فتحت دولابي وبصيت للهدوم، طلعت بيجامه ودخلتها مره تانيه ولبست عبايه لكن سيبت شعري مكشوف لأول مره وخرجت من الأوضه وأنا متوتره وقلبي بيدق جامد، قعدت قصاد كريم، كان مركز مع موبايله، ولما رفع رأسه وبصلي قال بابتسامة وـ,,ــــسخرية: – الله! إزاي يا أستاذه يا محترمه تطلعي من غير طرحه! ارتبكت وقعدت قصاده، بصلي وقال: – إيه بقا! محيراني معاكِ ليه! بلعت ريقي بارتباك وقلت: – كريم أنا… أنا قولتلك إني محتاجه وقت… قال بجمود لاحظته لأول مره:
– على فكره أنا زعلان منك وقلة كلامي معاكِ التلت أيام اللي فاتوا زعل يا نجمه… – لـ… ليه عملت ايه عشان تزعل مني!! – مش عارفه عملتِ إيه؟ هو إنتِ متخيله إني مكنتش عارف اللي بتعمليه! إنك بتاكلي في الأوضه طول اليوم وتقوليلي إنك صايمه! بالنهار صايمه وبالليل بتصلي أو نايمه… أنا سايبك بمزاجي… وشي احمر، كنت محرجه منه جدًا، بصيت للأرض، فقال: – كنتِ تعالي اتكلمي معايا بكل صراحه! وأنا هقولك خدي راحتك أنا مش مستعجل…
– أنا آسفه… سكت وحرك الدبله في ايده اللي بقا يلبسها في الشمال وقال: – أنا عندي كلام كتير أوي عايز أقولهولك… بس خايف! نظراتك مخوـ,,ــــفاني! كنت باصه للأرض وساكته فقال: – سكوتك نفسه مخوفني… اتكلمي يا نجمه… فركت ايدي وأنا بقول: – آآ… أنا بس محرجه منك مكسوفه يعني… هز رأسه بالنفي وهو بيقول: – لا لا دا مش كسوف… كنت كل ما أفتح بوقي وأجي أتكلم، ألاحظ إني هعك الدنيا فاسكت وهو كان باصص عليا ومستنيني أتكلم، فقال بنبرة مهزوزه:
– نجمه هو إنتِ مش عايزاني؟! بصيله وقلت: – ايه اللي بتقوله ده!! قولتلك مكسوفه مش أكتر! كان بيبص في عيني بعمق فبصيت للأرض قال: – كان نفسي أقرأ ده في عينك، بس إنتِ مش بتحبيني… انفعلت وقلت: – إنت بتفكر إزاي يا كريم! يعني اتجوزنا فجأه… وفيه فيديوهات زي الزفت عني وعنك وإنت قاعد تفكر في حب ايه!! ما طبيعي أكون كده وأكتر من كده! لو سمحت متضغطش عليا! كنت هعيط لكن مسكت نفسي فقام كريم وقف وقال:
– أنا آسف لو ضغطت عليكِ بكلامي… خدي وقتك يا نجمه تصبحي على خير… قالها ودخل ينام! فاستغربت تصرفه وقلت في نفسي فعلًا شخصية الإنسان مش بتظهر إلا لما يتعاشر، الصوره اللي رسمتها لكريم بدأت تتهز مطلعش شخص لين ولا مرن زي ما كنت فاكره والدليل إنه زعل من كلامي اللي مفيهوش أي حاجه تزعل! مرت الأيام ومبقاش ينزل عني أي صور والموضوع يكاد يكون اتنسى وانشغلت مع الكليه والدراسه لأن الدراسه صعبه جدًا ومن أول اسبوعين اختبارات عملي ونظري وأبحاث.
كريم كان بيتعامل بجمود، كنت بنام في أوضه وهو في أوضه وكل يوم أندم أكتر على جوازي منه! وخصوصًا إن مفيش أي جديد في موضوع الفيديوهات وحتى مباحث الانترنت سجلت البلاغ ضد مجهول، وحساه مبقاش مهتم يعرف! لدرجة إني شكيت إن هو اللي عمل الفيديوهات دي معرفش السبب بس يمكن عشان يتجوزني! عشان كده قررت أراقبه… كان بيوصلني الجامعه كل يوم وكلامنا كان قليل وأنا اللي بفتحه دايمًا… كان وضع غريب ويضايق أي حد، استنيته كتير يكلمني لكنه بعد عني أوي فقررت أركز في دراستي وأسيبني منه…
مكنتش بكلم شروق مش مخصماها ولكن متجاهلاها، كل كام يوم كنت بشوفها بتتخانق مع بنت اسمها إيمان لكني مكنتش مهتمه… كريم كان مستنيني قدام الجامعة كالعاده فركبت معاه، كنت ببصله كل شويه وهو مركز في السواقه، قال من غير ما يبص ناحيتي: – عايزه تقولي ايه؟! – ولا حاجه… – على راحتك… مش عارفه بقا مستفز كده امته! كنت ببصله وأقول في نفسي بقا هو ده كريم هو دا ملاك الرحمه!
موبايله رن برقم ولما بصيت على الإسم لقيته حازم، بصلي كريم بطرف عينه كأنه بيشوف نظرتي بعدما شوفت اسم حازم وبعدين رد، ألقى السلام وحازم قاله حاجه مسمعتهاش لكن سمعت كريم لما قال: -ماشي نتقابل كمان ساعه في الكافيه اللي تحت بيتك… استنيته يقولي أي حاجه لكنه سكت! فسكت لكن جوايا فضول كبير يكاد يفـ ـتك بي! استغفروا. ★★★★★ خرجت شروق من الجامعه ولما لقت إيمان واقفه مستنيه تاكسي قربت منها وقالت بسخرية: – ازيك يا خبيثه ياللي كنتِ عامله فيها صاحبتي… طلعتِ مصاحبه أكرم من ورايا!
– قولتلك وهقولك تاني أكرم يبقا ابن خالة أمي… – لا والله! والمفروض أصدق الكلام ده!! – والله بقا تصدقي أو متصدقيش مش مشكلتي! أعتقد إحنا قطعـ,,ــــنا علاقتنا ببعض يعني أصلًا ملكيش كلام معايا! قالت شروق بحسرة: – أنا اللي أستاهل! أنا اللي آمنت لوحده خاينه زيك وزيه… حسبي الله ونعم الوكيل فيكم… أكيد إنتوا اللي مشتركين مع بعض وفبركتوا صور نجمه… أ… قاطعتها إيمان وقالت بانفعال: – نعم ياختي فـ.ـبركت ايه! إنتِ عايزه تلبسيني مصايبك! إنتِ مريضه يا شروق نصيحه مني روحي اتعالجي…
قالت شروق: – أنا معملتش حاجه… إنتوا اللي مرضى… اتشنجت ملامح شروق ومشيت وهي حابسه دموعها… فنفخت إيمان بضيق وهي بتردد بحيرة: – والله ما بقيت فاهمه أي حاجه!! رجعت إيمان لبيتها وهي متضايقه من الوضع اللي لقت نفسها فيه! فتحت صفحتها فلقت رساله: – عايز أقابلك ممكن؟! فتحت صفحته وعرفت إنه حاتم من صورة البروـ,,ــــفايل، كتبت: – أنا كنت ممكن أعملك بلوك حالًا لكن حسيت إني عايزه أشتمك الأول… – هجيلك البيت يا إيمان عايز أتكلم معاكِ ضروري…
– عايز تقول ايه أتكلم هنا! – لأ لازم أقابلك… – على فكره أنا مليش دعوه بحاجه… أكرم ابن خالتي و الروايه من خيالي… – هاخد ميعاد من والدك وأجيلك دلوقتي… – ميعاد ليه! أنا مش هرتبط دلوقتي لما أخلص كليه الأول… – ارتباط ايه يا إيمان! عايز أتكلم معاكِ! مردتش إيمان من شدة إحراجها فكتب حاتم: – اكتبي رقم والدك… كتبته إيمان بسرعه وسابت الموبايل من ايديها وهي بتقول: – يالهوي على الكسفه اللي أنا فيها! ايه اللي عملته ده! مش عارفه هفكر امته قبل ما أتصرف! أعمل ايه دلوقتي لو قابلته هعترف من أول كلمه…
مسكت موبايلها واتصلت برقم واستنت رد وهي مرتبكه وأول ما ردت قالت: – أبله «دلال» الحقيني… ************* من ناحيه تانيه دخلت شروق بيتها بعدما مشيت الطريق كله دموعها بتنزل، ومسحت وشها كويس، ولما دخلت أوضتها اتصدمت لما شافت حازم فاتح اللابتوب وقاعد قصاده… بلعت ريقها بتوتر لأن محدش يعرف كلمة السر الخاصه باللابتوب وكمان كانت مخبياه تحت السرير، قال حازم: – للأسف مفيش جريـ ـمه كامله… اتفضلي يا هانم… تعالي مستنيكِ من بدري… مشيت شروق ناحيته بخطوات ثقيله ولما شافت الشات اللي من حساب وهمي اللي واضح إنها باعته منه رساله لكريم مكتوب فيها:
– مراتك بتحب حازم وحازم كمان بيحبها وللأسف مش عارف ينساها ولا هي عارفه تنساه… وعمرها ما هتحبك… أصل الحب الأول ده مش بيتنسي… وتوقيع أسفل الرساله فاعل خير… قال حازم: – لما كريم بعتلي اسكرين بالرساله دي كنت شاكك فيكِ بس برده مكنتش عايز أظلـ,,ــــمك ومستني أتأكد… بس كلمة السر بتاعتك سهله أوي… وشكلك نسيتِ تقفلي الأكونت زي كل مره… – لما كريم بعتلي اسكرين بالرساله دي كنت شاكك فيكِ بس برده مكنتش عايز أظلـ,,ــــمك ومستني أتأكد… بس كلمة السر بتاعتك سهله أوي… وشكلك نسيتِ تقفلي الأكونت زي كل مره…
قرب حازم منها وضـ ـربها كف على وشها فصرخت… حطت شروق ايديها مكان الضـ ـربه، وكانت بتهز رأسها يمين وشمال بالنفي، فقال حازم بحسرة: – إنتِ يا شروق يطلع منك كل ده! أنا عمري ما كنت أتخيل منك كده! – أنا معملتش حاجه! معرفش حاجه عن الشات ده! قالتها ببكاء وهي بتشاور على شاشة اللابتوب، مسكها حازم من ذراعها بعنـ ـف وقال: – كــــفــــــــــايــــه كــــــذب ارحمي نفسك وارحمينا… سابها حازم وفتح اللابتوب وبدأ يفرجها على برامج الهـ ـاكر اللي هي اشتغلت عليها ويفتح فيديوهات لسه محدش شافها لنجمه زي ما تكون كانت مجهزاها عشان تنزلها، وقال:
– إيه تبريرك للحاجات دي! كنتِ مجهزه لنجمه فيديوهات تانيه كمان؟! وقفت وقالت بدموع: – أنا معرفش حاجه عن الحاجات دي! معملتش حاجه! – ارحمــــــيـــــنا بقا… نجمه على ذمة راجل تاني… بتبعتيله رسايل ليه!! وايه الفيديوهات دي؟ حرام عليكِ يا شيخه… قالها وزقها فوقعت على السرير، وهي بتعيط بهستيريه وبتقول: – أنا مبعتش حاجه! معملتش حاجه… – كــــفـــايــــه كذب… أنا وأخوكي بقالنا شهر بنلف حولين نفسنا وبندعي ميكونش ليكِ علاقه بالفيديوهات دي! لكن إنتِ السبب!! اللابتوب كله برامج فبركة صور وفيديوهات… ليـــــــــه!! ليه يـــا شـــــــروق؟
وقفت قصاده وقالت ببكاء: – والله ما عملت حاجه! معرفش أصلًا الحاجات دي وصلت على اللاب ازاي! – إنتِ فعلًا مريضه! لازم تتعالجي… حــــــــــرام علـــــيـــــكِ… – إنت إزاي مصدق عني كده!! قالتها بنبرة عالية، فقال بنفس نبرتها: – لو مشوفتش بعنيا مكنتش هصدق!! بس فعلًا مفيش جريمـ ـه كامله وربنا أزاح ستره عنك عشان نشوف البلاوي اللي بتعمليها… قعدت على طرف السرير وهي بتردد بعياط هستيري: – معملتش حاجه! قفل حازم اللابتوب وأخده عشان يمشى فجريت ووقفت قدامه، وقالت بصدمه:
– إنت واخد اللاب ورايح فين؟! إ… إنت هتسلمني للشرطه يا حازم… دا… دا أكيد حد هكـ ـر اللاب… بقولك معملتش حاجه صدقني… هز حازم رأسه باستنكار من كذبها اللي مش بينتهي، وقال بعد تنهيده: – كريم ونجمه هما اللي هيقرروا يعملوا معاكِ ايه! – لا لا يا حازم أنا معملتش حاجه! متقولش لحد عشان خاطري… مردش عليها وخرج من الأوضه فجريت وراه وصرخت بانهيـ.ـار: – لو أخدت اللابتوب يا حازم هـ ـموـ,,ــــت نفسي…
خرج حازم من البيت وقفل وراه من غير ما يلتفت ليها، ووقفت شروق تبكي بانهـ ـيار في الوقت ده مكنش فيه حد في البيت، فدخلت شروق أوضتها ووقفت تلف حولين نفسها وتك*سر كل حاجه وهي بتصرخ: – هـــــــــــات اللابتوب يا حــــــــــازم… قعدت على الأرض تتنفس بسرعه وهي بتفكر في طريقه تنهي بيها حياتها، فتحت كل الأدراج ووقعتها على الأرض هي بتدور على أي برشام تاخده، دخلت أوضة والدها وفتحت الأدراج لحد ما لفت نظرها دوا مضاد للقلق والتوتر فأخدته ودخلت أوضتها فتحت موبايلها وطلعت بث مباشر كانت بتعيط ومش عارفه تتكلم وماسكه علبة الدواء في ايديها، وبعدين قالت:
«أنا هنتـ ـحر طلما أخويا اللي اعتبرته سندي خذلني فأنا مش عايزه أعيش تاني سامحوني كلكم وابقوا قولوا لنجمه إني مش بكرهها لكن هما اللي طول الوقت بيقارنوني بيها حتى الشاب الوحيد اللي حبيته كان بيقارني بيها وقولوا لإيمان إني مش مسمحاها وبلغوا أكرم إني بقيت بكرهه… أنا مش عايزه أعيش تاني أكيد ربنا عنده أرحم من هنا» فتحت علبة الدواء وأخدتها كلها وهي منـ ـهاره وبتبكي، والموبايل قدامها لحد ما غابت عن الوعي والبث المباشر مازال شغال….
استغفروا. بقلم آيه شاكر