بعد مرور ساعتين .. خرجت من المرحاض بعد ان ارتدت بجامه
انيقه من اللون الأصفر وتركت شعرها ينساب على ظهرها بحرية …دلفت الى الفراش بتنهيدة تحمل الكثير والكثير من الحيرة وتوتر ولأرتياح ايضاً بعد حديثها مع (سالم ) نعم ارتاح قلبها قليلاً بعد ان علمت ان زواجها منه رغبة من حسن من
البداية ! ، وفيض الراحة تزايد اكثر حينما اعطى
لها سالم بعض الحرية في طلب حقوقة الشرعية
منها التي ستتأجل حتى تكن هي على استعداد لها
وهي لن تكون على استعداد حتى ان انتظر العمر
كله…….
شرد عقلها عنوة عنه في حديث سالم عن الحب ورايته الغريبة عن الزواج… مجرد واجبات يقوم
بها الزوجين بدون مشاعر او عاطفة بينهم كيف
هذا هل هناك من يعيش في تلك الكوابيس
غيرها……. اغمضت عينيها وهي تذكر نفسها انها اول واحده
ستعيش تلك الحياة الجافة معه….لكن لا بأس
هذا افضل فهي ليست خاوية المشاعر والقلب لتفكر بارتباط عاطفي مع سالم بعد موـ,ـت زوجها يكفي حب واحد اغلق عليه القلب واكتفى……. اغمضت عيناها بعد كل تلك الأفكار المزدحمه
داخلها منها السلبية ومنها الإيجابية ولكن الحيرة
مزالت تنهش عقلها بكثير من الاسئلة …
دخل الى الغرفة وجدها ساكنة هادئه يعتريها الظلام أشعل نور الأبجورة الخافضة ..ونظر لها وجدها مغمضت العين ولكن انفاسها الغير منتظمة ورموشها الذي تهتز بقوة دليلاً على توترها ..جعله متيقن انها تتصنع النوم حتى تتجنب وجوده معها في نفس الغرفة… دلف الى المرحاض بعد ان اخذ ملابس مريحة ليبدلها قبل ان يدلف الى النوم … تنفست بإرتياح بعد ان اغلق الباب عليه وهتفت برتباك ….. “وبعدين ياحياة هتنامي معاه ازاي لوحدك في نفس الأوضه .. دا مسافة ما دخل الأوضة حسيت
اني همـ,ـوت من الرعب ، ياربي دي اول مره ننام سوا في اوضه واحدة ….”
وضعت الوسادة الطويلة في نصف الفراش واستلقت بجسدها على الفراش وهي ترى ان تلك الوسادة ذرع حامي لها منه…. فتح سالم باب الحمام أغمضت عيناها بسرعة وتصنعت النوم ..ولكن لمح سالم هذا
المشهد فابتسم باستياء من ان تتغير حياة
وتنضج قليلاً في تصرفاتها … جفف وجهه وشعره الكثيف جيداً ثم خلع التيشرت
القطني الذي يرتديه وكما يفضل دوماً
النوم عاري الص.در في هذا الجو الحار….نظر بسخط الى الوسادة التي تُضع في منتصف الفراش …
ضيق عيناه بتراقب ثم قال بنفاذ صبر…
“ماشاء الله مساحة السرير كبيرة لدرجة إنك
تحطى مخده في نص…. ”
لم ترد عليه وتصنعت النوم بحرج ….. “انا عارف انك صاحيه ياحياة.. فى ردي عليه عشان عيب اوي اكون بكلمك وطنشي…” فتحت عيناها ونظرت له بتردد قائلة بغباء وتبرير..
“على فكره انا لسه صاحيه ….والمخده دي عـ عشان بحب احض/ن وانا نايمه …” ابتسم بخب\ث قائلاً بمزاح ساخر….
“لأ بقه طالما بتحبي تحض/ني وانتِ نايمه يبقى انتِ جيتي للخبره كلها …” رفعت حاجباها لترد بشك واستنكار..
“انت بتتريق صح …” تشدق بجزع….
“اكيد بتزفت اتريق…. شيلي المخده دي ياحياة وستهدي بالله ونامي وخليكِ واثقه اني لو عايز اعمل حاجه المخده اللي أنتِ حطاها بينا دي مش هتمنعني عنك…. ”
عضت على شفتيها بحرج ثم كادت ان تحمل “الوسادة الكبيرة ….حملها عنها قال بهدوء
“خليكي انا هشلها …” بعد ان القاها بعيداً دلف الى السرير بهدوء
شهقت حياة قائله بصدمة…
“انت هتنام ازي كده ، انت مش مراعي اني معاك في نفس الأوضه …” ابتسم وهو يقول بمزاح ساخر وهو يستلقي
على الفراش بجوارها….
“لأ مراعي بس انا بحب انام كده في الجوا ده… وبعدين انتي مش غريبه انتي مراتي ولا إيه ”
احمرت وجنتيها خجلاً ثم دلفت هي ايضاً
واولته ظهرها وهي تحاول اخفاء جسدها بأكمله
بالغطاء….حتى سالم اولها ظهره أيضاً واغمض عينيه
بعد تنهيده عميقه تحمل ابتسامة غربية شقت شفتيه البارت السادس “افتحي بوقك ياورد يلا …”تاففت حياة بإرهاق من تصرفات ابنتها وعنادها … ردت عليها الصغيرة برفض…
“مش عايزه ياماما ، انتِ عارفه إني مش بحب شوربة الخضار دي ” حاولت إقناعها قائله بهدوء ..
“الخضار ده مفيد عشان تكبري بسرعة وتبقي قويه كده وسط صحابك …”
فتحت فمها الصغيرة بإمتعاض قائله
“ماشي بس معلقتين بس ….” “واتنين كمان عشان خاطر ماما …”ردت حياة عليها وهي تطعمها بحنان .. ابتسمت الصغيرة وبدات بإلتهام الطعام بعد ان شعرت ان مذاقها ليس سيىء….. دلف الى بهو الفيلا ورأى حياة تجلس بها وتطعم ورد بحنان أمومي بالغ … ظهر أمامهم ثم جلس على مقعد قريب منهم وظل يراقبهم بصمت حاولت ان تبتعد عينيها عنه
فبعد مرور يومين آخرين على حديثهم معاً لم
يكن بينهم كلام إلا إذا طلب منها شيء وكذلك
هيَ ..
قاطع الصمت هتاف ورد الطفولي قائلة …
” عمو سالم هو انت نسيت اتفقنا إمبارح ؟..” ابتسم لها ودقق في ملامحها الذي تشبه امها كثيراً
ثم رد عليها بهدوء ….
“لا اكيد مش ناسي بس لازم تجهزي عشان كمان ساعتين هنروح الــ………” هتفت حياة باستنكار وهي تنظر لهم….
“إتفاق إيه انا مش فهمه حاجه ….” ابتسم سالم عليها وهو يقول بصوت عذب حرك
شيءٍ بداخلها…
“هنروح الملاهي تيجي معانا ….. ” بلعت ريقها بتوتر وهي وهي تقول بخفوت…
“أكيد….عشان ورد….”
نظر لها والى عينيها البنيه لبرهة قبل ينهض مع على مقعده قائلاً بغطرسته المعهودة معها…..
“اعمليلي قهوة ياحياة….وطلعيهالي على اوضتي…” تاملته للحظات بهيئته ووقفته وكل شيء به يربكها بشدة ويعلي نبضات قلبها بصوره ملحوظه…. دققت به اكثر واكثر بتأمل…. هو فارع الطول جذاب يمتلك ص.در عريض ممشوق ، ذراع مفتولة بالعضلات تظهر منكبيه عريضين مقارنة بخصره النحيف….كان يرتدي ملابس (كاجول)بنطال كحلي وقميص مهندم يدخل به عدة ألوان داكنه أنيقه….كل شيء يليق عليه امّا جلباب او ملابس (كاجول)…..
بعد مدة من تأملها له بكل هذا التدقيق المدروس من عينيها الضالة قد خانتها مشاعرها ككل مره معه
وهي تتمنى بداخلها ان تختبر مدى دفئ احضانه ، وشعورها بعد ان تتوسد راسها ص.درها العريض والدفئ والامان التي ستحصل عليه بعد ان يحيط بذراعه القوية جسدها……هل ستكون احضانه
دافئ بعد كل هذا ام باردة وقاسية ككل شيءٍ به؟..
اتسعت مقلتيها مما يراودها نحوه من أفكار وقحة
لا تنتمي لهما معاً…..
وبخت نفسها بشدة على إنحدار افكارها الجائعه بالمشاعر إليه…كلما مر وقت على تلك الزيجه يزيد الخطر اكثر من نفسها وقلبها الذي يخفق حتى الآن بكل تلك القوة…..
___________________________________
وقفت امام غرفته وكانت تمسك بين يداها صنية عليها فنجان من القهوة ….اطرقت على الباب ليسمح لها بالدخول وهو يتنفس بصوتٍ عالٍ وكانه يركض داخل الغرفة ….
دخلت وجدته عاري الص.در يرتدي بنطال قطني مريح من لون الرمادي …وينام على بطنه
ويسند كلتا يداه الأثنين على الأرض ويثبت
اطرف اصابع قدميه الإثنين في لأرض…
اكتشفت بعد هذا المشهد انه يلعب رياضة
(الضغط )
همهمت بحرج قائلة…
” القهوة يادكتور سالم ..”قالتها بحرج وهي تحاول ان تبعد عينيها عنه … هتف بعدم اكتراث….
“حطيها عندك ! …” كادت ان تذهب لكنه نادها وهو مزال يمارس رياضته بعنف ولم ينظر لها ولو للحظة ..
“البسي ولبسي ورد عشان كمان ساعه هنروح الملاهي …”
سالته بتردد
“الملاهي بس ؟…” رد بنفس البرود الذي يمثل شخصيته ، وهو يفرغ شحناته المتأججه بداخله …
“إيه عندك مشكلة ؟..” تافف بغض/ب ملحوظ. لم تعرف لما كل هذا الغض/ب في الحديث معها اى ص.در منها شيئاً في خلال تلك الأيام أزعجه بعد
حديثهم معاً على الشاطئ ؟ …. “مافيش مشكلة فى كده بس كان لأزم تبلغني الصبح على الأقل انا لسه عارفه من شويه تحت..” رد عليها بجفاء برد كاثلج…