روايات

متصنع الحب

قومت بعد ما المحلول أتشال، حسيت بدوخه بسيطه وقفتني في مكاني، حسيت بأيديه اللي بتلف حوالين وسطي، بعدت نفسي عنه وقعدت تاني علي السرير، وهو محبش يضغط عليّ بعد أيديه وقال: – طب حاضر هبعد بس علي الأقل أمسكي أيدي عشان متُقعيش هزيت راسي برفض وهو قعد علي رُكبته وقال: – طب مُمكن تركني الزعل ده لحد بس منروح – بس أنا مش عايزه أرجع – هند، أنتِ مش هينفع تسافري لأهلك وخصوصًا في الوضع ده

– لاء هسافر، أنا مش عايزه أقعُد معاك دقيقه واحده كان لسه هيتكلم بس الدكتور دخل وقال: – ها أيه الأخبار تميم بص له وقال: – هي لسه حاسه بدوخه هز واسه وقال: – حاجه طبيعيه في الشهور الأولي – طب هي ينفع تسافر يا دكتور!! برفض شديد قال: – لاء طبعًا مينفعش دلوقتي خالص بصيت علي أيدي وأنا حاسه بخنقه، الدكتور كتب لي علي علاج أمشي عليه، وعلي مُتابعه أول بأول، وطلع برا الأوضه بعد ما كتب لي علي خروج

مد لي أيديه وقال: – مُمكن بقا تديني فُرصه أساعدك بس لحد منروح فضلت بَصه علي أيديه الممدوده لثواني، حطيت أيدي علي أيديه لما لقيت أن مفيش حل تاني، قومت بهدوء من علي السرير، قرب مني وفضل يخطي خطواته بالراحه، لحد ما وقفنا عند السلم – هتقدري تنزلي!! غمضت عيني وأنا حاسه بزغلله في عيني، هزيت راسي، نزل أول سلمه وأستناني أنزلها، كُنت لسه برفع رجلي عشان أنزلها، بس أنا وقعت في حُضنه بخضه شد من عليّ من خوفه لقع وقال:

– هند، هند أنتِ كويسه!!، تحبي أنادي للدكتور هزيت راسي برفض وأنا ببعد، لقيته بيرفعني من علي الأرض وبيشلني حاولت أبعده بكفوف أيدي وقولت: – تميم نزلني مهتمش لكلامي ونزل بيّ لحد العربيه، نزلني وفتح الباب بهدوء، دخلت العربيه، وسندت نفسي علي الشباك لف وركب وحط أيديه علي وشي وقال: – أنتِ كويسه!! أكتفيت أني أهز راسي وسكت، شغل العربيه ومشي، وصلنا العُماره، ونزلت، لقيته وقف جمبي بصيت له وقولت: – أنا كويسه، متقلقش

طلعت بهدوء وأتعمدت أسند أيدي علي الحيطه طول ما أنا ماشيه، لحد ما طلعت الدور، أجا من ورايّ بعد ما كان مُتعمد أنه يفضل ورايّ عشان لو وقعت يلحقني، فتح الباب بالمُفتاح، ودخلت بهدوء أوضة الأطفال من غير ولا كلمه قعدت علي السرير وأنا شايفه نفسي في المرايّ وقولت: – حتي بعد ما عرفتي الحقيقه، طلعتي حامل، وكأن مش مكتوبك تفرحي بأي حاجه، وكأن كمان مفيش مفر منه دمعه نزلت مني مسحتها لما لقيت الباب بيخبط وصوته اللي ظهر من ورا الباب:

– هند، مُمكن تفتحي الباب فضلت قاعده في مكاني مبرُدش عليه وقال: – طب علي الأقل طيب تاكلي كُنت بَصه ناحية الباب وحاسه بخطواته وهو بيبعد عن الباب، مددت جسمي علي السرير ومشيت أيدي علي بطني وقولت: – أيًا كان أنتَ ولد ولا بنت، وأيًا كان الوقت اللي عرفت فيه بوجودك بس أنا فعلًا مبسوطه بأنك هنا فضلت قاعده بمشي أيدي علي بطني وبكلمه وكأنه سامعني، حسيت بحركه في البلكونه وفجأه لقيته دخل الأوضه من البلكونه

قومت بفزعه من الخضه، فضلت أهدي نفسي لما عرفت أنه هو، حط الصينيه علي الكومدينو وقال: – أنا أسف، بس أنتِ مرضتيش تفتحي الباب ربعت أيدي وقولت: – ده يبقي عشان عايزه أقعُد لوحدي يا تميم هز راسه بتفهُم وقال: – بس علي الأقل تاكلي الأول وتاخدي علاجك، وأطمن أنك كويسه وساعتها هسيبك لوحدك بتعب قولت: – مش عايزه أكُل، يكفي أني أبقي لوحدي، لو سمحت سيبني برفض قال: – مش هينفع في علاج لازم تاخديه، ولازم تاكلي قبل العلاج، صدقيني هتاكلي وتاخدي العلاج، هتلاقيني بطلع بكُل هدوء

قعدت بعد ما حسيت بدوخه، شال الصينيه وحطها علي السرير وقعد، بدأت أكُل وأنا بحاول أتجنب نظراته اللي بتابعني – أنتِ حلوه أوي

بصيت له وأنا باكُل وبعدت عيوني عنه وكأني مسمعتش حاجه، فضلنا علي الحال ده كتير أوي، بقيت مش قادره أسافر بسبب الحمل، قررت أسافر بعد ما أولد، بقينا شبه عايشين مع بعض بالأسم بس قُدام سُكان العُماره، أنما في الحقيقه أحنا بُعاد أوي ومنعرفش حاجه عن بعض، حتي مبنشوفش بعض غير وقت ما بيجيب لي الأكل، بطني بدأت تكبر، بقيت في الشهر التاسع، بدأت أتوجع في الأوضه، مكُنتش حابه أقوله، بس صريخي هو اللي جابه بعد ما لقيت نفسي مش قادره أتحمل الوجع

جري بيّ علي المُستشفي بعد ما كلم الدكتور، دخلت أوضة العمليات علي طول، وبعد وقت نقلوني الأوضه، كان ولد – هنسميه أيه!! – حمزه ابتسم لما لقاه بيلف أيديه الصغيره حوالين صُباعه وقال: – هاكل أيديه دي ابتسمت وأنا شايفه فرحته اللي مشوفتهاش من زمان أوي وبعد ٦ سنين قال: – وبعدين يا بابا – بس فضلت متجنباني لحد ما شافتك، وبمُجرد ما شافتك نسيت أي حاجه حصلت بينا، وكأنها حابه تفتح صفحه جديده – طب وأنتَ!!

ضحك وقال – أنا مصدقت ترضي عني، حسيت أن في فُرصه تانيه، ومن ساعتها وأنا بحبها – بتحب مين!! بصوا علينا بخضه وقال: – هتصدقيني لو قولتلك أني كُنت بحكي له عنك – آه يا ماما صدقيه بوست حمزه وقولت: – طالما قولت كده يبقي هصدقه يا عيون ماما رفع حاجبه وقال: – يعني مش مصدقاني أنا بصيت له بأبتسامة رضا وقولت: – هصدقك #أسميته_تميم #هند_إيهاب

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى