحساسي بيقول برده إن مش هو! شروق بتكره نجمه وأكيد هي اللي عملت كده… و… وممكن حد تاني بيساعدها وبيحاول يشيل الشُبهه عن نفسه… قالتها وهي بتبص لحاتم اللي بصلها وقال باستخفاف: – لأ يا روائية هانم مليش يد في أي حاجه! إيه مصلحتي من كده!! – مش لازم يكون فيه مصلحه ياما ناس ماشيه وسطنا عادي لكنهم مرضى نفسين بيطلعوا عقدهم علينا! بصلها حاتم بضيق وقال:
– ياريت تسكتِ… فتحت إيمان باب الشقه وخرجت وهي متعصبه، حاتم كان هيخرج وراها لكن حازم شاورله يسيبها، بص لأكرم وقال: – أنا همشي بس راجعلك… أقسم بالله العظيم ما هسيبك يا أكرم… قال أكرم بانفعال: – روح يا حازم ربي أختك أنا مليش دعوه… ويا سيدي أسف عشان كلمت أختك بس والله والله والله أختك دي مش مظبوطه… دي كانت بتكلمني وبتلعب على ميسره من ناحيه! مسك فيه حاتم مره تانيه وكانت والدة أكرم طالعه بالشاي، حطته بسرعه وسلكهم حازم من بعض، قال حاتم بصوت عالي:
– متجبش سيرة أختي فاهم؟! سحبه حازم وخرجوا من البيت وهو بيقول: – اهدى شويه أختك شكلها السبب في كل حاجه… أنا مش هسامحها بعدتني عن أكتر واحده حبيتها… زقه حاتم وهو بيقول بانفعال ونرفزه: – فوق يا حبيبي وبطل وهم… إنت فاكر نفسك ضحيه!! الضحيه الوحيده هي نجمه… الكلام اللي مكتوب عنك في الروايه لو صح يبقا إنت أول واحد غلطان… إنت لو حبيتها كنت هتبقى جنبها… إنت أول واحد جرحها إنت أول مذنب يا حازم…
قالها حاتم وركب العربيه ووقف حازم مكانه باصص للأرض وساكت، قال حازم لنفسه بحزن: – فعلًا أنا أول مذنب عشان كده مش هسيب حقها حتى لو كانت أختي السبب هجيب لنجمه حقها… ركب حازم جنب أخوه وقاله: – عاوزين نراقب شروق فتره قبل ما نعمل أي حاجه… حاتم كان منفعل، ومتضايق إن أخته ممكن تعمل كده فمردش على حازم، وساق حازم العربيه في صمت وهو بيفكر في خطوته الجايه ★★★★ «نجمه» أذنت العشاء وكريم لسه مرجعش من بره فصليت العشا ولما سمعت صوت باب الشقه بيتفتح عملت نفسي نايمه وكنت بالإسدال…
دخل كريم الأوضه وقعد جنبي على السرير شويه، واضح إنه كان بيبص عليا، وبعد شويه خرج، ففتحت عيني واتنفست بارتياح… قضيت الليله كلها على السرير عامله نفسي نايمه وأحيانًا يخطـ ـفني النوم لحد الصبح… مر يوم واتنين وتلاته وأنا بتهرب من كريم يإما بصلي أو نايمه أو عامله نفسي صايمه أو هو بره البيت أو عندنا ضيوف… وفي اليوم التالت بعد العشا دخل كريم البيت، قعد على السرير ورايا مستنيني أخلص صلاه، ولما خلصت قال:
– عايزين نتكلم مع بعض يا نجمه… – حاضر هخلص صلاة وأجيلك ان شاء الله… – هتصلي ايه؟! إنتِ صليتِ الوتر خلاص! على فكره أنا سايبك بمزاجي يعني كل ما أدخل عليكِ تعملي نفسك نايمه أو بتصلي فبقول مش مهم خليها تاخد راحتها بس اكتشفت إني غلطان لأني بساعدك نبني بيننا حواجز… أنقذني منه جرس الباب اللي بيرن فقال: – مين الغتت ده… هو ده وقته!! رن مره تانيه فقام وخرج من الأوضه ينفخ بضيق ويقول:
– مـــاشـــي… حـــــاضر. تنهدت براحة وقلت: – الحمد لله… بصيت لفوق وأنا بقول: – ابعت يالي بتبعت… يارب ضيوف كتير ويقعدوا وقت طويــــــل. ولما سمعت صوت حازم، ارتبكت جدًا! وأنا بسأل نفسي إيه اللي جابه هنا!! المشكله إني لسه بحس بنفس دقة قلبي لما أسمع صوته، وحرام عليا! مبقاش ينفع! أنا مينفعش أفكر إلا في كريم عشان كده قررت مخرجش خالص لكن للأسف مينفعش أنا بقيت ست البيت ده! ماما مش موجوده عشان تنقذني! فينك يا أمي!
حسيت إني عايزه أعيط لكن أخدت نفس عميق لأني سمعت خطوات كريم بيقرب من الأوضه وقف قدامي وقال بضيق: – حازم ومراته بره! – هنعمل ايه؟! – هنقدم ضيافه عادي… بصلي من فوق لتحت وقال: – اخلعي الإسدال ده والبسي حاجه غامقه… وطولي الطرحه و… نفخ كريم بضيق وقال: – متتأخريش عليا… نفذت اللي قاله وأنا متوتره جدًا، وأيدي بتترعش… كريم دخل المطبخ يجهز فاكهه وعصير ولما دخلت المطبخ بص لهدومي الأول وقال: – شيلي الفاكهه وأنا هشيل العصير…
حاولت أتمالك أعصابي وأشيل الصينيه لكنه لاحظ رعشة ايدي… خرجنا سوا قال كريم بابتسامة صغيره: – نورتونا… ابتسم حازم وكان باصص للأرض مبصش ناحيتي خالص وسلمت على أسماء وقلت: – ازيك يا حازم؟ رد من غير ما يبصلي: – الحمد لله إزيك يا عروسه؟ قعدت جنب كريم وبعد شوية صمت قال حازم: – سامحونا بقا لو جينا من غير ميعاد! بس كنت عايز أعتذرلك يا كريم على تصرفي معاك… وأقولك إني والله ما ساكت ولو أختي السبب هجيبلكوا حقكوا منها… ونجمه برده أختي الصغيره وأنا مرضلهاش اللي حصل ده!
حازم كان بيأكد بنبرة صوته على إني أخته، فابتسمت… حمحم كريم وقال: – عادي يا حازم كله بقا عادي… وحقنا عند ربنا قبل أي حاجه… قرب حازم من كريم وقال: – طيب أنا كنت عايز أتكلم معاك لوحدنا… وقف كريم وقال: – تعالى نقعد في البلكونه… خرجوا البلكونه، وقعدت مع أسماء ولما ملقتش حاجه أقولها، قلت: – آآ… تعالي أفرجك على الشقه؟! – ماشي يلا… فرجتها على الشقه ودخلنا المطبخ، أديتها جاتوه، فقالت: – لا لا مش هقدر والله أصل أنا حامل جديد وبحاول أظبط أكلي…
اتصدمت شويه لكن ابتسمت وقلت: – بجد! مبارك ربنا يكملك على خير يارب… – عقبالك يا قلبي… قلت: – ان شاء الله… كنت مستغربه صدمتي! أو يمكن غيرتي! كنت متوقعه ايه يعني إن حازم بيعامل مراته زي ما أنا بعامل كريم! الظاهر إني تعبانه في دماغي، هو بيعتبرني أخته! اومال ليه قلبي مش مقتنع!!
مر الوقت ومن لما مشيوا وأنا عايزه أعيط ومخنوقه، قلت في نفسي أسماء شخصيه محترمه جدًا وتستاهل كل خير وحازم كمان، لكن أنا اللي مش محترمه عشان بفكر في واحد مش جوزي! بعد كل الفتره دي لسه في مشاعر صاحيه في قلبي! قعدت استغفر ربنا كتير لحد ما قعد كريم قصادي وقال: – حازم قعد يعتذرلي عشان الصوره اللي شروق صورتها ويحلف ويتحالف إنه ملهوش علاقه بالفيديوهات دي وقالي إنه مش ساكت وهيعرف مين اللي عمل كده ولو أخته هيجيبلك حقك منها…
هزيت راسي بتفهم ومردتش فقال كريم: – بيقول كمان إنه وصل لحاجات مهمه بس مرداش يقولي حاجه إلا لما يتأكد… هزيت راسي مره تانيه ومردتش كنت باصه للأرض لكن متابعه كريم اللي مشالش عينه من عليا ولا لحظه، قال كريم: – إنتِ هتفضلي قاعده بالهدوم دي قومي غيري وتعالي عشان نتكلم مع بعض عايز أقولك حاجه مهمه… هزيت راسي باقتناع وقمت دخلت الأوضه وأول ما قفلت الباب عيطت، وبعد دقايق مسحت دموعي واتنفست مره ورا التانيه عشان أهدى ووقفت قدام المرايه وقلت:
– كريم ميستاهلش مني كده…