تصاعدت النيران داخله بغضب فهذا المدحت يعرف معالم زوجته وهو لا.. يا للعجب… ولكن اهدء يونس.. اهدء لما كل هذا الغضب لما… مهلاً مهلا… مروه.. مروه هنا. تذكرها من نظرات تلك الطفلة المرتبكه وهى تنظر لها فاستعاد عقله انهة مازالت معهم نظر لوجهها المحتقن بالغيره والحقد وزفر بغضب ولكن لا بأس فسينفرد بها بعد قليل في منزلهم. تنهد بعمق وقال لهم وهو يقف:يالا بينا. ثم نظر لأحد الجارسونات طالبا الحساب. وقف بشموخ وهيبه فوقفت مروه على الفور وتأبطت ذراعيه بزهو ولكنها تحاول ان تخفى غضبها وحقدها فهى لم يخفى عليها نظرات الغيره والتملك التى تنطق بها أعين زوجها منذ قليل.
نظر خلفه لها وجدها تنظر لهم باستياء حقا هذا العشاء كان اكثر من مخجل بالنسبة لها وترى انه من الافضل ان لا تأتى وتتطفل عليه وعلى زوجته. فهم نظراتها جيداً ولكنها تابعت سيرها خلفهم بصمت وهو يمنى نفسه بمصالحتها… وربما ليله ساخنه له معها. عند هذه الفكرة واشتعل جسده مطالبا بها.. ترى ماهو شكلها.. ترى ماهيئة….. مهلا يونس مهلاً اصبحت منحرفا جدا. وصلوا المنزل وصعدوا للطابق الثانى حيث تجلس جورى بجوار مالك الذى يحول بينها وبين الجميع.
كامل بنفاذ صبر:يابنى بقا ما ينفعش كده. مالك بزهو:ده اللى عندى… ممنوع تقرب منها. عزيزه:واد يا مالك… ده جدها… مش هنخلص بقا من خنقاتكوا دى. مالك:تيتا…. انتى اخر واحده تتكلمى ده انا لسه عامل معاكى واجب وعليه المفروض ماتحاوليش تقربى منها شهرين قدام. عزيزه بصدمه:كل ده عشان سرحتلها شعرها. مالك بتملك:وهو ده شويه…. ده سبحان من سكتنى عليكر بس عشان بس مش بعرف اسرح… بس ماعلش هتعلم عشان خاطر وردة الجورى بتاعتى. قال الاخيره وهو ينظر لها ويبتسم بصدق وهى تبتسم له أيضا ببراءة.
ريهام :طب انا طيب يا مالك. مالك:عمتو انتى حبيبتى وبحبك… بس بعيد عن جورى. نظروا له وهم يتنهدوا بيأس فهم يحاولون معه من فتره ولكنه مازال على موقفه المتملك. دخل يونس مع مروه وشهد فركضت جورى بسعادة لشهد التى فتحت لها ذراعيها بحنان وسعادة. نظر يونس لأول مرة لجورى بغيره شديدة. ولكن لا بأس فهو سيمرمغ نفسه داخل هذا الحضن بعد قليل. ولكن مالك صاح بغضب :جوووورى… ثانيه واحده وتبقى جنبى حالا. هزت شهد رأسها بيأس ثم اقتربت منه ومعها جورى وهى تتحدث له بحنان ونعومه:ايه يا مالك حتى انا.
نظر لها بهدوء فهو يعلم كم هى حنونه معه حتى اكثر من والدته فقال :كفايه بسيبها تنام معاكى بالليل. ضحكت بمرح شرح صدر يونس قائله :امال هتنام فين… انا الى امها على فكره. مالك:شهد.. ماتعصبنيش. يونس بحده :ولد… احترم الى اكبر منك.. ايه شهد دى. مالك:أكبر منى… ده هما 9سنين ياوالدى. نظر له بصدمه وتفاجئ وكأنه كان بحاجه لمن يذكره طفله…حقا طفله وهى قريبه جداً بالعمر من ابنه وعند هذه النقطه نظر بغيره ليدها الموضوعة بحنان على كتف ابنه.. ولكنه حاول دفن هذا الشعور بقوه متظاهرا بالقوة والتماسك.
شهد:طيب بعد اذنك يا لوكا هاخد بقا جورى عشان ننام. ابتسم لها مالك قائلا :لأ. شهد بصدمه :نعم.. ليه. مالك:لسه بدرى… وكمان انا مش مستحمل انها تنام بعيد عنى. كان يستمع لهم وهو في عالم اخر أخرجه منه والده وهو يناديه قائلاً :يونس… يونس. انتبه له قائلاً :نعم.. نعم سيادة اللوا. كامل بحرج وهو يتبادل النظرات مع عزيزه قائلاً :عايزك جوا ثواني. نظرت لهم مروه بابتسامه خبيثه وهى تعلم بماذا سيخبره والده. اما شهد فبمجرد دخوله غرفه المكتب مع والده اخذت جورى وذهبت لاعلى سريعاً.
بالداخل انتفض من مقعده بحده وغضب :ايه… ايه اللي بتقولو ده يا بابا. كامل بقلة حيله:زى ما سمعت يابنى. يونس بدون حياء لاول مره أمام والده :لكن ازاى.. ده حقى….. ولازم اخده. نظر كامل بتفاجئ فمنذ متى وهو يتحدث هكذا.. ويعلن عن رغبته بها علنا وامام والده وهو دائما كان الابن الوقور ورجل الأعمال ذو الهيبه والشموخ. خرج من غرفة والده وهو يزفر بعضب وينوى الحديث معها أو حتى اخذها غصبا.. ولكن لا يا يونس فأنت لن تفرض نفسك عليها أبدا.
نظر حولها ولم يجدها سأل عنها فاجابته مروه بخبث:طلعت واخدت بنتها وقالت هيناموا فى حضن بعض. نظرت له وهى ترى احتقان عينيه بغضب وهو يحقد على ابنة اخيه والتى ستنعم بحضن والدتها الذى كان يمنى نفسه به منذ قليل قبل أن تهدم كل أحلامه عندما علم بشرطها اللعين هذا. وبكل غباء تحركت مروه بغرور ولم تكلف نفسها محاولة تدليل زوجها فهو سيأتى خلفها بلا مجهود يذكر فلا مأوى لديه الان غيرها. مرت الأيام وشهد ترتدى النقاب دائما في وجود يونس غير معترفه به زوجا لها مما اغضب يونس كثيراً ولكن صمت… ولا يعلم لما صمت.
لكنه عيناها… واااااااااااه من عيناها التى جعلت النوم يجافيه.. كلما اغمض عينيه تذكرها.. كلما تقابلوا تتعلق عينه بعينيها ولما لا فهى الشئ الوحيد الظاهر له منها. كان يدقق فى كل تفاصيلها.. حنانها ومعاملتها الجميله لامه وأبيه.. صداقتها هى واخته.. حنانها الذى تغرق به ابنه وكم غار من ابنه ومن دلالها له ومزاحهم معا. لكنه للان لم يراها.. رغم أنها زوجته. فى مساء يوم الخميس كانت ملك اختها قد جاءت لزيارتها وجلست معهم ريهام يتسامرون ويمزحون وقامت شهد لجلب بعض المسليات.
اشارت لها ملك بعينيها بغمزه قائله:لسه ما شافهاش. ريهام :لسه. ملك :ومروه طبعا مش عاتقاها. ريهام بحزن:لأ. ملك:يبقى نخليه يشوفها. ريهام بخبث:قول يا معلمى قووول خلى ابليس يتعلم… انا معاك فى اى حاجة. ملك بدهاء:مش بكره الجمعه وبتتجمعوا كلكوا. ريهام :اه. ملك :طب اسمعى بقى….. فى صباح يوم الجمعة وكالعادة قامت شهد بطهو الطعام مع ريهام وعزيزه فقط اما مروه فلم تأتي بعد وبالطبع ستأتي وهى تتأبط زراع زوجها بكل غرور وتجلس تنتظر شهد وريهام يضعون الطعام كالخدم وهى تضع قدم فوق قدم.
وضعوا الطعام فى الفرن ووقفوا فى انتظار نضجه. ريهام :خلاص يا شوشو… احنا كده خلصنا… اطلعى انتى خدى دش وتعالى يالا. شهد :طب اجهز معاكى السفره. ريهام :يابت خلصنا خلاص هعملها انا…. مانتى عملتى معايا الاكل كله اهو… هى السفره شغلانه.. يالا…. ريحتك كلها اكل الصراحه. شهد:هههههههه ومين سمعك ده انا مش طايقه ريحتى… هطلع اخد دش وانتى خلى بالك من جورى. ريهام بمرح:اخلى بالى من اى حاجة إلا جورى…. انا مش اد مالك. ضحكت شهد بصخب واتجهت لشقتها كى تنعم بحمام منعش.
بالاسفل حضر يونس ومروه تتعلق به كالعلقه. ظل يجوب بعينه يمينا ويسارا يبحث عنها. ذات العيون القاتله ولكن اين هى. لاحظ الجميع نظرات عينه التى تبحث عنها فظلت مروه تهز قدميها بعصبيه وغيره. وضعت ريهام وعزيزه الطعام ومروه مازالت جالسه تضع قدم فوق الاخره بغيره وهى ترى زوجها مازال يبحث عنها الى ان نطق اخيرا بحرج:اححمم.. امى… هى شهد فين. ابتسمع الجميع بتسليه فأجابت ريهام بمكر:طلعت تاخد شور يا ابيه… اصلها تعبت اووى فى عمايل الاكل النهاردة وهى بتحب دايماً تبقى ريحتها حلوه… فلللللله.
قالت الاخيره بغمزه عين وتأكيد لهذا الذى اشتعل جسده بها من جديد.. مجرد حديث اخته عن عبيرها الاخاذ أشعل جسده بها.. ولكن اين هى.. مهلا.. لقد تعبت اليوم كثيراً.. فل تأتى فقط وساريحها بين ذراعى جيداً ولكن…… توقف عقله عن التفكير والتخيل عندما فتح باب المصعد وخرجت منه بزيها الاسود مما اغضبه كثيراً وشبت نار الغيره بصدره فهى مازالت ترتدى ملابس الحداد على سعد. التقت عيناهم فنظر لها بغيره وغضب ولكن بالنسبة لها نظراته غير مفهومة ولا تعلم لما ينظر لها هكذا.
انتهى الطعام بين حنان شهد على طفلتها ومالك ايضا ومعاملاتها الرقيقة مع الجميع وتحاشيها النظر او التعامل مع يونس مما زاد غضبه وغيرته عليها فلم يخفى عليه حنانها ورقتها وشخصيتها الجميله جدا مع الجميع ماعداه هو فقط. جلس في الشرفة يحتسى القهوة مع والديه ومروه التى جلست تضع قدم على قدم وتحتسى القهوه وكأنها سيدة القصر. انتهت شهد من غسل يديها ووقفت تنظر بابتسامة لمالك الذى رفض ان تغسل هى يدى جورى ووقف هو بكل حب وحنان واهتمام يغسل هو لها يديها.
تقدمت ريهام منها بمكر قائله:شوشو… تعالى اوريكى الحاجات اللي اشتريتها. ذهبت معها بحماس طفولى ودخلت غرفتها. ريهام :بصى ده. شهد :واااااو….. جامد. ريهام :وبصى الفستانين دول. شهد :حلوين اووى… مبروك عليكى. ريهام :لأ حاسه انه مش حلو. شهد :لا والله حلو خالص. ريهام :مش عارفة يمكن لو شفته على حد قدامى اقدر احكم اكتر. انتى عارفه الحاجة لما بنشوفها ملبوسه قدامنا بنعرف نحكم اكتر. شهد :لا ده بتاعك انتى… ماينفعش. ريهام :يالا بقا… مانا صاحبته وانا الى بقولك يالا كمان عشان ماما تشوفه وتحكم اخده ولا ارجعه.
شهد:اوكى. ريهام :يالا قيسيه وانا هشوف لو يونس مش برا هندهلك عشان كمان بابا يشوفوا. فى الشرفه دخلت ريهام وطلبت من والدتها القدوم لرؤيه الفستان وخرجوا يطريقه تلفت النظر. ذهبت سريعا وطلبت من شهد الخروج. فخرجت وهى مطمئنه ان يونس قد غادر والا لما نادتها. كان مازال يحتسى قهوته بتلذذ إلى أن سقط منه لا إراديا وهو يرى امامه هيئه من الجنه. فتاة أقل مايقال عنها بديعه… ترتدى فستان كت من اللون العنابى مما اضفى على بشرتها سحر ولمعان خاص بفتحة صدر كبيره يظهر منه صدرها المنتفخ ناصع البياض بطريقه تسبب الشلل. جسد اسطورى اشعله حقا.
رفع نظره الى وجهها… واااااااااااه من وجهها الجميل شفتيها التى تدعوك بإلحاح لالتهامها. ووجنتيها ذات اللون الوردي الجميل وانفها الصغير وعيونها اااه من عيونها.. ولكن مهلا… يشعر انه يعرف هذه العيون.. نزل بعينه مره اخرى الى جسدها الرهيب وساقيها الملفوفه ناصعه البياض.. من هذه.. من هذه.. من هذه… نطق بصوت مزهول :مين دى. كامل بضحك:ههههههه… بتسأل ليه. يونس بزهول وجسد مشتعل :هتجوزها…. والله اكتب عليها حالا. كانت مروه تستمع لهم بوجه محتقن من الحقد والغيره وهى تدعى عليها ان تتشوه.
كامل :ههههههه يا خساره… بس هى متجوزه. يونس ببلاهه وجنون وإصرار :مش مهم… اطلقها منه واتجوزها انا… انا يونس العامرى مافيش حاجة تستعصى عليا. كامل بهتسريها الضحك:هههههههههه… طب خلاص.. ههههههه.. طلقها بقا.. هههههههه.. عشان تتجوزها تانى. نظر له بعدم استيعاب إلى أن قال والده :ههههههههه… هو انت كل ده ماكنتش شوفت شهد. صعقه وصدمه.. نظر مجدداً إلى عيناها.. هى.. هى.. هى. نعم هى نفس العينان التى سرقت من جفونه النوم.. ولكنه ابدا لم يتوقع ان تكون بهذا الجمال أبدا.. اساسا لم يتوقع ان يوجد على الأرض ومن بين الخلق جمال كهذا ابدا.
لكنه قد تملك منه الغضب بشده. كل هذا الجمال له ومن حقه وهى تخفيه عنه.. مهلاً مهلاً.. تظهر امامهم بهذه الهيئه وهو لا.. كيف يراها أحد بهذه الهيئه اصلاً هل جنت تلك الساحرة الصغيره.. خرج من الشرفه بغضب واتجه اليها حيث تقف وهى تدور حول نفسها وتريهم الفستان عليها من جميع الجوانب وكلما اقترب زاد جمالها وازاد اشتعاله أكثر.. شهقت بفزع وخجل وهى تراه موجود وقد رأها بهذه الهيئة تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها. قبض على معصمها وسحبه خلفه بغيره وتملك جحيمى.
اما ريهام فالتقطت هاتقها وقامت بمراسلة ملك عبر الوتساب قائله:حصل يا بوص. ************************* انا رجعت عشانكوا تانى اهو. ياريت كل واحد يقول رأيه وتوقعاته مش بس روعه وكملى وكده وياريت كمان كل واحد فيكو يقول من انهى دوله.. حابه اعرف ليا متابعين من برا مصر ولا لا. بحبكواااا جدا.. واسفه على التأخير…. وشكراً جداً جداً على الدعم الكبير ده شكراً يا احلى فانز الخامس
كان يقبض على يدها ويسير بغضب عاصف تتقافذ إلى عقله الأفكار… رآها والده وهى بهيئتها هذه وأيضا والدته وريهام.. كل هذا الجمال له وهى تحرمه منه وحتى من رؤياه.. مهلاً مهلا.. هذا المدحت يعرف بهذا الجمال كله.. هذا المدحت يعرف بهيئة زوجته الفاتنة وهو لا.. كل هذا الجمال ملك له.. ومحرم عليه.. ترتدى امامه هو النقاب مخفيه عليه كل شئ وتظهر أمامهم هكذا.
اما هى كانت تسير خلفه بتعثر وهو يسحبها خلفه بغضب يقبض على يدها بكفه الضخمة وهى تنصهر خجلاً من ملامسته لها هكذا ولكن خجلها الاكبر من هيئتها فهى كانت تحرص دائما على حدودها مع شقيق زوجها كما تفعل دائماً ماذا سيقول عنها الان.. ماذا سيعتقد.. وزوجته… يالخجلها منها… كيف لها ان تظهر هكذا امام زوجها من المؤكد ان مروه الان تسبها بافظع الشتائم ولها كل الحق في ذلك. كان يخطو سريعا السلم باتجاه شقته فهو لا يملك مفتاح شقتها. دخل وهو يسحبها معه وأغلق الباب بقوه.
لا يدرى ايفرغ فيها غضبه منها اما يقبلها بمنتهى الجنون والشغف. لكنها وقفت امامه قائله بتبرير:والله والله ماكنت اقصد. نظر لها باستغراب لتكمل هى باقل من لحظه :انا والله ماكنت اعرف إنك برا… اا. ا. ريهام قالتى انك خرجت.. والله انا.. انا اسفه. كانت تتحدث وهى تبحث حولها بعينها عن شئ تستر بها مفاتنها الظاهره امامه بسخاء يسبب المـ,ـوت المفاجئ. إلى أن وجدت أثناء حديثها وشاح حريرى اصفر فوضعته سريعا على كتفها فى محاولة لتغطية عنقها وصدرها .
اماهو كان يستمع لها بغضب وكلما تتحدث يزداد غضبه.. اهى تعتذر لانه وأخيراً رأها.. وماهذا تضع شيئا يحول بينه وبين رؤيه جسدها الجميل. تقدم منها بغضب عاصف جعلها تر,تعد وتنكمش على حالها. قبض على الوشاح والقاه أرضا وهو يقول بغيظ :شيلى ده