روايات

بقلم دهب عطيه الاول

“ده مش ليكِ ….. ده لورد لم تصحى من النوم ” سعلت بشدة وبدات تحرك كف يدها في الهواء امام وجهها بضيق من هذهِ الرائحة التي تفوح من سجارته … حدق بها قليلاً ونظر الى ورد الذي تنام في المقعد الخلفي فتح سيارته مرة اخرى وأغلق الباب عليهم
وظل ينفث في سجارته خارج السيارة اي بجانبها.

نظرت له وهو يوليها ظهره ونظرت الى الأكياس بجانبها بدأت معدتها تص.در أصوات مزعجة ….
تنهدت بتافف وهي تختلس النظر إليه ثم قالت بتبرم …..
“انا جعانه اوي ماكلتش من الصبح ، وهو قليل الذوق مش هاين عليه يغصب عليا اكل… ”
بدات تقلد صوته
بضيق “ده مش ليكِ ده لورد لم تصحى من النوم….غتت اوي ..” فتحت بعضاً من الاشياء الموضوعة امامها وبدأت باكلها بجوع بعضا من الشوكلاته وبعضا من الكيك والبسكوت وشبيسي ومياة غازيه لأ تعرف كم مر من الوقت وهي تاكل بهذا الجوع ولكن هي كانت تتضهور جوعاً فمن الصباح لم تاكل واصبحت الساعة الخامسة مساءٍ ….

انهى سجارته واستدار لها لكِ يصعد سيارته ويكمل رحلتهم لكنه وجدها تاكل بسرعه وبجوع شديد وايضاً بأن عليها التزمر …. ابتسم على حركتها الطفولية يشعر دوماً ان ورد ابنتها تفوقها ذكاءٍ وحسن تصرف … انتظرها قليلاً حتى انتهت وصعد السيارة بعد مدة وجيزة نظر لها سائلاً بمكر …..
“اي ده هي الأكياس خست في ايدك كده ليه انا كنت جايب تلات كياس دلوقتِ بقه اتنين… التاني راح فين …” نظرت الى الناحية الاخرة قائلة بحرج …
“معرفش شوف بقه انت ودتهم فين …”

كبح ضحكته ثم اسطرد بجدية خبيثه…
“عندك حق ..انا نازل اشوف الراجل بتاع السوبر ماركت ده يمكن نستهم جوا….” مسكت يداه قائلة بترجي وارتباك …
“انا من رأي عفا الله عما سلف و…..و يلا بينا عشان اتاخرنا …” رد عليها بخب\ث….
“ازي يعني انا لازم ادخل اشوف الاكياس راحت فين…. .” احمر وجهها بحرج اكتر من الازم وبدأت تمـ,ـوت خجلاً أمامه، شعرت بندم من اكلها بهذهِ الطريقه عنفت نفسها بشدة وغض/ب… ابتسم سالم على صمتها وتشنج ملامحها الواضح عليها ….أكتفى بهذا القدر الأن فمزال أمامه
الكثير ليفعله بها بعد مقلبها السخيف معه….

اقترب من وجهها ببطء ونظرت هي له بتوتر
قائله بخجل….
“دكتور سالم في إيه انتـ ” “هششش …”اكتفى بهذا الصوت لتصمت وانفاسه تداعب وجهها الأحمر وقربه يخدر حركتها ويشتت عقلها بدات تتنفس ببطء وتوتر وص.درها يصعد ويهبط امامه من شدة قربه منها…
مد يده وبدأ بمسح شفتيها السفلى وما حولهم ببطء وهو يحدق في عينيها بقوة…. أغلقت عيناها بخجل من لمست أصابعه الخشنة على خطوط شفتيها وكانتى عيناه تطوف على ملامحها المشدودة الحمراء بجرأه لم يعرفها إلا مع تلك المرأه…..

بعد ان انتهى ابتعد عنها قليلاً قائلاً بسخ.رية لاذعة…
“حاولي لم تيجي تاكلي بلاش تأكلي وشك معاه!؟” اتسعت مقلتاها بصدمة وغض/ب وحرج منه
انطلقت السيارة بعدها بصمت مريب …..
وبها شَخص مُنتصر واخر يمـ,ـوت حقدٍ من
انتصاره عليه ….. ———————————————————
بعد مرور ساعتين ..
دلف سالم وحياة الى داخل هذهِ الفيلا الصغيرة
ذات الديكور وتصميم مبهج وانيق يريح النظر إليه….ومايميزها انها تطل مباشرةً على البحر … نظر سالم لها قال بارهاق …
“اطلعي على فوق هتلاقي على ايدك اليمين اوضتين جمب بعض ، نايمي ورد في واحده منهم …”

صعدت الى فوق وملامح الأستغراب تكسو وجهها
وسؤال يتردد في عقلها ….
من اين علم بدقة تلك التفاصيل ؟ مؤكد أنه اتى الى هنا عدة مرات مع صديقه فارس شهقت فجأه قبل ان تكمل الصعود بعد ان اتى في عقلها التحليل المنطقي لهذا الأمر .نظرت له بصدمة كان يحدق بها بعد ان سمع شهقتها العالية
وحدقت هي به بحنق ……سالها بعدم فهم ..
“مالك وفقه كده ليه …..” سألته بخفوت ….
“هو انت كنت بتيجي هنا مع صاحبك فارس كتير”

رد عليها بجديةٍ صادقه “ااه كتير بتسألي ليه …” مزالت تحمل ورد النائمة بين احضانها
و قالت بسرعة وعفوية….
“يالهوي يعني انتوا كنتُ بتجيبو ستات
هنا …” فغر شفتيه بصدمه من هذا الظن المشين له ثم لم
يلبث إلا قليلاً حتى رد عليها بابتسامة خبيثة..
مجيب بمروغه …..
“يااااه ياحياة فكرتيني ليه ماكُنت نسيت
الحاجات دي… برضو الذكريات إللي من النوع ده بتحرك المشاعر ولاحاسيس وانا بنادم من لحم ودم …..استغفر الله العظيم …”

احمرت وجنتيها بخجل وحرج وضيق ليس غيرة بل
قلة إحترام لها وحتى ان حدث هذا الشيء واخبرها بمنتعى الصدق كما يفعل الآن، لماذا يتحدث بكل
هذا الفخر عن نزواته وتجاربه عن هذا المكان القذر الذي إتى بها اليه….تمتمت بضيق وصوت خافض…
“البجاحه مش بتطلع غير من الرجاله وبذات وهما بيتكلموا عن نزواتهم مع ستات مشفتش نص ساعه
تربيه ..” سمع حديثها بوضوح…
نفث سجارته التي اشعلها واجابها بلهجة تحذير……. “مم انتِ صح ..بس لسانك الطويل ده هيوديكِ معايا لطريق مسدود…. لانها مش بجاحا دي صراحه ياحضريه صراحه بس انتوا للأسف مش بتتقبلوها !..”

نظرت له باستفزاز وقالت بخب\ث لترد له اهانته
لكبرياء انوثتها….
“فعلاً الصراحه متزعلش حد….. تعرف انا كمان بصراحه يعني جيت على البحر هنا كتيير اوي وعلى الشاطي برضه وكتير اكلت لب وترمس وفريسكا وايس كريم وهحح…… ايام ياسولي…. ايام ..” ضيق عيناه واقترب منها سائلا بخفوت مريب…
“لوحدك طبعاً…….” القت القنبلة بكذب وفخر انثوي أحمق…..
“لوحدي هو في واحده قمر كده زيي تروح البحر لوحدها ليه قلقاسه انا ولا اي ..”

لم تكمل الجملة ….فقد صعدت بسرعه للأعلى
وهي تبتسم بنصر على اشعال غض/به لم تشعر بالغيرة قط…. لكن كبريائها كانثى يحتم عليها ان تكون امامه الأولى والأخيره وحتى ان لم يكن بينهم حب يكفي عقد يثبت رابط قوي بينهم وقواعد هي
(احترام لي الذات ، و احترام مشاعر بعضهما لبعض….. ) …

———————————————————
اخذت حمام بارد يرطب جسدها من ارهاق السفر ويغيب عقلها ولو للحظات عن التفكير بسالم
زواجها الذي تم اليوم منه…..
خرجت من المرحاض ونظرت الى ورد التي تنام منذ اكثر من اربع ساعات قبلتها بحنان في وجنتيها… وارتدت قميص اسود اللون قصير ذات حمالات رفيعه يظهر قوامها الفاتن للعيون ويعكس بشرتها البيضاء بطريقةٍ مُغريه ..وكانت تطلق شعرها الأسود الناعم بحرية على ظهرها …. اوسدت الباب جيداً عليها بالمفتاح ودلفت الى الفراش بجانب ابنتها لتاخذ قسط من… الراحه …اغمضت عيناها بارهاق وتجاهلت الخروج الى سالم مرةٍ اخره…..فهو لم يراه منذ ان صعدت بابنتها للأعلى…..

جلس في غرفته ينفث سجارته بضيق وشراسة وهو يفكر في حديثها الوقح معه قال بضيق ساخر..
“كنت منتظر اي يعني ياسالم من واحده حضريه عاشت لوحدها سنين بعد ما طلعت من الملجأ وحسن ..”زفر بحدةٍ متابع بمقت…
“حسن هو اللي وقعنا فيها الله يرحمك ويسامحك ياحسن على اختيارك اللي هفضل ادفع تمنه لحد
ممـ,ـوت …”نظر الى ساعته بضيق مرت اكثر من ساعتين وهي داخل هذه الغرفة تختبئ بها ..

نهض بضيق بعد ان اطفى سجارته …
واتجه نحو الغرفة الماكثه بها كاد ان يطرق على الباب ولكن علم ان ورد تنام بداخل معها …مسك مقب\\ض الباب وحاول فتحه ولكن ارتفع حاجبه فوراً بإستنكار بعد ان علم انها اوسدت الباب عليها….
قال بتوعد غاضب ….
” بتزودي على نفسك اكتر ياحياه ، زودي اكتر وماله……” دلف الى غرفته من جديد ثم احضر نسخة اخره للغرفة ووضع المفتاح بمزلاج الباب فتح ودلف بهدوء وجد الغرفة هادئة يكسوها ظلام الكاحل ….

اقترب من الفراش ببطء وتطلع إليها وجدها نائما
بجانب ابنتها وتكاد لأ تشعر بنفسها من شدة الأرهاق حاول ايقظها فظلام… فالغرفة مظلــ,,ـمة وفقط مايضيء الغرفة انوار خافته منبعثة من الباب المفتوح عليهم …. “حياة…. حياة قومي عايزك ..” تمايلت بضيق ولم تتحدث فقط حركتها تدل على عدم الرضا عن إيقاظه لها … مسح على وجهه بضيق متمتماً بإصرار…
“ماهو كل اللي عملتيه من امبارح لنهارده مش هيعدي بنومك جمب بنتك…. وقفلك للباب …”
حملها على ذراعه بخفه وهدوء لخارج الغرفة

خرج بها من الغرفة ونظر لها بحدة لكنه تفاجأ بهذا الشكل التي تنام به ذاك القميص القصير الذي يكشف اكثر مما يخفي والذي عكس واظهر جسدها التي كانت تخفيه عن عيونه بملابس محتشمة واسعه
الى ابعد حد…. وشعرها الأسود الذي ينساب وراء ذراعه الموضع عليه مؤخرة رقبتها …اطلع بعيناه
على ملامحها البريئة والهادئه التي تخفي خلفها (العناد )و (تحدي )تمنى ان تصبح هكذا لا عناد ولا تحدي ولا خلاف بينهم يبرهن انها ستكون افضل
من ما هي عليه ….

بلع مافي حلقة برغبةٍ اشتعلت داخله فجأه..
وحتى ان كان رجلاً صلباً لم يتأثر يوماً بالجن.س الناعم ..إلا ان تلك المرأة تحرك رجولته وش.هوته المدفونة تحت رماد حياته العملية … اغمض عيناه وهو يدلف بها الى غرفته وضعها على الفراش بأهمال وقوة استيقظت سريعاً بعدها…. فتحت عيناها بعد ان شعرت بارتطام جسدها بشيئاً
ما نظرت حولها بهلع لتجد سالم ينظر لها بدون
تعبير مقروء….. “اي ده انا جيت هنا امتى ….انت بتعمل إيه ..”
قالت اخر جمله لها وهي تحدق به بصدمة…

فقد كان سالم يخلع ملابسه امامها ليقف امامها بق\طعه واحده فقط داخليه يرتديها في لاسفل ..
رد عليها بمكر مستفز …
“على مااعتقد انهارده ليلة دخلتنا ومينفعش خالص تنامي وتسيبي عريسك نايم في اوضة تانيه لوحده مش اصول خالص …”رفع حاجبه باستنكار مستفز
وهو ينظر لها بمكر ..

انت في الصفحة 16 من 34 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى